PDA

View Full Version : قصه يوسف عليه السلام << نص الشريط الخامس من سلسله قصص الانبياء



قمرة وظل
07-24-2011, 01:19 AM
الشريط الخامس ... تحدث فيه الدكتور طارق السويدان
عن قصه يوسف عليه السلام
مع تحيات إخوانك في مؤسسه قرطبه للنتاج الفني
ونفيدكم بأن جميع الحقوق محفوظه
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبينا الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين ,
وبعد
سنستأنف الحديث حول قصص الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والتسليم وقد مرت بنا القصه تلوى القصه حتى وصلنا في الحديث إلي قوم لوط عليه السلام ورأينا كيف كان قوم لوط في منتهى الفجور والفساد والكفر والشر والفواحش وكيف انذرهم بطشت الله عز وجل(وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36)سورة القمر .. انذرهم بطشت الله عز وجل لكنهم ما صدقوا ولم يستجيبوا وكفرو بالله عزوجل وظلوا على فواحشهم رغم الإنذار والتحذير ثم رائينا كيف دمرهم الله عزوجل بصيحة من جبريل عليه السلام و بالحجارة المسومة عليهم وكيف بقوه هذا الملك الجبار قلب القرية فجعلنا عاليها سافلها وممن دمرا في هذا الأمر امرأة لوط عليه السلام ورأينا كيف أن امرأة نوح عليه السلام كذلك كانت كافره وابنه عليه السلام كان كافرا النسب ينقطع النسب لا ينفع إذا جاء الكفر إذا تباعدت العقائد انقطعت الأنساب لذالك ضرب الله سبحانه وتعالى مثلا للذين كفرو (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) سورة التحريم .. فوقفة .بسيطةعلى قول الله عزوجل فخانتاهما اتفق المفسرون والعلماء على أن الخيانة هنا خيانه العقيده وليست خيانه الشرف فلا يصح في نسب الأنبياء عليهم السلام خيانه الشرف ولذلك زوجات الأنبياء عليهم السلام ما يفعلن الفاحشه حتى لو كن كفار حتى وهن كفار على الكفر ما يرتكبن فاحشه وامرأة لوط عليه السلام عندما كانت على الكفر وكانت لا تعترض بل تعين قومها على الفواحش ولاكن هي نفسها ما ارتكبت الفاحشه فنسب الانبياء شريف ومن ناحية الفحش ما يقع من أهل الانبياء ,, هذا قوم لوط وذكرنا أن أمر لوط عليه السلام مع قومه كان في أيام في زمان إبراهيم عليه السلام ثم جاء بعد إبراهيم عليه السلام إسحاق وإسماعيل وقد ذكرنا أمرهما في حياة إبراهيم عليه السلام ....
وحديثنا اليوم عن قصه من أعظم القصص ا القرآنية أفرد الله لها صوره كامله هي صوره يوسف عليه السلام وفي هذه القصه استعراض لنبيين كرمين هما يعقوب عليه السلام ابن اسحاق ابن ابراهيم عليهما أفضل الصلاة والتسليم ..وابن يعقوب يوسف عليه السلام وماجرى بينه وبين إخوته وما مر به من محن ... وفي خلال القصه نستعرض حياه يعقوب عليه السلام .. فوقفه مع يعقوب ويوسف عليهما السلام
هذه الصورة مكيه تذكر المحن التي مر بها يوسف عليه السلام والصور المكيه فيها في العاده تقريع وفيها انذار ووعيد وتهديد أما قصه يوسف عليه السلام ففيها ممتعه رغم البلاء الذي يسمعها يستمتع وفيها لطف وانس ورحمه وفيها إثاره نجد جميع الانبياء الذي تحدث عنهم القران نجد انهم كيف ان الله سبحانه وتعالي بعد مايذكر قصه النبي وكيف كذبه قومه ثم يأتي البلاء على قومه والتدمير بينما نجد قصه يوسف معكوسه فنجد في قصه يوسف عليه السلام البلاء تلوى البلاء والاختبار تلو الاختبار ثم يأتي الفرج . لماذا حدث ذالك ؟ حتى قال : عنها العلماء , يقول عطاء رحمه الله من التابعين لا يسمع صورة يوسف محزون الا استراح بها تريح القلب وتريح المحزون لان شده وراءها رفع للبلاء ونعم وخير كثير هذه السوره نزلت بعد سورة هود وسورة هود فيها ذكر الانبياء عليهم السلام وذكر فيها كيف دمر قوم صالح وقوم هود ذكر للأنبياء الذين دمروا .. ثم نزلت سورة يوسف لن نزولها كان في عام الحزن في العام الذي توفي فيه ابو طالب عم النبي صلي الله عليه وسلم وهو مربي النبي صلى الله عليه وسلم فرباه في بيته وعاش معه وكان محبا حب شديد للنبي صلى الله عليه وسلم .. وكان ابو طالب من اكثر الناس في قريش نصره للنبي صلى الله عليه وسلم وكان هوا الذي يحميه حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما آذتني قريش يعني ما أصابه الأذى الحقيقي حتى مات ابو طالب وبعد وفاته بثلاث أيام ماتت خذيجه رضي الله عنها وأرضاها زوجه النبي صلى الله عليه وسلم وحبيبته وزوجته في الدنيا والاخره سيده نساء أهل الجنه من خير النساء الذين وجدو على الأرض يقول النبي صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير .. كثير من الرجال وصلوا الي مرتبه الكمال في الاخلاق الانبياء عليهم الصلاه والسلام والحوارين والصديقين كمل كثير من الرجال ,ولم يكمل من النساء الا أربع اسيا زوجة فرعون , ومريم بنت عمران , وخديجه بنت خويلد , وفاطمه بنت محمد عليهم السلام أجمعين ماتت خديجه في عام الحزن ومات ابو طالب وحزن النبي صلى الله عليه وسلم عليهما حزن شديد فجاءت هذه الصوره لتسليه ولتذكره بأن لاتحزن فأن بعد الشده الفرج وان مع العسر اليسر وجاءت حافله بالاخبار والدروس والعبرر العجيبه .
قصص القران موزعه كل نبي من الانبياء تجدد قصته موزعه , والحقيقه الذي يحاول ان يحضر في قصص القران يتعب حتى في الرجوع في الكتب الي تتكلم على قصص النبيين يتعب لانها غير مرتبه .. يذكر أمر قبل أمر و يذكر شي ثم ينتقل إلى موضوع أخر الترتيب هوا أكثر ما يتعب في هذه الامور . اما قصه يوسف عليه السلام جاءت مجموعه في ما كان واحد في كتاب الله عزوجل .
قارن هذا في قصه مثل قصه موسى عليه السلام موزعه في 73 موضع في القران لماذا جاءت القصه كامله غير موزعه بينما قصص الانبياء الاخرين موزعه في باقي كتاب الله عزوجل يقول القرطبي ذكر الله تعالي اقاصيص الانبياء في القران وكررها بمعنى واحد وفي وجوه مختلفه والفاظ متباينه على درجات من البلاغه والبيان
قصة ابراهيم عليه السلام لما جاءه المرسلون يقول الله سبحانه وتعالي في موضع وجاء بعجل حنيذ جاء بعجل مشوي وفي آيه أخرى وجاءه بعجل سمين اذا نعرف لما نجمعهم انه جاءه بعجل سمين ومشوي .. فيحتاج الى جهد حتى نجمعهم ..وهذا توزيع حتى يعتبر الناس هنا يتذكرون هنا , يبذل العلماء الجهد في استخراج الآيات ثم يقول القرطبي : وذكر قصة يوسف عليه السلام ولم يكررها وغير موجوده في القران الا في هذا الموضع .. فلم يقدروا على أن تأتوا بشئ ينافس القرآن المعارضة المنافسة لم يستطيعوا يأتوا بكلام يعرض القرآن لا في المكرر ولا غير المكر ... والله سبحان تعالي اراد ان يظهر في إعجاز القران في القصص المفرقه وفي القصص المجموعه . حتى لا يحتج احد يقول قصه مفرقه هذه قصه مجموعه فأتي بمثلها . فالمجمل والمفصل و والإيجاز والإطناب كله من إعجاز القران فلنبدأ بهذه القصه كما ذكرها الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم (ا لر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) سورة يوسف الققص اتتباع الخبر بعضه بعضا خبر وراء خبر يسمى قصص واصل كلمه قصى يعني تابع وجاء ذلك في كتاب الله عزوجل (وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ..) 11سورة القصص أي تتبعي أثاره , فهذا اصل القصص تبع الخبر تلوى الخبر , ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) سورة يوسف) غافل عن ماذا ؟ ليس عن ذكر الله عزوجل غافل عن هذه القصص , من الغافلين لا تعرف هذه القصص قبل القران قبل البعثه لاتعرف هذه القصص لكن جاء القران ليأتيك بهذه القصص (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ( يعني أيضا رأيت الشمس والقمر ) رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) سورة يوسف .. ) الرؤيا هي مايراه النائم في المنام اما الرؤية بتاء المربوطه هو مايراه بعينيه في اليقظة هو رأى رؤيا في المنام رأى حلم في المنام رأى كواكب 11 كوكب ومعهم الشمس والقمر يسجدون له يعقوب عليه السلام ما عرف ما معنى هذه الرؤيا ما كن عنده تأويل الاحلام ولكن عرف انه فيه تكريم عظيم ليوسف عليه السلام . عرف ان فيها تكريم عجيب وكان يعلم ان اخوة يوسف يحسدونه فقال لاتقص رأياك على إخوتك كان ليوسف 11 عشر اخا , بن يامين اخوه الشقيق من امه وابيه والباقي 6 من ام واحده . والباقي أربعة من جاريتين . اخوه الشقيق ماكان يحسده وكان أصغر منه سنا والباقي كانوا يحسدونه لان يوسف عليه السلام كان محبوب حبا شديدا عن ابيه .....
وكذالك بن يامين احبهم أبوهم حب شديد , ولامانع ان يحب الانسان ابناءه وبناته بدرجات مختلفه لكن نبأنا الرسول صلى الله عليه وسلم ان لانظهر هذا الامر يعني اذا كنت تحب ابناءك بدرجات مختلفه فلا مانع لكن اعدل بينهم ولا تظهر الحب خشيه الحسد والبغضاء بينهم , لكن يعقوب عليه السلام تعلق قلبه بيوسف تعلق شديد واخوه بنيامين الى درجه انه ماكان يصبر عنهما ساعه فإذا خرج يوسف للعب ما يصبر يعقوب حتى يقول : ردوه علي ,,فكان حريص ان يكون معه .
يقول الله سبحانه وتعالى (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ( يختارك ويصطفيك من بين كل إخوانك من بين كل أبناء يعقوب أختار الله تعالى يوسف , بل أختاره من بين أهل ذلك الزمان ) وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ( يعلمه تأويل الأحلام )وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ( إتمام النعمة النبوة ) إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6 ) هذه القصه ذكرها الله سبحانه وتعالي من اجل العضة والعبره وفيها آيات للسائلين قيل ان اليهود سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن قصه يوسف عليه السلام فجاءت السوره كامله لتبين لهم القصه كامله , عند ابن اسرائيل بعض القصه ماعندهم القصه كامله وفيها شي من الانحراف , فجاء القران واعطاهم القصه كامله ( لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آَيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) بني إسرائيل الذين سألوا وكل من يسأل عن قصة يوسف فيها عبر ومعاني كثيرة .. (إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ( كيف يحب يوسف وأخيه ونحن عصبه , العصبة تطلق على الجماعة الذين يزيدون عن عشرة فما فوق يسمون عصبة )إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8) اعترضوا على تصرف أبيهم وأساءوا على تصرف أبيهم بهذه القوله ضلال مبين , الضلال قد يكون الإنحراف وقد يكون الخطأ , فتشاور وا بينهم ووصل بهم الحقد والحسد والكراهية لأن يفكروا في قتله ( اقْتُلُوا يُوسُفَ ( وهنا تدخل كبيرهم وأسمه يهوذا قال : كلا القتل أمر شديد فقال : (أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا (يعني أبعدوه عن أرضكم أنفوه ) يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ( يعني يتفرغ لكم ما ينشغل بيوسف عنكم وانظروا ماذا نووا نووا المعصية ونووا التوبة كمن يعمل معصية ناوي يعمل جريمة وبعدين يتوب منها , أقتلوه أو أنفوه بعدين توبوا ) وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) فهل هذا الذي ناوي المعصية وهو ناوي يعصي ويتوب الذي يعمل معصية وبعد ما يعمل المعصية يتوب هل تقبل منه التوبة ؟ قال العلماء باب التوبة مفتوح , الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل , باب التوبة لا يغلق أحد , حتى لو ناوي يعصي ويتوب , ولذلك تاب الله تعالى عليهم في نهاية القصة تابوا فتاب الله تعالى عليهم , لكن الخشية أن يفعل المعصية ثم يدركه الموت قبل أن يتوب هنا تكون المصيبة , فيكون فعل المعصية ولم يفعل التوبة .. اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ (يهوذا يريد ان يخفف الامر ) لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10) القوه في بئر على طريق القوافل لعل ان تمر قافله فتأخذه ان كنتم تريدون التخلص منه فعزموا على ذالك وذهبوا الى أبيهم وكان لا يترك يوسف كمان ذكرنا (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11). (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ (الرتع هو الأكل الكثير التوسع في الأكل , عندما الواحد يذهب رحلة يكثر من الأكل ) وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) لا تخاف عليه سنحافظ عليه ) قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) قَالُ فراقه لا أطيقه ما أصبر عليه سببين ذكرهم لهم .. السبب الاول ان فراقه لا يطيقه يحزنني أن تذهبوا به والسبب الثاني هو اني أخاف تنشغلون عنه في اللعب ويأتي الذئب ويأكله المنطقة فيها ذئاب (قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) فضلوا يلحون ويلحون حتى وافق يعقوب عليه السلام فأرسل معهم يوسف فلما ذهبو به تأتي الروايات بانه كان في الطريق يضربونه ويسبونه كانوا يكرهون لدرجه انهم فكروا بقتله والضرب أهون حتى وصلوا الى البئر واجمعوا اتفقوا أي يجعلوه (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10)في غيابه الجبن في أعماق البئر أغوار البئر وسمي في غيابة الجبن لان الذي يصل اليها يكون بعيد عن الأنظار لايراه احد يغيبه البئر وهم ينزلونه في غيابة الجبن وصل الي حجر في أسفل البئر فوقف عليه ولم يدخل في الماء , وجلس هناك , وجاءه الإهام من الله سبحانه وتعالي (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) ستخبرهم بما فعلو وهم لا يحسون انك انت الذي ستخبرهم فكأنه جاء اطمئنان من الله سبحانه وتعالي ليوسف عليه السلام بأن لاتخاف اطمئن ستخرج من البئر سليم وستخبر هؤلاء بما فعلو بك وهم لا يحسون ( وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) جاءوا إلى أباهم بالليل وهم يبكون. ( كان احد العلماء وهو الأعمش جالس في مجلس القاضي العادل من اعدل القضاء في التا يخ شوريح رحمهم الله فجاءت امرأة تختصم الى شخص واخذت تبكي بكاء شديد فقال العمش ألا تراها تبكي يعني كأنه يقول الحق معها فقال شوريح ان اخوت يوسف جاءوا اباهم عشاء يبكون فلا تحكم الا بالعدل القضيه ليست بالبكاء القضيه بالعدل ((قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ )عملنا مسابقه الى مسافه بعيده وتركنا يوسف عند متاعنا تركناه عند الاغراض قأكله ذئب( وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) سبحان الله اتضح كذبهم من الكلام ماقالوا وإنا لصادقون قالوا أنت لن تصدقنا حتى لو كنا صادقين يعني إحنا كاذبين (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ ( ثوبه ) بِدَمٍ كَذِبٍ قال ابن عباس عليه السلام ذبحوا شاة وصبوا دمها على القميص فجاء القميص ملطخ بدم فنظر يعقوب عليه السلام وقال ما أرحم هذا الذئب أكل ابني ولم يمزق قميصه قميص ما هو ممزق كيف أكله ( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا (زينت لكم أنفسكم أمرا) فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ ) وتنتقل القصه الآن لنكمل مع يوسف عليه السلام ما حدث له وجاءت سيارة قافلة مسافرين (فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ ) الوارد هو الشخص الذي يأتيهم بالماء يرد الماء وورود الماء الإتيان بالماء ( فَأَدْلَى دَلْوَهُ ) نزل الدلو فتعلق به يوسف عليه السلام ( قَالَ يَا بُشْرَى ) فلما جر الدلو ثقيل كان يوسف في ذلك الوقت عمره 12 سنه فجره فلماء خرج وإذا طفل جميل فقال : يابشرى فمن شدت الفرحه ينادي البشرى من شده الفرح ينادي التبشير وهذا من إعجاز اللغه ما قال يابشراي قال يابشرى يا ايتها البشرى تعالي اسمعي يبشر البشرى يابشرى (هَذَا غُلَامٌ ) وكان في ذالك الوقت العبيد والأرقاء يعتبرون تجاره رائجة (وَأَسَرُّوهُ ) أخفوه (بِضَاعَةً ) يعني ناوين ان يبيعونه يتاجرون فيه كالبضاعة , لماذا أخفوه ؟ قالوا لعله طفل ضائع او عبد هارب فنخشى ان يكتشف فيأخذوه منا فأخفوه حتى لا يراه احد ولا يأخذ منهم وكانوا خائفين ان يكتشف فجعلوه في القافله لكن مخفينه ( وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) فالله عليم بما يعملون فلما وصلوا الى مصر كانت القافله خارجه من مدين وذاهبه الا مصر فلما وصلوا الا مصر (وَشَرَوْهُ ) وشروه كلمة شروه يعني باع في اللغه شرى يعني باع اشترى يعني اخذ فشروه يعني باعوه بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) باعوه بثمن بخساً باعوه بثمن زهيد قليل..لماذا باعوه بثمن قليل؟ لأنهم مستعجيلن يردون ان يبيعونه بسرعه قبل ان يكتشف امرهم فباعوه بثمن زهيد ( دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ) قال : ابن عباس 20 درهم ثمن بسيط جدا (وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) مستعجلين على البيع حتى لا يكتشف أمرهم لذلك كانوا فيه من الزاهدين (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ ) من الذي اشتراه ؟ الذي اشتراه العزيز .العزيز لقب يطلق على وزير الماليه في مصر ولذلك سنجد في الآيات لقبين الملك والعزيز ..الملك هوا الحاكم , والعزيز هو وزير المالية , فالذي اشتراه وزير الماليه (لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ) أحسني إليه وهذا من فضل الله سبحانه تعالي على يوسف (عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) وكان العزيز عقيم بل عنين لا يأتي النساء فما كان عنده أولاد فقال : ولد جميل فلعله اذا كبر ووجدناه يناسبنا نتخذه ولد فتربى في بيت وزير الماليه في بيت العزيز وتربى كأنه ابن العزيز وكان هو لما بدأ يكبر بدا هو الذي يدير شؤون العزيز .. فتمكن فصار ابن وزير الماليه وهو المتصرف (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) بعد ما كان عبد سبحان الله ربي فتح عليه وصار في هذا المكان وهذا الإكرام (وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) نشئ يوسف عليه السلام نشأة صالحه ليس فيها انحراف ولا فجور ولا عباده لغير الله عزوجل واتاه الله سبحانه وتعالي الحكم بدأ يتصرف في بيت الوزير .. والعلم الله سبحانه وتعالى أعطاه العلم فكأن من اعلم الناس . يلاحظ هذا قبل أن تراوده المرأة ...الله سبحان وتعالي أطلق عليه غلام عليم وغلام حليم وأطلق عليه أنه أتاه حكما وعلما , وأطلق عليه انه كان من المحسنين .. فمن كان هذه صفاته هل يقدم على فاحشه ولكنها من (أخطاء) المفسرين كما سنرى ..

يتبع

قمرة وظل
07-24-2011, 01:20 AM
وصل عمره الآن 17 سنه وزدان شبابه وظهر جماله جمال فائق حتى انه بعض المفسرون يبالغون يقول انه كان اذا سار قرب حائط ينعكس نوره على الحائط لكن بتأكيد كان في منتهى الجمال يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاسراء انه لمن لما إعرج به الى السماء فألتقى بيوسف عليه السلام يقول ولقد أوتي شطر الجمال قال :المفسرون ان شطر الجمال ان الله سبحانه وتعالى اخذ الجمال فقصمه نصفين نصف وزعه على الناس والمخلوقات وكل الخلق أعطاهم نصف الجمال وأعطى يوسف النصف الأخر بيوسف فيا الله ما هذا الجمال !! وإذا كان هذا جمال يوسف فكيف بجمال خالق يوسف ؟ سبحانه فلما رأت المرأة هذا الجمال ما استطاعت ان تصبر وأمتلئ قلبها حبا ليوسف وأرادت أن تعاشره معاشرة الأزواج .. فبدأت تتلطف وراودته المراوده الطلب برفق ولين ومحاول اخذ الطلب هكذا بسلاسه فبدأت تغريه بكافه المغريات راودته يعني اغرته ولاطفته وتقدمت اليه بلطف تطلب منه بلطف ورقه فأستعملت كل اساليبها (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا زوجة العزيز(عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ) أحكمت إغلاقها (وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ) هيتا يعني هلما وتعال تهيأت لك) (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ) حاشى الله لا يمكن أن افعل ذالك . فاحشه !! ومع من ؟ مع الذي أكرمني (إِنَّهُ رَبِّي ) ربي يعني سيدي يتكلم عن العزيز (أَحْسَنَ مَثْوَايَ )) المثوى الاقامه المستقره, فسيدي أحسن لي وأقامني عنده أقامه طويلة كلها إكرام فكيف أخونه مع زوجته ..
( إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) هذا ظلم الفاحشة والزنا ظلم . والله سبحانه وتعالى لا يجعل من يفعلها من الناجحين المفلحين.
إذا هو من أول الأمر رفض وما كان عنده استعداد أصلا لأنه أتاه الله حكم وعلم وكان من المحسنين , وهو من أهل الفضل ويعرف فضل العزيز عليه ويعرف إن الذي يفعل الفاحشه ظالم لا يفلح , وبعد ذالك يقولون (هم بها) يعني كان يريد ان يعاشرها ... كيف يقال هذا ؟؟ والايات تلو الايات تؤكد نزاهته وطهره عليه السلام ..


(23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا ) يقول الله سبحانه وتعالي ولقد همت به الهم القصد والعزم عزمت والحت تريد ان تتعلق به .. ويطلق الهم ايضاعلى الخاطر والتفكير السريع ..ولقد همت به يعني هم قصد وعزم ..وهم بها لولا ان راى برهان ربه . يعني لو قلت لكم كنت أسير في الشارع ووقعت لولا ان امسكني احمد هل وقعت هل سقطت ؟؟ لا , واضحه من كلام العرب واضحه ما وقعت لولا ان أسكني احمد , يعني ماوقعت بمساعده احمد ماوقعت .. ماذا يقول الله سبحانه وتعالي (وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) هل هم بها ؟ لا , الآية واضحه وقعت لولا ان ساعدني احمد (وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) هل هم بها ؟؟ ماهم بها ...لماذا لم يخطر بباله ؟؟ هنا الهم : قال العلماء ليس الهم بالقصد وإنما الهم ان يخطر في باله هذا الامر . حتى ما خطر في باله هذا الأمر لأنه راى برهان ربه .. اذن ما قاله بعض المفسرون انه أراد الفاحشة واضطجع معها .. هكذا في كتب المفسرين ثم رأى البرهان فقام .. حشاه ما نقبلها عن واحد منا ... فكيف نقبلها عن نبي كريم أتاه الله سبحانه وتعالي حكم وعلم وجعله من المحسنين ؟؟ وهو يعرف فضل العزيز عليه وذكر ذلك ويعرف ان الزنا ظلم لا يفلح صاحبه .. يعرف, وقالها فورا ما نقول غافل ماقال انه راضي (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) إذا ما هم بها , لم يهم بها , وقد كادت تخطر في باله .. يمكن تخطر في باله .. اغراء شديد , قد يفكر الواحد فينا يوم اذا كان الحر شديد ورأى كأس فيه ماء بارد يخطر في باله (الله لو اشربه) لكن يمتنع لأنه صائم , لكن يخطر في باله بأن يشربه , هذا الخاطر ,
لانه راى برهان ربه .
دع عنك الفعل ؟؟ الخاطر ما جاء في باله ( لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ماهو البرهان الذي راه يوسف عليه السلام رأى شئ جعله لا يفكر حتى تفكير لا يخطر في باله , لا يرغب بها حتى في الفكر حتى في الهم . ما هو هذا البرهان الذي رائه ؟؟ اختلف فيه المفسرون قالوا رأى جبريل عليه السلام .. وقيل رأى صورة يعقوب عليه السلام يعض إصبعه .. وقيل رأى سيدها عند الباب .. وقيل رأى على الحائط انه كان فاحشه وساء سبيلا والله اعلم ما جائنا حديث صحيح لكن هذا الذي ذكره المؤرخون لاكننا نعلم انه راء شيء دليل من الله سبحانه وتعالى جعله حتى ما يفكر لا يهم.. وهو حتى الخاطر ما جاء في باله , لماذا لم يخطر الخاطر في باله ؟؟
) كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ) وبرهان ربه جعله ينصرف حتى عن التفكير كذالك لنصرف عنه السوء والفحشاء ,السوء : المنكر. والفجور : والمكروه , والفحشاء : الزنا .. فإذا صرفنا عنه .. الله سبحانه وتعالي ماقال صرفنا عنه الفحشاء فقط قال : صرف عنه الفحشاء والمنكر , كله صرفه عنه لنصرف عنه السوء والفحشاء , وهذا دليل اخر على انه ماهم .. (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) ) وقال الله سبحانه وتعالي عنه في هذه الآيه انه من عبادنا المخلصين وهذا مدح اخر ليوسف عليه السلام فكيف يكون عبد ومخلص وكل هذا الصفات ويفكر ؟ حاشاه ينزه الأنبياء عن ذالك (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ) وأصرت وألحت وبدأت تهجم عليه فهرب منها فبدأت تجري وراءه فبداء يركض وأخذت تجري وراءه . كأنه سباق وصفه الله سبحانه وتعالي في كتابه (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ) وبداء يجري نحو الباب ليخرج وهي وراءه وإذا الباب مغلق فحاول أن يفتح الباب وهي متعلقة به تشده تجره حتى يرجع عن الباب وهو مصر , (وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ) فأنشق قميصه من خلفه وفي هذه الحظه (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ) وإذا بالباب يفتح بالمفتاح ويدخل العزيز فرأى هذا المشهد . زوجته متزينة متجملة متعلقه بيوسف عليه السلام , ففورا أرادت أن تدفع عن نفسها فاتهمته قالت (قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا) ما جزاء من أراد أن يفعل الفاحشة مع أهلك .

ثم استدركت خافت أن يقول جزاءه القتل فيقتل يوسف .(إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) حتى ما يقتله تريده ما زالت تريده فأستدركت حتى ما يقتل , هي أقترحت العقاب , السجن أو العذاب , ففورا هو دافع عن نفسه ( قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) ليس أنا المجرم هي التي راودتني عن نفسي (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ( من هو هذا الشاهد ؟؟ هناك رويتان . رواية تقول أن طفل رضيع في البيت في البيت هي راودته عن نفسه معجزة من الله تعالى , والرواية الأخرى انه كان مع العزيز أبن عمها . أن أبن عمها كان داخل مع العزيز فقال إن كان قميصه ممزق من الخلف فكذبت وهو من الصادقين وإن كان قميصه ممزق من الأمام فصدقت وهو من الكاذبين (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) مكر أنت تراودينه ثم تتهمينه!!! إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28)
الآن هذا الرجل كما يقول سيد قطب رحمه الله الطبقة الإستقراطيه التي معاني الشرف ليس لها عندها قيمه .. لو كانت الشرف له قيمة لأخذته الحمية ولغلى الدم في عروقه كما يفعل الشرفاء لكن ماذا فعل ؟ (29) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ( وانتهت القضية فقط فهذه السهوله , فقط , ما تصرف ولا فعل شئ ولا حتى أخرجه من البيت, أبقاه عندها في البيت , يقول سيد قطب وهكذا تكون حال الحياة الإستقراطيه ينتزع منها الشرف وينتزع منها الحياء ما يعود للشرف قيمة و يصبح الإنسان ديوث لا غيرة فيه , وكيف رجل عنه امرأة تفتن به ويتركه معها ؟ كيف تفعل ذلك ؟ ولا عقاب ولا شيء , فقط (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ). وأنتشر الخبر وبدأ النساء يتحدثنا بهذا الخبر ( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30
وكان الخبر أنتشر في الطبقة الراقية .. فبدئوا يعيبون على امرأة العزيز تريد معاشرة عبد , يعنني قصدهم لو كان غير عبد عادي لكن عبد تعاشرة تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ( تحب عبد )إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30 )يعني وصلت إلى قمت الانحراف يعيبون عليها وأنتشر الكلام وكثرت الأقاويل ووصلت إلى امرأة العزيز.. (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ) يعني عملت وليمة ( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً) الوسائد التي يتكئ عليها, فجالسات متكئات وأعطتهم بعد العشاء فواكهه ووزعت عليهن كل واحده سكينة فلما بدئنا يقطعنا التفاح قالت أخرج عليهن (وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ( النساء لما رأيناه بهتن ما هذا (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) كبر في نفوسهم ! شيء هائل ما هذا ؟ (وَقَطَّعْنَ ) قطْع غير قطَع قطَع يعني مرة واحدة وقطْع يعني مرات عديدة (أَيْدِيَهُنَّ) شققوا أيديهن وهم لا يشعرون . فأي جمال كان ليوسف ليفعل بهن ذلك ؟ (وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا) هذا ما هو بشر . هذا شيئ هائل شيئ عجيب , ماهذا بشر . خلق الله سبحانه (إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) تلومونني فيه(وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ)ما أخفت الجريمة واستحت وإنما أعلنتها ( فَاسْتَعْصَمَ ) رفض وامتنع وبالغ في الامتناع وتحفظ وأشتد في التحفظ هذا معنى أستعصم وهذا دليل أخر على انه ماهم بها . يذكر احد المفسرين عشر أدله على انه ماهم بها وهذه من الأدلة فستعصم .(وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ ) فماذا قالت ؟ قالت : ولئن لم يفعل ما أمروه يعني مازالت مصره وتريد ان تفعل معه الفاحشه ومصره على ذلك وتهدده ولئن لم يفعل ما أمروه ليسجنن (لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ ولم يتوقف الامر عند ذالك بل هجم النسوه جميعهن عليه كل وحده تريده لنفسها انتهت معاني الشرف والحياء وانبهر بجمال يوسف عليه السلام... والدليل على ان الامر ماكان من امرأة العزيز فقط وإنما من جميع النسوه قول الملك فيما بعد(50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) اذن من الذي راوده ؟ الكل كل هذي النسوه الذي تجمعوا راودوه عن نفسه فتجمعوا عليه ليست امرأة واحده تجمع عليه كل النسوه المال والجمال والمناصب كلها تأتيه ليس امرأة واحده ولذالك يشير كثير من العلماء الى يوسف عليه السلام في تفسيرهم للحديث النبوي الشريف سبعه يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله (ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال او مال وجمال فقال : إني اخاف الله ) قالوا : ذلك يوسف عليه السلام ومن سار على سنة يوسف بالامتناع عن الفواحش...

(32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي ) ما قال تدعوني قال تدعونني إليه .. ليست واحدة الكل بدأ يدعوه للفاحشة (إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ ) إذا ليست واحده صارت مؤامرة جماعيه عليه (أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) امتنع حاولت انسوه بكل الطرق ما استجاب لواحده منهم استعصم عصمه الله سبحانه وتعالي وصرف عنه كيدهن وانشر الخبر بين الناس مثل هذا الأخبار ماهي واحده قالتها الكل, وأنتشر الخبر بين الناس وسارت سمعت مرت العزيز تلوكها الألسن فهنا امرأة العزيز استأت . سمعتها صارت في الحضيض في التراب كما يقولون , فجاءت الى زوجها فبدئوا يتشاورون بدأت العلامات والإشارات تأتي ان الناس بدئوا يصدقون أنها هي التي تريده وليس هو الذي يرديها .. فقالت :فضحني هذا الأمر فأستر علي , قال : ماذا افعل؟؟ ففعلا تشاوروا في الأمر وفعلوا فعل عجيب , يقول ابن عباس رضي الله عنهما : فأمر العزيز بيوسف فحمل على حمار وضعوه على حمار وضرب به بالطبل , يمشي الطبل امامه , ونودي به في أسواق مصر اخذوا يمشون به في أسواق مصر ان يوسف العبراني أراد سيدته فجزائه السجن .. أرادوا يقلبوا الآية فقلبوها عليه بدل ما تكون عليها يتهمون فيها البريء .. فبدأ يسيرون فيه في السواق ويقولون هو الذي أراد سيدته وجزاءه السجن ...
ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ) حتى يبرئوها ويجعلوا التهمه عليه (35) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ) ودخل السجن.. مع دخوله السجن دخل معه السجن فتيان شابان بعد أيام من معيشتهم الجماعيه في السجن وراءوا صلاح يوسف عليه السلام وراءوا أدبه وخيره وفضله وعبادته لرب العالمين ( قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (3 في ليله من اليالي كل واحد من الشابين راء رؤيا ولما أستيقضا ذهبا الى يوسف عليه السلام , قال احدهم : اني رايت في المنام كأني اعصر عنب وأحوله الى خمر , وقال الاخر : اني أحمل على رأسي إناء فيه خبز تنزل الطيور تأكل من هذا الخبز (نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) يقولون لهذا الواحد في السجن وانظروا من أول ما دخلوا معه عرفوا فضله ومكانته حتى في السجن ظهر انه من المحسنين عليه السلام 6) فأجاب وبداء الدعوة قبل الإجابة (قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا) قال: ما في طعام يأتي إلي السجن إلا سأقول لكما سيدخل علينا كذا وكذا يفصل لهما الطعام حتى يعرف انه ملهم محدث من رب العالمين ( ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) كيف تعرف ذلك ؟؟ قال :من علم الله عزوجل. من ربك ؟؟ قال :(إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) يعرفهم بنفسه والناس في ذلك الزمان تعرف إبراهيم عليه السلام مشهور وصلت إخباره إلي الأرض . فهو يعرفهم بنفسه .. يقول النبي صلي الله عليه وسلم لما سأل من الكريم ؟ قال : الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم , نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي , وهذا ليس لأحد إلا ليوسف اعلي درجات الكرم واشرف البيوت . وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) بدأ يعرفهم بدينه ما كان لنا ان نشرك بالله (ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) هذه الأسماء انتم أسميتموها . الحكم لله العباده لله بدون هذا ما يكون دين كثير من حكام الأرض لا يردون الحكم لله ما عندهم مانع تكون العباده لله بس الحكم لله لا , لكن الله سبحانه وتعالي أصل ذلك فقال (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) ما يكون دين إلا أن يكون الحكم لله والعباده لله (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) مايكون دين إلا أن يكون الحكم لله والعبادة لله , عبادة فقط , لا , ما يكون دين قيم إلا أن تكون عباده وشريعه , عقيده وشريعه, اما عباده وعقيده فقط من دون شريعه ما يكون حكم ومايكون دين (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) ثم فسر لهم الرؤيا إما أحدكما هذا الذي رأى نفسه يعصر العنب فيسقي ربه خمرا وأما الأخر سيقتل صلبا على صليب ويظل معلق حتى تنزل الطيور وتأكل جلده رأسه , فقال الرجلان : ما هكذا كانت الرؤيا الأمر مختلف خاصة الرجل الذي قال له ستقتل , قال ك ما هذا الذي رأيت . قال : قضي الأمر يعني أتنهى لا تحاول تغيير الرؤيا . قضى الأمر حكم الله سبحانه وتعالي (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا) واحد منهم سينجو (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) قلنا سينجو يصير ساقي للخمر عند ربه يسقي ربه يعني يسقي الملك سيكون ساقي للملك قال اذكرني عند ربك , كلمة الرب هو الذي يربي ويتولى النعمه ولذالك يطلق على رب البيت الرجل هو الذي يتولى نعمه البيت ويطلق على الملك رب القوم وهو سيدهم . فقال : اذكرني عند ربك . فقال : اذا كنت ساقي للملك قلهم قصتي , قصتي كذا وكذا أنا في السجن ...وفعلا صلب ذلك الرجل وأخرج الثاني وصار ساقي للملك (فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ) ونسى فالله سبحانه وتعالي يقول ( فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ) فالله سبحانه وتعالي أراد من هذا ان يعلم يوسف عليه السلام درسا , في روايه انه جاءه جبريل قال : يا يوسف من نجاك من اخوتك ؟ قال : الله . قال : من أنقضك من الجب؟ قال: الله . قال :من حررك بعد ان صرت عبدا ؟ قال : الله . قال : من عصمك من النساء ؟ قال : الله قال : فعلاما تطلب النجاه من غيره !!! كيف تتوكل على غيره ؟؟؟؟ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) سبع سنين وهو ملقى في السجن لا يدري عنه احد ابتلاء أخر على يوسف عليه السلام ( فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) وَقَالَ الْمَلِكُ) ومرت الأيام إلى أن رأى الملك رؤيا قال (إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ(رأى رؤيا في المنام رأى انه على ضفة نهر وعنده سبع بقرات سمينات فجاءت سبع بقرات هزيلات وبدأت البقرات الهزيلات يأكلن البقر السمين هذا في المنام وراء سبع سنبلات خضر وبقربها سبع سنبلات يابسه فجاءت السنبلات اليابسه فالتفت على السنبلات الخضر فأهلكتها (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ ) رؤيا اقلقته (أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) ان كتم تعرفون تفسير الاحلام ( قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍفقالوا أضغاث أحلام الأضغاث الضغث هو الخشب المقصود القش المخلوط الجيد مع الردئ كله يسمى أضغاث فقالوا : حلم (ملخبط) ) (وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) الساقي تذكر بعد مده تذكر بعد (امه) يعني تذكر بعد مده . ( (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) كان كان السجن خارج القريه فأرسلوه إلي يوسف عليه السلام . فذهب إليه , فقال يوسف ايها الصديق , الصديق أي إذا قال صدق , هو رأى . ذلك . قال :انت ستسقى ربك خمرا فصدق (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا(ففسراها يوسف عليه السلام فقال تزرعون يعني سبع سنين الزراعه والخير سينتشر( دأبا ) (فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) فما حصدتم ما اكتفى بالتأويل وإنما جاء بعد التأويل وضع الخطه في كيفيه التصرف بين لهم التفسير وبين لهم كيف يجب أن يتصرفوا ما قال لهم سبع سنين خير وسبع سنين قحط مكتفا بذلك . بل قال لهم :الحصاد في المخازن اتركوه كما هو ( في سنبله ) حتى لا يأكله السوس لا تصرفوا لا تلعبوا فيه خذوا حاجتكم من الأكل واتركوا الباقي لأنكم تحتاجونه ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ) ثم يأتي من بعد ذلك سبع سنوات شديده لا مطر ولا زراعه قحط ( يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ(ستأكله السبع السنين الشداد (إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) وسيبقى لكم شي تستطيعون بعد ذلك أن تزرعوا به (تحصنون )تجمعون للزراعه لان لو أكلتوا كل شي لا يبقى شئ تستطيعون ان تزرعون به بعد ذلك (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) . . ثم زاد على الرؤيا , قال : ثم بعد السبع الشداد هذا ليس من الرؤيا لكن زادهم يوسف عليه السلام قال ثم من بعد ذلك يأتي عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون يأتي الخير وتأتي الزراعه من جديد ويعصر الناس مره اخرى..
ذهب الساقي ليخبر الملك سر الملك سرور عظيم بهذه الرؤيا وبالتفاصيل وبالزياده التي عليها والاقتراحات لان ذالك ليس انسان عادي (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ) جاء رسول الملك إلى السجن يأمر يوسف بالخروج من السجن ويأتي إلي الملك . فرفض يوسف الخروج من السجن . يقول النبي صلى الله عليه وسلم : رحم الله يوسف يعني (ماصبره )والله لو دعيت أنا للخروج من السجن لخرجت . واحد في السجن سبع سنين يأتيه واحد ليخرجه يقول له : لا , لكن ما أراد ان يخرج الا بريئا (قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50)
رجع الرسول اخبر الملك . فقال الملك : ما هي القصه ؟ لماذا يوسف في السجن؟ أخبروه بالقصة فبين أن القصة ورائها هؤلاء النسوة , فجمع هؤلاء النسوه (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ ) اعترفن , وجاءت امرأة العزيز وفصلت الأمر )قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ ) ليعلم من ؟ يعلم زوجي (أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ) يعني لا يظن زوجي أني راودته وفعلت معه الفاحشه انا لمن أخن زوجي (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52 ) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي) نعم راودته (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) قال بعض المفسرين إن الكلام الأخير كلام يوسف والصحيح انه من كلام زوجة العزيز . يوسف ما راودها , وما أمرته نفسه بالسوء , وسياق الكلام واضح انه من كلامها . أين يوسف ؟ يوسف في السجن , ما جاء بعد . كيف يكون هذا كلام يوسف ؟ فالصحيح انه من كلام زوجة العزيز ... وهنا لما عرف الملك انه بريء وانه عالم وانه حكيم وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) أخصه لنفسي يكون صاحبي هذا صاحب الرأي. وهو الذي رفض الخروج من السجن إلا بريئا . و الذي ظلم في حكمي . ) فَلَمَّا كَلَّمَهُ ) فجاءوا به فوجده أعظم مما بلغه عنه وجد الحكمه ووجد العلم ووجد الفصاحه ووجد الأدب (قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قال : انك مؤتمن ولك ما تشاء أمين متمكن .
يتبع

قمرة وظل
07-24-2011, 01:21 AM
· ( ) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ) قال اجعلني وزير الماليه مكان الذي رباني ( إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) لأنه كان يرى كيف الموال يلعب فيها لأنه كان يعيش في قصر وزير الماليه , قال : أنا أدير الأموال واعرف كيف احفظ الأموال وليس كالذين ضيعوا الأموال يقول الله سبحانه وتعالى وكذالك مكنا ليوسف (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) صار وزير للماليه أستجاب له الملك وجعله وزير للمالية ( يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ) والدليل لما جاء إخوته قالوا : يا ايها العزيز. العزيز لقب وزير الماليه (نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) وبدأ يوسف عليه السلام يدير شئون البلاد وترك له الملك التصرف في البلاد وقال في روايه قال ليوسف يا يوسف ليس لي من الحكم غير الكرسي . فبدأ يدير شؤون البلاد أيما أداره أعظم أداره . وجاءت سنين الخير واستفاد منها يوسف أيما استفادة , وكثر الخير في البلاد وفعلا حصن البلاد بالخير . وبدأ يجمع الحبوب والطعام ويحصن كما كان يُأمر .. والآن هو الذي يتصرف ثم بدأت سنين القحط مرت سبع سنوات على يوسف وهو حاكم ثم بدأت سنين المجاعه وانتشرت المجاعه ليست في مصر فقط فإنما وصلت إلى فلسطين وجاع الناس وخلت فلسطين من الطعام .
· وكان يعقوب عيه السلام مازال حيا ومع أبناءه كلهم ما زالوا إحياء يعيشون في الباديه ما كانوا يعيشون في المدينه كانوا يعيشون في البادية ..والباديه عادتا الجوع يصيبها أكثر واشتد الجوع عليهم واردو الطعام فما وجدوه إلا بأسعار غاليه صار الطعام غالي جدا وصلت الإخبار إلي فلسطين إن العزيز في مصر مازال يبيع الطعام بنفس الثمن الذي قبل المجاعه في كل مكان زادت الأسعار إلا في مصر ... يوسف عليه السلام يبيع الطعام بنفس السعر السابق فبدأت القوافل تأتي من فلسطين إلى مصر لتشتري الطعام من يوسف عليه السلام وكان يبيعهم الطعام بنفس السعر وبشرط ما يبيع إلا بحمل بعير لكل شخص ,حتى لا يأتي التجار ويأخذوا الطعام ثم يرفعوا الأسعار على الناس . وكان الذي يشتري لازم يأتي بأهله عندك احد عندك أخوه ,أهل , أتي بهم لكل واحد أبيعك حمل بعير ولا أبيع أكثر من ذلك. (وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ( أماهم فما عرفوه قبل أن يشتروا منه بداء يحقق معهم , من أنتم ؟ من أين جئتم ؟عرفهم , انتم جواسيس ؟ انتم عيون ؟ وبدئوا يحلفون . من انتم ؟ حدثوني من أين أنتم ؟ قالو : نحن من كذا ... من أبوكم ؟ من أمكم ؟ هل لكم من أخوه؟ هل لكم اخو مات ؟ بدأ يسألهم . وبدأ يفصل معهم وهم خائفين . ثم أكرمهم ) وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (58) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ ) أعطى كل واحد حمل بعير بثمن ..
· )قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) قد قلتوا لي : إنه عندكم أخ من أبيكم فأحضروه معكم في المرة القادمة , وأن لكم أخ مات وهو صغير ,(أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ ) كان إذا أعطى يزيد ما يعطيهم بنفس السعر كان كريم وهذا شأن التاجر المسلم الأمين يعلمهم يوفي الكيل.
(وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) وكان الذين يأتونه (يضيفهم) يعني ينزل الضيوف عنده على حسابه إلى أن يسافروا يضيفهم ألا ترون أني خير من يكرم الضيوف فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) فأن لم تأتوني به يعني المرة القادمة إذا قدمتم على مصر وما أتيتموني بهذا الأخ الذي أخبرتموني عنه فلا كيل لكم عندي ولا تقربون معنى هذا أنكم كذابين وفعلا جواسيس وعيون.. فإذا كنتم صادقين تأتوني المرة القادمة بأخيكم وإلا سأعلم أنكم كذابين وهذا السر بأنهم راودوا يعقوب على بن يامين ( قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ) ثم فعل شي اخر وقال لعبيده (اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ) البضاعة إللي جابوها وباعوها مقابل حمر البعير رجعوها في القافلة ( لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ) هوا يريدهم أن يرجعوا , وخاف يوسف عليه السلام إنهم إذا رجعوا إلي فلسطين ما يكون عندهم بضاعة يرجعوا بها مرة أخرى فرجع لهم البضاعة حتى يأتوا مره أخرى ويكون لهم بضاعة ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ) فلما رجعوا إلى أبيهم قبل أن يفتحوا المتاع ( قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ) قالوا يعني لن يعطينا ملك مصر في المستقبل وليس في الماضي أي طعام (فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا ) يعني حتى الملك يعطينا الطعام (نَكْتَلْ ) يعني يعطينا الطعام ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (63 قَالَ هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ) أمنتكم على يوسف وضيعتوا يوسف . فهل أمنكم مره أخرى علي أخيه؟ ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) ألحوا فأصر قال: ما يمكن . أخاف عليه . ماذا فعلتم بيوسف من قبل ؟ . الآن الثاني تأخذوه . لا يمكن , فيأسوا (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي) ما نبغي . ما نريد اكتر من هذا ؟ هذه بضاعتنا ردت الينا . نستطيع أن نشتري بها مرة أخرى ( هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ)
الميرا : الطعام ( أَهْلَنَا ) ونأتي أهلنا بالطعام) (وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ) يعني لو ذهب معانا بن يامين كل منا واحد سيكون له حمل بعير يعني سيكون معانا حمل بعير زياده , فاتركنا نرجع مره أخرى عندنا البضاعة ولقد وعدنا الرجل ..فهنا يعقوب بدأ يفكر . ما هذا ؟ في شي غير عادي يحدث في الأمر وجد المسألة .....هذا الملك اللي قاعد يتعاملون معه ماهو شئ عادي , فألهمه الله سبحان وتعالي أن أرسله معهم .... (ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) فقال : تقسمون الأيمان تلو الأيمان تلو الأيمان ( لَتَأْتُنَّنِي بِهِ ) ترجعون لي بن يامين (إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ), الا أن يقتلوكم او يأسروكم . فحلفوا واقسموا الأيمان .. (فَلَمَّا آَتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) وَقَالَ يَا بَنِيَّ ( وقال وهو يودعهم يا أبنائي)لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ(لماذا ؟؟ إحدى عشر شابا كلهم في منتهى القوه خاف عليهم من الحسد والعين حق . في حديث (العين تنزل القبر ) يمكن يموت الإنسان بسبب العين.العين حق .. ( وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ) يعني إذا في مصيبه ستصيبكم لن ينفعكم هذا (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) فذهبوا إلى مصر وتفرقوا في دخولهم إلى مصر ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شي, إذا الله سبحانه وتعالى أراد لهم مصيبة لا ينفع حذر من القدر وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ) هي الخوف من الحسد والعين ..وقضاها (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ ) من ؟؟يعقوب عليه السلام . ) يقول العلماء عن يعقوب عليه السلام لماذا قال الله سبحانه وتعالي عنه ( إنه لذو علم لما علمنا ـ و قال فوق كل ذي علم عليم )قالو تأملوا في كلام يعقوب عليه السلام ما يتكلم جمله إلا وفيها ذكر الله كل مرره يتكلم تأملوا في ذلك كل ما نطق يقول (الله) , حتى حين يكون الكلام عادي يختمه (والله خير الحافظين ـ والله ارحم الراحمين ) دايم يذكر (الله )سبحانه وتعالي فهذا من علمه عليه السلام
(وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68)
يوسف يلتقي بأخوه
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ ) (فذهبوا ودخلوا على يوسف , و كان الضيوف يكرمهم ويعطيهم المساكن يسكنوها حتى يرجعوا (آَوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ ) ماذا فعل جعل كل اثنين في بيت وبقى واحد بن يامين وقال :هذا عندي , فذهب كل أثنين إلى بيت , و أخذ هو أخاه إليه (قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ) فلما انفرد به على عانقه وضمه قال إني أنا أخوك ( فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69 ) كانوا يؤذونه وقال له لا يضرك ذلك.
(فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ ) فلما جهزهم أعطاهم كل واحد حمل بعير (جَعَلَ السِّقَايَةَ ) جعل السقاية , السقاية : إناء الملك صواع الملك الذي كان يقاس به المكيال (فِي رَحْلِ أَخِيهِ). خبئ هذا الإناء في بعير أخيه , ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ) يا أيتها القافلة ( إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ) ففورا توجهوا نحو المنادي قدموا على المنادي (مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) قالوا : ماذا تفقدون ؟؟؟ ما قالوا : ماذا سرقنا ؟؟؟ لأنهم ما يعرفون بالسرقة ولا يدرون عن هذا الأمر شيء (قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ ) قالوا نفقد صواع الملك وكان إناء مرصع بالجواهر (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) أي واحد يجد هذا الإناء له به حمل بعير . (وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72)) وأنا أتكفل له ذلك أنا اضمن له ذلك .
( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (73) قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (74)
قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ) إذا فتشناكم ولقيناه عندكم ما هو الحكم على من نجده عنده ؟؟ الذي تجدونه عنده ( فَهُوَ جَزَاؤُهُ) يصير (عبد) عندكم فهو جزائه يصير عبد عندكم وهذه شريعة يعقوب عليه السلام السارق يصبح عبد كذالك نجزي الضالمين . أما شريعة مصر فالسارق إما أن يقتل او يضرب ويغرم الضعف .. فهوا أراد أن يحكم على أخيه بحكم يعقوب حتى يأخذ أخاه ولا يريد ان يؤذي أخاه ففعل هذا الحيلة. ( كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ) فبداء التفتيش بأوعية الآخرين قبل وعاء أخيه ثم ( ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ) خطة وضعها الله ليوسف ( مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ) لو كان الحكم على شريعة الملك ما يأخذ أخاه ( إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) يوسف عليه السلام وهو صغير سرق .سرق صنم كان يعبده جده من أمه أبو أمه كان كافر وكان عنده صنم فسرقه وكسره ( وهذه سرقة جيدة) فهم يشيرون إلى ذلك لكن ما قالوا سرقه جيده (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ) غضب عليهم لكن كتم الغيظ ( قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا) قال في نفسه انتم شر مكانها انتم الأسوأ انتم الشر ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ ) فبدئوا يراودونه (إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا ) مدام ستأخذ هذا خذ أي واحد منا مكانه يكون عبد عندك (مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) أنت كريم وطيب فخذ أحدنا مكانه (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) حاولوا وحاولوا حتى يأسوا )فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ) خرجوا وتجمعوا وبدئوا يتكلمون بالسر يقول احد الأعراب لما سمع هذا الآية قال والله ما يقول هذا بشر كل هذا في كلمتين ( خلصوا نجيا) لكنه إعجاز القرآن (قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ) كيف ضيعتم يوسف من قبل والآن تضيعوا بن يامين ( فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ) ما أترك مصر ( حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80) ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ هذا الذي رأينا أمام أعينا) (81) وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ) وإذا ما تصدقنا اسأل القرية الذي كنا فيها أو أرسل ناس إلي مصر يسألوهم , وأسأل القافله التي جئنا بها وإنا لصادقون في المره الأولى عندما قالوا أكله الذئب قالوا (مَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17 أما هذه المرة قالوا وإنا لصادقون وما صدقهم ..
(وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82)
قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ) وتولى عنهم اعتزلهم واخذ يبكي ويبكي بكاء مرير ( وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ) بدأت عيناه يصير عليها غشاوه صار أعمى غشاوة البكاء من شده البكاء صار أعمى ( فَهُوَ كَظِيمٌ (84) الكظيم الحزين الذي لا يظهر حزنه , الإنسان سبحان الله عندما يبكي في العلن أو يظهر شكواه يخفف عنه , والعزاء يخفف عن الناس , أما الذي يعتزل عن الناس ويبكي لوحده يصيبه هذا الأمر من شدة الحزن يسمى كظيم ولا يظهر حزنه .فكانوا يأتونه يقولون ( قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ) يعني ما توقف تذكر يوسف حتى تكون ( حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا ) يعني يصيبك مرض يقعدك الحرض مرض يجلسك يقعدك (أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) او تكون من الهالكين من الميتين.( قَالَ ) قال ما اشتكيت إليكم (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86( حرضا أو تكون من الهالكين إنما اشكي بثي وحزني إلا لله واعلم من الله مالا تعلمون..
إحساس يعقوب عليه السلام بوجود يوسف عليه السلام
يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا) ثم جاءه الأمل من جديد ( فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ ) قال يا بني اذهبوا فتحسسوا يعني استعملوا حواسكم وادخلوا في تفاصيل الأمور (وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) يعني لا تفقدوا الأمل لا تيأسوا انه لا ييأس ( إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) فأطاعوا أباهم لكن ما عندهم بضائع الآن فأخذوا أي شي بضائع زهيدة حاولوا يشتروا أي شي من التجار لكن التجار رفضوها , البضاعة الذي عندهم ما أحد يقبلها فذهبوا إلى يوسف (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ ) فلما دخلوا على يوسف قال يا أيها العزيز اشتددت علينا المجاعة كان الطعام الذي جاءوا به قد نفذ المرة الأولى نفذ والمرة الثانيه نفذ كانوا يستعملونه سنه وكانت كل رحله بينها وبين الرحله الثانيه سنه , فالسنه الثالثه انتهى الطعام عندهم وقالوا مسنا وأهلنا الضر.
(وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ ) بضاعه زهيده سيئة لا يقبلها احد (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) فأوفي لنا الكيل يعني لا بأس اقبل منا البضاعة , وأعطينا كما كنت تعطينا في المرات السابقة أوفي لنا الكيل وتصدق علينا , نحن نعلم أن بضاعتنا ما تساوي شيء, إن الله يجزي المتصدقين فوصلوا إلي درجات الذل إمامه ذلوا أمامه ...هنا اكتفى يوسف عليه السلام خلاص , عرف ما وصل إليه ما يريد أن ينزلوا اكتر من ذالك بدئوا يسألوا تصدق علينا ان الله يجزي ( قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ ) كيف عرف بيوسف؟؟ ؟ (وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) هل أنت فعلا يوسف بين هذا الموقف وإلقائه في الجبن 22 سنه كان عمره 12 سنه الآن 34 سنه . ما عرفوه ( قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) إنه من يتقي ويصبر هذا المعنى هذه العبرة هذا الدرس العظيم من يتقى ويصبر ليس بسب رزق بسبب ضيق تعصي الله عز وجل , التقوى والصبر . انه من يتقى ويصبر فأن الله لا يضيع اجر المحسنين ( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آَثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا ) الله سبحانه وتعالى فضلك علينا(وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ) قال لا توبيخ ولا عتاب عليكم اليوم ( يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) أعطاهم القميص فذهبوا بالقميص (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93)
يعقوب عليه السلام أول ما تحرك الإبل من مصر ( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ) وأول ما فصلت العير أول ما انطلقت من مصر 8 أيام مسافة الطريق شم يعقوب عليه السلام رائحة يوسف من مسافة 8 أيام ولما فصلت العير (قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) تفندون التفنيد التخريف عند الكبر أخاف تقولوا عني مخرف أشم رائحة يوسف (قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95) أنت ما زلت على نفس الانحراف ونفس الضياع ... فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ ) وصل البشير ألقى القميص على وجهه (أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ) رجع بصيرا بمعجزة من الله عز وجل (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) لماذا لم يستغفر لهم ؟؟ لأنه متألم منهم فقال اصبروا علي ... واحد تطلب منه أن يسامحك فورا يقول اصبر علي أسامحك بعدين خليني أهدأ (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ ) ثم جاءوا بعد ذالك جميعا دخلوا على يوسف فلما دخلوا على يوسف ( آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ) ضم أبويه (وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ) جلسهم معه على العرش هنا الكل سجد له إخوانه وأموه وأبوه نزلوا من العرش وسجدوا له . السجود في هذا الوقت كان جائز سجود التكريم وليس سجود العباده (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ) (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) قال إخوانه 11 وأمه وأبوه (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) ثم دعا ربه (رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ) رغم انه فاز في الابتلاء تلو الابتلاء تلو الابتلاء ( تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) والآن يتمنى أن يختم له في نهاية حياته بالخير ما أغتر توفني مسلما
( ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)
قصه كلها عبر ومعاني عظيمه قصه يوسف عليه السلام ...

قمرة وظل
07-26-2011, 03:01 PM
ولمن اراد تحميل النص في ملف ورد

http://www.up-00.com/dldJIF78850.doc.html

ام الرجال
07-26-2011, 06:36 PM
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392652.gif

ايهاب ابو هلال
07-26-2011, 07:06 PM
جزاك الله خيرا اختى فى الله قمرة وظل
:309:

بنوتة فلسطين
07-26-2011, 11:18 PM
ماشاء الله .... جزاك الله عنا كل خير أختي....
والله انا أحب ما علي سماع او قراءة قصة سيدنا يوسف ..(عليه السلام )
ووفقك الله دوما لما يحب ويرضى...

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/25467/30212/388455.gif

قمرة وظل
07-28-2011, 09:17 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام الرجال http://www.suwaidan.com/vb1/suwaidan/buttons/viewpost.gif (http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=437527#post437527)

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392652.gif




اللهم امين
شكرا على المتااااابعه

قمرة وظل
07-28-2011, 09:17 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب ابو هلال http://www.suwaidan.com/vb1/suwaidan/buttons/viewpost.gif (http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=437530#post437530)

جزاك الله خيرا اختى فى الله قمرة وظل


:309:






وايااااااااك يارب
وجزاك الله خيرا على المتابعه

قمرة وظل
07-28-2011, 09:18 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنوتة فلسطين http://www.suwaidan.com/vb1/suwaidan/buttons/viewpost.gif (http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=437584#post437584)

ماشاء الله .... جزاك الله عنا كل خير أختي....


والله انا أحب ما علي سماع او قراءة قصة سيدنا يوسف ..(عليه السلام )
ووفقك الله دوما لما يحب ويرضى...


http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/25467/30212/388455.gif






وايااااااااكي يارب
وجزاك الله خيرا على المتابعه

الزبيرية
07-28-2011, 10:44 PM
http://www.munasbh.com/upload/uploads/images/0569944524-308b2423c5.gif (http://www.munasbh.com/upload/uploads/images/0569944524-308b2423c5.gif)

قمرة وظل
07-28-2011, 11:50 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزبيرية http://www.suwaidan.com/vb1/suwaidan/buttons/viewpost.gif (http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=437966#post437966)

http://www.munasbh.com/upload/uploads/images/0569944524-308b2423c5.gif (http://www.munasbh.com/upload/uploads/images/0569944524-308b2423c5.gif)




وشكرا ثم شكرااااااا لمتااااااابعتك
وجزاكي الله خيرا