عمرو جمال
09-22-2006, 04:00 AM
الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
ان السبب الرئيسى والاساسى فى تخلف وانحطاط المسلمين هو تركهم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر وتركهم الاصلاح
وإن الأصلاح هو منهج الانبياء والرسل وهو الميراث الذى ترك لنا وهو السبيل الوحيد للنجاه من عذاب الله وعقابه فى الدنيا و الأخرة فبوجود المصلحون يرحم الله الامه كما قال تعالى
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود : 117]
إذن فإن السبيل الوحيد لكى لا يهلكنا الله تعالى جميعاً أن نصلح فى الارض حتى لا يعم الله الناس بعقاب من عنده كما ورد فى الحديث
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ـ لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتحضن على الخير أو ليسحتنكم الله جمياعاً بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لكم
(مسند أحمد )
عن حذيفة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
ـ والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليبعثن عليكم قوماً ثم تدعونه قلا يستجاب لكم
(مسند أحمد )
عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ـ با أيها الناس إن الله عز وجل يقول مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعونى فلا أجيبكم وتسألونى فلا اعطيكم وتنستنصرونى قلا أنصركم
(مسند أحمد )
وفي الحديث
قال عمر ايكم يحفظ ما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في الفتنه فقال حذيفه انا .
قال حذيفه فتنة الرجل في اهله وماله وولده وجاره يكفرها الصلاه والصوم والصدقه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
(الفتن سنن الترمذي )
وعن عمر بن عبد العزيز قال
كان يقال ان الله تعالي لايعذب العامه بذنب الخاصه ولكن اذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبه كلهم
(موطا مالك )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لا يعاقب العامة بعمل للخاصه حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإن فعلوا ذلك عذب الله العامه والخاصه
(مسند أحمد )
وقال الله تعالى
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) [آل عمران : 110]
وقال الله تعالى
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [آل عمران : 104]
وقال تعالى
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[التوبة : 71]
لذا فإن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو السبيل الوحيد لأنقاذ المؤمنين من عذاب الله فى الدنيا والأخره وإن تركوا الصالحين منهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لعمهم الله بعذاب من عنده
كما قال الله تعالى
(وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً )
[الكهف : 59]
فبوجود العباد الصالحين المصلحين فى الأرض يرحم الله الامه عامة
كما قال تعالى
( وما كان ربك ليعذبهم وانت فيهم )
ويقول الله تعالى
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود : 117]
أما أذا ترك الصالحين منهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عذبهم جميعاً .
واما أذا حق القول على أهل هذه القرية بعد أن قام المصلحين بدورهم فى الأصلاح فيها ولكنهم اخفقوا فإن الله ينجى المؤمنين من هذه القرية
كما قال الله تعالى
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
[الأعراف : 165
وقال الله تعالى
فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ
[هود : 116]
وقال الله تعالى : ـ
(وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ )
[هود : 58]
(فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا )
(هود 66 )
ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين
وقال تعالى
(وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)
[فصلت : 18]
وعندما جائت الرسل سيدنا أبراهيم بالبشرى وقالوا له أنا مهلكوا قوم لوط أخذ يسألهم ويجادلهم فى قوم لوط وقال لهم اتهلكوا القرية وفيها صالحون قالوا لا فقال لهم أن فيها لوطاً فاخبروه بإنهم سينجوا لوطا ومن أمن معه إلا أمرأته كانت من الغابرين
كما قال الله تعالى
(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ )
[هود : 74]
وقال الله تعالى
(قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ)
[العنكبوت : 32]
لذا فإن وزن القرى عند الله ليس بمن فيها من الصالحين ولكن بكم فيها من الصالحين المصلحين فى الارض فإذا تواجد هؤلاء القوم الصالحين المصلحين فى الأرض رحم الله عامة الأمة أو نجا الله الصالحين وأهلك هذه القرية الظالمة .
وإذا ترك الناس الاصلاح أو الامر بالمعروف والنهى عن المنكر عذب الله العامة والخاصة وعمت البلوى الصالح وغير الصالح أو الطالح كما جاء فى الحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان الله تعالى لايعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروا فلا ينكروه فاذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة
( مسند احمد )
وفى الحديث عن انس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قيل يا رسول الله متي نترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال
:اذا ظهر فيكم ما ظهر في الامم قبلكم قلنا يارسول الله وماظهر في الامم قبلنا
قال الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في زذالتكم )
اي اذا كان العلم في الفساق
الفتن سنن ابن ماجة
وقال رسول الله صلي الله علية وسلم في قوله تعالي
(عليكم انفسكم )
بل ائتمروا بالمعروف وتناهو عن المنكر حتي اذا رايت شحا مطاعا وهوي متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي راي برايه فعليك
يعني نفسك ودع عنك العوام فان من ورائكم ايام الصبر
الصبر فيه مثل القبض علي الجمر للعامل فيهم مثل اجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله
قال يارسول الله اجر خمسين منهم
(اجر خمسين منكم ) قال
( الملاحم سنن ابن داوود )
لذا فان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو السبيل الوحيد للنجاة وهو السبيل لكي ننعم ونهنا في دنيانا وتعيش امتنا حياة كريمه عزيزه ولكي يعز الله الاسلام والمسلمين
والامر بامعروف والنهي عن المنكر هو صميم الاصلاح وهو سبيلنا لكي يرحمنا ربنا في الاخره
بل كما راينا هو رسالة كل الرسل وهو دور الانسان علي ظهر الارض
فالبسعي للاصلاح والامر بالمعروف و النهي عن النمكر يصلح الله حال الامه او يرحم الله الامة بوجود هؤلاء المصلحين بها اما اذا حق عليها القول بعد ان قام المصلحون بدورهم فان الله ينجي هؤلاء المصلحين ويهلك هذه الامه ان كان لايرجي فيها امل
اذا كنا بصدد حديثنا عن الاصلاح والامر بامعروف والنهي عن المنكر فيجب ان يبدا الانسان بنفسه اولا
لان الانسان اذا اراد ان يحدث تغيير فيمن حوله او في عالم الواقع فلابد ان يحدثه داخل نفسه اولا كما قال علماء النفس والفلسفه مصداقا لقوله تعالي
(ان الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم )
اي اننا لانستطيع ان ننصر الاسلام في الخارج ان لم ننصره بداخل انفسنا اولا
وان كنا نريد ان نحيا ونعيش في مجتمع صالح فعلينا ان نكون مواطنين وافراد صالحين لان المجتمع الصالح ليس الا تجمع افراد صالحين
ويجب علي كل فرد تقديم المصلحه العامه علي المصلحة الخاصة وهذا هو السبب الرئيسي لتقدم الغرب وتاخر وتخلف المسلمين
وان كنا نتحدث عن الامر بامعروف والنهي عن المنكر فيجب علي المرء ان امر بالمعروف ونهي عن المنكر ان ياتي هذا المعروف وينتهي عن هذا المنكر
قال تعالي (اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون )
وفي الحديث قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
(يؤتي بالرجل يوم القيامه فيلقي في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحي فيجتمع اليه اهل النار فيقولون يا فلان مالك الم تكن تامر بالمعروف وتنهي عن المنكر فيقول بلي كنت امر بالمعروف ولا اتيه وانهي عن المنكر واتيه ) (صحيح مسلم )
لذا فاننا ان التزمنا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر سوف يبدل الله حال هذه الامه للاحسن وسيظهر اهل طاعته فوق اهل المعصيه ويجعلهم يحكمون في الارض
فعلي كل مسلم يريد النصر والنهضه لهذه الامه ان يصلح نفسه ويصلح مايتولي امره اومايكون تحت امرته ويصلح الاخرين ويامر بالمعروف وينهي عن المنكر
ان السبب الرئيسى والاساسى فى تخلف وانحطاط المسلمين هو تركهم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر وتركهم الاصلاح
وإن الأصلاح هو منهج الانبياء والرسل وهو الميراث الذى ترك لنا وهو السبيل الوحيد للنجاه من عذاب الله وعقابه فى الدنيا و الأخرة فبوجود المصلحون يرحم الله الامه كما قال تعالى
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود : 117]
إذن فإن السبيل الوحيد لكى لا يهلكنا الله تعالى جميعاً أن نصلح فى الارض حتى لا يعم الله الناس بعقاب من عنده كما ورد فى الحديث
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ـ لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتحضن على الخير أو ليسحتنكم الله جمياعاً بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لكم
(مسند أحمد )
عن حذيفة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
ـ والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليبعثن عليكم قوماً ثم تدعونه قلا يستجاب لكم
(مسند أحمد )
عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ـ با أيها الناس إن الله عز وجل يقول مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعونى فلا أجيبكم وتسألونى فلا اعطيكم وتنستنصرونى قلا أنصركم
(مسند أحمد )
وفي الحديث
قال عمر ايكم يحفظ ما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في الفتنه فقال حذيفه انا .
قال حذيفه فتنة الرجل في اهله وماله وولده وجاره يكفرها الصلاه والصوم والصدقه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
(الفتن سنن الترمذي )
وعن عمر بن عبد العزيز قال
كان يقال ان الله تعالي لايعذب العامه بذنب الخاصه ولكن اذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبه كلهم
(موطا مالك )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لا يعاقب العامة بعمل للخاصه حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإن فعلوا ذلك عذب الله العامه والخاصه
(مسند أحمد )
وقال الله تعالى
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ) [آل عمران : 110]
وقال الله تعالى
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [آل عمران : 104]
وقال تعالى
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[التوبة : 71]
لذا فإن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو السبيل الوحيد لأنقاذ المؤمنين من عذاب الله فى الدنيا والأخره وإن تركوا الصالحين منهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لعمهم الله بعذاب من عنده
كما قال الله تعالى
(وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً )
[الكهف : 59]
فبوجود العباد الصالحين المصلحين فى الأرض يرحم الله الامه عامة
كما قال تعالى
( وما كان ربك ليعذبهم وانت فيهم )
ويقول الله تعالى
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود : 117]
أما أذا ترك الصالحين منهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عذبهم جميعاً .
واما أذا حق القول على أهل هذه القرية بعد أن قام المصلحين بدورهم فى الأصلاح فيها ولكنهم اخفقوا فإن الله ينجى المؤمنين من هذه القرية
كما قال الله تعالى
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
[الأعراف : 165
وقال الله تعالى
فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ
[هود : 116]
وقال الله تعالى : ـ
(وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ )
[هود : 58]
(فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا )
(هود 66 )
ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين
وقال تعالى
(وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)
[فصلت : 18]
وعندما جائت الرسل سيدنا أبراهيم بالبشرى وقالوا له أنا مهلكوا قوم لوط أخذ يسألهم ويجادلهم فى قوم لوط وقال لهم اتهلكوا القرية وفيها صالحون قالوا لا فقال لهم أن فيها لوطاً فاخبروه بإنهم سينجوا لوطا ومن أمن معه إلا أمرأته كانت من الغابرين
كما قال الله تعالى
(فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ )
[هود : 74]
وقال الله تعالى
(قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ)
[العنكبوت : 32]
لذا فإن وزن القرى عند الله ليس بمن فيها من الصالحين ولكن بكم فيها من الصالحين المصلحين فى الارض فإذا تواجد هؤلاء القوم الصالحين المصلحين فى الأرض رحم الله عامة الأمة أو نجا الله الصالحين وأهلك هذه القرية الظالمة .
وإذا ترك الناس الاصلاح أو الامر بالمعروف والنهى عن المنكر عذب الله العامة والخاصة وعمت البلوى الصالح وغير الصالح أو الطالح كما جاء فى الحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان الله تعالى لايعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروا فلا ينكروه فاذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة
( مسند احمد )
وفى الحديث عن انس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قيل يا رسول الله متي نترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال
:اذا ظهر فيكم ما ظهر في الامم قبلكم قلنا يارسول الله وماظهر في الامم قبلنا
قال الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في زذالتكم )
اي اذا كان العلم في الفساق
الفتن سنن ابن ماجة
وقال رسول الله صلي الله علية وسلم في قوله تعالي
(عليكم انفسكم )
بل ائتمروا بالمعروف وتناهو عن المنكر حتي اذا رايت شحا مطاعا وهوي متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي راي برايه فعليك
يعني نفسك ودع عنك العوام فان من ورائكم ايام الصبر
الصبر فيه مثل القبض علي الجمر للعامل فيهم مثل اجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله
قال يارسول الله اجر خمسين منهم
(اجر خمسين منكم ) قال
( الملاحم سنن ابن داوود )
لذا فان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو السبيل الوحيد للنجاة وهو السبيل لكي ننعم ونهنا في دنيانا وتعيش امتنا حياة كريمه عزيزه ولكي يعز الله الاسلام والمسلمين
والامر بامعروف والنهي عن المنكر هو صميم الاصلاح وهو سبيلنا لكي يرحمنا ربنا في الاخره
بل كما راينا هو رسالة كل الرسل وهو دور الانسان علي ظهر الارض
فالبسعي للاصلاح والامر بالمعروف و النهي عن النمكر يصلح الله حال الامه او يرحم الله الامة بوجود هؤلاء المصلحين بها اما اذا حق عليها القول بعد ان قام المصلحون بدورهم فان الله ينجي هؤلاء المصلحين ويهلك هذه الامه ان كان لايرجي فيها امل
اذا كنا بصدد حديثنا عن الاصلاح والامر بامعروف والنهي عن المنكر فيجب ان يبدا الانسان بنفسه اولا
لان الانسان اذا اراد ان يحدث تغيير فيمن حوله او في عالم الواقع فلابد ان يحدثه داخل نفسه اولا كما قال علماء النفس والفلسفه مصداقا لقوله تعالي
(ان الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم )
اي اننا لانستطيع ان ننصر الاسلام في الخارج ان لم ننصره بداخل انفسنا اولا
وان كنا نريد ان نحيا ونعيش في مجتمع صالح فعلينا ان نكون مواطنين وافراد صالحين لان المجتمع الصالح ليس الا تجمع افراد صالحين
ويجب علي كل فرد تقديم المصلحه العامه علي المصلحة الخاصة وهذا هو السبب الرئيسي لتقدم الغرب وتاخر وتخلف المسلمين
وان كنا نتحدث عن الامر بامعروف والنهي عن المنكر فيجب علي المرء ان امر بالمعروف ونهي عن المنكر ان ياتي هذا المعروف وينتهي عن هذا المنكر
قال تعالي (اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون )
وفي الحديث قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
(يؤتي بالرجل يوم القيامه فيلقي في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحي فيجتمع اليه اهل النار فيقولون يا فلان مالك الم تكن تامر بالمعروف وتنهي عن المنكر فيقول بلي كنت امر بالمعروف ولا اتيه وانهي عن المنكر واتيه ) (صحيح مسلم )
لذا فاننا ان التزمنا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر سوف يبدل الله حال هذه الامه للاحسن وسيظهر اهل طاعته فوق اهل المعصيه ويجعلهم يحكمون في الارض
فعلي كل مسلم يريد النصر والنهضه لهذه الامه ان يصلح نفسه ويصلح مايتولي امره اومايكون تحت امرته ويصلح الاخرين ويامر بالمعروف وينهي عن المنكر