View Full Version : نصوص السيره النبويه الشريط 14
قمرة وظل
07-21-2011, 04:53 PM
نقض قريش لصلح الحديبية
أحداث فتح مكة
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الوجه الأول من الشريط الـ14 ....
نقض قريش لصلح الحديبية ثم استعداد الرسول صلى الله عليه وسلم لفتح مكة , وفتحه لها ودخوله مكة منتصرا....
أما فتح مكة فبدأت بصراع قديم بين بكر وخزاعة قبل الهجرة كان الصراع بين بكر وخزاعة وأستمر بعد الهجرة وكلاهما كانتا قبيلتين كافرتين إلى أن أسلمت خزاعة بعد صلح الحديبية بعد ما دخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم دخلوا في الإسلام . لكن كان بينهم وبين صلح المسلمين حلف لكن قبيلة خزاعة ليس كلهم دخلوا في الإسلام . بكر وخزاعة كانوا في هذا الصراع المتتالي بكر كلما أرادت أن تهجم على خزاعة تُهْزم ويُقتل منهم أشخاص , عدة مرات أرادت بكر تأخذ ثأرها من خزاعة وتهزم بكر عدة مرات .كل مرة يهجمون يقتلون وهذا يزيد من ثأر بكر يوم بعد يوم , وكانوا ينتظرون أي فرصة للغدر بخزاعة لأخذ الثأر من خزاعة .
لما صار صلح الحديبية كانت بكر في حلف قريش كانوا حلفاء قريش , بنو خزاعة في حلف النبي صلى الله عليه وسلم , الآن لما هدأت الأمور شعرت خزاعة بالاطمئنان , الآن في صلح ووضعت الحرب أوزارها وهم في حلف النبي صلى الله عليه وسلم , وشروط صلح الحديبية يقول أي اعتداء على خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر اعتداء على المسلمين فحدث اطمئنان لخزاعة أنهم لن يهجم عليهم بكر لأن الآن في هدنة مدتها عشر سنوات ولذلك كانت خزاعة أمنة وبذلك يذهبون إلى الحرم ويتعبدون عند الكعبة ويزورون بيت الله الحرام ,وكانوا باستمرار خائفين من قبل , لما رأت بكر أن خزاعة بدئوا يأمنون ما يحملون سلاحهم كالعادة ولا يحتاطون كالعادة قالوا : فرصة للغدر بخزاعة .
فذهب نوفل بن معاوية الديلي رئيس بني بكر إلى قريش قال لهم : أنا رأيت أن خزاعة الآن مطمئنين فأنا رأيت أن أغدر بهم وأريد منكم أن تعينوني . طلب رأي كم واحد من سادة أكثرهم رفض . لكن بعض سادة مكة مثل صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو الذي كان مندوب قريش في صلح الحديبية وحويطب بن عبد العزى الشاهد في صلح الحديبية وافقوا على أن يعينوا بنوا بكر , وكان هذا غدر أيضا من قريش . المهم تجهز بنو بكر وجدوا وفد من خزاعة ذاهبين للعبادة في الحرم فخيموا خارج الحرم في منطقة قرب الحرم أسمها الوتير لكنها خارج منطقة الحرم ينتظرون ثاني يوم يتعبدون في الكعبة .المسلمين منهم ضلوا يصلون بالليل والكفار من خزاعة كانوا نائمين , بنو بكر وجدوا هذه المجموعة من خزاعة غافلين , رتبوا أمورهم في منتصف الليل هجموا على هذا الوفد من خزاعة استيقظوا من نومهم وإذا هؤلاء يهجمون عليهم وبدأ القتل فيهم ,قتلوا منهم ثلاثة , فخزاعة لما رأوا هذا الأمر فر هربوا , هربوا كمجموعة فانطلقوا نحو الحرم دخلوا حدود الحرم ,الحرم لا يجوز فيه القتال فعندها صرخ جماعة من بني بكر ينادون نوفل رئيسهم قالوا : يا نوفل الحرم الحرم إلهك إلهك .. يعني خاف الله دخلنا الحرم , فقال كلمة فجور , قال : لا إله لكم اليوم , إنكم لتسرقون في الحرم , أفلا تأخذون ثأركم فيه , والآن فجر داخل الحرم وبدأ تتبع هذه المجموعة داخل الحرم .فانطلقوا هاربين داخل مكة وهؤلاء ورائهم بالسيوف . فذهبوا إلى دار بديل بن ورقاء . بديل بن ورقاء من خزاعة من سادات خزاعة وكان عنده بيت في مكة .عندما يذهب إلى مكة يسكن فيه إلى وقت انقضاء عمرته وزيارته ويرجع . فذهبوا إلى بيت بديل بن ورقاء هذا الكلام في نصف الليل وصلوا وإذا الباب مغلق , فجاءتهم بكر فبدأ الضرب فيهم . عند باب بديل بن ورقاء هنا شاك جماعة من قريش في القتال صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل , هؤلاء جاءوا وساعدوا بني بكر بقتل خزاعة فقتل عند بيت بديل بن ورقاء 20 رجل عند الباب , وهؤلاء يحاولون يدافعون عن أنفسهم لكن أين يدافعون أمام جيش هاجم عليهم وسادة قريش متعاونين معهم متأمرين معهم . فلما بدأ الصباح ينجلي وهم في هذا القتال سادة قريش خافت قالوا : نخشى لو ظهر الصباح ننكشف , فأمروا بالانسحاب قالوا أرجعوا حتى لا ينكشف أمر هذا الغدر .تركوهم . الآن قتل 23 رجل من خزاعة غدرا وفي الحرم وبمشهد من قريش وقريش تشارك ...
وهذا نقض واضح لصلح الحديبية أجتمع مجموعة من سادة خزاعة قالوا : ماذا نفعل ؟ قالوا : أولا نرسل من يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بسرعة بالخبر, فأرسلوا عمر بن سالم وكان شاعرا قالوا : أنطلق أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ونحن سنأتيه بعدك . عمرو بن سالم أنطلق فورا مسرع لم يتوقف حتى للراحة .يسير ليل نهار ما يرتاح إلى أن وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فدخل عليه في المسجد كان النبي صلى الله عليه وسلم جالس مع عدد قليل من أصحابه فدخل عليه فأنشد أبيات شعر مشهورة :
اللهم إني ناشدا محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتموا ولدا وكنا والدا ( خزاعة يكونون من أخوال النبي صلى الله عليه وسلم , ويقول أنتم أولادنا ونحن إبائكم )
قد كنتموا ولدا وكنا والدا ثمة أسلمنا ولم ننزع يدا
إن قريش أخلفوك الموعد ونقضوا ميثاقك المؤكدا
فانصر هداك الله نصرا أيدا وادعوا عباد الله يأتوا مدد
محمد رسول الله قد تجرد في فيلق كالبحر يجر مزبدا
هم بيتونا بالوتير هجدا ( يقول القصة بالشعر , كنا نائمين في منطقة الوتير وهجموا علينا هناك) هم بيتونا بالوتير هجدا يتلون القرآن ركعا وسجدا
وجعلوا في كداء رصدا وزعموا أن لست أدعو أحد
وهم أذلوا وأقلوا عدد .
فالنبي صلى الله عليه وسلم فهم كل القصة من هذه الأبيات فأطلق صيحته المشهورة نصرت يا عمرو بن سالم وقام هكذا يصفونه من شدة غضبه صلى الله عليه وسلم كيف يغدر بحلفائه ؟؟؟ وعند الحرم , كيف يفعلون به ذلك ؟ ! فقام صلى الله عليه وسلم يضرب فخذه من شدة الغضب , هكذا كان غضب النبي صلى الله عليه وسلم من مقتلة خزاعة , سادت خزاعة في هذه الأثناء أيضا جهزوا وفدا برئاسة هذيل بن ورقاء سيدهم . والوفد فورا تحرك نحو المدينة وجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد وصول عمرو بن سالم بيومين أو ثلاثة , فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بكل القصة .
في هذه الفترة قريش كانت أيضا مجتمعة في دار الندوة سادة قريش يتشاورون ماذا يفعلون ؟ فهنا أجتمع معهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح . عبد الله بن سعد بن أبي السرح كان قد أسلم وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم , ولأنه كان من ضمن الذين يكتبون القرآن , فكان يكتب القرآن عندما النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلو القرآن كان يكتب القرآن , ثم انه أرتد بعد ما كان يكتب الوحي أرتد ورجع إلى مكة , وأخذ ينشر الإشاعات أنه كان يكتب القرآن ويحرف فيه يغير في القرآن . فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: كذب والله ما غير . نعم كان يكتب , وما كان يغير , لكنه كان يريد يشوش على المسلمين .
فعبدالله بن أبي السرح كان حاضر هذه الشورى في ذلك الوقت فقال : أنا أعلمكم بأخلاقه أنا عشت معه في المدينة وكنت معه باستمرار والله ما يقاتلكم حتى يدعوكم إلى ثلاث , عندكم ثلاث اختيارات فقالوا : ما هي . فقال : الأولى أن تفدوا خزاعة تدفع الدية لـ 23 قتيل من خزاعة , إنصاف أدفعوا الدية تنتهي المشكلة إذا رضت خزاعة بالدية تنتهي المشكلة . قالوا : والله ما ترضى خزاعة حتى تأخذ كل أموالنا فما يبقى لنا شيء , والله ما نترك أموالنا . قالوا : ما الرأي الثاني . قال الثانية : أن تخلوا بينه وبين بني بكر , أليس بني بكر الذين غدروا ؟ أتركوهم . تبرئوا من بني بكر , قولوا نحن لم نقر هذا الأمر , وليس لنا شان فيه وهؤلاء حلفائنا بني بكر إذا تريد تنتقم منهم أنتقم منهم نحن لا نتدخل لأنهم هم الذين غدروا , فقالوا : لأن تركنا حلفائنا والله ما يحالفنا أحد بعد اليوم , ما يبقى لنا حليف , ما نترك حلفائنا , قال : والثالثة السيف إذا ما تدفعوا الدية ولا تتركوا له أن يقتل القتله معنى ذلك تدافعون عن المجرمين فإذا يقاتلكم , إذا السيف هم خائفين الآن , الرسول صلى الله عليه وسلم قوتة صارت كبيرة , فبدأ يشاورهم الرأي , فقال : ابو سفيان انا عندي الرأي , الرأي عندي أن نذهب إليه ونجدد العقد .ونزيد المدة , صلح الحديبية نجدد نأكد على صلح الحديبية ونزيد المدة فيكون تجديدنا لهذا العقد وزيادتنا في المدة بعد هذا الحادث فلا يستطيع أن يتحلل منه ,إذا جددنا العقد بعد الحادث ما يستطيع يتحلل من تجديد العقد , قالوا : هل ترى أن نفعل ذلك قبل أن تخبره خزاعة قبل أن يعرف الخبر؟ قال نستعجل ونذهب . قالوا : قم أنت أذهب له .
ففعلا تحرك ابو سفيان فورا ينطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم . طبعا كان في هذا الوقت عمر بن سالم وصل , وبديل بن ورقاء وصل وجماعة وفد خزاعة خارجين من المدينة , ومازال وأبو سفيان في الطريق . لما خرجوا من المدينة هديل بن ورقاء قال لقومه : تفرقوا لا يرونا معا فيعلموا أنا جئنا للنبي صلى الله عليه وسلم فيحذروا . فتفرق القوم كل واحد صار في طريق .
بديل بن ورقاء ومن معه صاروا في الطريق الرئيسي , وإذا أبو سفيان قادم فالتقى بهم , فسألهم ما عهدكم بيثرب ؟ قالوا : ما جئنا يثرب , تعتيم للخبر , قال : هل معكم من تمر المدينة شيء اشتريتوا شيء من تمر المدينة ؟ قالوا :ما عندنا شيء . ثم أنهم انصرفوا كملوا طريقهم , لما انصرفوا جاء إلى اماكن أبلهم أخذ البعر فته فإذا فيه النوى , طعام التمر وهذا ما يفعله إلا أهل المدينة هم الذين يطعموا الأبل التمر لكثرة التمر عندهم , فعندها عرف , قال : والله قد أتى القوم محمد , عرف أن الخبر وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم , ثم أنه ذهب إلى المدينة , وفكر أي يذهب أول شيء ؟ أول واحد يذهب إليه من ؟ أقرب الناس إليه من ؟ أم حبيبة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم . قال : أبدأ ببنتي , وهي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم يمكن تساعدني على شيء , يمكن عندها خبر .
ذهب لبيت ابنته أم حبيبة رضي الله عنها , فاستقبلته فلما دخل البيت أراد أن يجلس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان فراش قديم بالي زهيد , وكان هذا من زهده صلى الله عليه وسلم , فأول ما أراد أن يجلس استعجلت أم حبيبة وانطلقت ولفت الفراش , فتعجب , قال : يا أم حبيبة أرغبتي بالفراش عني ام رغبتي بي عن الفراش ؟؟ يعني قلتي هذا فراش زهيد ما يصح يجلس عليه سيد مكة ؟ أم أن هذا الفراش غالي عندك لا يجب أن اجلس عليه ؟ فقالت : يا أبتاه هذا فراش رسول الله وأنت مشرك نجس . تكلم أباها بهذه الطريقة , تعجب , فقال : والله يا بنيتي قد أصابك بعدي شر فتعجب , تقولي لأباكي مثل هذا الكلام ؟ لكن أنظروا حرصها على فراش النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يمسه كافر , مع أبيها تعمل هذا . فعرف أنه لن يجد فائدة ولن تعينه على شيء . فذهب إلى الر سول صلى الله عليه وسلم . كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالس بين أصحابه . يقول صلى الله عليه وسلم : كأني بأبي سفيان يدخل عليكم , يريد يزيد المدة ويجدد العقد , لا يوجد لهم حيلة أخرى , لن يرضوا بالدية ولا بترك حلفائهم ولا يريدون القتال , فما عندهم حيلة إلا هذه , هذا من حكمته صلى الله عليه وسلم , ما أكمل كلامه إلا أبو سفيان داخل قال : ما وراءك يا ابو سفيان . قال: يا محمد أنا وجدنا هذا الصلح الذي بيننا وبينك صلح خير استقرت به أمورنا وتجارتنا لا تقاطع و وأموالنا تسير بأمان , فنريد نجدد العقد فنزيد المدة , قال: هل أحدثتم حدثا ؟ عملتم عمل حتى تزيدون المدة وتجددون العقد قال : لا , وإنما أحببنا هذا الصلح , قال : نحن على العقد لا نغدر ولا نخون, أشارت على أنكم انتم تغدرون وتخونون , نحن الصلح قائم ما نغدر ولا نخون .
يتبع
قمرة وظل
07-21-2011, 04:56 PM
فرأى أبو سفيان أنه غير قادر على أن يعمل هذا الأمر . ففكر أنه إذا حصل على الأمان الجوار بين الناس ما يحدث قتال , لو أحد قال أنا أجير بين الناس وقبل هذا الجوار لا يحدث قتال , فذهب لعله يحصل على هذا الجوار من أحد من كبار الصحابة فيمضي هذا الأمر . فذهب لأبي بكر الصديق فقال له : أنت صاحب محمد أنت أقرب الناس إلى محمد فجدد لنا العقد و زد لنا في المدة وأجرنا بين الناس , يعني إذا النبي صلى الله عليه وسلم غير راضي يفعل هذا أنت أفعل هذا ويكون لك شرف الدهر , فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه : نحن على الصلح والله لا نجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ما في أحد يتصرف والنبي صلى الله عليه وسلم موجود . فرأى أنه ما عنده شيء . فكر من الذي له مكانة بعد أبو بكر فوجد أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذهب إليه فقال له : يا عمر أجر بين الناس يكون لك شرف الدهر .
فقال : أنا أجيركم أنتم ! والله لو لم أجد غير الذر ( الذر : هم صغار النمل ) والله لو لم أجد غير الذر يقاتلونكم لقاتلت مع الذر . أقاتلكم مع النمل . فقال له : جزاك الله من صلة رحم شرا . هذا أنا قادم متأمل فيك ترد علي مثل هذا الرد . حتى مع النمل تقاتلنا , فكان هذا من شدته عليهم رضي الله عنه . ثم ذهب إلى علي رضي الله عنه فوجد عنده فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها زوجته ووجد عنده أبنه الحسن رضي الله عنه وكان صغير . فكلم علي رضي الله عنه قال : يا علي أنت أقرب الناس إلينا صلة رحم فكلم محمد وأجر بين الناس . فقال علي رضي الله عنه : إن النبي صلى الله عليه وسلم على أمر لا يستطيع أحد أن يكلمه عليه , هذا أمر الصلح هذا أمر لا يستطيع أحد يتدخل فيه ,هذا شأن النبي صلى الله عليه وسلم هنا أسقط في يد الرجل , كلهم رافضين. فالتفت إلى فاطمة قال : يا فاطمة : أنت بنت محمد أجيري بين الناس قالت : إنما أنا امرأة , قال : فأمري أبنكي نيابة عنكي يجير بين الناس . ما عنده مانع حتى لو طفل يجير , هكذا كان خوفهم من هذا الأمر فقالت : هو أقل من ذلك لأنه صغير بعده طفل , ولا أحد يجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكر ما ذا يفعل ؟ ثم ذهب إلى عثمان وهو من بني أميه فقال : يا عثمان أنت منا يعني من بني أمية يعني أقرب الناس إلينا فأجر الناس فقال عثمان : جواري بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يوجد أحد راضي الكل رافض أن يجير بين الناس . فكر من يستطيع يأخذ منه مشورة ؟ فذهب إلى علي قال : يا علي أشر علي . قلي رأيك ماذا أفعل . فقال : والله ما أجد لك رأي , الأمر كبير .لا أجد لك إلا أنك سيد من سادات مكة وسيد من سادات العرب أنت قم و اجر بين الناس . فقال :أترى أن ذلك يغني عني ؟ ترى أن ذلك ينفع ؟؟ قال : لا , ما في رأي ثاني هذا الموجود , هذا الحل , حل ما في منه فائدة , فكر أبو سفيان فكر , ما في حل ثاني فعلا . فذهب إلى المسجد و إذا النبي صلى الله عليه وسلم جالس بين الصحابة فوقف قال : أنا أبو سفيان أنا سيد مكة قد أجرت بين الناس ولا أرى ويلتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ولا أرى أن أحد يخفض جواري (كلا مي ما أحد ينقضه) . الآن النبي صلى الله عليه وسلم سمع هذا الكلام فرد عليه رد عجيب , قال : أنت تقول ذلك يا أبا سفيان , أنت الذي تقول ما أحد يخفض جواري , نحن لم نقل ذلك . ما أقره لو سكت الرسول صلى الله عليه وسلم لكان إقرار أنه نعم ما أحد يخفض جوارك. لكن رد عليه وبدون ما يقول له : نعم نخفض جوارك وبدون ما يقول له :أعلنا عليكم الحرب , رد عليه كلمتين : أنت تقول ذلك .
فأسقط في يد أبو سفيان , رجع أبو سفيان إلى مكة وأجتمع مع سادة قريش وأخبرهم بما فعل ,كل المحاولات ,ثم كيف فعل وأجار بين الناس , فقالوا : والله ما زاد علي على أن لعب بعقلك . لعب بعقلك ! أنت تجير المسلمين ! ما يسمعون لك كلمة أنت عدوهم ,كيف يخضعوا لك ويخضعوا لكلمتك ؟؟ فعرفوا أن ليس لهم أمر .
فبدأت قريش الآن تحاول تترصد الأخبار هل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا ناوي يغزوهم ؟ أو المسألة ستنتهي بدون هذا الأمر ؟ في هذا الوقت كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر عائشة أن تجهز له جهازا عدة السفر , دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على عائشة رضي الله عنها فوجدها تجهز تعد الطحين وتعد الزاد , فقال يا عائشة : أمرك الرسول صلى الله عليه وسلم بالجهاز؟ هذا أول خبر عند عائشة لأنها هي التي تعد ,إلى الآن الرسول ما أصدر الأوامر للمسلمين أن يتجهزوا ,فقالت : نعم, قال : أين يريد ؟ الرسول صلى الله عليه وسلم أعلمها بغزو مكة لكن أمرها بكتم الخبر . الآن أبوها صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يسألها أين يريد ؟ فلم تجب . أنظر كتم السر , في ناس ما يكتمون سر , وخاصة يقولون نساء ما يكتمون السر , لكن أنظر إلى هذه المرأة الصالحة التي عرفت أن السر أمر عظيم , النبي صلى الله عليه وسلم أستأمنها , قال لها : لا تخبري أحد , فحتى أنها لم تخبر أباها صاحب النبي صلى الله عليه وسلم المقرب إليه مع ذلك ما أخبرته فقال :لعله يريد الروم ؟ على أساس ما انتهى إليه إليه أمر مؤته .فلم تجبه , قال :هل يريد هوازن ؟ فلم تجب , قال : لعله يريد قريش ؟ ما أجابت في كل الحالات , فأنظر حرصها رضي الله عنها على كتم سر الرسول , خلق نتعلمه من هذه المرأة الصالحة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها .
بعد قليل وإذ بالنبي صلى الله عليه وسلم قادم , قال : يا ر سول الله هل تتجهز للحرب ؟ قال : نعم ,قال : فنتجهز معك ؟ قال : نعم تجهزوا . قال لعلك تريد الروم ؟ قال : لا , قال : لعلك تريد هوازن ؟ قال : لا , قال : لعلك تريد قريش . قال : نعم ,قال : يا رسول الله بيننا وبينهم عهد ! قال : يا أبو بكر قد نقضوا العقد . خانوا غدروا . فهنا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر وأمر كبار الصحابة أن يتجهزوا , وأمر كل كبار الصحابة أن يكتموا الخبر , قال : لا تقولوا لأحد أين سنذهب . أمروا الناس بالتجهز .
فبدأ الأمر في المدينة وبدأ الرسول يرسل للقبائل المسلمة القريبة المحيطة أن تجهزوا معي . فبدأ الناس يقبلون يتجهزون , حتى امتلأت بهم المدينة , فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتخييم خارج المدينة وبدأت الأعداد تتوالى ثم أن الرسول صلى الله عليه وسلم في نفس الوقت أرسل على كل الطرق الرئيسية الخارجة من المدينة وضع حراس قال : أسمحوا للناس بدخول المدينة ولا تسمحوا لأحد بالخروج من المدينة , ما في أحد يخرج , فالآن أحاط بالمدينة حتى لا يصل الخبر إلى قريش فرصد كل الطرق , هنا الصحابة متحيرين أين يريد ؟ أين يرد ؟ فأرسلوا سعد بن مالك , وكان شاعر ذكرنا قصته في الهجرة ,لما قال سعد بن مالك قال: الشاعر ؟؟ , فهذا الشاعر جاء للرسول صلى الله عليه وسلم من الأنصار . فجاء للرسول صلى الله عليه وسلم وبدأ ينشده أبيات من الشعر من خلالها يسأله أين تريد أن تذهب ؟ ما مقصدك من هذه الغزوة ؟؟ فما زاد النبي صلى اله عليه وسلم على أن تبسم ضحك . فظل الناس محتارين .
تجمع في المدينة وحوليها 7500 رجل اكبر تجمع يحدث للمسلمين في هذه الفترة , في هذه الفترة سيد غطفان عيينه بن حصن كان أمر الإ سلام قد ظهر بالنسبة إليه , و شعر أن لو تأخر أكثر من هذا ستذهب عليه الغنائم .. فجاء ليسلم .. دخل المدينة في هذا الوقت ..فجاء ليسلم سيد غطفان عيينة بن حصن , جاء ليبشر النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام غطفان ففرح به النبي صلى الله عليه وسلم . أيضا في نفس الفترة وإذا بنو تميم وفد منهم بقيادة الأقرع بن حابس أيضا سيد من سادات العرب جاء ليسلم ويبشر النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام تميم ومعه هذا الوفد من تميم ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فرح شديد ... لكن هؤلاء فقط السادة ليس معهم جيش , فقط رؤوس هذه القبائل .
هنا يحدث أمر وهو أن واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بدر اشترك في معركة بدر وأسمه حاطب بن أبي بلتعه استأجر امرأة وأرسل معها كتاب إلى قريش يخبر قريش ان الرسول صلى الله عليه وسلم سيغزوكم ... خيانة عسكرية وأمرها أن تذهب بطريق غير مألوف , طريق غير معروف وفعلا استطاعت هذه المرأة أن تفلت من هذا الحصار إلى طريق غير مألوف وبدأت تسير في طريقها نحو مكة , النبي صلى الله عليه وسلم نادى أثنين من أصحابه علي أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما بأن يأتوا بسرعة فجاءوا , فقال : انطلقا ,هذا جبريل يحدثني , جاءني جبريل وأخبرني أن حاطب بن أبي بلتعة قد أرسل كتاب مع امرأة وهي من الطريق الفلاني , بين لهم الطريق طريق غير معروف , فأتوني بالمرأة وأتوني بالكتاب أنطلق الرجلان كالسهمين وفعلا استطاعا أن يدركا المرأة في الطريق . جاءا إليها قالا : معكي كتاب إلى قريش فأتينا به , قالت: ما معي كتاب , قالوا معكي كتاب أخرجيه , فأنكرت , قال علي رضي الله عنه : (ما كُذب رسول الله صلى الله عليه وسلم )جبريل ما كذب (وما كُذبنا )الرسول صلى الله عليه وسلم ما كذب علينا فأخرجي الكتاب او فتشناكي .فلما رأت الجد قالت :أعرضا, التفتوا لا تنظروا إلي . فلما أعرضا عنها نزعت حجابها ونقضت شعرها , واضعة الكتاب في داخل شعرها من شدة حرصها فأخرجت الكتاب فعادا بها وبالكتاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم هنا أستدعى النبي صلى الله عليه وسلم حاطب فجيء بحاطب بن أبي بلتعة , فأراه الكتاب ,قال : ما هذا يا حاطب ؟ الآن خيانة عسكرية باينة واضحة قال : (والله يا رسول الله ما شككت يوما أنك رسول الله ) أنا متأكد أنك رسول الله (والله ما نافقت ولكن كلكم لكم أهل في مكة وأنا لي أهل في مكة ليس لهم أحد يحميهم) كلكم لكم أهل وعندكم حماية يعني عندكم رجال يعينون أهلكم الذين في مكة أنا عندي نساء وأطفال في مكة ليس معهم رجال , فأحببت يكون لي يد فضل على قريش فيحمون أولادي وأهلي الذين في مكة .لكن تحمي أولادك وأهلك على حساب ان تستعد قريش وتحدث مجزرة في المسلمين ؟ تنقذ أهلك على حساب المسلمين؟ تصرف خاطئ تماما . فهنا رفع عمر بن الخطاب رضي الله عنه السيف وقال : دعني يا رسول الله أقطع عنقه فقد نافق . من أجل أهله يضحي بالمسلمين ؟
فهنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال : دعه يا عمر فلعل الله أطلع على أهل بدر فقال أفعلوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم .. لولا مكانت أهل بدر لأعدم هذا الصحابي للخيانة العسكرية التي فعلها , لكن لأنه من أهل بدر من أهل الفضل والمكانة إذا زلت زلة من أهل الفضل والمكانة ما يعاملون كغيرهم ما ننسى فضلهم وما ننسى مكانتهم ما ننسى حسناتهم , فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم المسلمين درسا أن العالم الكريم الشريف صاحب الفضل والمكانة إذا أخطئ لا يعامل كغيره تزال عثراته , فالنبي صلى الله عليه وسلم عفا عنه .
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في طريقة إلى مكة فسار مسافة بسيطة وإذا جيش قادم فسأل عنهم فكانوا بنوا سليم جايين مسلمين 1000 فارس كلهم على الخيول ما في واحد على بعير ما في واحد ما شي وكلهم مدججين بالسلاح فجاءوا مسلمين ففرح بهم الرسول صلى الله عليه وسلم فرح شديد ,الجيش كله 7500 رجل ما فيهم ألف فارس . هؤلاء وحدهم كلهم فرسان ألف فارس , ففرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم فرح شديد , فلما جاءوا وأسلموا عيينة بن حصن الآن متضايق الشرف ذهب لبني سليم لو كان جاء ببني غطفان كان الشرف كان له , فبدأ يضحك عليهم قال : هؤلاء فرسان هؤلاء لا يعرفون القتال ما يغني هؤلاء شيء فسيد بني سليم رد عليه قال : إن شئت قاتلناكم . الآن أنظر هذا مسلم وهذا مسلم , لكن الإسلام بعده ما أستقر في النفوس و النفوس ما زالت مريضة , فبدأ السب بينهما فالنبي صلى الله عليه وسلم أبلغ بذلك فجاء ونهاهم عن السب, وأمر هؤلاء أن يسكتوا وعيينة بن حصن متضايق كيف فعل هذا ؟ بعد قليل إذ بقبيلة أخري قادمة حتى صار الجيش عشرة ألاف . وهذا عيينة بن حصن متضايق كيف أن الشرف يذهب لغيره , فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله والله ما علمنا أنك تريد تغزو والله ما علمنا ما وصلنا الخبر إلا متأخر يعتذر الرسول صلى الله عليه وسلم قال خير صار خير . لكن الرجل ظل متضايق كيف الشرف يروح عليه وهو بهذه الصورة ونرى أفعاله فيما بعد في هوازن . النبي صلى الله عليه وسلم خمس الجيش مقدمة وقلب وميمنة وميسرة ومؤخرة في المقدمة 200 فارس يسيرون أمامه , يرسل لهم الإرشادات أين يتحركون , ولا أحد يعرف إلا كبار الصحابة أين يريد . هذه المقدمة 200 فارس بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه , أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحرك نحو هوازن فقالوا : يريد هوازن , مشى صلى الله عليه وسلم حتى وصل قريب من الطائف وبدأ يرسل العيون , فعلا هوازن تتجهز للهجوم على المسلمين , وكانت ترسل العيون لرصد تحركات المسلمين الفرسان بقيادة خالد بن الوليد رءوا رجل يتحرك من بعيد خالد بن الوليد أرسل رجل يمسك به فعلا أمسكوا به فأتوا به أسيرا حقق معه خالد بن الوليد بنفسه , قال : من أين الرجل ؟ قال : من بني غفار , وهو من هوازن , قال : من أي بني غفار ؟ خالد بن الوليد يعرف أفخاذ بني غفار كلها , من أي فخذ من بني غفار ؟ فما عرف يجيبه , قال : من أين من ديار من بني غفار ( قلي أين تسكن في بني غفار ؟)فما أجاب فرفع خالد السيف , قال: الآن أصدقني , عرفت كذبك الآن , أصدقني وإلا قتلتك . قال من أين الرجل ؟ قال : من هوازن , قال : ما الذي جاء بك هنا ؟ قال : أنا عين لهوازن , يعني جاسوس لهوازن . فأخذه للرسول صلى الله عليه وسلم قال : أمسكنا جاسوس لهوازن فحقق معه الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه قال : ما فعلت هوازن ؟ قال : قد أعدوا لقتالك .قال: من حمسهم ؟ قال : مالك بن عوف . هذا الاسم اسم مهم في معركة حنين . فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن تفصيل هذا التجهيز فسأله : ما فعل سعد وهلال من سادة هوازن ؟ قال : ما أجابوه , (ما ردوا عليه )فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بحبسه فهنا زادت المسألة الناس عندما عرفوا في جاسوس من هوازن والرسول صلى الله عليه وسلم حقق معه قالوا : أكيد يريد هوازن , المسألة صارت واضحة , لو ما كان يريد هوازن لأطلق هذا الجاسوس مع أنه أعطاه الأمان . الرسول صلى الله عليه وسلم تعمية على الناس حبس هذا الرجل , بعدما صاروا مسافة تجاه هوازن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالانحراف نحو مكة فأحتار الناس , وهذا من شدة حرصه صلى الله عليه وسلم , فأخذ الناس يتساءلون أين يريد يذهب ؟ فهذا من شدة حرصه صلى الله عليه وسلم . ثم قسم الجيش إلى أخماس كما ذكرنا وقسم الأخماس إلى قبائل , كل قبيلة مع بعضها حتى يتميز الناس وحتى يحرصوا على عدم الفرار حتى ما يحدث العار لقبيلته وأعاد تقسيم الجيش بهذه الطريقة , وأعاد تقسيم الجيش مرة أخرى لما أقترب من مكة فجعل في المقدمة ألف رجل كلهم فرسان من بني سليم كلهم من بني سليم , بني سليم الألف فارس جعلهم في المقدمة وجعل أمير عليهم خالد بن الوليد رضي الله عنه , الأقسام الأخرى بقيادة الزبير بن العوام وابو عبيدة عامر بن الجراح وسعد بن عبادة رضي اله عنه . سعد بن عبادة معه المهاجرين والأنصار . الزبير وخالد وأبو عبيدة كانوا يرأسون القبائل الأخرى , سعد بن عبادة هو الذي يرأس المهاجرين والأنصار . وصل الجيش على مسافة أربعة أميال فقط من مكة .
ومكة لا تشعر بشيء ما عندهم أي أخبار عن قدوم الجيش , وهم لا يدرون عن شيء ... أربعة أميال فقط , في هذه الفترة خرج رجل مهاجر من مكة يريد الهجرة إلى المدينة ما يدري عن الجيش ولا يدري عن المسلمين ولا يدري عن شيء هو العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عم الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد أسلم وأستقر الإسلام في قلبه ويريد الهجرة . وفعلا خرج للهجرة مشي هذه المسافة وإذا المسلمين أمامه , فدخل وأسلم وفرح النبي صلى الله عليه وسلم به فرح عظيما وكان أخر من هاجر وهو العباس , بعد العباس لم يهاجر أحد وبعدها كان الفتح وبعد الفتح ما في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا هجرة بعد الفتح وأخر مهاجر كان العباس بن عبد المطلب أراد الله تعالى أن يكرمه بهذا الأمر .
العباس بدأ يتذكر قال : والله هذا الجيش لو دخل على مكة عنوة لتهلك مكة تهلك قريش نهاية الدهر . أصلا قريش عددهم قليل رغم أنهم سادت العرب والآن يدخل عليهم جيش بالقوة ينتهي أمر قريش. فكان بوده أن يطلب من قريش أن تستسلم حتى ما يدخل عليها هذا الجيش بالقوة , فكان خرج بالليل يبحث عن أحد ليرسل رسالة إلى أبي سفيان أن أستسلم والله ما لك قوة .في هذه الليلة أبوسفيان كان مع سادت قريش يتشاورون فقالوا : يا أبو سفيان الآن انقطعت الأخبار وتعجبوا العادة دائما يأتي ناس من المدينة الآن أنقطعت الأخبار تماما من المدينة , فقالوا : نخشى أنه ينوي غزونا . فاذهب أليه وفاوضه . الآن يفاوض على ماذا ؟ قالوا: أنظر إذا في جيش كبير تجمع عند محمد فسلم له مكة , روح المدينة وأنظر إذا في عنده جيش كبير سلم له مكة لا نريد أن يدخل علينا بالقوة . وإن كان جيش قليل فلا تستسلم وأرجع نقاتله . إلى الآن مصرين على القتال . فأبو سفيان كلف بهذه المهمة من سادة قريش , ابو سفيان يريد ان يوفر على نفسه السفر ما يريد يسافر مرة ثانيه للمدينة فخرج في هذه الليلة ينتظر لعل أحد قادم من المدينة يسأله عن أخبار المدينة . فمشى في طريق المدينة حتى يرى إذا في أحد قادم , وإذا بالنيران كل خيمة مشعلين نار أمامهم جيش ضخم جدا ,والنيران تملئ الأرض , فقال : من هؤلاء ؟ ما هذا الجيش و؟ والله ما لأحد بهذا الجيش قوة .. عشرة ألاف جيش ضخم , وخرج معه حكيم بن حزام , فهو يتحدث مع حكيم بن حزام بينما هم يتحدثان كان أيضا رجل ثالث خارج من مكة هو بديل بن ورقاء سيد خزاعة كان خارج وكان يعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم سيأتي , كل ليلة يخرج ينتظر وصل الجيش أم لا ؟؟؟ فكان ينتظر الجيش وصل الجيش أو لا . هؤلاء خارجين ينتظرون أحد يأتي هذا حارج ينتظر الجيش يأتي . العباس يبحث عن أحد خارج من مكة يطلب منها الاستسلام فصار أول من التقى بديل بن ورقاء بحزام بن حكيم وأبو سفيان فبدا الحديث بينهم . فأبو سفيان يسأل بديل من هؤلاء ؟ قال : ما أدري , حتى ما يستعدون . فأنكر فبديل بن بن ورقاء يريد أن يعمي على أبو سفيان قال : لعلهم خزاعة قومي .
خزاعة خارج مكة , قال : لعلهم خزاعة جاءوا حمستهم الحرب الفعلة التي فعلتوها حركتهم , فأبو سفيان ذكي ما يمشي عليه ذلك فقال : يا بديل خزاعة أقل من ذلك وأذل . خزاعة ليس لهم هذه الأعداد . فقال : لعلهم هوازن , قال : ليس هؤلاء ليسوا من هوازن , هوازن أقل من هؤلاء .. بينما هم يتحدثون سمع الحديث العباس بن عبد المطلب فعرف صوت أبو سفيان , قال : يا ابو سفيان قال : من ؟ أبو الفضل ! قال : من ورائك ؟ ما الخبر ؟فقال ورائي رسول الله صلى الله عليه وسلم , جائك بالعرب يريدون يقاتلونك . فاستسلم والله لو دخلوا مكة عنوة بالقوة والله لهو هلاك قريش إلى سائر الدهر. وفعلا لما رأى المنظر ابو سفيان قال :ما نستطيع عليهم . قال : ما الرأي عندك , قال : تعال معي أدخلك على النبي صلى الله عليه وسلم سلم له مكة يدخلون مكة بدون قتال ما يموت أحد , قال : أنا رأسي مطلوب الآن , وهؤلاء قادمين بالقوة يريدون يقتلونني , الآن انتهى الصلح انتهى الحديبية قادم الجيش , فخاف أنه لو دخل ورآه أي أحد يقتله لأن الصلح انتهى , قال : أنا أعطيك الأمان تعال , كان العباس لما جاء لهذا المشهد كان راكب على بغلة النبي صلى الله عليه وسلم فأردف ورائه أبو سفيان , وسار نحو معسكر الإسلام يريد يصل للنبي صلى الله عليه وسلم , قائد الحراسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأول ما جاء ابو سفيان ومعه العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم كان الحراس أول ما يشاهدون عم النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة رسول الله أتركوه فبدأ يدخل داخل المعسكر, وفعلا دخل داخل المعسكر , التفت وأنتبه إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال عمر بن الخطاب : ابو سفيان رأس الكفر أسلمك الله بلا عهد ولا ذمة , ليس لك عهد وليس لك أمان ,فأخرج السيف ليقتله , فهنا العباس قال : هو في جواري يا عمر فقال : هذا رأس الكفر ليس له جوار . الآن عمر يريد يقتله لكن في جوار العباس فقام وأسرع يركض نحو خيمة الرسول صلى الله عليه وسلم ففطن العباس عمر لو صل إلى الخيمة يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أمسكنا أبو سفيان فهل تأذن لنا بقتله ولو فعل هذا يمكن يحصل على الآذن فخاف العباس فبدأ يسرع بالبغلة هذا يركض وهذا بالبغل يسرع والسباق نحو خيمة الرسول صلى الله عليه وسلم فدخل عمر فقال : يا رسول الله أبو سفيان أسلمه الله بلا عهد ولا ذمة وإذ بالعباس داخل أيضا فقال : يار سول الله قد أجرته فالنبي صلى الله عليه وسلم قال أتركه يا عمر فدخل فالرسول صلى الله عليه وسلم كلم ـبا سفيان قال : يا أبو سفيان أما أن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله . فقال : أبو سفيان والله ما أبرك وما أوصلك وما أرحمك لو كان هناك إله غير الله لأغنى عنا اليوم لو توجد ألهه غير الله لنفعتنا اليوم , فقال : له يا أبا سفيان أنا أن لك أن تشهد أني رسول الله فقال أما هذه ففي النفس فيها شيء مازلت شاك فهنا نهره العباس يا أبا سفيان أسلم فوالله لأن دخل مكة عنوة فوالله لهو ذل قريش وقد ظهر الإسلام وبان إلى الآن أنت متشكك ؟ فأبو سفيان اسلم لكن بلسانه قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله . لكن ليس في قلبه سنرى بعد قليل بلسانه فقط . فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر العباس قال : بيته عندك الليله وأتني به في الصباح
يتبع
قمرة وظل
07-21-2011, 05:00 PM
الوجه الثاني للشريط الـ 14..
فأبو سفيان سأل النبي صلى اله عليه وسلم قال : يار سول الله هل تعطي مكة الأمان ظ فالعباس تدخل قال : يا رسول الله إن ابو سفيان رجل يحب الفخر فأعطه شيء يفتخر به ,فالرسول صلى الله عليه وسلم قال : من دخل دار أبي سفيان فهو أمن فسر أبو سفيان , لكن قال يا ر سول الله داري ما تكفي , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ومن دخل المسجد فهو أمن . فقال وما تكفي المسجد , قال : ومن أغلق عليه بابه فهو أمن . هذه واسعة .
الآن حظر تجول في مكة . أي واحد نراه في الشارع ليس له أمان الآمان أين ؟ إما في دار أبي سفيان أو في المسجد أو يغلق الإنسان عليه بابه . والذي يرى في الشوارع سيقتل , فابو سفيان فرح بهذا , الآن يريد يخبر قريش فتوجه نحو مكة , العباس معه النبي صلى الله عليه وسلم نادى العباس أعطاه أوامر فلحقه أدركه عند مدخل مكة طريق جبلين , طريق يؤدي إلى مكة ما بين جبلين عندما وصل أبو سفيان إلى هذا المكان العباس ورائه يلحقه يقول : قف يا أبا سفيان فالتفت قال غدرا بني هاشم , قال تريد تغدر بنا ؟ قال : لا , أريد أحدثك . قال : أخفتني , قطعت قلبي , لو قلت أريد أكلمك ما هذه الكلمة قف قطعت قلبي . قال : والله ما كنت أظن أن الخوف وصل بك هذه الدرجة , هذه كلمة قف ملأت قلبه خوف .قال : ما ورائك ؟ قال ما دري النبي صلى الله عليه وسلم قال لي :أوقفك عند هذا المكان , عند مدخل الجبلين .
هنا النبي صلى الله عليه وسلم أمر الجيش أن يتحرك ..استعراض عسكري أمام أبو سفيان , بدأت القبائل تمر , أول المقدمة خالد بن الوليد يرأسها بنو سليم مدججين بالسلاح كلهم فرسان ما عرفهم أبو سفيان قال : من هؤلاء ؟ من هؤلاء؟ يا عباس من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء بنو سليم , قال : انا ليس بيني وبين بني سليم عداء لماذا حضروا ؟ ثم قبيلة تلو قبيلة . والنبي صلى الله عليه وسلم أمرهم كل قبيلة تصل عند أبو سفيان يكبرون ثلاث مرات , الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر وقلب أبو سفيان ينخلع . من هؤلاء ؟؟ من هؤلاء؟ هؤلاء خزاعة , هؤلاء كذا , هؤلاء كذا , قبائل العرب تجمعت قبائل العرب علي , من هؤلاء ؟ من هؤلاء ؟ ثم كانت أخر مجموعة تمر كانت من أشد المقاتلين مدججين بالسلاح لا يرى منهم إلا العيون الكتيبة الخضراء المهاجرين والأنصار يرأسهم النبي صلى الله عليه وسلم يقودهم بنفسه في هذا الموقع , قال يا عباس من هؤلاء ؟ قال : ما عرفتهم ؟ قال : ما عرفتهم ,والله ما عرفتهم , لما رأى تحركهم و طريقة انضباطهم وقدراتهم العسكرية التي ظهرت في استعراضهم , شيء ما قد رآه في كل القبائل , فقال : من هؤلاء يا عباس ؟ والله ما لأحد بهؤلاء طاقة , ما أحد يستطيع عليهم , قال: هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار عندها النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإطلاق أبو سفيان , قال : الآن أذهب خبر مكة , أراد أن يري أبو سفيان كل الجيش بكل استعداداته , حتى لا يذهب أبو سفيان من دون ما يرى الجيش فيصر على القتال , والنبي صلى الله عليه وسلم لا يريد القتال يريد مكة تسلم بدون قتال , فلما أستعرض له الجيش أبو سفيان عرف أنه ما في فائدة ,فهنا دخل مكة فاجتمع إليه سادة قالوا ما ورائك ؟ قال : ورائي الجيش ورائي الخميس وبدأ يعدهم , فهند بنت عتبه زوجته زوجة أبو سفيان خافت وغضبت أن مكة تسلم للمسلمين كيف تسلم مكة للمسلمين ؟ وهم الذين قتلوا عمها وأبها وأخاها كيف تسلم مكة ؟ فكانت رافضة ,فغضبت غضب شديد من أبي سفيان فبدأت تحرضهم لا تسلموا , فقال ابو سفيان : والله إذا ما تسلموا والله يقتلكم جميعا , فمن شدة غضبها قالت : أقتلوه اقتلوه أقتلوا أبو سفيان أقتلوا الحبيس الدسم هذا الذي يحمسكم على الاستسلام , ) الدسم يعني السمين ) فقالت : بئس طليعة القوم هذا بدل ما يشجعكم على القتال يشجعكم على الاستسلام ! فقال : لا تغركم هذه من أنفسكم أنا أعرف رأيت بني سليم وخزاعة ورأيت ورأيت , قالوا أوأجتمع له كل هؤلاء ؟ قال : وجاءكم بأصحابه ما لأ حد منكم بهم طاقة , قالوا : ما الحل عندك ؟ قال : سلموا قالوا : كيف ؟قال من دخل دار أبو سفيان فهو أمن . قالوا قبحك الله وما تكفي دارك ! كلنا ندخل دارك . فضحكوا عليه . فقال : ومن دخل المسجد فهو أمن ,قالو ا : وما يكفي المسجد يا أبا سفيان , قال : ومن أغلق عليه بابه فهو أمن . قالوا : أما هذه فواسعة . فانطلقوا كل واحد يأخذ أهله وأولاده الذين خارجين في الخارج يجمعهم يدخلهم بيته في داره يغلق باب داره حتى لا يروا في الشوارع فيقتلون. فعزمت مكة على الاستسلام . هنا الرسول صلى الله عليه وسلم حرك الجيش من أربع نواحي و قسم الجيش الآن تقسيم جديد للدخول, كان التقسيم الأول للقتل و لو أرادوا الخروج يقاتلهم الجيش مخمس , أما دخول مكة فلا يحتاج تخميس فقسم الجيش على أربع أقسام أربعة أرتال خالد بن الوليد الزبير بن العوام أبو عبيدة عامر بن الجراح سعد بع عبادة صرخ لما تحرك نحو مكة قال : اليوم يوم الملحمة اليوم يذل الله قريشا يعني اليوم ناوين نذبح فالرسول صلى الله عليه وسلم وصلته الكلمة , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : اليوم يوم المكرمة اليوم يعز الله قريش .عز قريش أن تدخل في الإسلام . ثم أمر فأخذت الراية من سعد بن عبادة عزل سعد بن عبادة لكن حتى لا يتأثر سعد بن عبادة ويتأثر الأنصار بعزله أعطى الراية لقيس ابن سعد بن عبادة أخذها منه وأعطاها لأبنه. فأبقى الشرف فيهم حتى ما يتأثر انظر حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم في تصرفه مع أصحابه وفعلا تحرك الجيش في أربعة نواحي , وتواعدوا عند الخيف عند جبل هند قريب من مكة وفي منطقة الخيف . لماذا أختاره الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ لأن فيه تجمع سادة قريش وتعاهدوا على أن يقاتلوا الرسول صلى الله عليه وسلم ابد الدهر ما يستسلمون أبدا.
ولا يتصالحون أبدا لا بد أن يقتلوا محمد , فتعاهدوا وأقسموا الأيمان في الخيف فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد أن ينقض هذا العهد في نفس المكان الذي الذي تعاهدوا فيه , وأمر كل الأرتال أن تجتمع عند الخيف وأمرهم قال : لا تقتلوا أحد , لا تقاتلوا لا نريد قتال إلا عشرة , أقتلوهم أين وجدتموهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة . هؤلاء العشرة اقتلوهم من هؤلاء عكرمة بن أبي جهل لشدة عداوته وعداوة أبيه للإسلام . و هند بنت عتبه لشدة عداوتها للإسلام وبما فعلت بحمزة رضي الله عنه يوم أحد , وعبد الله بن سعد بن أبي السرح كان يكتب الوحي وارتد , وصفوان بن أمية بن خلف لعداوته وعداوة أبيه للإسلام .
ومقيس بن صبابه , مقيس بن صبابة كان على الكفر وأخوه كان على الإسلام فأخوه قتل خطأ يوم أحد . يوم أحد واحد من المسلمين قتل قيس بن صبابة أخو مقيس بن صبابة ,قتله خطأ مع الفوضى التي حصلت يوم أحد قتل خطأ . فجاء مقيس بن صبابة وأظهر الإسلام فطلب دية أخوه فأعطي الدية لأنه قتل خطأ فأخذ الدية فلما أعطي الدية ذهب لقاتل أخيه فقتله بعد ما أخذ الديه , فأخذ الدية وغدر ثم أرتد , رجع إلى مكة فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : هذا أقتلوه ولو كان متعلق بأستار الكعبة المهم ذكر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم عشرة ..
تحرك الجيش بهذه الأوامر .
أبو قحافة والد أبو بكر الصديق رضي الله عنه واقف مع بنت له صغيرة على تل ينظر يرى الأخبار ما كان يبصر فكان يسأل بنته ماذا ترين ؟ فقالت أرى سواد عظيم قال : هذا الجيش . بعد قليل قال : ما ذ ترين ؟ قالت : أرى السواد أنقسم , قال : هذه الأرتال بدأ الجيش ينقسم , ما ترين ؟ قالت : تحرك السواد , قال : تحرك الجيش , الآن انطلقي نستعجل ندخل بيتنا قبل ما يصل الجيش . لكن لأنه كان كبي في السن يقولون كان شعره ابيض كالصوفة من شدة بياضه . وكان بطيء الحركة فما أستطاع أن يصل بيته قبل وصول الجيش , فأسروه فجاءوا به إلى أبو بكر الصديق فأخذه أبو بكر الصديق إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله هذا أبي أخذوه أسيرا وهو يريد الإسلام , كان أبو بكر قد أقنع أبوه بالإسلام فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر اتعبتم الشيخ لو قلت لنا لجئناه ,أنا أتيه ليسلم على يدي . أنظر رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم , قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : بل أنت أولى أن يأتيك فأسلم ابو قحافة رضي الله عنه , وهذا من عجائبه أبو قحافة صحابي وأبو أبو بكر صحابي وأبن أبي بكر صحابي وحفيد ابو بكر صحابي , أربعة أجيال كلهم من الصحابة وليس هذا لأحد إلا لأبو بكر الصديق له ذلك . أربعة أجيال كلهم صحابة هذا شرف الدهر وليس ذلك إلا لأبي بكر رضي الله عنهم .
بعد ذلك بدأت الأرتال تتحرك ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم مع أحد هذه الأرتال وهو مطأطئ الرأس وهو منزل رأسه تنزيل شديد جدا حتى أن لحيته تصيب وسط الرحل من شدة إنزاله , موقف فيه عزة وكرامة وانتصار لكن في هذا الموقف يحتاج تواضع , ليس افتخار يحتاج تواضع لله سبحانه وتعالى وهو يقرأ في الطريق بصوت عالي والناس تسمع ( إنا فتحنا لك فتحا قريبا .. السورة ) تحركت الأرتال أول من وصل رتل الزبير بن العوام فسيطر على المنطقة و نشر قواته ونصب خيمة للرسول صلى الله عليه وسلم . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وصل .آخر الأرتال وصولا رتل خالد بن الوليد رضي الله عنه , سبب تأخره أنه أثناء دخوله إذ بمجموعة من فرسان مكة رفضت التسليم عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية الحارث بن هشام وعبد الله بن ربيعة ومجموعة معهم من أبطال قريش رفضوا أن يسلموا وجمعوا لهم جيش صغير فكان في مواجهة جيش خالد , لكن جيش صغير ما يستطيع أما المسلمين , فخالد لما صاروا أمامه وقف أمامهم وقال: يا عكرمة هذا رسول الله وقد فتح الله له مكة فأسلموا خيرا لكم يدعوه إلى الإسلام فأبا الإسلام ورفض , قال : فأدخلوا بيوتكم لكم الأمان , والله ما نمسكم , فرفض , قال له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نقاتل ما نريد قتالكم فاعتزلوا الطريق أبتعدوا عن الطريق دعونا نمر فرفض .
قال : والله ما تدخلون مكة إلا بالسيف , فهنا لما رأى خالد لا يستطيع التحرك وهذا جيش أمامه فهنا أمر بالتقدم وجيش عكرمة صامد , فلما وصلوا إليهم بدأ القتال , بدأ القتال وأشتد القتال بين الفر يقين وقتل من الكفار23 رجل لما رأوا القتل فيهم أستحر وماهم قادرين يقتلوا أحد من المسلمين فعندها فروا . ففر عكرمة بن أبي جهل خارج مكة وفر صفوان بن أمية خارج مكة . وبدأ خالد بن الوليد يتتبع هؤلاء الذين فرو يرسل الصحابة ورائهم , .
علي بن أبي طالب بالسيف يتبع أثنين من السادة وهم الحارث بن هشام وعبد الله بن ربيعة , هؤلاء فارين من علي بن أبي طالب وعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه وراءهم بالسيف , وأقرب بيت بيت أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب رضي الله عنهم فاستعجلوا ودخلوا البيت قالوا أجيرينا يا أم هانئ فقالت : قد أجرتكم , خرجت عند الباب وإذا الفارس عند الباب مغطى بالحديد ما عرفته أخاها. فقالت : قد أجرتهما فكشف الخوذة ,فعرفته قالت : يا علي قد أجرتهما , قال : يا أم هاني قد قاتلونا قالت : يا علي هم في جواري , قال والله ما يخرجان من البيت حتى يأتي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ننظر الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يفعل بهم هؤلاء الذين أبوا إلا القتال ,وهل يمضي جوار أم هانئ ؟أم لا يمضي ؟قالت : أنا أذهب أسأله بنفسي فذهبت تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم , فسألت عنه قالوا : في الخيف فذهبت إليه في الخيف فوجدته في الخيمة يريد يغتسل ليصلي صلاة الفتح فكان يغتسل والتي تستره فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم كانت مع الجيش فاستأذنت فأذن لها الرسول صلى الله عليه وسلم يكلمها من وراء الستار , فقالت : يار سول الله وكانت على الإسلام قد أجرت عبد الله بن هشام وعبد الله بن ربيعة , فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرتي يا أم هاني فعفي عن هذين الرجلين لجوار هذه المرأة , وأنظر إكرام الرسول صلى الله عليه وسلم وإكرام الإسلام للمرأة رجلين معاندين من سادت الكفر وأبو التسليم يقاتلون المسلمين وتستطيع امرأة أن تحميهما أنظر المكانة العظيمة التي أعطاه الله تعالى للمرأة .
تمت السيطرة على مكة ما في أي قوات الآن تقتل , وصل خالد بن الوليد إلى الخيف , فناداه النبي صلى الله عليه وسلم قال : الست أمرتك بأن ألا تقاتل قال : يا رسول الله والله ما تركونا حتى قاتلناهما وقفوا في طريقنا , فعندها الرسول صلى الله عليه وسلم تركه ما فعل له شيء , عكرمة بن أبي جهل فر صفوان بن أمية فر حباب بن الأسود واحد من الذين أهدر النبي صلى الله عليه وسلم واحد من الذين أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه ما أستطاع يفر فادركه الزبير بن العوام وقام يتبعه وهذا يجري يهرب حتى وصل إلى الكعبة والزبير ورائه فتعلق بأستار الكعبة مسك بثياب الكعبة فضربه الزبير قتله على أستار الكعبة , بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أقتلوهم ولو وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عبد الله بن أبي السرح اختفى في داخل مكة , هند بنت عتبة اختفت , فهؤلاء العشرة بعضهم قتل وبعضهم اختفى وبعضهم فر والذين فروا سنذكر قصتهم فيما بعد .
النبي صلى الله عليه وسلم بعدما أستقر له الأمر بهذه الصورة جمع المسلمين وتوجه الآن نحو الكعبة و أمر بالتكبير أخذ هو يكبر والمسلمين يكبرون معه , عشرة ألاف مقاتل الآن متوجهين نحو الكعبة و بعض قريش ينظرون من بيوتهم وبعضهم تجرأ وخرج رأوا الآن تمت السيطرة , ومن بينهم بعض سادة مكة لما عرفوا أن في أمان خرجوا وبدئوا ينظرون إلى هذا المنظر . من بين الذين خرجوا ينظرون المنظر الحارث بن هشام الذي أجارته أم هانئ وأبو سفيان ومجموعة معهم خرجوا ينظرون إلى هذا المنظر الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ يطوف على البيت يطوف وهو راكب على بعير . يطوف على بعير طبعا حتى يراه الناس فيقتدون به , فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يطوف ويكبر ويقرأ سورة الفتح وهو في الطواف يسمع الكفار ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2 سورة الفتح حتى وصل إلى قوله تعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) سورة الفتح .
وكان كلما وصل إلى الحجر الأسود صلى الله عليه وسلم فكان معه عصا صغيرة يلمس بها الحجر الأسود ثم يقبل طرف العصا سنة تقبيل الحجر الأسود ثم إنه بعد الطواف ذهب إلى بئر زمزم وأراد أن يشرب من بئر زمزم وقال : لولا أني أخشى أن تنازعكم الناس عليه لأخذت الدلو بنفسي لو لا أني أخشى أن السقاية تخرج من بني هاشم لسقيت بنفسي لو سقى بنفسه صلى الله عليه وسلم لصارت سنة كل الناس يريدون يسقون بأنفسهم تصير سنة , النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل ذلك , قال أين العباس؟هو الذي يتولى السقاية . فقال : أسقي لنا يا عباس . فسقى لهم العباس . ثم إن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا ر سول الله تذهب إلى بيتك في مكة البيت الذي عشت فيه بيت خديجة , النبي صلى الله عليه وسلم رفض قال : وهل ترك لنا عقيل بيتا , عقيل بن ابي طالب لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت بناته ما بقى في البيت أحد . ظل البيت مهجور وظلت المسألة سنين , باع بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وأخذ ثمنه فالنبي صلى الله عليه وسلم بيته باعه عقيل وهو من أهل النبي صلى الله عليه وسلم أبن عم النبي صلى الله عليه وسلم , فما أقدر أذهب للذي أشترى البيت وأقول له أرجع لي بيتي ( فهل ترك لنا عقيل بيتا ) فظل النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما في الخيمة مقيم في الخيف ما عنده بيت يسكن فيه ,
يتبع
قمرة وظل
07-21-2011, 05:03 PM
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم امر بإخراج قريش , قال : نادوا لي قريش , فخرجت فاجتمعت عند بيت الله الحرام ثم إنه صعد صلى الله عليه وسلم على الصفا وبدأ يخطب فيهم خطبة عظيمة مجد الله تعالى فيها وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على نفسه صلى الله عليه وسلم ثم ذكر لهم أمور فألغى أمور الجاهلية وألغى الشرك وألغى سفك الدماء وحرم في هذا الموطن حرم الربا صلى الله عليه وسلم و قال : كل أمور الجاهلية تحت قدمي . الآن سيطرة كاملة للإسلام . الإسلام وأحكام الإسلام هي التي تسود وليست أحكام الجاهلية كل أمر الجاهلية تحت قدميي الا السقاية والرفادة , يعني العناية ببيت الله الحرام وخدمة الحجيج هذا يقر التفاخر والشرف في هذا الأمر محفوظ لأنه أمر عظيم أمر كريم صلى الله عليه وسلم أما أمور الجاهلية فكلها ألغاها النبي صلى الله عليه وسلم , ثم قال لهم كلمته المشهورة : ماذا ترون أني فاعل بكم قالوا : اخ كريم وأبنو أخ كريم , قال : أذهبوا فأنتم الطلقاء فعفا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم كل مكة عفا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم .
الآن جالسين حول مكة حدثت بعض الأحداث أثناء تواجدهم هناك , الآن إطمئنان كامل جيش موجود الرسول صلى الله عليه وسلم موجود يسير بين الناس هذا يسأله هذا يسلم عليه ’ الإسلام سيطر سيطرة كاملة أثناء ذلك جاء رجل أسمه فضاله مخبئ خنجر جاء ليغتال النبي صلى الله عليه وسلم ويقترب بهدوء حتى صار أما النبي صلى الله عليه وسلم , فالنبي صلى الله عليه وسلم رأه قال : ما تحدث به نفسك يا فضالة فقال يا رسول الله أذكر الله واستغفر الله فالنبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه وعرف ذلك , وقال له : أستغفر الله يا فضالة .فاستغفر , قال أستغفر الله يا فضالة , فأستغفر , ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على صدره فقال أستغفر الله يا فضاله , فأستغفر ونزع يده عن صدره , فقال فضاله : والله ما كان أحد أبغض إلي من الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يضع يده فما نزعها إلا وهو أحب الناس إلي , وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم .
الآن الناس جالسه منهم يطوف ومنهم من يصلي ومنهم من يجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم , والرسول صلى الله عليه وسلم يتجول بين الناس , وأبو سفيان جالس يتفكر الآن ما ذا يفعل ؟ سقطت مكة كيف يستطيع أن يجمع مكة ؟ ويجمع قريش ؟ ويستطيع أن يلجأ إلى بعض العرب يساعدونه . أخذ يفكر كيف يستطيع يجهز جيش لقتال المسلمين مرة آخرى . وهو جالس يفكر ويحسب حساباته كيف يفعل هذه المسألة وهو على هذا الحال ما شعر إلا ويد على ظهره فالتفت وإذا الرسول صلى الله عليه وسلم , فنظر إليه قال : إذا يخزيك الله يا أبا سفيان إذا تجمع لي جيش يخزيك الله . يقول : فوقع الإسلام في قلبي . كيف عرف الذي أفكر فيه ؟ يقول : فوقع الإسلام في نفسي , ثم إن عتاب بن أسيد وأبو سفيان والحارث بن هشام ثلاثة من سادة قريش جالسين يتأملون هذا المنظر سيطرت المسلمين على مكة .
فحضر وقت الصلاة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلال أن يصعد على الكعبة ويأذن . فصعد بلال وأخذ يأذن عتاب بن اسيد قال : قد اكرم الله أسيد إذ لم يرى هذا العبد يأذن فوق الكعبة , فقال : الحارث بن هشام قد أكرم الله هشام إذ لم يرى هذا العبد يكبر فوق الكعبة , الآن أبو سفيان ساكت بعد الذي حدث له مع الرسول صلى الله عليه وسلم قبل قليل , والله ما أقول شيء والله لو قلت شيء لحدثته به هذه الحصاة , بعد قليل مر الرسول صلى الله عليه وسلم قال يا عتاب : أكرم الله أسيد إذ لم يرى هذا العبد يكبر فوق الكعبة وقال للحارث : أكرم الله هشام إذ لم يرى هذا العبد يكبر فوق الكعبة يا أبو سفيان لو قلت شيء لحدثتني به هذه الحصى . فعندها يقول أبو سفيان : عندها أستقر الإسلام في قلبي عرفت أنه رسول ما في شيء يغيب عنه .
بعد ذلك ركب النبي صلى الله عليه وسلم على البعير والناس متجمعين وأمرهم بالابتعاد عن الكعبة فتجمع الناس ينظرون ماذا يفعل فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الآن يطوف وحده حول الكعبة ومعه هذه العصا في يده وحول الكعبة 360 صنم ما زالت قائمة بدأ بصوت عالي ينادي ( قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )ويشير إلى أحد الأصنام يقولون قبل ان يلمسه الرسول صلى الله عليه وسلم يسقط يقولون إذا أشار إليه بظهره سقط على وجهه .وإذا أشار إليه بوجهه سقط على ظهره قبل أن يلمسه . والناس تنظر إلى ألهتهم هكذا تسقط تتكسر و النبي صلى الله عليه وسلم يكرر ( قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا , ولا يبدئ الباطل ولا يعيد ) ويمر عليهم صنم صنم الهه تعبد مئات السنين الآن تسقط صنم تلو صنم . يقولون أن العجب أن الصنم إذا سقط يتفتت إلى حجارة صغيرة لا يبقى منه شيء ما يبقى حجار كبيرة بل يتفتت إلى حجارة صغيرة ,فكسر النبي صلى الله عليه وسلم كل الأصنام إلا هبل وهو أكبر الأصنام وأعظم الأصنام وسيد ألهتهم وكان ضخم مثبت بالسلاسل , مثبت بالأرض بالحديد ما يتحرك من مكانة فتقد النبي صلى الله عليه وسلم ووخز هبل في عينيه وقال: ( قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) وهنا بدأ هبل يتزلزل والرسول صلى الله عليه وسلم يضربه في عينيه حديد مثبت ومازال النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك حتى أهتز هبل وسقط , فمن ضخامته تكسر إلى حجار كبيرة ليس حجارة صغيرة ,فقام الصحابة إليه فكسروه بأيديهم ,كسرت الأصنام بأيدي من كان يعبدها وقريش تنظر إلى ألهتها تتكسر هكذا فوقع الإسلام في قلوبهم , من يعبدون الآن ؟ من يعبدون الآن ؟ ألهتهم كلها دمرت فهكذا انتهى أمر الأصنام .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يدخل داخل الكعبة .فأرسل إلى عثمان بن طلحة . عثمان بن طلحة كان أسلم مع عمر بن العاص وخالد بن الوليد فكان على الإسلام ,فقال :يا عثمان إاتني بالمفتاح من بني شيبة. بني شيبة وبني عبد الدر أل عثمان بن طلحة كان عندهم المفتاح ما يدخل الكعبة أحد إلا بأذنهم . فذهب عثمان بن طلحة إلى أمه كان المفتاح عند أمه وطلب منها المفتاح , قالت يا عثمان أما تذكر الموقف الذي بينك وبين محمد قبل أن تسلم .
يوم من الأيام الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة طلب من عثمان أن يدخله الكعبة وكان عثمان على الكفر , قال : والله ما تدخل الكعبة قال يا عثمان أدخلني الكعبة , قال : والله ما تدخل الكعبة , قال : يا عثمان أدخلني الكعبة قبل أن يكون مفتاح الكعبة في يدي فأعطيه من أشاء . يخرج من يدك فيكون في يدي , قال : والله لأن صار مفتاح الكعبة في يدك لباطن الأرض خير لي من خارجها , يعني خير لي أن أموت ولآ أرى ذلك اليوم لكن سبحان الله أسلم , فالآن أمه تذكره بذلك اليوم أخاف أن أعطيك المفتاح فتعطيه لمحمد فيعطيه من يشاء وقد ذكر لك ذلك . قال وإن كان هذا رسول الله ولا بد من طاعة أمره أعطيني المفتاح , فأخذت المفتاح ووضعته في ثيابها وقالت : والله ما أعطيك إياه هذا شرفك وشرف اباءك وشرف عبد الدار والله ما أعطيك إياه ,وهو يحاول يقنعا يقولها تأخرت على الرسول صلى الله عليه وسلم , والرسول صلى الله عليه وسلم ينتظر فتأخر فعلا عثمان على الرسول صلى الله عليه وسلم , وهي رافضة تعطيه المفتاح فهنا أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر , قال : ائتياني بالمفتاح , فذهبا إلى دار عثمان فعمر بن الخطاب ضرب الباب ضربة قوية وقال : يا عثمان أين المفتاح ؟ تأخرت على رسول الله , فارتجفت أم عثمان , فأخرجت المفتاح , خافت وقالت لأن أعطيك إياه خير من أن يأخذوه بالقوة . فأخذ عثمان المفتاح وسلمه للنبي صلى الله عليه وسلم والناس جالسة تنظر , شرف عبد الدار في هذا المفتاح فيضعه في يد النبي صلى الله عليه وسلم , النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أن عثمان متذكر ذلك الموقف والناس مشهور بينها ذلك الموقف , وإذا العباس بن عبد المطلب مسرع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : يا رسول الله أجمع لي السقاية والرفادة ومفتاح الكعبة ,السقاية والرفادة مع مفتاح الكعبة فيجتمع له الشرف فطلب العباس من الرسول صلى الله عليه وسلم المفتاح ليجتمع له الشرف. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: يوم بر ووفاء , يوم بر ووفاء خذوها بني عبد الدار خذوها بنو شيبة خالدة مخلدة إلى يوم القيامة لا يأخذه ( هذا المفتاح )منكم إلا ظالم , والمفتاح إلى هذا اليوم في بني شيبة . وبنو شيبة هم الذين يفتحون الكعبة للناس ولا يدخل ملك ولا عظيم ولا يدخل أحد إلا بإذن بني شيبة . بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم .
قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب أن يدخل , قال : يا عمر أزل الصور التي في داخل الكعبة , راسمين صور داخل الكعبة , من الصور كانت صورة مريم عليها السلام وصورة مرسومة لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يستقسمان بالأزلام يلعبون باليانصيب فمسحت الصور . فلما مسحت دخل الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت أثار الصور ما زالت موجودة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بقايا صورة أبراهيم وإسماعيل ما زالت موجودة, فقال : قاتلهم الله فعلوا بشيخنا هذا إبراهيم عليه السلام والله ما استقسم بالأزلام قط , ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ يمسح ما بقي من هذا الصورة بثوبه بطرف يده صلى الله عليه وسلم ثم صلى السرسول صلى الله عليه وسلم ركعتين في داخل الكعبة وما كان معه في هذا الموطن الشريف العجيب ما كان معه في هذا الموطن ما أدخل معه إلا بلال رضي الله عنه , فلما انتهى صلى ركعتين وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم خرج , ففورا أول واحد دخل عبد الله بن عمر رضي الله عنه وكان حريص على الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فسأل بلال قال أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال صلى في هذا الموطن , الكعبة كان في داخلها ست أعمدة تحمل السقف داخل الكعبة . فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عاموودين إلى يمينه وعامود إلى يساره وثلاث أعمدة إلى ظهره , يقول : عبد الله بن عمر ونسيت أن أسأله كم صلى ؟ فصلى عبد الله بن عمر في ذلك الموطن . أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما في داخل مكة خلالها أخذ البيعة من الذين أسلموا , المسلمين الجدد وبدأ يأخذ البيعة من النساء , و الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يصافح النساء كان يأخذ البيعة منهن مشافهه فوقف الرسول صلى الله عليه وسلم ليأخذ البيعة منهن , ونساء قريش الذين أسلمن حديثا جاءوا ليبايعن . ومن هؤلاء هند بنت عتبة جاءت متنقبه مغطيه نفسها فما تعرف , تريد تسلم فتأخذ الأمان , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها .
فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يقول تبايعنني على الا تشركن بالله شيء فقالت هند بنت عتبه : يا رسول الله لو كانت هذا ألهه لأغنت عنا اليوم شيئا , هذه التي تكسرت الآن , فعرف الرسول صلى الله عليه وسلم صوتها قال : هند ؟ قالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله , فعفا الرسول صلى الله علنها . ثم قال : وتبايعنني على الا تزنين ولا تأتين بفاحشة بين أيديكن وأرجلكن . قالت يا رسول الله أو تزني الحرة , الزنا عند العرب أمر مذموم خبيث والنساء الأحرار ما يفعلنه والجواري الإماء هن الواتي يزنين , الحرة لا تزني ولا يكون الزنا في الأحرار إلا نادرا , فتعجبت كيف يأخذ منهن البيعة على أمر لا يفعلنه ؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم , وقال : ولا تقتلن أولادكن خشية أملاق . ما تقتلن أولادكن خشية الفقر . فقالت : يارسول الله ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا في بدر , فضحك النبي صلى الله عليه وسلم . كل ما تكلم كلمة ردت عليه . فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم البيعة من النساء
في خلال إقامة النبي صلى الله عليه وسلم جاء عبد الله بن سعد بن أبي السرح , جاء به عثمان كان مختبئ وكان أبن خالة عثمان بن عفان رضي الله عنه فأرسل إلى عثمان قال له :أنا موجود في هذا المكان فجاءه عثمان , قال له : ما العمل ؟ قال له : الرسول صلى الله عليه وسلم أهدر دمك والله لو يجدونك على أستار الكعبة يقتلونك , قال الرأي ؟ قال : الرأي عندي أن تسلم ما لك حل عندي إلا أن تسلم . قال : أسلم ما عندي مانع فقط أريد أن أنجو , قال : تلثم , فتلثم , فأخذه عثمان معه حتى وصل به إلى خيمة الرسول صلى الله عليه وسلم , طبعا واحد معه عثمان رضي الله عنه ما أحد يلمسه , حتى وصل به إلى خيمة النبي صلى الله عليه وسلم .
واحد من الصحابة من الأنصار من أهل القتيل الذين قتله مقيس بن أبي صبابة وكان يريد ينتقم من هؤلاء فعبد الله بن أبي السرح هذا الرجل (الأنصاري ) قد نذر قال والله لأقتلنه ولو وجدته متعلق بأستار الكعبة نفس علي نذر أن أقتل هذا الرجل ولو وجده عند أستار الكعبة وهذا الذي نذر كان جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل عبد الله بن أبي السرح فدخل عثمان فقال : يا رسول الله معي عبد الله بن أبي السرح جاء ليسلم فبايعه يا رسول الله . الآن رجل مهدور الدم يريد أن ينقذ رأسه بأن يسلم, فجاء يبايع , فمد عبد الله بن أبي السرح يده ليبايع الرسول صلى الله عليه وسلم ليبايع على الإسلام فلم يمد الرسول صلى الله عليه وسلم يده قبض ما مد , سكت النبي صلى الله عليه وسلم . والناس تنتظر هذا ماد يده والرسول صلى الله عليه وسلم ما مد يده وظلت فترة صمت حتى قبض عبد الله بن أبي السرح يده , أمتنع الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيعته عن الإسلام , رجل أسلم وكتب الوحي وأرتد وبدا يقول أن القرآن مشوه أنا الذي شوهته أي ذنب أعظم من هذا أن يكذب على الله ؟؟
النبي صلى الله عليه وسلم رفض أن يبايعه هنا تدخل عثمان رضي الله عنه مرة أخرى قال يا رسول الله :بايعه على الإسلام فمد عبد الله بن أبي السرح يده مرة ثانية فلم يمد الرسول صلى الله عليه وسلم يده , والناس تنظر أول مرة النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها واحد يأتي ليسلم النبي صلى الله عليه وسلم ما يقبلها , فقبض يده وظل الصمت , والناس تنظر ما ذا سيحدث , المرة الثالثه تدخل عثمان قال : يا رسول الله بايعه والله يريد يسلم فمد عبد الله بن أبي السرح يده فظل النبي صلى الله عليه وسلم قابض يده فترة , ثم مد الرسول صلى الله عليه وسلم يده وبايعه على الإسلام فأمن ,وخرج من الخيمة فقال الرسول : أليس فيكم رجل رشيد يراني لما قبضت يدي عن بيعته قام أليه فقتله . ثم إلتفت إلى الذي نذر أن يقتل عبد الله بن أبي السرح قال : والله ما امتنعت عن بيعته إلا وفاء لنذرك . لأنه أنت ناذر تقتله وأمامك وليس له بيعه , وقد رأيتني أمتنعت عن بيعته فلا تقوم تقتله . قال : يا رسول الله والله ما دريت والله لو أشرت إلي بعينيك لقتلته فقط إشارة بعينك أقتله , قال : لا ما كان لنبي أن يقتل بخائنة الأعين ما يقتل إلا بأمر صريح , فهكذا نجا عبد الله بن سعد بن أبي السرح .
عكرمة بن أبي جهل كان قد فر هرب من مكة كلها هرب إلى جدة الآن الجزيرة تحت سيطرة الإسلام فأراد أن يهرب من جدة فركب سفينة وفر . في هذه الفترة زوجة عكرمة أسلمت وجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله إذا جئتك بعكرمة مسلما تعطيه الأمان , قال : نعم إذا عكرمة يأتيني مسلم أعطيه الأمان , قالت يارسول الله : أنا أتي به . فخرجت إلى عكؤمة تسأل عن أخباره عرفت أنة ذهب إلى جده فذهبت إلى جده عرفت أنه ركب البحر في هذه الفترة البحر هائج والذين في السفينة رءوا الموت وأخذوا يدعون كلهم كفار الذين في السفينة , فأخذوا يدعون. تأمل عكرمه فإذ الذين في السفينة لا يدعون إلا الله ما يدعون الأصنام وهذا شأن عجيب ......يتحدث الدكتور طارق يقول : (ونحن في أمريكا في أوقات المصائب التي تصيب الكفار ما يقولون يا عيسى إذا أصابتهم مصيبة كارثة , زلزال , فيضان ما يقولون يا عيسى ,يقولون يا الله فالإنسان في وقت الكارثة ما يذكر إلا الله ).انتهى....
فعكرمة التفت هؤلاء كلهم هؤلاء يعبدون الأصنام ما يذكرون صنم من الأصنام ما يذكرون إلا الله فقال : الذي ينجي في البحر ينجي في البر , فوقع الإسلام في قلبه هدأت العاصفة قال : أرجعوني , أرجعوه إلى جده وجد زوجته , قال : ما وراءك قالت : الرسول يعطيك الأمان إذا جئته مسلم , قال أنا الإسلام وقع في قلبي خاصة بعد ما عرف أن الألهه كلها تكسرت فجاء وأسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم سر به سرور عظيم أبن فرعون هذه الأمة يسلم , فهكذا دخل عكرمة بن أب جهل الإسلام .
النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الإسلام لصفوان بن أميه , أيضا جاءت زوجته لما رات زوجت عكرمة فقالت : يا رسول الله تعطي الأمان لصفوان ؟ قال : نعم إن جاء مسلما , قالت : وإن لم يسلم تعطيه الآمان هذا صفوان عنيدا ؟ قال أعطيه الأمان أربعة أشهر , أعطيه مهلة أربعة أشهر يفكر في الإسلام . قالت : نعم أعطني علامة , فنزع النبي صل الله عليه وسلم عمامته وأعطاها لزوجة صفوان , فذهبت فبحثت عن زوجها فوجدته قالت : هذا الرسول يعطيك الأمان أربعة أشهر أو تدخل في الإسلام الآن قال : لا , لا أريد الإسلام لكن أخذ الأمان فدخل مكة مشركا بأمان النبي صلى الله عليه وسلم وشارك في حنين وهو على الشرك ثم إنه أسلم قبل مضي الأربعة أشهر . وهكذا دخل سادة قريش دخلوا في الإسلام وسيطر الرسول صلى الله عليه وسلم على مكة وأقام فيها تسعة عشر يوم . خلال التسعة عشر يوما كان يصلي الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي قصرا وما كان يجمع . يصلي كل صلاة في وقتها وهذه السنه بالنسبة للمسافر الذي أقام يعني نزل ليس أقامة دائمة أقامة مؤقتة فمن السنه في فعله يقصر ولا يجمع وإن كان الجمع بالنسبة إليه رخصة يجوز له أن يفعلها .
في نهاية التسعة عشر يوما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحرك نحو هوازن . لأنه في الطريق عرف أن هوازن تعد العدة لقتال المسلمين فرأى لا بد من تأديب هوازن المعركة م
ع هوازن هي معركة حنين ..
نهاية الشريط الرابع عشر .....
الفهرس ..
الشريط الرابع عشر ..
الوجه الأول .....
صراع قديم بين بكر وخزاعة ...........................................2
قريش تجدد العقد .................................................. ......6
قريش تترصد الأخبار .................................................. 9
قصة حاطب بن أبي بلتعه............................................. ..11
خروج الجيش من المدينة ...............................................12
الوجه الثاني للشريط .................................................. .17
مكة تستسلم .................................................. ...........19
تحرك الجيش .................................................. .........20
الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب في مكة .........................24
مفتاح الكعبة .... .................................................. ......27
عبدالله بن أبي السرح .................................................. 29
عكرمة بن أبي جهل .................................................. ..31
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
السيد الحسيسى
07-29-2011, 02:35 AM
اللهم اغفر لي ما لا يعلمون
ولاتؤاخذني بما يقولــــــون
واجعلني خيرا مما يظنون
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.