PDA

View Full Version : نصوص السيره النبويه الشريط 16



قمرة وظل
07-28-2011, 09:07 PM
غزوة تبوك
وكشف المنافقين

الشريط الـ سادس عشر من السيرة النبوية


للدكتور طارق السويدان





غزوة تبوك وكشف المنافقين
بسم الله الرحمن الرحيم .
الوجه الأول للشريط الـ 16
غزوة تبوك كانت في رجب من العام التاسع للهجرة , الوفود التي جاءت للمدينة وفود كثيرة جدا , جاءت في العام التاسع ولم يذكر لنا المؤرخين المواعيد الدقيقة لهذه الوفود وبالتأكيد أن بعض هذه الوفود جاء قبل غزوة تبوك ,وبعضها جاء بعد غزوة تبوك .
غزوة تبوك في منتصف العام في رجب من السنة التاسعة للهجرة .
سنتحدث عن غزوة تبوك أولا ثم نتحدث عن الوفود لأن تاريخ هذه الوفود غير معروف كما ذكرت , بعد ما سيطر الرسول صلى الله عليه وسلم على أكثر الجزيرة, أراد أن يثبت مبدأ هام وهو أن هذا الدين ليس للعرب فقط , هذه الرسالة هي ليست للعرب فقط وإنما هي للناس كافة ( (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) الأنبياء .ولذلك جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشه لغزو الروم , ونادى في القبائل التي تبنت الإسلام التي حول المدينة والقريبين من المدينة ناداهم لغزو الروم. وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أن يلمح أن يوري ما يذكر بصراحة أين سيذهب إلا في هذه الغزوة وغزوة خيبر كان الأمر واضح وصريح ...والسبب أن غزوة خيبر قد وعده الله بفتحها , وأما غزوت تبوك لأن المسافة بعيدة والمعركة ستكون كبيرة ولا بد من الاستعداد الجيد لأن هذه المعركة ستكون مع أعظم دولة في ذلك الوقت دولة الروم , بالتالي لابد من أخذ الحيطة والاستعدادات الكاملة ما يكفي الاستعداد البسيط لأن المعركة قد تطول , وبالتالي لا بد أن يعرف المسلمين أنهم ذاهبين في غزوة طويلة وسفر شاق وأمر شديد , وبالتالي لا بد من الاستعداد
وحدث ذلك في ظل وقت حار شديد الحر والمطر قد أنقطع فأصابهم الحر وأصابهم الجدب وكانت الثمار على وشك أن تنضج , لكن لم تنضج بعد . قريب من النضج والناس نفوسهم متعلقه بهذه الثمار يريدون أن يقطفوا هذه الثمار ثم يذهبوا . فجاءت الأوامر الصريحة بوجوب الخروج . ما خير النبي صلى الله عليه وسلم أحد, يجب على كل مسلم يستطيع حمل السلاح أن يخرج وهنا سيتبين الصادق من الكاذب والمنافق من المجاهد لأن الأمر ليس على التخيير وإنما على الوجوب , فجاءت هذه الغزوة لأنها سميت بغزوة العسرة لأنها جاءت في وقت شديد العسر , فجاءت في هذا الوقت وكانت امتحاننا عظيما للناس , يقول الله سبحانه وتعالى لما جاء الأمر بذلك يقول الله تعالى في سورة التوبة وهذه الغزوة وما تبعها من أحداث تتحدث عنها سورة التوبة تتحدث عن عدة أمور: تتحدث عن فتح مكة تتحدث عن أشياء كثيرة. لكن من الأشياء التي تتحدث عنها غزوة تبوك وما تلا ها من أحداث ولا يمكن فهم كثير من أجزاء من سورة التوبه إلا بفهم ما حدث في غزوة تبوك وما حدث من بعد غزوة تبوك.. ومن هنا نرى نموذج أخر من أن فهم السيرة يؤدي إلى فهم القرآن . يقول اله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ (لو كان الأمر يسير لساروا معك ) وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ( المسافة فيها مشقة مسافة طويلة ) وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42)سورة التوبة .. جاءت هذه الآيات لتفضح المنافقين .. كثير من الأحداث التي حدثت في غزوة تبوك فيها كشف للمنافقين , الحقيقة غزوة تبوك هذه وإن كانت أريد بها الروم لكن كانت ضربة قاصمة للمنافقين . المعركة الحقيقيه جرت مع المنافقين وليس مع الروم , من هذه الأحداث التي سنذكرها .
لما أعلن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر , جاء المعذرون من الأعراب وجاء المنافقون جاءوا يعتذرون بأعذار واهيه كل واحد يبحث عن عذر حتى ما يخرج , لماذا لا يريدون الخروج ؟ ليس كخيبر الأمر كان أبسط الآن الأمر كان شديد الآن غزوة يقصد بها أعظم دولة في العالم .وكان يتوقعون أن يهزم المسلمين وأن يصابوا بأذى شديد والمسافة بعيدة فخافوا وبدئوا يبحثون عن الأعذار , من الذين اعتذروا بعذر واهي ذكر في القرآن (الجد بن قيس ) وله مواقف كثيرة ذكرناها سابقا وهو الذي أختبئ حلف الجمل الأحمر يوم الحديبية (الشريط 11 الصفحة السابعة ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : كلكم يدخل الجنة إلا صاحب الجمل الأحمر ’ هذا نفس الرجل والآن تبدى له موقف أخر لما جاءت الأوامر صريحة يجب الخروج وهذا رجل منافق , والمنافق رجل يظهر الإسلام لكن في قلبه الكفر , فجاء للرسول صلى الله عليه وسلم وقال : لقد علم العرب ما في رجل يفتن بالنساء مثلي ونساء الروم فيهم جمال وأخاف لو رأيت نساء بني الأصفر أفتن فأعذرني ولا تفتني في ديني فالنبي صلى الله عليه وسلم آذن له ,) يقول الله عز وجل عن هذا الرجل (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) سورة التوبة .
فبشره الله تعالى بالنار بهذا الموقف الذي أتخذه . وعاتب النبي صلى الله عليه وسلم على الإذن لهؤلاء (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) سورة التوبة .منهم من قال لا تنفروا في الحر أصبروا تنضج الثمار يبرد الجو فالله سبحانه وتعالى رد عليهم قال (وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) سورة التوبة .الأيات كثيرة فيها رد على المنافقين .
في المقابل بدأ الناس يجهزون أنفسهم في عدد كبير منهم فقراء ما عندهم شئ على الإطلاق لا مال لا زاد لا دواب ما عندهم حتى ملابس بالكاد يجدون ملابس يلبسونها هكذا كان الفقر بالمسلمين . فجاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله أحملنا , يعني أبحث لنا عن أحد يتبرع لنا بزاد يتبرع لنا بدابة , نريد الخروج للجهاد , لكن ما عندنا شيء , فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يعين هؤلاء وبعضهم ردهم قال : ما أجد ما أحملكم عليه , فمن هؤلاء الذين ردهم النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم لا أجد ما أحملكم عليه سالم بن عمير ,وعمرو بن الحمام وغيرهم فهؤلاء لما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجدوا ما يحملهم عليه بكوا لأنهم سيتخلفون عن الجهاد . فذكرهم الله سبحانه وتعلى في القرآن الكريم (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) سورة التوبة ..
فهذا أيضا رد على المنافقين, النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى أن هناك أعداد كبيرة تريد الخروج وليس لها مال , فجمع الناس في المسجد وبدأ يدعو المسلمين للإنفاق للتبرع لتجهيز جيش العسرة , من يجهز جيش العسرة ؟ فحرج المسلمين لما الرسول صلى الله عليه وسلم ناداهم طلب منهم التبرع كل واحد ذهب يأتي بالأموال التي يستطيع يأتي بها , جاء واحد من الصحابة بمال كثير , المنافقين جالسين , في المسجد ما قاموا فلما وضع المال , مال كثير , سر به النبي صلى الله عليه وسلم قال المنافقين : رياء , (هم منافقين )فالذي يصدق متطوع يقولون عنه مرائي . بعد فترة جاء واحد من الصحابه ما عنده شيء فقير فما عنده إلا صاع فتبرع به . فقالوا : ما ينفع صاع هذا ؟؟ خير له لو لم يأتي بهذا الصاع , هذا الصاع ماذا ؟؟ ماذا ينفع ؟ فالصاع شيء زهيد . فالله سبحانه وتعالى أيضا أشار إليهم في القرآن الكريم (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ ) المطوع الذي ينفق بكثرة (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ( (الفقراء)فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) سورة التوبة .فهم يسخرون من المتطوعين و يسخرون من الفقراء والذين لا يجدون إلا جهدهم هذا يعيبون عليه وهذا يعيب عليه , فجاءت الآيات مرة أخرى ترد بشدة على هؤلاء المنافقين . ذهب أبو بكر الصديق ليأتي بماله , يقول عمر رضي الله عنه ووافق ذلك مال عندي أول مرة يكون عندي شيء من مال , فقال أنظر النية الصادقة قال : اليوم أسبق أبا بكر أنظروا النية الصالحة , أول مرة أسبق أبا بكر فجاء عمر رضي الله عنه بنصف أمواله تصدق بها لجيش العسرة , فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ودعا له بخير . بعد قليل وإذا أبو بكر قادم بكل ما عنده , كل أمواله فتصدق بها فالنبي صلى الله عليه وسلم يعرف أبو بكر ويعرف أحواله ويعرف ما عنده فقد جاء بكل ماله , فقال له : يا أبو بكر ما تركت لأهلك ؟ قال تركت لهم الله ورسوله , أنظر الموقف أنظر الإيمان أنظر كيف الصدق كيف يكون التوكل على أن الرزق من عند الله تعالى. فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بخير عمر هنا في الوقت الذي كان ناوي يسبق أبو بكر ما أستطاع يسبقه . قال : والله لا أسابقك أبدأ , ما في (فايده) دايم يسبقه , وهذا التنافس في الخير (... وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) سورة المطففين . لكن كل هذه الأموال التي جاءت لا تكفي لتجهيز أعداد كبيرة تكفي لأعداد صغيرة والنبي صلى الله عليه وسلم يريد إنفاق كبير تبرع كبير حتى يستطيع يعد جيش كبير..
فجمع الناس في المسجد ووقف يخطب فيهم وخاصة أصحاب الأموال الكبيرة هؤلاء الذين يقصد بهم الدعوات حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . نعم مطلوب من الناس يضعوا شيء هذا يضع ما عنده وهذا يضع ما عنده , لكن الإنفاق الحقيق يأتي من الأغنياء هم الذين تقوم عليهم الدعوات فالنبي صلى الله عليه وسلم يريد يحمس هؤلاء فخطب فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : (من يجهز جيش العسرة وله الجنة) الآن أنظر المقابل وعد من النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة لمن ينفق في هذا الوقت . فوقف عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال : يار سول الله علي مئة بعير بأقتابها وأحلاسها يعني كل شيء يحتاجه الراكب عليه من زاد وسلاح مئة بعير بكل ما يحتاجه الراكب . فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يحمس , ما زال النبي صلى الله عليه وسلم محتاج أكثر من ذلك , من يجهز جيش العسرة وله الجنة ؟ فما قام أحد .حتى قام عثمان رضي الله عنه مرة أخرى وقال :وعلي مئة أخرى بأقتابها وأحلاسها فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير وما زال الرسول صلى الله عليه وسلم يحمس وما يقوم إلا عثمان حتى قام سبع مرات وقيل عشر مرات فلما فعل ذلك سر به النبي يصلى الله عليه وسلم وقال كلمة عظيمة تقدير لموقف عثمان رضي الله عنه قال : (ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ).ما يضره ما يفعل بعد اليوم كفارة لذنوبه السابقة و اللاحقه.. هذا فضل الإنفاق في وقت العسرة وقت الشدة وقت الجد .
جاء الأعراب يعتذرون والنبي صلى الله عليه وسلم يعذرهم كما ذكرنا عاتبه الله عز وجل عاتبه في ذلك ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أن هؤلاء الذين يعتذرون في هذا الوقت لا فائد منهم أصلا فتعذر عدد كبير من الناس , وخرج النبي صلى الله عليه وسلم بالجيش وخيم خارج المدينة مباشرة , ينتظر من يريد أن يخرج ...فتجمع للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ألف رجل . أول مرة يتجمع جيش للمسلمين بهذا العدد .. لا حظوا هذا الكلام في رجب سنة تسعه هجري قبل هذا بسنة في شوال أو في رمضان كانت فتح مكة وكان الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة ألاف , في سنة واحدة أنظر الإنتقالة التي حدثت للإسلام ثلاثين ألف صاروا. أنظر عندما يعز الله تعالى الإسلام بدولة تحكم بشرع الله ماذا يحدث , إن الله لينزع بالسلطان ما لا ينزع بالقرآن ...في سنة من حكم الإسلام المتمكن بعد ما سقطت مكة في سنة واحده زاد عدد الجيش الإسلامي من عشرة ألاف إلى ثلاثين ألف ... أنظر في ذلك . لما خيم الرسول صلى الله عليه وسلم بجيش تبوك خارج المدينة خرج عبد الله بن أبي بن سلول المنافق وخيم في مخيم أخر معسكر أخر قرب معسكر المسلمين . ما دخل مع جيش المسلمين خيم لوحده ومعه المنافقون وبدئوا يدعون الناس أن يكونوا معهم وبعض الناس تأثروا وصاروا معهم ...فلما بدأ الناس بالتحرك نحو تبوك قال عبد الله بن أبي بن سلول هذا وقت حر وقت جدب والله ما ينفع حتى تثمر الثمار ويبرد الجو فنخرج .. فأرجعوا , عملية تحبيط للهمم فتحرك النبي صلى ا لله عليه وسلم فتحرك عبد الله بن سلول ومن معه من المنافقين رجعوا إلى المدينة , فعبد الله بن أبي سلول ما شارك في هذه الغزوة تخلف وخلف معه مجموعة من المنافقين , النبي صلى الله عليه وسلم لما سار أستخلف على المدينة يتولى أمرها في غيابه علي بن أبي طالب فأشاع المنافقين إشاعة قالوا: أن النبي ما خلف علي بن أبي طالب إلا لأنه أستثقله ( ثقيل على قلبه ) وانتشرت الإشاعة حتى وصلت إلى علي بن أبي طالب فتضايق ,فلبس السلاح وخرج يتبع الجيش فأدرك الجيش فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أخرجك وقد استخلفتك ؟ قال : يارسول الله إن الناس تقول أنك ما استخلفتني إلا استثقالا . قال : لا والله , أما ترضى تخلفني في أهلي وفي أهلك , ألا تكون مني بمنزلة هارون من موسى . موسى عليه السلام لما ذهب للقاء ربه أستخلف هارون أخيه ليكون متولي أمور بني إسرائيل في غيابه , ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يستدرك أن هارون كان نبي لما أستخلف فقال إلا أنه لا نبي بعدي .فأنت بمنزلة هارون بموسى ولكن لست نبي حتى لا يساء فهم هذه المقالة . فرضي علي بن أبي طالب بهذه المقالة ورجع علي بن أبي طالب إلى المدينة وما شارك في غزوة تبوك لأنه كان والي للمدينة بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم .

يتبع

قمرة وظل
07-28-2011, 09:09 PM
تخلف عدد من الصحابة من الناس المعروفين بالإيمان تخلف حوالي 11 من هؤلاء الذين تخلفوا أبو خيثمة رضي الله عنه .. صار الجيش وأبو خيثمة يقول بعد قليل أخرج بعد قليل أخرج حتى صار الجيش بعيد... فتخلف فرجع إلى أهله وكان عنده زوجتين.. وإذا كل واحده عملت أمام البيت عريش مثل خيمة مكشوفة وراشين هذا العريش بالماء ومرطبين الأرض بالماء وكان أول ثمار خرجت في المدينة قطفوها وجاءوا بها إلى أبو خيثمة فمجهزين الثمار والعريش مجهزينه له ومرطبين الأرض له وكل واحده مهم تزينت ... وصل أبو خيثمة فوجد هذا النعمة فقال : سبحان الله انا في الظل وفي الماء وبين زوجتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الحر , ما هذا بالقسط , يعني ما هذا بالعدل.. كيف يكون إنسان مؤمن ويرضى بهذا ؟ قال لزوجتيه : والله ما أدخل حتى تعدان راحلتي وزادي وألحق بالرسول صلى الله عليه وسلم .. ففعلا ما دخل وأعدت له الدابة ركب وفورا أنطلق , النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوقف كل بعد مسافة ليرتاح الجيش ,وابو خيثمة لا يتوقف يمشي باستمرار حتى يدرك الجيش , كانوا في هذه الفترة ينظرون خلفهم من قادم.. والنبي صلى الله عليه وسلم يتفقد الجيش . وتأمل هذا الأمر يستطيع يعرف من من أصحابه متخلف من ثلاثين ألف فأنظر حرصه صلى الله عليه وسلم على تفقد أصحابه وهم بهذا العدد .. فأكتشف أن أبو خيثمة مفقود وكعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع وأبو لبابة و مجموعة من الصحابة مفقودين , وأخذ الناس يطعنون فيهم , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن يكن فيهم خيرا يأتي الله بهم وإن كان غير ذلك فقد أراحكم الله منهم .. فبينما الناس كذلك إذ رءوا شخص من بعيد على بعير وهو من بعيد , ولا يعرفون من هو وكل واحد يقول : هذا فلان , هو فلان , هو فلان , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : كن أبو خيثمة , فإذا هو أبو خيثمة , فوصل فلقاه النبي صلى الله عليه وسلم وكان غضبان عليه فقال له كلام شديدا : أولى لك يا أبو خيثمه أولى لك يا أبو خيثمة , وأبو خيثمة يعتذر والرسول لا يفتأ يكرر أولى لك أبو خيثمة يقول المفسرون يعني قاربت على الهلاك كدت تهلك لولا رحمة الله بك... ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنه و دعا له بالخير , فسلم أبو خيثمة ...
سار الجيش مع المسير وصلوا إلى الحجر ( مدائن صالح ), النبي صلى الله عليه وسلم خيم خارج الحجر وما كان عندهم ماء , فذهبوا يستقون من الحجر فيه كان أبار ماء وبدئوا يستقون من الحجر و يطبخون ويعجنون عجينهم من الماء , فالنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعلم .. فلما علم غضب صلى الله عليه وسلم لأن هؤلاء قوم غضب الله عليهم ملعونين والله تعالى نهى عن النزول في مساكنهم ,
(وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45)سورة إبراهيم .
بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء قوم مغضوب عليهم ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن استعمال أي شيء من مائهم أو النزول في منازلهم ,
فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بإدلاق كل ماء جيء به من الحجر وكل عجين عجن من ماء الحجر وأن يطعموه للإبل ولا يأكله المسلمين , ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتحرك وقال ( إذا مررتم بمنازل الذين ظلموا أنفسهم فأسرعوا الخطى وأشيحوا وجوهكم وأبكوا حتى لا يصيبكم ما أصابهم , وهذه من السنة عندما المرور بقوم خسف الله بهم أو دمرهم الله عز وجل أن الإنسان يسرع و يشيح بوجهه ويقول اللهم لا تجعلني مع القوم الظالمين ,
فمروا من الحجر الآن ما عندهم ماء كان الماء الذي عندهم أمروا بأن يدلقوه فأشتد عليهم الأمر ما في ماء فذهبوا للرسول صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله قطع عنا الماء جيش كامل ما في ماء
فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو يقولون والله ما كان في السماء من سحاب فتجمع السحاب حتى نزل عليهم المطر فاغتسلوا وشربوا وملئوا أوعيتهم من الماء حتى أكتفوا . وتوقف الماء .. وساروا وإذا الماء لم ينزل إلا في ذلك المكان وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم . كل الأماكن جافة إلا المكان الذي هم فيه ...

أبو ذر يلحق بالجيش ....
في الطريق بدأ ابو ذر رضي الله عنه يتخلف , الجيش يمشي وهو يرجع إلى أنه لم يعد يظهر لهم ,
النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد أصحابه من تخلف ؟ قالوا : أبو ذر . وبدأ بعضهم يطعن فيه قالوا : كان معنا وتخلف شغلته الدنيا . قال : لا تقولوا ذلك إن يكن فيه خيرا يأتي به الله , وإن فيه شر فقد أراحكم الله منه , ما الذي حدث لأبي ذر رضي الله عنه ؟ الذي حدث أن ناقته مرضت فبدأت تمشي مشي بطئ , وهو يحثها ويستعجلها لكن مريضة وبدأت تتخلف مع المسافة توقفت عن المشي ما أصبحت قادرة على المشي وهو يحاول يحثها .. وفاته الجيش ...والمشي بدون دابه المسافة طويلة جدا , تبوك ليست مسافة بسيطة مسافة هائل.. فصعب جدا ماذا . يفعل ؟ هل يرجع إلى المدينة أم يكمل ماشي ؟؟الأمرين صعب , أن يرجع إلى المدينة فيها تخلف عن الجهاد , وإن يتبع الجيش ماشي من يمشي هذه المسافة ثم أنه رضي الله عنه عزم على المشي ..ونزل عن الدابه التي لا تستطيع المشي وحمل ما يستطيع من زاد وبدأ ... يمشي خلف الجيش كل الجيش كان راكب كان الناس كل واحد على بعير أو كل أثنين على بعير أو كل ثلاثة على بعير .. إلا أبو ذر رضي الله عنه ماشي الجيش يرتاح وهو لا يرتاح يمشي ليل نهار حتى يدرك الجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يتخلف , فأدرك الجيش فرأوه الناس من بعيد فاستغربوا من هذا الذي يأتي ماشيا , من يمشي في هذه الصحراء في هذا الحر , فالناس يقولون فلان وفلان والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كن أبا ذر .وصل أبو ذر وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما حدث لناقته . فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم فقال رحم الله أباذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده . يبعث أمة وحده لمكانته رضي الله عنه لحرصه على الجهاد والصدق . أبو ذر رضي الله عنه كانت له فيما بعد قصة طويله , فقد سكن )الربده) وهي منطقة حول المدينة , سكنها وحده , ما أستطاع أن يصبر عليه الناس من شدة صراحته في الحق , ما أستطاع الناس أن يصبروا عليه فسكن الربده وحده هو وزوجته وكان عنده غلام ولما شعر بالموت أشار على زوجته لأنها لا تستطيع تدفنه ,الدفن عمليه صعبه , وهي عجوز وما عندها إلا غلام صغير, فقال لها وللغلام قال : إذا مت فاجعلوني على قارعة الطريق طريق إلى المدينة لعل قافلة تمر فتدفني , وفعلا مات على قارعة الطريق وظلت زوجته تنتظر فمرت قافلة فيها عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فتعجبوا من هذا ؟ ميت وعلى قارعة الطريق وحده ؟؟ فنزلوا حتى يدفنوه , فسأل بن مسعود زوجته من هذا قالت :هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبكى عبد الله بن مسعود وقال : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث يوم القيامة وحده رضي الله عنه.. فهذه مكانة أبي ذر في الدنيا ومكانته في الآخرة أن له مكانة خاصة وحده يوم القيامة .
أستمر الجيش يسير أشتد عليهم الأمر الآن مرة أخرى , فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتخييم وبدا يهاجم القبائل القريبة ويغنم منها . فأرسل خالد بن الوليد لحرب آيلة. فصاحب آيلة لما رأى الجيش قادم طلب المفاوضات والتقى مع النبي صلى الله عليه وسلم و صالح على الجزية فالآن أول مدينة تخضع للجزية آيله في الطريق بين تبوك والمدينة وخضعت ودفعت الجزية.. فالنبي صلى الله عليه وسلم دفع سرية أخرى إلى أهل جرباء فاصطلحوا على الجزية , وأرسل إلى أذرح فاصطلحوا على الجزية , بدأ يفتح في كل مكان الآن ولا في أحد يقاتله .. خوفا من هذه الجيش . جيش ما مر على الجزيرة مثله وما في مثله إلا في النادر . ساروا هكذا ساروا إلى أن وصلوا إلى تبوك . تبوك قرية صغيرة فخيم صلى الله عليه وسلم سيطر على هذه القرية فالرسول صلى الله عليه وسلم سيطر على تبوك وخيم فيها ومن تبوك بدأ يرسل الرسل السريا . فأرسل رسول إلى هرقل أني أنا في تبوك فتعال وقاتل الآن يطلب منه ثلاث إما الإسلام وإما الجزية وإما الحرب يخيره بين ثلاث في أثناء ذهاب الرسول إلى هرقل كان الرسول يفتح كان القرى المحيطة بتبوك القريبة والبعيدة ,
دومة الجندل
من القري القريبة التي فتحها على شمال شرق تبوك دومة الجندل , دومة الجندل حاول المسلمين يفتحوها سابقا لكن أهل دومة الجندل ما قاتلوهم فروا عنهم , الآن أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم : خالد بن الوليد إلى دومة الجندل يريد أن يفتحها , فخرج رضي الله عنه من تبوك إلى دومة الجندل بهذه السرية فقال له إذهب إلى أكيدر وهذا ملك دومة الجندل أسمه أكيدر دومة الجندل , أخوه أسمه حسان فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول لخالد ستجد أكيدر يصيد البقر , والبقر هو نوع من الوعول الغزلان الوحشيه يسمونه البقر , قال ستجده يصيد البقر , فتعجب خالد البقر نادر في الجزيرة أصلا , ثم إن هذا الرجل يعرف أن جيش المسلمين موجود فكيف سيخرج لصيد البقر ؟ هذه التسلية لا تصح في الحروب! صدق أمر النبي صلى الله عليه وسلم , فخرج وصل عن دومة الجندل في الليل فكمن يراقب دومة الجندل . فكان لها حصون في هذه الفترة ما في أي حركة . وجد دومة الجندل كلها مغلقه وحراس عليها وخالد يراقب أن تأتي الإشارة أن تأتي البقر ويخرج إليها أكيدر يصيدها .. ما في بقر ! فأنتظر تصديقا بوعد النبي صلى الله عليه وسلم , مافي شئ , ثم بعد قليل وإذا مجموعة من البقر قادمة فانتظر بدأت هذه الأبقار تقترب من حصن دومة الجندل في هذه الفترة كان أكيدر يراقب من الحصن لأنهم كانوا ينتظرون هجوم المسلمين في أي لحظة وواقفين يراقبون من الحصن وواقف مع زوجته ينظرون هل في أي إشارة لقدوم المسلمين وإذا بالبقر قادمة . أقتربت البقر وهو ينظر إليها وكان يحب الصيد حب شديد . لكن ما هو وقت صيد وقت حروب . رفض الخروج بدأت البقر تقترب من الحصن حتى وصلت أخذت تحك قرونها بالحصن , وما حصل لهم مثل هذا من قبل هذه المرة , فزوجته تقول يا أكيدر هل ترى ما أرى ؟ قالت هل يترك هذا أحد ؟ قال : لا والله ما يترك هذا أحد يقول لزوجته , قال عدوا لي عدة الصيد وهي أمامه الآن ما يحتاج يخرج مسافة بعيدة , يصيدها ويرجع , أرسل مجموعة معه من بينهم أخوه حسان فلبس أحسن ملابسه لبس حرير مزخرف بالذهب يريدون أن يخرجوا فقط خارج الحصن يصيدون البقر ويرجعون , في وقت استعدادهم البقر ابتعدت عن الحصن قليلا . هم استعدوا خرجوا وكانت البقر قد ابتعدت أكثر والبقر تمشي فيهم تجاه خالد , وهم وراءها , قبل ما يصل إلى البقر وإلا كمين خالد هاجم بدأ القتال فقتل حسان أخو أكيدر . أسر أكيدر ومن معه .. أسر الملك ومن معه وقتل أخوه . بهذه الطريقة البسيطة لا قتال مع دومة الجندل ولا فتح حصون ولا شيء.. وأحضروهم للنبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا ملا بس حسان هذه الملابس العجيبة.. فلما وصلوا إلى الجيش والناس تركوا كل شيء وبدئوا ينظرون إلى هذه الملابس العجيبة ما رءوا ملابس مثلها في حليها وجماله وزخرفها والذهب الي عليها شيء لا يتصور , فالناس كل واحد يري الأخر ملابس حسان .. هل رأيت مثل هذه الملابس من قبل ؟؟ والذهب اللي موجود عليها حرير مزخرف بهذه الطريقة قال صلى الله عليه وسلم تعجبون من حسنها ؟؟ والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذه ..مناديله التي يستخدمها خير منها , فالرسول صلى الله عليه وسلم يعلمهم التعلق بالآخرة بتعليم ميداني حي.. وأن هذا المشهد كله لا قيمة له بالمقارنة مع الآخرة ...
لما كلم الرسول صلى الله عليه وسلم أكيدر , فالملك مؤسور متورط وأخوه مقتول فلما شاف جيش المسلمين عرف أنه لا قبل لهم بهذا الجيش ففاوض الرسول صلى الله عليه وسلم على الجزية , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنما أنت أسير فمن يضمن لي أن كلامك يمضي ؟ قال : والله فما يردني قومي, أنا مكانتي ما أحد يردني .. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له لك ذلك , إذا جبت لي الصلح على الجزية ما نقاتلك ... فعلا رجع أكيدر إلى قومة وأقنعهم بالجزية وسلمت دومة الجندل للمسلمين بدون قتال, خاضعة لحكم المسلمين يحكمها أكيدر لكن دافعا للجزيه وتحكم بأحكام الإسلام
فهكذا وقعت دومة الجندل في أيدي المسلمين..
في هذه الفترة وصل رسول النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وكان هرقل يعرف الإسلام لكنه ما أسلم . وقد جاءته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فهنا يريد مزيد من التأكد لأنه ما زال عنده شيء من الشك يقول لقومه لما جاءته الرسالة قرأها فأمسكها..وقال للرسول أرجع تأتيكم رسالة ..
فقال : أتوني بفتى عربي يكون على ديني نصراني يكون فطين , واحد ولد شاب ذكي فطن عربي نصراني ...
فبحثوا فوجدوا شاب أسمه التنوخي . قال أريدك أن أرسلك إلى محمد برسالة وأريدك تنتبه إلى محمد برسالة وأريدك تنتبه إلى علامات . يريده ذكي حتى ما تفوته العلامات ..الرسالة التي وجهها النبي صلى اله عليه وسلم إلى هرقل ...
بعد السلام بعد السلام على من إتبع الهدى....
يقول إني أدعوك إلى جنة عرضها السماوات والأرض فإن لم تسلم فعليك أثم الألسين ( فلاحين قومه ) فهرقل كان من علماء النصارى أيضا .. ليس ملك فقط بل كان من علمائهم , من أحبارهم وهو يعرف العلامات التي ذكرت في الإنجيل فقال للتنوخي أنظر لي ثلاث علامات , أول علامه أنظر هل يذكر رسالته لي الرسالة التي أرسلها لي هل يذكرها والأمر الثاني أنظر لي هل يذكر الليل ( هل يشير إلى الليل )والعلامة الثالثة أنظر لي علامة في ظهره بين كتفيه (شامة في ظهره بين كتفيه )
يتبع

قمرة وظل
07-28-2011, 09:10 PM
الوجه الثاني للشريط الـ 16
. فخرج التنوخي ومعه رسالة هرقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصل إلى تبوك فأستقبله النبي صلى الله عليه وسلم فالرسالة فيها ( من هرقل عظيم الروم إلى محمد بن عبد الله ... سلم عليه ثم قال دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين السماوات والأرض هذه ؟؟ إذا كان الجنة عرضها السماوات والأرض . وأين النار ؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ الرسالة سأل التنوخي ما فعل هرقل برسالتي ؟؟ هذه العلامة الأولى... قال : تسلمها . قال الرسول صلى الله عليه وسلم أما كسرى فمزقها فمزق الله ملكه, وأما هرقل فأمسكها فأمسك الله ملكه ولا يزالوا الناس يجدون بأسه ما دام في الحياة خيرا , ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ الرسالة . دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين السماوات والأرض هذه ؟؟ إذا كان الجنة عرضها السماوات والأرض . وأين النار ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار .فهذه العلامة الثانية . الآن العلامة الثالثه صعبة كيف يري الشامه التي بين كتفيه على ظهره , يعني لا زم يكون النبي صلى الله عليه وسلم غير لابس وهذا صعب , فظل التنوخي مار جع. قال أأذن لي أبقى فبقى , النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة باستمرار يلتقي مع التنوخي يعرض عليه الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم رأى فيه الذكاء والفطنة فالنبي صلى الله عليه وسلم حرص عليه لذكائه وفطنته يعني شيء يسر , النبي صلى الله عليه وسلم حرص عليه حرص خاص يستقبله و يجتمع إليه ويقابله بنفسه .. ثم بعد كم يوم النبي صلى الله عليه وسلم عرض عليه الإسلام قال : ياتنوخي الإسلام لا يخفى على أحد.. أسلم . فقال التنوخي : إنما أنا رجل من قومي إذ أسلموا أسلمت فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء , النبي صلى الله عليه وسلم كان حريص عليه ويبذل جهد معه ما أسلم , الرسول صلى الله عليه وسلم بعظمته وحسن دعوته ما أستطاع يجعله يسلم ما أثر فيه , إذا هذا الأمر ليس بأيدينا بأيد الله عز وجل . ظل التنوخي يبقى ليرى العلامة الثالثه , ولكن ماهو قادر كيف يرى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو منزوع الملابس ؟ فلما تأخر والنبي صلى الله عليه وسلم شعر أنه متأخر فناداه , قال يا تنوخي تعال , فالنبي صلى اله عليه وسلم ناداه ونزع ثوبه فقال : أنظر , فرأى التنوخي العلامة بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم على ظهره فإذا خاتم النبوة , العلامة التي ذكرناها عدة مرات سابقا . فرجع أخبر هرقل بكل العلامات هرقل تأكد أن هذا نبي .. كل العلامات التي طلبها كلها موجوده فجمع قومه .. قال تعلمون جاءنا جيش محمد , قالوا : نعم استعددنا له . جيش الروم بدأ يستعد للخروج للقتال المسلمين في تبوك . فهنا هرقل أجتمع مع قادة الجيش مع قادة الروم قال : لهم أسمعوا تعلمون علمي بالإنجيل وعلمي بالتوراة . قالوا : نعم , وتعلمون أنه بقي نبي واحد ما خرج ووالله فلقد أنطبق كل العلامات عليه فإني أدعوكم لتؤمنوا به, أسلموا , فأبوا الإسلام قالوا : لا ما نسلم , قال : إذا أدعوكم لأمر ثاني , هذا نبي ما يستطيع أحد أن يقاتله , فقال أدعوكم لأمر ثاني , قالوا ما هو : قال تدفعون له الجزيه . قالوا : عيب نحن أعظم دوله في العالم و ندفع الجزية ,لا ,, ما ذا يقول عنا الناس؟؟ الناس تدفع لنا الجزيه ونحن ندفع له الجزيه كيف , قال إذا أدعوكم لأمر ثالث وليس عندي غيره قالوا ما هو ؟؟؟ قال : لا تقاتلوه والله يهزمكم . قالوا أما هذه فنعم . على الأقل نطيعك في هذه المسألة فهنا صدرت الأوامر لجيش الروم بعدم الخروج . ظل النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر ينتظر , والناس كلهم ينتظرون وجيش الروم رافض الخروج , لهذا السبب هذا الذي جعل جيش الروم يمتنع عن الخروج , فأرسلوا له , قالوا : والله لو بقيت في مكانك سنة والله ما نخرج . أنت ما نقتلك .. النبي صلى الله عليه وسلم أكتفي بهذا الأمر وبقي في تبوك بضعة عشر يوما , حتى سمع الناس كلهم أنه وصل إلى تبوك , وتبوك خاضعة للروم أصلا, وسيطر عليها وعلى المناطق التي حولها وأنتظر جيش الروم يخرج وجيش الروم رافض يخرج .. أنتشر الخبر أن بني الأصفر جيش الروم خاف يخرج لمحمد .. فاكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وتحقق المطلوب أرهب الروم وأسمع الناس بهذا الأمر عندها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرجوع إلى المدينة بعد أن تحقق له هذا الهدف المقصود ,أن هذه الدعوة ليست فقط للعرب بل للروم وحقق الأمر بأنه رهبة المسلمين ومكانتهم صارت من الدرجة حتى أن ملك الروم يخافهم . وهذا فيه معنى عظيم وهذا من أسباب مجيء الوفود , الناس لما رأوا أن الروم يخافونه عرفوا مكانته صلى الله عليه وسلم ومكانة الإسلام .
أحداث مرت بهم في طريق العوده
رجع النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق حدثت عدة أشياء في طريق العودة . من أول الأمور التي حدثت , الرسول أرسل من يخبر كل الجيش وأنتشر الخبر في كل الجيش , قال صلى الله عليه وسلم: سنمر على وشل فمن سبقننا إليه فلا يأخذ منه شيء حتى أتيه . الوشل الحجر الذي ينقط ماء ينزل منه الماء , ماء قليل ليس ماء كثير ماء قليل يصب منه صب قليل ,فلا أحد يلمسه ولا يأخذ من شيء حتى أتيه . سار الجيش مجموعة من المنافقين تقدموا الجيش وصلوا الوشل جمعوا الماء الذي فيه وأخذوه لأنفسهم . وصل الجيش وصل الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا الماء الذي فيه كله مأخوذ , فقال : لعنهم الله أما امرت أنه من سبقني لا يأخذ منه شيئا , ثم أمر صلى الله عليه وسلم بماء أحضروا له ماء فأخذ يتوضأ ويصب على هذا الوشل , والناس تنظر يقولون فسمعنا له قرقعة كقرقعة الرعد صوت كأنه انفجار , شق الحجر وبدأ يصب منه عين عين ماء تصب , فالرسول صلى الله عليه وسلم قال : لعنهم الله والله لو تركوه لكان نهر يجري في الجزيرة . لكن ما تركوه , والله لأن بقيتم لترين هذا الوادي أخصب ما بين يديه وما خلفه .. فمزارع تبوك وما حولها من هذا الوشن , ولو تركوه لكان نهر في الجزيرة .
هذا من الأحداث التي حصلت , في الطريق أبو ورهن بدأ يزاحم النبي صلى الله عليه وسلم , يقول أنا نعسان , ومع نعاسي ودابتي قرب دابة النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ما شعرت إلا بصوت يقول : حسسسسس , إلتفت وإذا دابتي تحك رجل النبي صلى الله عليه وسلم جرحت رجل النبي صلى الله عليه وسلم فضربني النبي صلى الله عليه وسلم بالسوط , أستيقظ جرحتني . يقول فخفت خوف شديد , ويقول نعست مرة ثانيه وفعلتها مرة ثانيه , يقول : من شدة خوفي ذهبت خلف الجيش . يقول وعندما نزل الجيش يريد يرتاحون يقول أخذت الغنم وذهبت أرعى فيهم , لعل الرسول صلى الله عليه وسلم ينسى . يقول فلما رجعت سألت هل سأل عني أحد ؟ قالوا : نعم , سأل عنك النبي صلى الله عليه وسلم , قلت : ياويلي ,خفت أن يكون نزل في شأني قرآن , جرحت النبي صلى الله عليه وسلم , فجاءوا به على النبي صلى الله عليه وسلم يقول وانا خائف أنا آذيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبو رهن آذيتني ( جرحتني ) فقال له : يارسول الله أستغفر لي , فقال : يا أبو رهن ضربتك بالسوط فخذ السوط واضربني , أنت ما كنت تقصد والمفروض ما أضربك , فخذ السوط واضربني فأنظر إلى أدب النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : لا والله يارسول الله هي لك . فالرسول صلى الله عليه وسلم أمر أن يعطى شيء من المال وشيء من الغنمات , يقول فكان هذا أول مال أكتسبه أول مرة يصير عندي شيء , يقول فما زلت أجد البركة في ذلك المال , وإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أبا رهن من تخلف ؟ فذكرت له . قال من تخلف من قومك من غفار؟ قال :كذا وكذا , قال : قوم طوال من عندكم ما أراهم , قال : تخلفوا يارسول الله , قال : عندكم قوم قصر سمر , قال : ما عندنا قوم قصر سمر قال : بلى عندكم , قال : كانوا معكم قال هؤلاء ليسوا من غفار هؤلاء من أسلم من حلفائنا كانوا معنا , ثم قال : الرسول صلى الله عليه وسلم أن أعز أهلي أن يتخلفوا عني المهاجرين والأنصار وغفار وأسلم , هؤلاء هم أعز الناس . يعني أكبر علي أن يتخلف هؤلاء لمكانتهم ,
فالنبي صلى الله عليه وسلم كأنه يريد يوصل لهم رسالة يعني أنتم مكانتكم أكبر من أن تتخلفوا فيؤدبهم من خلال هذه الرسائل , سار الجيش يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فنزلنا منزل .. ففي الليل بدأت أسمع صوت حفر , يقول : فقمت فإذا قبر يحفر نصف الليل وفي الطريق فإذا عبد الله ذو البوجادين قد مات والذي يدفنه الرسول صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر , أيش هذه المكانة ؟؟ النبي صلى الله عليه وسلم في القبر والذي ينزل ذو البوجادين عمر وأبو بكر رضي الله عنهما . فيدفنه الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه . ويقول عبد الله بن مسعود سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني قد أمسيت راضي عنه فأرضى عنه . فيقول عبد الله بن مسعود : ياليتني كنت صاحب الحفرة , فأي موته هذه الذي يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا راضي عنه فأرضى عنه , والنبي صلى الله عليه وسلم يدفنه بنفسه ومعه أبو بكر وعمر . ذو البوجادين كان يؤذى في مكة فعندما جاء يهاجر ما عنده شيء إلا البجاد والبجاد هو لحاف من صوف حشن فما كان عنده إلا هذا اللحاف فأتزر بالبجاد هذا (اللحاف ) فأتز به ما عنده شيء يغطيه وما عنده شيء يغطي صدره فأخذ البجاد فقطعه نصفين نصف أأتزر به ونصف غطى به كتفه ,فسمي ذو البوجادين خرج ما عنه إلا هذا مهاجر في سبيل الله أنظر إلى مكانته رضي الله عنه ودفن في الطريق بين مكة والمدينة .
سار الجيش النبي صلى الله عليه وسلم مر على عقبة , العقبة هي الهضبة مكان مرتفع ليس جبل وليس بالتل وإنما مكان وسط مرتفع وله حافة شديدة فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر أن لا يتبعه أحد , وأخذ معه أثنين من الصحابة عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان , فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام الجيش وصعد على بعيره إلى العقبه ومعه عمار على بعيره وحذيفه على بعير صعدوا على العقبة , والرسول صلى الله عليه وسلم يستعرض الجيش حتى يتأكد من حسن انضباط الجيش . هنا مجموعة من المنافقين من بني تميم أسلموا حديثا , مازالوا على الكفر وأظهروا الإسلام فقط . فقالوا : والله لن تجدوا الرجل على حاله هذا , أول مرة منفرد , دائما معه أحد , لكن الآن ليس معه إلا أثنين , فدعونا نصعد على العقبة ونزحمه عليها . فنلقيه عن العقبة فيسقط فيموت .. وفعلا أجتمع أربعة عشر رجلا (وتلثموا ) وبدئوا يصعدون على العقبة . فالرسول صلى الله عليه وسلم رآهم فغضب غضب شديد ا , يقول حذيفة بن اليمان رأيت الغضب في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم , لأن الرسول نادر يغضب بهذه الصورة يظهر الغضب في وجهه , يقول فلما رأيت الغضب في وجهه صلى الله عليه وسلم ألتفت فإذا هؤلاء قادمين . فظننت أنه غاضب لأنهم تبعوه فقد خالفوا الأوامر وقد أمر ألا يتبعه أحد . يقول فأسرعت نحوهم حتى أردهم , أقول لهم أرجعوا ومعه محجن مثل حربة آلة صغيرة , سلاح صغير . فأقبلت إليهم مسرع سبحان الله فوقع الخوف في قلوبهم من شخص واحد , فلما رأوني مقبل بالمحجن هربوا فروا فرجعت للرسول صلى الله عليه وسلم فقال : يا حذيفة أتعلم ما أرادوا ؟ فقلت : لا , فقال : ياحذيفة أرادوا مزاحمتي على العقبة ليسقطوني منها أرادوا يغتالوني , ثم النبي صلى الله عليه وسلم قال :هل عرفتهم ياحذيفه قال : لا , ولكن من علامات خيولهم من بني تميم , فقال : يا حذيفة هم فلان وفلان وفلان , عدهم واحد واحد لحذيفة , فحدذيفه قال : يا رسول الله أنرسل إلى عشائرهم ) أخبر عشائرهم تأتيني كل عشيرة برأس صاحبها يقتلونهم . قال : لا يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه مع ذلك عفا عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم تركهم , فكان الناس بعد وفات الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك إذا جاءوا يصلون على جنازة وحذيفة حاضر ينتظرون إذا صلى حذيفة صلوا إذا لم يصلي حذيفة عرفوا أن هذا من المنافقين , فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعطي حذيفة هذه الأسرار فحذيفة يسمى كاتم سر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحادثة ذكرت في القرآن حادثة العقبة هذه في قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ....) سورة التوبة ...هموا بإسقاط النبي صلى الله عليه وسلم من العقبة ولم ينالوا ذلك . فهذه الآية
مسجد الضرار
سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أ، وصل إلى آخر منزل للجيش قبل وصولهم إلى المدينة هنا أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي , أثنين من الأنصار من الصحابة الكرام أرسلهم بمهمة غريبة جدا.. أول مرة يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم أرسلهم قبله ليسبقوه ليحرقوا واحد من مساجد المدينة هذا المسجد بناه المنافقين . المنافقون قبل تبوك بدئوا يتشاورون أعدادهم كبيرة كانت في المدينة . أرسل لهم أبو عامر الذي يسمى الراهب ويسمى الفاسق . ( ذكرنا قصته عدة مرات سابقا وهو الذي حفر الحفر في غزوة أحد ( الشريط الثامن من السيرة "الصفحة الخامسة" ) والحفرة التي سقط فيها الرسول صلى اله عليه وسلم كانت من حفر أبي عامر هذا . فأرسل لهم أبو عامر قال لهم أبنوا مسجدا وأنا سوف أظهر الإسلام ويكون هذا المسجد مكان لنا منه ننشر أمرنا حتى لاينكشف أمرنا . فيريدون مقر لهم لآن العمل بدون مقر لا يكون له قيمة
فرتبوا أمورهم ليبنوا هذا المسجد انتظارا لمجيء أبو عامر وفعلا بني المسجد وانتهى بنائه مع دخول غزوة تبوك , فأرسلوا للرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله المسجد بني عندنا فنريدك أن تصلي فيه , حتى تحدث البركة ويصلي الناس فيه فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : الآن أنا مشغول في تبوك , لما أرجع يحدث الله أمرا , فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يصلي فيه , جاء الوحي من الله تعالى أن هذا مسجد ضرار وليس مسجد للتقوى وإنما مسجد للإفساد لمحاربة هذا الدين , فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم ـ مالك بن الخشم ومالك بن عدي ـ لإحراق مسجد الضرار , فعلا توجه الرجلين وسبقا الجيش وصلا المدينة , انطلقا فورا لهذا المسجد وأشعلا فيه النار المنافقين يحاولون يوقفونهم قالوا : هذه أوامر النبي صلى اله عليه وسلم نحن نحرق هذا المسجد وفعلا حرق هذا المسجد يقول الله تعالى عن هذا المسجد (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ( هو شكله مسجد لكن هو للإفساد لأنه ما بني على نية صالحة بني على نية سيئة ) وَإِرْصَادًا) يعني انتظارا لمن حارب الله ورسلوه . الذي هو من ؟ أبو عامر الفاسق ( لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى) سيحلفون ما أردنا إلا الخير ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) هذه الشهادة من الله عز وجل (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) مسجد قباء أولى من هذا المسجد( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ( شفا جبل منهار ) فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110)سورة التوبه . لا حضوا كم موقف وراء موقف له علاقة بالمنافقين فالآن ضربات متتاليه على المنافقين ,
يتبع

قمرة وظل
07-28-2011, 09:12 PM
في هذا المنزل الأخير قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم للمدينه حدث حادث صغير أيضا قبل صلاة الفجر أفتقد الناس الرسول صلى الله عليه وسلم , كان قد خرج لقضاء حاجة في مكان بعيد ما جاء وهم وقوف ينتظرون الصلاة ما قامت الصلاة كادت الشمس تطلع , والنبي صلى الله عليه وسلم ما جاء , فاحتاروا هل نصلي من دون الرسول صلى الله عليه وسلم أم ننتظر وقد تخرج الشمس , وإذا خرجت الشمس خرج وقت الفجر , فقالوا : لا , الله أمرنا أن نصلي الصلاة في وقتها ما ننتظر خروج الشمس , فقدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم . صلى بهم عبد الرحمن بن عوف الركعة الأولى فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم فأتم بعبد الرحمن بن عوف , لم انتهت الصلاة سلم الناس , التفتوا وإذا الرسول صلى الله عليه وسلم واقف يكمل ركعة . فخافوا . كيف نصلي من دون الرسل صلى الله عليه وسلم ؟؟ كيف ما ننتظره ؟ كيف واحد يرضى يأم بالرسول صلى الله عليه وسلم ؟ فأوقع ذلك حرج في نفوسهم , فلما الرسول صلى الله عليه وسلم (سلم ) قال : أحسنتم وأصبتم , أداء الصلاة في وقتها أفضل من انتظار نبيكم , أنظروا مكانة الصلاة في وقتها .
وعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم قال ألم أحدثكم (في السابق ) أنه لا تقوم الساعة حتى يصلي أحدكم بنبيكم ,سبحان الله وقد حصل ذلك فكان عبد الرحمن بن عوف هو الذي صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم, وكذلك أبو بكر صلي بالنبي صلى الله عليه وسلم في إحدى الروايات لكن هذه الروايه صريحة أن عبد الرحمن بن عوف صلى با النبي صلى الله عليه وسلم .
النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم فقال إن في المدينة أقوام ماسرتم مسيرة ولا قطعتم واديا إلا كان لهم من الأجر مثلكم , قالوا يارسول الله وهم بالمدينة ما تركوها أجرهم مثل أجرنا ؟؟ قال : نعم , حبسهم العذر , الإنسان المعذور عذر حقيقي يكتب له الأجر كامل على نيته ما ينقص ذلك من أجره شيء فبشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم إن الإنسان إذا كان معذور يكتب له الأجر كاملا , قال العلماء مثلا إنسان متعود عل صيام الإثنين والخميس ثم سافر ولم يصم يكتب له وكأنه صام , أو مرض وما صام يكتب له وكأنه صام , وهذا من رحمة الله عز وجل . فالإنسان إذا أعتاد على عمل يكتب له الأجر كاملا كأنه فعله , وهذا من رحمة الله فبشرهم في ذلك الموقف .
المتخلفين عن غزوة تبوك
وصل الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة الآن بدأ الذين تخلفوا يأتون للأعذار . وصل النبي صلى الله عليه وسل إلى المسجد النبوي وإذا في سبعة حبسوا أنفسهم وربطوا أنفسهم في أعمدة المسجد.. قالوا : تخلفنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فوالله ما يطلقنا أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا والله ما أطلقهم حتى يتوب الله عليهم ففي هؤلاء الله سبحانه وتعالى نزل الآيات . جاءت الآيات فيما بعد عفا الله تعالى عنهم بعد توبتهم فعفا الله عز وجل عنهم فقال الله تعالى ومنهم أبو لبابة ومجموعة معه (وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) سورة التوبة . قال العلماء .لما يقول الله تعالى عسى يعني وجبت ذلك , فالله سبحانه وتعالى عفا عنهم , فجاء هؤلاء السبعة بأموالهم فقالوا يارسول الله الذي جعلنا نتخلف هذه الأموال فإن من توبتنا أن نتخلى عن أموالنا , هذه الأموال التي كانت سببا في تخلفنا سنتخلى عنها , فقدموها كل أموالهم قدموها للرسول صلى الله عليه وسلم قالوا هذا من توبتنا . فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ما أمرت أن أخذ أموالكم أمرت أن أطلقكم , فكانوا يلحون قالوا : يارسول الله خذ أموالنا هذه سبب الفتنة فما زالوا يلحون فنزلت الآية (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) سورة التوبة فالنبي صلى الله عليه وسلم ما أخذ كل أموالهم قال أمرت أن أخذ من أموالكم . فأرجع لهم الباقي فكانت هذه توبة الله تعالى عليهم

جاء المنافقين يعتذرون . كل واحد يعتذر بأعذار واهيه ..
قصة تخلف كعب بن مالك وأصحابه
ثم جاء كعب بن مالك وقصته مرويه في البخاري وغيره . كعب بن مالك جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فكرت فقلت والله ما ينجيني إلا الصدق ’ أما الكذب فيؤذي الإنسان فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم , يقول فنظر إلي فتبسم تبسم المغضب .) إبتسامة واحد زعلان فقال ما أخلفك ؟؟ قلت والله يارسول الله ما كنت أكثر مالا من اليوم الذي تخلفت عنك فيه . أكثر مال عندي في حياتي كان في اليوم الذي تخلفت فيه عنك فما لي من عذر ( إهمال وتقصير وضعف نفس ما عندي عذر )فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما هذا فقد صدق , دليل على أن الآخرين كذبوا ,فالنبي صلى الله عليه وسلم ما حكم فيه بشيء ما عفا عنه ما أمر بعقابه بشئ قال أصبر حتى يحكم الله فيك فنزلت فيهم الآيات ( (وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ( هؤلاء أمرهم إلى الله تعالى ) إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) سورة التوبة
فهؤلاء كعب بن مالك ومعه أثنين مرارة بن الربيع هلال بن أمية هؤلاء أمرهم إلى الله أجل حكمهم .... يقول فرجعت سلمت أمري لله . فجاءني قوم من أهلي قالوا أنت ما وجدت لك حجة تعتذر أذهب وأبحث لك عن حجة وأعتذر يارجل كل الناس اعتذروا وأستغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم , أنت ما وجدت لك حجة تعتذر ؟؟ أذهب وأبحث لك عن حجة وأعتذر إذ استغفر لك الرسول صلى الله عليه وسلم الله يغفر لك .. يقول : فما زالوا يحرضوني على ذلك الأمر حتى هممت أن أرجع وقد أوتيت جدلا , ( يعني لساني يعطيني الحجج والأدلة التي تنقذني في كل موقف عندي حجة تقنع أي إنسان ) يقول : فنويت أرجع ثم سألت هل قال هذا القول أحد غيري ؟؟؟ قلت : في أحد قال ما عندي عذر غيري؟ قالوا: نعم , قلت : من ؟ قالوا هلال بن أمية ومرارة بن الربيع ... يقول : فذكروا رجلين من أهل بدر هؤلاء الرجلين ممن شهدوا غزوة بدر والآن تخلفوا .. فقلت : يصيبني ما أصابهم ( هؤلاء من أهل بدر حالي حالهم , أنا معهم )فما رجعت عن قولي وأصررت على قولي , بعد فترة جاءت الأوامر على أهل المدينة كل أهل المدينة يمنع الكلام مع هؤلاء الثلاثة مقاطعة ممنوع أحد يتكلم معهم . فأمتنع الناس عن الكلام معهم , حتى أني أسلم عليهم فما يردون . يقول : فأما صاحباي فبقيا في البيت يبكيان , يقول : أما أنا فكنت شابا فظللت أذهب للأسواق وأذهب للمسجد ولا أحد يكلمني . تخيل حالة الإنسان ما في أحد في الدنيا يكلمه , يقول : فصبرت , يقول وكنت أذهب إلى المسجد فأجد النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فأسلم فما يرد علي أحد حتى النبي صلى الله عليه وسلم , أراه يحرك شفتيه ولا أسمع شيء , ما أسمع رد السلام يقول فأصلي ( صلاة نافلة ) يقول ففي صلاتي ألتفت إليه أنظر إليه يطالعني أو لا.. أريد أراه ينظر إليي فإذ رأني أنظر إليه ألتفت عني , يقول : وظللت على هذا الحال أربعين يوم , يقول :خلالها جاء منادي من الشام من ملك الغساسنة يقول أين كعب بن مالك ؟ فأشار الناس إليي فجاءني , فقال : هذه رسالة لك من ملك الغساسنة وإذا فيها بعد ما مدحه وذكره بخير قال : بلغنا ما فعل صاحبك بك ( ما فعل فيك محمد قد علمناه ) وأنت في قومك أعز وأكبر من أن يفعل بك ذلك ولأن أتيتنا لنكرمك , الآن اختيار بين مدينة الكل يقاطعة الكل لا يكلمه .. ومدينة ثانيه الملك يدعوه للمجيء فيها , أنظر الاختبار يقول فعلمت أن ذلك من الابتلاء اختبار . يقول : وحتى لا يكون في النفس شيء أخذت هذه الرسالة فرميتها في التنور حرقتها وظللت على أمري . بعد أربعين يوم جاءني شخص موفد من النبي صلى الله عليه وسلم , قال إن النبي صلى الله عليه وسلم : يقول : لك أعتزل أهلك , أعتزل زوجتك , يقول فقلت : أأطلقها ؟؟(هل الأمر أن أطلق زوجتي ؟ ) كان ناوي يعمل أي شيء , مسلم أمره لله , أنظر مسلم كل شيء طاعة للرسول صلى الله عليه وسلم فقال : لا , بل أعتزلها , يقول فأمرتها أن تذهب إلى بيت أهلها ... يقول : جاءني قوم من أهلي قالوا : إن هلال بن أميه ومرارة بن الربيع أبقوا زوجاتهم في بيوتهم واعتزلوهم قال : لا , هؤلاء شيخين (كبار في السن) وأنا شاب .ما يقول عني الرسول صلى الله عليه وسلم . فظل في البيت وحده كانت زوجته هي الوحيدة التي تكلمه , الآن ما عنده حتى زوجه يقول فوصل بي الحال أن ضاقت بي الدنيا ) ما قدرت حتى أحتمل نفسي ) الآن وصل خمسين يوم الأمر ما عندي احد يكلمني ولا أكلمه ...
المسألة شاقة على النفس خمسين يوم لا تكلم أحد ....وبعد الخمسين يوم وبينما أنا أصلي على سطح بيتي وأنا في الحال التي وصفها الله تعالى في القرآن إذا أسمع صوت صرخة أبشر ياكعب بن مالك , أبشر ياكعب بن مالك يقول فخررت ساجدا وإذا رجلين جايين واحد على فرس والثاني ماشي . جاءت الآيات بالتوبة علينا فهؤلاء جايين يبشروني .. كل واحد يريد يسبق حتى يبشرني أول الذي ماشي شعر أن الذي راكب على الفرس سيسبقه فصعد على تل وبدأ يصرخ حتى يصل صوته قبل يقول فأعطيته البشارة و والله ما عندي إلا الثوب الذي عليي . يقول فأعطيته الثوب الذي عليي وتسلفت ثوب من أهلي من أقاربي فلبسته .. يقول فسرت نحو المسجد والناس مزدحمه عليي يقول هكذا أخروني من الزحام كل واحد (جايي) يبارك لي مبارك عليك توبة الله , مبارك عليك التوبة ياكعب بن مالك,
مبارك عليك التوبة . يقول مبارك على ماذا .؟؟ يقول حتى وصلت المسجد ولا أكاد من الزحام من كثرت النس مزدحمة عليي ما أستطيع أن أصل , يقول فوصلت المسجد وإذ النبي صلى الله عليه وسلم بين كبار الصحابه ( جالس بين كبار الصحابة فقط) يقول فسلمت فسلم فقام طلحة بن عبيد الله فوالله ما أنساه له . أنظر الإنسان الذي يشعر أن هذا قدره تقدير خاص وكان له إهتمام خاص ترى يترك أثر في النفس .. يقول فقام , ما قام غيره يقول : فوالله ما انساها لطلحة فاعتنقني وهنئني بتوبة الله . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أبشر ياكعب بن ما لك بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك .. لو ما تاب الله عليه .... كل هذا الموقف وكل هذا الضيق على ماذا ؟ ماذا فعل ؟؟ عن التخلف عن الجهاد , حتى نعرف مكانة الجهاد في الإسلام , التخلف عن الجهاد ليس بالأمر البسيط .. فتبين في هذا الأمر أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك... فتاب الله تعالى على كعب بن مالك وأصحابه بالتوبة التي ذكرت في القرآن الكريم
(لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ( غزوة تبوك ) مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ( كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع ) حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) سورة التوبة
فهكذا كانت قصة الثلاثة الذين خلفوا وهكذا تاب الله تعالى عليهم ..
جزاكم الله خيرا










الفهرس
الشريط السادس عشر الوجه الأول
غزوة تبوك .................................................. .....................2
عثمان بن عفان يجهز جيش العسرة ............................................6
أبو ذر يلحق بالجيش............................................ .................9
دومة الجندل .................................................. ....................10
الوجه الثاني للشريط .................................................. ..........12
أحداث مرت بالجيش في الطريق ..............................................14
مسجد الضرار .................................................. ................17
قصة تخلف كعب بن مالك .................................................. ...20

سامي ع
09-02-2011, 07:23 PM
جزاكم الله خيرا على الموضوع القيم