قمرة وظل
04-13-2011, 05:10 PM
الـسـيرة الـنـبـويـة
د/ طارق السويدان
(الشريط ال 12 )
قصة فتح خيبر
إسلام صفية رضي الله عنها
عمرة القضاء
بسم الله الرحمن الرحيم
(الوجه الأول للشريط ال 12)
بدأ الحصار بفتح حصن ناب , وبدأ الحصار يشتد وكتائب المسلمين تتتابع على اليهود وبدأت كتائب اليهود تتتابع على المسلمين , واستمرت المعركة أيام , عدة أيام ومر أسبوع , وهم يقاتلون ومرة عشرة ايام وهم يقاتلون ما في نتائج حصن منيع , والحصار مستمر . ثم في يوم خرج مرحب , يطلب المبارزة وهو يتبختر أمام الجيش وكان فارسهم بلا منافس فقال : قد علمت خيبر اني مرحب شافي السلاح بطل مدرب ,
فهنا خرج له علي رضي الله عنه فقال : له محمد بن مسلمه الثأر عندي مرحب هو الذي قتل محمود بن مسلمه , فخرج له محمد بن مسلمه رضي الله عنه وحصل قتال عظيم لم يرى المسلمين مثله في حياتهم ما بين محمد بن مسلمه ومرحب . استمر القتال ساعة والناس تنظر وظل القتال بينهم حتى وصلوا إلى الأشجار , وظلوا يتقاتلون حول الأشجار وسارت بينهم شجرة بدئوا يتقاتلون حولها فمن كثر ضربهم بدأت أغصان الشجرة تتقطع حتى قطعوا كل اغصان الشجرة ما بقى بينهم إلا الجذع كالرجل بينهما , وهم يدورون حول هذا الجذع يتقاتلان , والناس تنظر ما هذا القتال , ما في واحد قادر يقتل صاحبه , وظلوا على هذا الحال يتقاتلان فترة طويله فأستطاع محمد بن مسلمه ان يضرب مرحب على رجله فسقط قال : اقتلني خلاص بدأ الدم ينزف . فقام فقطع رجله الثانيه . فقال أقتلني , قال : ذق الموت , لقد قتلت اخي ذق الموت وتركه هكذا وهو يناديه اقتلني قال: ذق الموت وتركه .
وظل الرجل ينزف فجاء علي بن أبي طال فقتله . وأخذ سلاحه وعدته ورجع , فقال : يا رسول الله إنا الذي قتلت مرحب , الآن محمد بن مسلمه صار له ساعة يقاتل كيف تقول أنا الذي قتلته فقال : محمد بن مسلمه والله ما تركته إلا ليذوق الموت , هذا شرف الدهر على يده قتل بطل ابطال خيبر فقال : النبي صلى الله عليه وسلم نعم انت الذي قتلته يا محمد بن مسلمه ياعلي :اعطه سلبه اعطه سلاح مرحب , وأخذ محمد سلاح مرحب وكان قتل مرحب على يد محمد بن مسلمه ..
هنا خرج الحارث اخو مرحب , بطل من أبطالهم عائلة مرحب كلهم من الفرسان , فخرج له ابو دجانه رضي الله عنه فقتله .
فخرج اخوهم الثالث ياسر وكل واحد يخرج ينشد ,
يقول ياسر :
قد علمت خيبر اني ياسر شافي السلاح بطل مغامر.
فخرج له الزبير بن العوام رضي الله عنه وكان ياسر طويل طول عجيب عملاق مدجج بالسلاح النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما أطوله , ما هذا قال : أترونه خمسة اذرع قالوا : بل أطول يا رسول الله . خمسة اذرع يعني مترين ونصف , أطول من مترين ونصف . فلما خرج ياسر أراد الزبير بن العوام ان يخرج له .
صفيه بنت عبد المطلب رضي الله عنها فخافت على ابنها الزبير منه , فجاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ما هذا تقاتل عملاق . فقالت : يا رسول الله أخشى أن يقتل ابني فقال : بل يقتله ابنك ان شاء الله . فخرج الزبير رضي الله عنه وهو ينشد :
قد علمت خيبر أني زبار قلم القرم غير نكس فرار
استمر القتال ساعة بين الزبير وياسر ثم ان الزبير رضي الله عنه ضرب ياسر فقتله , فكبر النبي صلى الله عليه وسلم . من يقتل هذا العملاق وقال عندها لكل نبي حواري وحواري الزبيررضي الله عنه , فخرج اخوهم الرابع عامر وبدأ ينشد فخرج له علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه فقتله . ثم خرج اسيد سيد من سادات اليهود فخرج له محمد بن مسلمه فقتله .
عندما رأى اليهود أن كل بطل من أبطالهم يخرج , يقتل توقفوا , قالوا :ما نريد مبارزه هذه ما منها فائدة أبطالنا تقتل ولم يقتل واحد من أبطال المسلمين عندها أستمر القتال على شكل كتائب استمر القتال أسبوعين أربعة عشر يوما ماهم قادرين يفتحون الحصن . في الليلة قبل الأخيرة الليلة الخامسة عشر , خرج يهودي من الحصن متسلل فقبض عليه عمر بن الخطاب كان مسئول عن الحراسة وأراد أن يقتله فقال : أصبر حتى أقابل نبيكم فجاء به للنبي صلى الله عليه وسلم قال : ما وراءك قال : ورائي الرجال والسلاح والعتاد وعندهم الماء والطعام يكفيهم سنوات داخل خيبر. قال : أنت أتيت تخوفني , قال ما الذي أخرجك قال : جئت اطلب الآمان . أنا اعلم انك ستفتح خيبر واليهود كلهم يعلمون انك ستفتح خيبر وهذا مكتوب عندنا في التوراة أنك ستفتح خيبر فانا جئت اطلب الآمان عل نفسي وعلى زوجتي وعلى أموالي .أنا لا أريد أن أقاتلك , قال لك الأمان الذي لا يقاتل نعطيه الأمان ,قال قبل ما تفتحت الحصن وتأخذني أسير أنا الآن أطلب الأمان . فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان .
عرف الرسول صلى الله عليه وسلم أن الخوف دب في قلوبهم وانه آن أوان الانتصار .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم طوال الأربعة عشر يوم يعطي الراية لشخص مختلف
وكل واحد يمسك الراية يدير القتال يوم ولا يفلح , إلى أن جاء يوم فجمع الناس , فقال : لأعطين الراية غدا لرجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله .
بدأ الناس يتحدثون على يد من سيكون الفتح ؟من ؟ من ؟ يقول عمر بن الخطاب فوالله ما تمنيت الإمارة إلا ذلك اليوم . لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : يحبه الله ورسوله هذا الذي سيعطى الراية له شهادة أن الله يحبه والرسول يحبه . لذلك تمنى عمر رضي الله عنه ذلك .
وظل الناس ينتظرون واستيقظوا قبل الوقت ينتظرون من تكون له الراية فعندها الرسول صلى الله عليه وسلم قال : أين علي ؟ فإذا هو قد أرمد أصابه الرمد في عينه فقال له : مالك يا علي . فقال : يا رسول الله لا أرى سهلا ولا واديا . ما أرى شيء عيني أغلقت لا أرى شيء . فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على عين علي بيده الشريفة فكأنه ما أصابه شيء فلما شفي علي أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم الراية سلمه الراية . علي كرم الله وجهه فورا جهز الجيش اعد خطه للقتال كان اليهود يفتحون الحصن تخرج كتيبة تقاتل إذا شعروا أنهم ما يستطيعون رجعوا أغلقوا الحصن . في هذا اليوم علي بن أبي طالب لما خرجت الكتيبة وهو حامل الراية بدأ يتراجع أمام اليهود .
اليهود شعروا أن المسلمين بدئوا ينهزمون فتقدموا وعلي يتراجع وهم يتقدمون والصحابة متعجبين نحن نستطيع نهاجمهم , لكن ما يجدونه امام الراية , الراية هي التي تحركهم . وعلي يتراجع بهم , بينما اليهود يتقدمون إذ علي بن أبي طالب قد أعد كمينين , هجموا على الباب والباب مفتوح . وبدأ السباق نحو الباب وصل اليهود مع المسلمين وبدأ القتال عند الباب واليهود يحاولون يقفلونه والمسلمين يقاتلون لفتحه , ما أستطاع اليهود يغلقوا الباب بهذه الخطة العجيبة ما استطاعوا يجعلوا الباب مقفول وبدأ المسلمين يدخلون عليهم من الباب واليهود يفرون من بين السور يتسللون . وتركوا الحصن بكل ما فيه من أموال وفروا نحو الحصن التالي حصن الصعب بن معاذ , وهكذا فتح الله على يد علي كرم الله وجهه أول الحصون حصن الناعم وكانت بداية الفتح . لم يأسر لليهود أحد في حصن الناعم مع هذه الفوضى الشديدة كلهم استطاعوا الفرار........
وبدأ الحصار على حصن الصعب بن معاذ
ثم أعطيت الراية للحباب بن المنذر , وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي الراية من شخص لشخص حتى يظهر كل واحد شرف قومه وحتى الأوس يرضون والخزرج يرضون يوزع بينهم ......
حصن الناعم ما كان فيه طعام كثير فكانوا يجلبونه من حصن مصعب بن معاذ ويأخذون الطعام الذي يكفيهم .. فكان الطعام ما يكفي المسلمين فأصاب المسلمين مجاعة حتى جاءت قبيلة اسلم من الذين شاركوا في صلح الحديبية يشتكون للنبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يعيشون مع الأنصار في المدينة أنه قد أصابنا الجوع . ما كان عند الرسول صلى الله عليه وسلم طعام فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم افتح عليهم أعظم حصن فيه أكثره طعاما
وكان أكثر حصن فيه طعام هو حصن الصعب الذي هم محاصريه.... الآن ثاني يوم فتح الباب خرج فارس من الحصن فخرج له الخباب بن المنذر نفسه فقتله ..... وخرج رجل أخر يبارز فقتله احد الأنصار كذلك ... هكذا مبارزه لكن ما في قتال ما فتحوا الباب وخرجوا . ثم جاءت من جهة خيبر مجموعة من الحمير (أجلكم الله ) فأمسكها المسلمين وذبحوها وبدئوا يطبخونهم . ما كانوا يأكلون الحمير لكن من شدة الجوع ذبحوا الحمير وبدئوا يطبخونها والرسول صلى الله عليه وسلم ما يعلم عنهم ثم انه وهو يمر بالجيش رأى القدور مملوءة باللحم قال ما هذا ا قالوا : يا رسول الله وجدنا حمير ذبحناها نريد نأكلها ...فنهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عنها في ذلك الموطن حرم النبي صلى الله عليه وسلم الحمار الأهلي المستأنس المعروف فهو حرام أكله , أما الحمار الوحشي فحلال أكله وحرم عليهم زواج المتعة في هذا الموطن .
وحرم عليهم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيور فكل حيوان عنده ناب يفترس به فهو حرام . وكل طير عنده مخلب يفترس به حرام أكله .
حرمت هذه الأمور الثلاثة عند حصن الصعب بن معاذ عند فتح خيبر .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم يروى وهم جالسين ...قصة طريفة أن اليهود يأمنون على الحصن ما أحد يستطيع يقترب من الحصن من شدة نبالهم فكانوا يفتحون الحصن يخرج بعض الرعاة يرعون الغنم ويرجعون فخرج راعي ومعه مجموعة من الشياه والمسلمين ميتين من الجوع ينظرون للخرفان لكن ما يستطيعون يوصلون لهم ...فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : من يأتينا بشيء من هذه الشياة ؟؟من يغامر ويأتين بشي من هذه الشياه فقال : واحد من الصحابة وكان فدائي أنا يا رسول الله . قال أفعل فتسلل الرجل فأخذ يدور حول الخرفان ثم أقترب منها ثم انه فجأة ثار من مكانه وأنطلق نحو الخرفان فأمسك واحد خروف بيده اليمين والثاني بيده اليسار . فأخذ يجري بهما كأنه لا يحمل شيء فتعجبنا من ذلك .. فجاء بالخرفان للرسول صلى الله عليه وسلم فقال وليمتك يا رسول الله . فكانت هذه شجاعتهم وقوتهم وفدائيتهم رضي الله عنهم كيف ظهرت في هذا الموقف .... بدا الهجوم من اليهود بالنبال بدئوا يرمون نبال شديدة جدا ويرمون على مسافات ما يتعودها الناس والمسلمين يتترسون ... وبينما الرسول والمسلمين يتترسون فجئه فتح الحصن وهجم اليهود خرجوا من حصن الصعب .. صار هجوم كاسح والمسلمين مشغولين بسد النبال وانكشف المسلمون مرة ثانيه حتى وصل اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم مرة أخرى .. وفر المسلمون وما ثبت إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومجموعة من الصحابة وانهزم المسلمون أمام حصن الصعب بن معاذ والنبي صلى الله عليه وسلم بدأ يصرخ إلي عباااااااااد الله , إلي عبااااااااد الله ..أين تفرون ؟؟ ثم صرخ يا ااااااأهل بيعة الرضوااااااان . يا أصحاب الشجرة : فلما سمع الصحابة هذا النداء رجعوا . كانوا قد بايعوا على الموت .. فرجع الصحابة مع هذا النداء وبدئوا يدافعون عن النبي صلى الله عليه وسلم واستطاعوا يردوا اليهود ...
قتل في هذا الهجوم ثلاثة من الصحابة لكن عودة المسلمين السريعة هي التي أنقذتهم واضطر اليهود أن ينسحبوا..
اليهود فوجئ بهذه العودة فاضطربت أمورهم والمسلمين خلفهم حاولوا يغلقوا الحصن ما استطاعوا انقلبت الهزيمة مع ثبات الرسول صلى الله عليه وسلم انقلبت الهزيمة نصر وفتح حصن الصعب بن معاذ .....
أسر مجموعة من اليهود لكن كثير من اليهود فروا من حصن الصعب وتوجهوا إلى قلعة الزبير عدة أمور حدثت في داخل هذا الحصن أولا أنهم وجدوا طعام كثير يكفي لكل الجيش مملوء بالطعام كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم ثم وجدوا في الحصن ألآت حربية وجدوا منجنيق وهو آلة تقذف الحجارة وتقذف النار فسئل الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل الذي طلب الآمان لمن اعدوا هذا الآلات ؟؟؟ اليهود ما كانوا ناوين يقاتلوا احد
لما ذا صنعوا هذه الآلات ؟؟؟ قال صنعوها لك كانوا يجهزون خطة طويلة المدى بالاستعدادات على المدينة.... تبين الأمر انكشف لما فتح هذا الحصن ووجدوا براميل مملوءة بالخمر كثيرة جدا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكسرها واحد من الصحابة كان مدمن خمر وقد حرمت قبل خيبر فلما حرمت الخمر طبعا امتنع فلما كسرت براميل الخمر وسال الخمر أمامه فغلبه الشيطان واشتاقت نفسه للخمر فشرب من الخمر فجيء به للنبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله رجع عبد الله لشرب الخمر فقام الرسول صلى الله عليه وسلم إليه ونزع نعله الشريفة صلى الله عليه وسلم وبدأ يضرب بها هذا الرجل قبل أن ينزل حد الخمر الذي هو أربعين جلده حد تعزير فعزره النبي صلى الله عليه وسلم . وأمر الصحابة كل واحد ينزع نعاله ويضربه . فضربوه بنعالهم إذلال لمن يشرب الخمر . فقال: عمر هنا رضي الله عنه قال : لعنك الله تشرب الخمر وقد حرمها الله . فقال الرسول صلى الله عليه وسلم يا عمر لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله . نعم عاصي لكن يحب الله ورسوله . الإيمان في قلبه لكن غلبه الشيطان المعصية شيء وحب الله والإيمان شيء آخر . علمه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في هذا الموطن .
اسروا رجل في هذا الموطن فإذا هو سلام بن مشكم احد ملوكهم كان مريض ما أستطاع يفر . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله فقتل سلام بن مشكم في هذا الموطن .
فأمر الرسول الصحابة ان يصعدوا فوق حصن الصعب بن معاذ فقال: كبروا . فصعدوا فكبروا فبدأ التكبير الجيش كله يكبر وارتفع التكبير على حصن الصعب حتى وصل إلى الكتيبة . ليس في النطاق والشق بل وصل في الكتيبة المنطقة البعيدة وصلهم التكبير . فامتلأت قلوب اليهود بالخوف عرفوا أن الحصن فتح , والمسلمين كان التكبير سبب من أسباب انتصارهم وان الله سبحانه وتعالى يجعله في قلوب الناس الذين يعادون امر الله سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم .
النبي صلى الله عليه وسلم ترك كتيبة تحمي الحصنين حصن الناعم وحصن الصعب .......وتوجه النبي صلى الله عليه وسلم نحو حصن قلعة الزبير قلعة الزبير : قلعة , العادة الحصون خشب . هذا ليس حصن خشب هذا حصن مبني قلعة وعلى رأس جبل فكان من امنع حصونهم حاول المسلمين يفتحوه ما استطاعوا . يأتوه من أي طريق ما استطاعوا اليهود عزموا ما يخرجون قالوا : خرجنا من حصن الناعم فتحوه علينا خرجنا من حصن الصعب فتحوه علينا . الآن والله ما نخرج حتى لو نجلس في مكاننا سنة , اتركوه يجلس في الخارج . ومن يقترب من الحصن بالنبال وظل الحصار ما في أي أمل ما في أي نتيجة ما في أي مؤشر أن هذا الحصن سيفتح . وكيف يفتح المسلمين غير قادرين يقتربون ولا اليهود راضين يخرجون . حاولت كتيبة من المسلمين فشلة حاولت كتيبة أخرى فشلت بينما دب الياس في قلوب المسلمين كيف يفتح هذا الحصن؟؟ إذ تسلل رجل من يهود اسمه غزّال وطلب مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم فقابله النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما وراءك قال : ورائي حصن ما يفتح ما أحد يستطيع على هذا الحصن مملوء بالعتاد مملوء بالعدة مملوء بالرجال مملوء بالماء مملوء بالمال مملوء بالطعام قال : أنت قادم تخيفني .!!!
أن الله وعدني أن أفتح خيبر قال: اعلم وعندنا خبر انك تفتح خيبر .
قال : إذا ماذا أخرجك قال : أنا أدلك على طريقة تفتح بها هذا الحصن على أن تعطيني الأمان على نفسي ومالي وزوجتي وأموالنا وقومي وأدلك على طريقة تفتح بها الحصن . قال : له النبي صلى الله عليه وسلم
نعم . قال : يا محمد هذا الحصن ليس فيه ماء .. عندهم كل شيء إلا الماء ما عندهم ماء .. على جبل فمن أين يأتي الماء ؟؟ قال فمن يشربون ؟؟
قال : عندهم سراديب من داخل الجبل إلى منطقه خارج الجبل عند العيون يحضرون الماء ويرجعون . وأنتم ما تعلمون .. فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم قال : أين هذه العيون فأخذه فدله عليه وإذا فعلا باب عند الجبل عنده العيون .. نفق يخرجون منه يأخذون الماء ويرجعون
يتبع
د/ طارق السويدان
(الشريط ال 12 )
قصة فتح خيبر
إسلام صفية رضي الله عنها
عمرة القضاء
بسم الله الرحمن الرحيم
(الوجه الأول للشريط ال 12)
بدأ الحصار بفتح حصن ناب , وبدأ الحصار يشتد وكتائب المسلمين تتتابع على اليهود وبدأت كتائب اليهود تتتابع على المسلمين , واستمرت المعركة أيام , عدة أيام ومر أسبوع , وهم يقاتلون ومرة عشرة ايام وهم يقاتلون ما في نتائج حصن منيع , والحصار مستمر . ثم في يوم خرج مرحب , يطلب المبارزة وهو يتبختر أمام الجيش وكان فارسهم بلا منافس فقال : قد علمت خيبر اني مرحب شافي السلاح بطل مدرب ,
فهنا خرج له علي رضي الله عنه فقال : له محمد بن مسلمه الثأر عندي مرحب هو الذي قتل محمود بن مسلمه , فخرج له محمد بن مسلمه رضي الله عنه وحصل قتال عظيم لم يرى المسلمين مثله في حياتهم ما بين محمد بن مسلمه ومرحب . استمر القتال ساعة والناس تنظر وظل القتال بينهم حتى وصلوا إلى الأشجار , وظلوا يتقاتلون حول الأشجار وسارت بينهم شجرة بدئوا يتقاتلون حولها فمن كثر ضربهم بدأت أغصان الشجرة تتقطع حتى قطعوا كل اغصان الشجرة ما بقى بينهم إلا الجذع كالرجل بينهما , وهم يدورون حول هذا الجذع يتقاتلان , والناس تنظر ما هذا القتال , ما في واحد قادر يقتل صاحبه , وظلوا على هذا الحال يتقاتلان فترة طويله فأستطاع محمد بن مسلمه ان يضرب مرحب على رجله فسقط قال : اقتلني خلاص بدأ الدم ينزف . فقام فقطع رجله الثانيه . فقال أقتلني , قال : ذق الموت , لقد قتلت اخي ذق الموت وتركه هكذا وهو يناديه اقتلني قال: ذق الموت وتركه .
وظل الرجل ينزف فجاء علي بن أبي طال فقتله . وأخذ سلاحه وعدته ورجع , فقال : يا رسول الله إنا الذي قتلت مرحب , الآن محمد بن مسلمه صار له ساعة يقاتل كيف تقول أنا الذي قتلته فقال : محمد بن مسلمه والله ما تركته إلا ليذوق الموت , هذا شرف الدهر على يده قتل بطل ابطال خيبر فقال : النبي صلى الله عليه وسلم نعم انت الذي قتلته يا محمد بن مسلمه ياعلي :اعطه سلبه اعطه سلاح مرحب , وأخذ محمد سلاح مرحب وكان قتل مرحب على يد محمد بن مسلمه ..
هنا خرج الحارث اخو مرحب , بطل من أبطالهم عائلة مرحب كلهم من الفرسان , فخرج له ابو دجانه رضي الله عنه فقتله .
فخرج اخوهم الثالث ياسر وكل واحد يخرج ينشد ,
يقول ياسر :
قد علمت خيبر اني ياسر شافي السلاح بطل مغامر.
فخرج له الزبير بن العوام رضي الله عنه وكان ياسر طويل طول عجيب عملاق مدجج بالسلاح النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما أطوله , ما هذا قال : أترونه خمسة اذرع قالوا : بل أطول يا رسول الله . خمسة اذرع يعني مترين ونصف , أطول من مترين ونصف . فلما خرج ياسر أراد الزبير بن العوام ان يخرج له .
صفيه بنت عبد المطلب رضي الله عنها فخافت على ابنها الزبير منه , فجاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ما هذا تقاتل عملاق . فقالت : يا رسول الله أخشى أن يقتل ابني فقال : بل يقتله ابنك ان شاء الله . فخرج الزبير رضي الله عنه وهو ينشد :
قد علمت خيبر أني زبار قلم القرم غير نكس فرار
استمر القتال ساعة بين الزبير وياسر ثم ان الزبير رضي الله عنه ضرب ياسر فقتله , فكبر النبي صلى الله عليه وسلم . من يقتل هذا العملاق وقال عندها لكل نبي حواري وحواري الزبيررضي الله عنه , فخرج اخوهم الرابع عامر وبدأ ينشد فخرج له علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه فقتله . ثم خرج اسيد سيد من سادات اليهود فخرج له محمد بن مسلمه فقتله .
عندما رأى اليهود أن كل بطل من أبطالهم يخرج , يقتل توقفوا , قالوا :ما نريد مبارزه هذه ما منها فائدة أبطالنا تقتل ولم يقتل واحد من أبطال المسلمين عندها أستمر القتال على شكل كتائب استمر القتال أسبوعين أربعة عشر يوما ماهم قادرين يفتحون الحصن . في الليلة قبل الأخيرة الليلة الخامسة عشر , خرج يهودي من الحصن متسلل فقبض عليه عمر بن الخطاب كان مسئول عن الحراسة وأراد أن يقتله فقال : أصبر حتى أقابل نبيكم فجاء به للنبي صلى الله عليه وسلم قال : ما وراءك قال : ورائي الرجال والسلاح والعتاد وعندهم الماء والطعام يكفيهم سنوات داخل خيبر. قال : أنت أتيت تخوفني , قال ما الذي أخرجك قال : جئت اطلب الآمان . أنا اعلم انك ستفتح خيبر واليهود كلهم يعلمون انك ستفتح خيبر وهذا مكتوب عندنا في التوراة أنك ستفتح خيبر فانا جئت اطلب الآمان عل نفسي وعلى زوجتي وعلى أموالي .أنا لا أريد أن أقاتلك , قال لك الأمان الذي لا يقاتل نعطيه الأمان ,قال قبل ما تفتحت الحصن وتأخذني أسير أنا الآن أطلب الأمان . فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان .
عرف الرسول صلى الله عليه وسلم أن الخوف دب في قلوبهم وانه آن أوان الانتصار .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم طوال الأربعة عشر يوم يعطي الراية لشخص مختلف
وكل واحد يمسك الراية يدير القتال يوم ولا يفلح , إلى أن جاء يوم فجمع الناس , فقال : لأعطين الراية غدا لرجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله .
بدأ الناس يتحدثون على يد من سيكون الفتح ؟من ؟ من ؟ يقول عمر بن الخطاب فوالله ما تمنيت الإمارة إلا ذلك اليوم . لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : يحبه الله ورسوله هذا الذي سيعطى الراية له شهادة أن الله يحبه والرسول يحبه . لذلك تمنى عمر رضي الله عنه ذلك .
وظل الناس ينتظرون واستيقظوا قبل الوقت ينتظرون من تكون له الراية فعندها الرسول صلى الله عليه وسلم قال : أين علي ؟ فإذا هو قد أرمد أصابه الرمد في عينه فقال له : مالك يا علي . فقال : يا رسول الله لا أرى سهلا ولا واديا . ما أرى شيء عيني أغلقت لا أرى شيء . فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على عين علي بيده الشريفة فكأنه ما أصابه شيء فلما شفي علي أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم الراية سلمه الراية . علي كرم الله وجهه فورا جهز الجيش اعد خطه للقتال كان اليهود يفتحون الحصن تخرج كتيبة تقاتل إذا شعروا أنهم ما يستطيعون رجعوا أغلقوا الحصن . في هذا اليوم علي بن أبي طالب لما خرجت الكتيبة وهو حامل الراية بدأ يتراجع أمام اليهود .
اليهود شعروا أن المسلمين بدئوا ينهزمون فتقدموا وعلي يتراجع وهم يتقدمون والصحابة متعجبين نحن نستطيع نهاجمهم , لكن ما يجدونه امام الراية , الراية هي التي تحركهم . وعلي يتراجع بهم , بينما اليهود يتقدمون إذ علي بن أبي طالب قد أعد كمينين , هجموا على الباب والباب مفتوح . وبدأ السباق نحو الباب وصل اليهود مع المسلمين وبدأ القتال عند الباب واليهود يحاولون يقفلونه والمسلمين يقاتلون لفتحه , ما أستطاع اليهود يغلقوا الباب بهذه الخطة العجيبة ما استطاعوا يجعلوا الباب مقفول وبدأ المسلمين يدخلون عليهم من الباب واليهود يفرون من بين السور يتسللون . وتركوا الحصن بكل ما فيه من أموال وفروا نحو الحصن التالي حصن الصعب بن معاذ , وهكذا فتح الله على يد علي كرم الله وجهه أول الحصون حصن الناعم وكانت بداية الفتح . لم يأسر لليهود أحد في حصن الناعم مع هذه الفوضى الشديدة كلهم استطاعوا الفرار........
وبدأ الحصار على حصن الصعب بن معاذ
ثم أعطيت الراية للحباب بن المنذر , وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي الراية من شخص لشخص حتى يظهر كل واحد شرف قومه وحتى الأوس يرضون والخزرج يرضون يوزع بينهم ......
حصن الناعم ما كان فيه طعام كثير فكانوا يجلبونه من حصن مصعب بن معاذ ويأخذون الطعام الذي يكفيهم .. فكان الطعام ما يكفي المسلمين فأصاب المسلمين مجاعة حتى جاءت قبيلة اسلم من الذين شاركوا في صلح الحديبية يشتكون للنبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يعيشون مع الأنصار في المدينة أنه قد أصابنا الجوع . ما كان عند الرسول صلى الله عليه وسلم طعام فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم افتح عليهم أعظم حصن فيه أكثره طعاما
وكان أكثر حصن فيه طعام هو حصن الصعب الذي هم محاصريه.... الآن ثاني يوم فتح الباب خرج فارس من الحصن فخرج له الخباب بن المنذر نفسه فقتله ..... وخرج رجل أخر يبارز فقتله احد الأنصار كذلك ... هكذا مبارزه لكن ما في قتال ما فتحوا الباب وخرجوا . ثم جاءت من جهة خيبر مجموعة من الحمير (أجلكم الله ) فأمسكها المسلمين وذبحوها وبدئوا يطبخونهم . ما كانوا يأكلون الحمير لكن من شدة الجوع ذبحوا الحمير وبدئوا يطبخونها والرسول صلى الله عليه وسلم ما يعلم عنهم ثم انه وهو يمر بالجيش رأى القدور مملوءة باللحم قال ما هذا ا قالوا : يا رسول الله وجدنا حمير ذبحناها نريد نأكلها ...فنهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عنها في ذلك الموطن حرم النبي صلى الله عليه وسلم الحمار الأهلي المستأنس المعروف فهو حرام أكله , أما الحمار الوحشي فحلال أكله وحرم عليهم زواج المتعة في هذا الموطن .
وحرم عليهم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيور فكل حيوان عنده ناب يفترس به فهو حرام . وكل طير عنده مخلب يفترس به حرام أكله .
حرمت هذه الأمور الثلاثة عند حصن الصعب بن معاذ عند فتح خيبر .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم يروى وهم جالسين ...قصة طريفة أن اليهود يأمنون على الحصن ما أحد يستطيع يقترب من الحصن من شدة نبالهم فكانوا يفتحون الحصن يخرج بعض الرعاة يرعون الغنم ويرجعون فخرج راعي ومعه مجموعة من الشياه والمسلمين ميتين من الجوع ينظرون للخرفان لكن ما يستطيعون يوصلون لهم ...فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : من يأتينا بشيء من هذه الشياة ؟؟من يغامر ويأتين بشي من هذه الشياه فقال : واحد من الصحابة وكان فدائي أنا يا رسول الله . قال أفعل فتسلل الرجل فأخذ يدور حول الخرفان ثم أقترب منها ثم انه فجأة ثار من مكانه وأنطلق نحو الخرفان فأمسك واحد خروف بيده اليمين والثاني بيده اليسار . فأخذ يجري بهما كأنه لا يحمل شيء فتعجبنا من ذلك .. فجاء بالخرفان للرسول صلى الله عليه وسلم فقال وليمتك يا رسول الله . فكانت هذه شجاعتهم وقوتهم وفدائيتهم رضي الله عنهم كيف ظهرت في هذا الموقف .... بدا الهجوم من اليهود بالنبال بدئوا يرمون نبال شديدة جدا ويرمون على مسافات ما يتعودها الناس والمسلمين يتترسون ... وبينما الرسول والمسلمين يتترسون فجئه فتح الحصن وهجم اليهود خرجوا من حصن الصعب .. صار هجوم كاسح والمسلمين مشغولين بسد النبال وانكشف المسلمون مرة ثانيه حتى وصل اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم مرة أخرى .. وفر المسلمون وما ثبت إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومجموعة من الصحابة وانهزم المسلمون أمام حصن الصعب بن معاذ والنبي صلى الله عليه وسلم بدأ يصرخ إلي عباااااااااد الله , إلي عبااااااااد الله ..أين تفرون ؟؟ ثم صرخ يا ااااااأهل بيعة الرضوااااااان . يا أصحاب الشجرة : فلما سمع الصحابة هذا النداء رجعوا . كانوا قد بايعوا على الموت .. فرجع الصحابة مع هذا النداء وبدئوا يدافعون عن النبي صلى الله عليه وسلم واستطاعوا يردوا اليهود ...
قتل في هذا الهجوم ثلاثة من الصحابة لكن عودة المسلمين السريعة هي التي أنقذتهم واضطر اليهود أن ينسحبوا..
اليهود فوجئ بهذه العودة فاضطربت أمورهم والمسلمين خلفهم حاولوا يغلقوا الحصن ما استطاعوا انقلبت الهزيمة مع ثبات الرسول صلى الله عليه وسلم انقلبت الهزيمة نصر وفتح حصن الصعب بن معاذ .....
أسر مجموعة من اليهود لكن كثير من اليهود فروا من حصن الصعب وتوجهوا إلى قلعة الزبير عدة أمور حدثت في داخل هذا الحصن أولا أنهم وجدوا طعام كثير يكفي لكل الجيش مملوء بالطعام كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم ثم وجدوا في الحصن ألآت حربية وجدوا منجنيق وهو آلة تقذف الحجارة وتقذف النار فسئل الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل الذي طلب الآمان لمن اعدوا هذا الآلات ؟؟؟ اليهود ما كانوا ناوين يقاتلوا احد
لما ذا صنعوا هذه الآلات ؟؟؟ قال صنعوها لك كانوا يجهزون خطة طويلة المدى بالاستعدادات على المدينة.... تبين الأمر انكشف لما فتح هذا الحصن ووجدوا براميل مملوءة بالخمر كثيرة جدا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكسرها واحد من الصحابة كان مدمن خمر وقد حرمت قبل خيبر فلما حرمت الخمر طبعا امتنع فلما كسرت براميل الخمر وسال الخمر أمامه فغلبه الشيطان واشتاقت نفسه للخمر فشرب من الخمر فجيء به للنبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله رجع عبد الله لشرب الخمر فقام الرسول صلى الله عليه وسلم إليه ونزع نعله الشريفة صلى الله عليه وسلم وبدأ يضرب بها هذا الرجل قبل أن ينزل حد الخمر الذي هو أربعين جلده حد تعزير فعزره النبي صلى الله عليه وسلم . وأمر الصحابة كل واحد ينزع نعاله ويضربه . فضربوه بنعالهم إذلال لمن يشرب الخمر . فقال: عمر هنا رضي الله عنه قال : لعنك الله تشرب الخمر وقد حرمها الله . فقال الرسول صلى الله عليه وسلم يا عمر لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله . نعم عاصي لكن يحب الله ورسوله . الإيمان في قلبه لكن غلبه الشيطان المعصية شيء وحب الله والإيمان شيء آخر . علمه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في هذا الموطن .
اسروا رجل في هذا الموطن فإذا هو سلام بن مشكم احد ملوكهم كان مريض ما أستطاع يفر . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله فقتل سلام بن مشكم في هذا الموطن .
فأمر الرسول الصحابة ان يصعدوا فوق حصن الصعب بن معاذ فقال: كبروا . فصعدوا فكبروا فبدأ التكبير الجيش كله يكبر وارتفع التكبير على حصن الصعب حتى وصل إلى الكتيبة . ليس في النطاق والشق بل وصل في الكتيبة المنطقة البعيدة وصلهم التكبير . فامتلأت قلوب اليهود بالخوف عرفوا أن الحصن فتح , والمسلمين كان التكبير سبب من أسباب انتصارهم وان الله سبحانه وتعالى يجعله في قلوب الناس الذين يعادون امر الله سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم .
النبي صلى الله عليه وسلم ترك كتيبة تحمي الحصنين حصن الناعم وحصن الصعب .......وتوجه النبي صلى الله عليه وسلم نحو حصن قلعة الزبير قلعة الزبير : قلعة , العادة الحصون خشب . هذا ليس حصن خشب هذا حصن مبني قلعة وعلى رأس جبل فكان من امنع حصونهم حاول المسلمين يفتحوه ما استطاعوا . يأتوه من أي طريق ما استطاعوا اليهود عزموا ما يخرجون قالوا : خرجنا من حصن الناعم فتحوه علينا خرجنا من حصن الصعب فتحوه علينا . الآن والله ما نخرج حتى لو نجلس في مكاننا سنة , اتركوه يجلس في الخارج . ومن يقترب من الحصن بالنبال وظل الحصار ما في أي أمل ما في أي نتيجة ما في أي مؤشر أن هذا الحصن سيفتح . وكيف يفتح المسلمين غير قادرين يقتربون ولا اليهود راضين يخرجون . حاولت كتيبة من المسلمين فشلة حاولت كتيبة أخرى فشلت بينما دب الياس في قلوب المسلمين كيف يفتح هذا الحصن؟؟ إذ تسلل رجل من يهود اسمه غزّال وطلب مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم فقابله النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما وراءك قال : ورائي حصن ما يفتح ما أحد يستطيع على هذا الحصن مملوء بالعتاد مملوء بالعدة مملوء بالرجال مملوء بالماء مملوء بالمال مملوء بالطعام قال : أنت قادم تخيفني .!!!
أن الله وعدني أن أفتح خيبر قال: اعلم وعندنا خبر انك تفتح خيبر .
قال : إذا ماذا أخرجك قال : أنا أدلك على طريقة تفتح بها هذا الحصن على أن تعطيني الأمان على نفسي ومالي وزوجتي وأموالنا وقومي وأدلك على طريقة تفتح بها الحصن . قال : له النبي صلى الله عليه وسلم
نعم . قال : يا محمد هذا الحصن ليس فيه ماء .. عندهم كل شيء إلا الماء ما عندهم ماء .. على جبل فمن أين يأتي الماء ؟؟ قال فمن يشربون ؟؟
قال : عندهم سراديب من داخل الجبل إلى منطقه خارج الجبل عند العيون يحضرون الماء ويرجعون . وأنتم ما تعلمون .. فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم قال : أين هذه العيون فأخذه فدله عليه وإذا فعلا باب عند الجبل عنده العيون .. نفق يخرجون منه يأخذون الماء ويرجعون
يتبع