View Full Version : نصوص السيره النبويه الشريط الخامس عشر
قمرة وظل
09-29-2011, 09:00 PM
السيرة النبوية
د/ طارق السويدان
الشريط الخامس عشر
الأحداث التفصيليه في غزوة حنين
من بدأ الخروج إلى حنين وغزوة حنين وتوزيع غنائم خنين .
بسم الله الرحمن الرحيم
السيرة النبوية الشريط الـ 15
غزوة حنين وتوزيع الغنائم :
في الدرس الماضي رأينا كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة , وبفتح مكة رأينا كيف سقط رأس الكفر في الجزيرة ... القوم الذين عاندوا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا السبب الرئيسي في منع القبائل العربية من الدخول في الإسلام , وأستطاع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الفتح العظيم بهذه المباغته التي لم تتوقعها قريش أن يفتح مكة ,
وبفضل الله أن هذا الفتح تم بدون مجزرة في مكة , فلو قاومت مكة لحدثت مقتلة رهيبة , لكن الله سلم , ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة بسلام , لولا نفر قليل حاولوا المقاومة , فقضى عليهم خالد , ماعدا ذلك كان فتح مكة فتحا مسالما هادئا , وسيطر النبي صلى الله عليه وسلم على مكة , كان هذا الفتح العظيم في رمضان من السنة الثامنة للهجرة وعلى الأرجح في 13 رمضان من السنة الثامنة للهجرة .
بقي النبي صلى الله عليه وسلم باقي رمضان في مكة , أكمل رمضان في مكة ,وكان صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا يصلي قصرا ولا يجمع . في أثناء بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في مكة أرسل عدة سرايا . أول هذه السرايا , سريه أرسلها النبي صلى الله عليه وسلم سرية المشلل ثلاثين فارس أرسلها بقيادة خالد بن الوليد المخزومي . لهدم العزى , صنم عظيم من أصنام العرب . فذهب إليهم خالد وأستطاع من غير مقومة تذكر أن يهدم العزى , واحد من أعظم الألهه التي كانت تعبد .
كذلك أرسل النبي صلى الله عليه وسلم حملة بقيادة هشام بن العاصي لإرهاب هوازن , يريد تخويف هوازن حتى يستسلموا ما يقاوموا, لكن وجدهم مستعدين استعداد كامل بأعداد ضخمة جدا تقدر بآلاف , فرجع هشام بن العاصي وكان هذا في أواخر رمضان , كذلك أرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه . في أواخر رمضان لإنهاء وجود المشركين في المناطق المحيطة في مكة وهدم الأصنام الصغيرة التي كانت موجودة في ذلك المكان , وفعلا حدث ذلك , كذلك أرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد مرة آخري بعد ما هدم العزى إلى جذيمة ليعرض عليهم إما الإسلام وإما الحرب فذهب خالد فوجد القوم خرجوا لاستقباله كانوا يظنون أنه قادم بسلام . خالد بن الوليد عرض عليهم أن أسلموا ,والقوم خارجين وكان من عادتهم أنهم إذا كانوا خارجين لاستقبال عظيم كانوا يخرجون بالسلاح فخالد ظن أنهم خارجين للقتال فناداهم أسلموا ,قالوا : صبئنا , ما أحسنوا أن يقولوا: أسلمنا كلمة صبئنا عند العرب يعني غيرنا ديننا , وعند المسلمين الصابئ يعني الكافر , صبئنا يعني كفرنا , فأمر خالد بالهجوم عليهم , فقتل منهم وأسر منهم قالوا : أسلمنا قال : إنما أسلمتم خوفا من السيف , بالليل أمر خالد أن يقتل هؤلاء الأسرى أعتبرهم كفار .. بعض الصحابة رفضوا قالوا :ما نقتلهم , هؤلاء أسلموا وبعض الصحابه قتلوهم , من الذين رفضوا قتلهم عبد الله بن عمر رضي الله عنه فحدثت مجزرة في بني جذيمة . لما رجع خالد واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر, النبي صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا , ورفع يد خالد وقال :
اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد .. اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ... إن في سيف خالد( لرهقة) يعني فيه جرأة على القتل لكن لأن المسألة فيها شبهه وفيها خطأ النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنه لأن المسألة محتمله , فالنبي صلى الله عليه وسلم ما عاقبه .. فهذه كانت الحملات التي جرت قبل حنين .
في هذه الفترة كانت حنين على استعدادات كامله وأعدو العدة لغزو مكة عرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم سيطر على مكة ومكة قريبهم منهم فعزموا على الهجوم على مكة للسيطرة على مكة , واستطاعوا أن يجمعوا عشرة ألاف مقاتل , ثم زاد الأمر فجاءت معهم قبائل فاشتركت معهم قبائل بني بكر وغيرهم فوصل عددهم إلى عشرين ألف مقاتل , بعض قبائل هوازن وثقيف وبني بكر وغيرهم ,
من هؤلاء الذين رفضوا الاشتراك كعب وكلاب قبائل من هوازن لكنها رفضت الاشتراك في هذه المسألة , أجتمع سادت القوم أرادوا ينصبوا لهم سيد يقودهم فاختاروا شاب صغير كان من أشرافهم من عظمائهم يسمى مالك بن عوف كان عمره 24 سنة رغم صغر سنه لكن لمكانته العظيمة ونسبه الشريف فعينوه قائد على قوات هوازن ..
النبي صلى الله عليه وسلم أرسل العيون , فأستطاع واحد من هذه العيون أن يصل الطائف واستطاع يدخل الطائف ويصل إلى الجيش فأخذ معلومات كاملة عن الأوضاع ورجع , وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القوم يعدون لغزو مكة , فعندها النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتحرك من خارج مكة , لماذا لم يريد النبي صلى الله عليه وسلم القتال من مكة لسبب رئيسي . لأن أهل مكة مازال إسلامهم حديث ما صار له أيام فلو أنه حدث القتل في مكة وغدر به أهل مكة يكون مصيبه , جيش من مكة يقاتله وجيش قادم من خارج مكة يقاتله فتكون مصيبة عظيمه على المسلمين ,فأختار خارج مكة لأنه لو حدث القتال داخل مكة فليس فيها منعة وليس فيها أصحاب له مثل المدينة ’ فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بلقاء الجيش خارج مكة , بدأ تحرك هوازن جهة مكة بعد رجوع الجاسوس الإسلامي إلى النبي صلى الله عليه وسلم..
فهذا العين خرج من الطائف ليخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم يستعدون لغزو مكة .. بعد خروجه , خرج الجيش , فما كان يعرف عن خروج الجيش , فالأخبار عند النبي صلى الله عليه وسلم ان الجيش ما زال في الطائف , فالنبي صلى الله عليه وسلم كان عازم على غزو الطائف , فبدأ التحرك نحو الطائف , في نفس الوقت أهل الطائف يتحركون نحو مكة , مابين مكة والطائف وادي عظيم وادي يمتد أميال وادي حنين ويسمى وادي أمطاس فوصل إليه أهل الطائف أولا فأختاره , وكان مالك بن عوف قد وصلته الأخبار أن جيش محمد قد خرج فأختار حنين فعسكر فيها وجده مكان مناسب للمعركة فهو الذي أختار مكان المعركة .النبي صلى الله عليه وسلم لما بدأ التحرك ايضا بدا يرسل عيونه , ما كان غافل فوصلته الأخبار أن الجيش قد خرج قد وصل إلى حنين وأختار المكان , فالنبي صلى الله عليه وسلم وصلته قرر أن يلقاهم عند حنين يعني ما كانت غفله ما كانت مفاجئة رغم أنها في بدايتها كانت مفاجئة , لكن النبي صلى الله عليه وسلم قد عرف ان الجيش قد خرج . وصل جيش هوازن قبل جيش المسلمين وبدئوا في النزول .. مالك بن عوف أمر الجيش كل واحد يأخذ أمواله وأولاده ونسائه ما يترك شيء حتى ما يفرون ويتركون أغراضهم , وكان في الجيش رجل عظيم بطل من أبطال العرب أسمه دريد بن الصمه من أشهر الأسماء في القتال العربي في الجاهليه يذكرون عنه أنه في يوم حنين كان عمره مئة وستين سنة لكن كان شايب لا يرى وكان مكسر بسبب كبر سنه , لا يستطيع أن يثبت على البعير فكان يضعونه في هودج للنساء لكن ما كان يمشي مع النساء , فكانوا يضعونه في هودج على البعير , وكانوا يرجعون له في الرأي لأنه عظيم من عظمائهم بطل من أبطالهم يرجعون إليه يستشيرونه في أمر القتال , فعندما نزل الجيش نزل الرجال ثم نزل النساء , بدأ يسمع صوت الإبل ثم الغنم ثم صوت النساء والأطفال , فأستغرب !!! قال : ما هذا ؟ قالوا: هذه أوامر مالك بن عوف .قال أتوني بمالك بن عوف . وكان لا يردون له طلب .فجاء مالك بن عوف , فقال له : أنا أسمع أصوت الإبل والغنم والنساء والأطفال ,قال ماهذا ؟؟ قال : حتى ما يفروا , كل واحد يخاف على ماله وأولاده وأهله فما يفروا . قال قاتلك الله والله ما تفهم في القتال ؟ أنت لا تفهم في الحروب . نحن أهل الحروب هل يرد المنهزم شيء , إذا أنهزم الإنسان والله ما يرده شيء , فمالك بن عوف ما ألتفت إليه . فهنا أصدر دريد بن الصمة أوامره قال : أرجعوا , لا تأتوا بالأموال والنساء بهذه الطريقه . أرجعوا .فبدأت الاستعدادات بالرجوع , قادت الجيش يطيعون دريد بن الصمه . هنا أسقط في يد مالك بن عوف , خرجت الإمارة من يده , الآن القيادة في يد دريد بن الصمة .هنا مالك بن عوف عمل حركة عاطفيه فأخذ السيف ونادى قادة هوازن , ووضع السيف بالمقلوب وضع نصل السيف على صدره والطرف الأخر على الأرض واتكأ عليه قال : والله إن لم تطيعوني قتلت نفسي وأدخلت السيف في صدري . إما تطيعوني أو تطيعوا دريد . فهنا سادت هوازن اجتمعوا , قالوا : دريد لا يرى وكبير لا يستطيع قيادة المعركة , فإذا اختلفنا على مالك تمزقنا ,فقالوا نكون مع مالك مع صغر سنه أفضل , فرفضوا أوامر دريد وبقوا لأمر يريده الله تعالى . فقال دريد بن الصمة : هذا أمر لم أغب عنه ولم أشهده , يعني أنا حاضر لكن رأي لم يأخذ به فكأني لم أشهد هذا اليوم . ثم سأل أي وادي هذا ؟ قالوا : وادي حنين , قالوا : نعم المنزل . فنادى مالك بن عوف فقال له : إن لم تطعني في الأولى فأطعني في الثانيه أكمن له يعني هذا مكان جيد للكمائن . أعمل لهم كمائن , فأطاعه مالك بن عوف فبدأ يعد للكمائن ,النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة بدأت الاستعدادات للخروج , أرجح الروايات أن الخروج من مكة كان بعد 19 يوم من فتح مكة وكان في الثاني من شوال ثاني يوم في العيد بعد يومين من شوال بدا التحرك نحو حنين , النبي صلى الله عليه وسلم خرج معه العشرة الآلاف وخرج معهم أيضا الفين من الطلقاء من أهل مكة بعضهم على الإسلام وبعضهم على الكفر .لكنهم خرجوا حميه للعداء الذي بينهم وبين هوازن وقريش من أيام الجاهليه , فخرجوا حميه , من الذين خرجوا حمية للعداء الذي بين قريش وهوازن وهم على الكفر صفوان بن أميه الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الآمان أربعة اشهر فكان في هذه الفترة , رأى أن الجيش أعداد كبيرة بدون سلاح . وكان صفوان بن أمية تاجر سلاح فقال : ياصفوان أعطني السلاح , فقال : يا محمد أغصبا ( يعني بالغصب تأخذه بالقوة ) قال : لا , بل عارية مضمونة .يعني استعارة وأنا أضمن ترجع جميعها فقال : نعم , حميه أخذته الحميه دفاعا عن قومه , فأعطاه السلاح هكذا إعارة حميه , فالنبي صلى الله عليه وسلم استعان بهذا المشرك . هذا من الأدلة التي يستدل بها العلماء بالاستعانة بالمشركين . وإن كان بعضهم يرى أن هذا استعانة بفرد مشرك وليس بجماعة من مشركين . لكن هذه من الدلائل الواضحة وهذا الحديث صحيح في البخاري ومسلم على استعانة النبي صلى الله عليه وسلم بصفوان بن أميه في يوم حنين . يقال أن صفوان بن أميه أعار النبي صلى الله عليه وسلم 3000 درع ومعه ما يحتاجها المقاتل من وسلاح و دروع وترس وغيرها يعني جهز 3000 مقاتل , فكان كما ذكرنا كان تاجر سلاح , وهذا فيه عظمة في الإسلام , المسلمين لما فتحوا مكة كانوا يستطيعون يأخذوا كل هذا السلاح ’ لكن أنظر رحمة النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك لهم كل أموالهم بما فيها حتى السلاح وعندما أحتاج السلاح ما أخذه إلا بإذن صاحبه فهذا من عظمة الإسلام وتسامح الإسلام في مثل هذه المواقف .
كذلك وجد النبي صلى الله عليه وسلم أن أعداد كبيرة من الناس ما عندها أموال , فأستلف النبي الأموال من أهل مكة وأعان بها الحاجة من جيش النبي صلى الله عليه وسلم .وترك النبي صلى الله عليه وسلم خلفه يحكم مكة من خلفه عتاب بن اسيد , وكان من الذين أسلموا حديثا من الطلقاء , لكن النبي صلى الله عليه وسلم أختاره أنه وجد فيه صدق الإيمان ,ووجد فيه أنه شاب قوي , وأختاره لأنه من أهل مكة من سادتهم ويستطيع يسيطر عليهم , فكان من الذين ثبتوا على الإيمان وهو من الذين ثبتوا على الإسلام حتى وقت الردة , لما وقت الرده سهيل بن عمرو هو الذي حمسهم وعتاب بن أسيد هو الذي ثبتهم , فكان عتاب بن أسيد رضي الله عنه من الذين تبدت لهم المواقف منذ ذلك الوقت . من أول إسلامه , لحظات فقط من إسلامه عينه النبي صلى الله عليه وسلم واليا على مكة .. خرجت القوات الإسلاميه 12000 مقاتل أول مرة يكون الجيش بهذا العدد , أول مرة يتجمع جيش بهذا العدد للمسلمين , فبدأ الإعجاب والله ما نغلب والله ما نهزم , حتى أن أبا بكر الصديق قال للرسول صلى الله عليه وسلم : والله يارسول الله لن نغلب بسبب قلة عددنا , إذا نغلب سنغلب بسبب آخر وليس بسبب قلة عددنا . فكان هذا من الحديث الذي أنتشر بين الناس فبعض النفوس الضعيفة تأثرت قالوا لن نهزم ونحن بهذا العدد فصار إعتمادها وتوكلهاعلى هذا العدد يقول الله تعالى (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) سورة التوبة فالله تعالى أشار لهذا الإعجاب الذي دخل في النفوس بسسب هذه الكثرة . في الطريق النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق مروا على بعض العرب يتعبدون عند شجرة تسمى ذات انواط كان العرب يتبركون بها ويتمسحون بها ويعلقون عليه الشرايط فتسمى ذات أنواط بهذه الشرايط التي عليها فقال الطلقاء وبعض العرب الذين أسلموا حديثا فقالوا يارسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . نريد شجرة مثلها نتبرك بها ونتمسح بها ونعلق عليها كما عند المشركين شجرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم غضبان : الله أكبر والله لقد قلتم كما قال بنو إسرائيل لموسى (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) سورة الأعراف
هذا التمسح بالأشجار والتمسح بالجمادات هذا من الشرك هذا من إتخاذ إله مع الله هذه من إتخاذ أشياء مع الله كيف كيف تطلبونها . فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفروامن ذلك , فاستغفرو..
\يتبع
قمرة وظل
09-29-2011, 09:03 PM
تحرك الجيش النبي صلى الله عليه وسلم جائته الأخبار أن هوازن مستعدة , النبي صلى الله عليه وسلم مشي حتى وصل إلى حنين فخيم قبل وصوله إلى الوادي ,ما دخل الوادي الآن هوازن في وادي حنين , النبي صلى الله عليه وسلم خيم قبل وصول الوادي حنين , ووادي حنين بين الجبال , والنبي صلى الله عليه وسلم من شدة حذره أرسل واحد من الصحابه قال : تصعد على خيلك فوق جبل وتجلس فوق الفرس وتراقب هوازن تنظر أي تحركات ’ كمائن وتأيني أخر الليل , ولا تنزل من مكانك إلا للصلاة أو لقضاء الحاجة , فعلا الرجل تحرك ركب فوق الفرس صعد فوق التل , وظل يحرس طول الليل ,مانزل عن فرسه مطيع للنبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع أخر الليل , وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم , قال : هل رأيت شيء؟ هل رابك شيء ؟ قال ما رأيت شيء , الجيش كما هو ..
في هذه الأثناء دريد بن الصمة كان يعطيهم بعض الاقتراحات ويأخذها مالك بن عوف في بعض الكمائن , مع أن دريد ما كان يري , فمن الأشياء التي فعلوها الإبل الزائده التي أحضروها , أعداد ضخمة من الإبل فأمر دريد بن الصمه قال : أجعلوا النساء والأطفال فوق الإبل , واجعلوهم خلف الجيش لسببين أنهم حتى إذا هزمنا يستطيعون يفرون , والسبب الأخر والناظر للجيش من بعيد ما يتبين له هؤلاء رجال أو نساء فيبدو الجيش أكثر من حجمه بكثير لوجود الإبل والناس عليها من خلف الجيش ففعلا ركبوا على هذه الإبل , ركْبُوا الأطفال والنساء , فصار الجيش ليس له نهايه , حتى قدره بعض المسلمين انه ثمانين ألف , مع أن حقيقة الجيش عشرين ألف , لكنه أيضا هو عدد كبير , من ألأشياء التي فعلها أنه أخذ بعض الفرسان ومن خلف الجيش ومن خلف الجبال التفوا من حول هذه الجبال , ودخلوا في هذه الشعاب , وكمنوا داخل الجبال ينتظرون نزول المسلمين في وادي حنين ما شعر بهم أحد من الخلف مسافة كبيرة قطعوها فكمنوا في شعاب الجبال , ينتظرون جيش المسلمين النبي صلى الله عليه وسلم جهز الجيش كانت المشكلة الكبيرة التي عندهم أنهم مرتفعين عن الوادي , والوادي منخفض , والجيش الإسلامي مرتفع والنزول منحدر صعب , منحدر شديد جدا , فكان لا بد من نزول الجيش فرقة فرقة , فالنبي صلى الله عليه وسلم قسم الجيش فرقة فرقة , فأول مجموعة جعلهم بنو سليم ألف فارس الذين فتحوا معه مكة , وأمر عليهم خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه . هنا في أخر الليل بدأت الاستعدادات للنزول إلى الوادي , مع إشراقات الفجر الأولى بدأ التحرك نحو وادي حنين , بدأ مالك بن عوف يحمس جيشه , قال أشهروا السيوف قال أكسروا الجفان وهو غمد السيوف , حتى ما في رجوع ضربة واحدة , يريدها هجوم مرة احده , ما يريدها معركة عدة أيام , يريدها معركة يوم واحد فتنتهي , فكسروا الجفان , وشهروا السيوف مستعدين للمواجهه , النبي صلى الله عليه وسلم رآه وعيون النبي صلى الله عليه وسلم تراهم , لكن ما تنبهوا لهذه الكمائن والجيش مصطف فبدأ النزول من الهضبه إلى وادي حنين ,أول من نزل خالد بن الوليد رضي الله عنه ومعه بنوا سليم الذين شاركوا في فتح مكة ( الشريط الـ 14 الصفحة 14 ) , نزل خالد بن الوليد رضي الله عنه , وبدأت الفرقة الثانية تنزل مع نزول الفرقة الثانية تنزل بدأت الكمائن تهجم على المقدمة , كان النزول في منتهى الصعوبه لأن المنحدر شديد, فكان بعضهم لا يستطيع يمسك نفسه من شدة االإنحدار فيدفع الذي أمامه , فصارت الفوضى في بني سليم , مع هذه الفوضى بدأ هجوم الكمائن , هجوم غير متوقع , الجيش من أمامهم يتوقعونه , ففاجئه بدأ الهجوم من الجانبين , فبدئوا بخالد , وبدأ الضرب بخالد , فتمزق جسد خالد رضي الله عنه من الجراح ,وسقط خالد رضي الله عنه , وبدأ الضرب في بني سليم , بني سليم إسلامهم حديث, مع هذا الضرب بدئوا يفرون , أين يذهبون ؟ من اليمين الكمائن و من اليسار الكمائن , ومن الأمام الجيش , ما في مفر إلا الرجوع .. فبدئوا يرجعون , والباقي من الجيش نازلين لا يستطيعون يوقفون من النزول من شدة الانحدار , وهؤلاء يريدون يصعدون.
فيقول من يصف المشهد : فركب القوم بعضهم على بعض . وبدأ القتل في المسلمين , باقي الجيش القادم ما يرى ما يحدث في الوادي فمكملين يريدون ينزلون والفوضى شديده , أخذ الذين في الداخل يهربون ... فالجيش رآهم ما يعلمون ماذا يحدث؟؟ ... فبدئوا يفرون , هنا أمر مالك بن عوف بالهجوم الشامل من جيش هوازن عشرين ألف , والمسلمين بهذه الفوضى فبدأ الفرار في جيش المسلمين وبدأ الفرار من كل مكان , ما توقف بعضهم إلا في مكة . خلاص هروب , وفر الجيش , فر الجيش . النبي صلى الله عليه وسلم بدأ يصرخ ليوقف المنهزمين لا أحد يريد التوقف , فصار النبي صلى الله عليه وسلم وحده , والصحابه الذين ثبتوا كل واحد لوحده , عشرين ألف هجموا عليهم بهذه الفوضى , الناس تفر والنبي صلى الله عليه وسلم يصرخ وبدأ الامتحان العظيم للمسلمين في هذا الموقف .. في هذا الوقت أستغل واحد من الكفار الذي أظهر الإسلام أسمه شيبه بن عثمان بن أبي طلحه , عثمان بن طلحة من حملة الراية يوم أحد ( السيرة النبويه الشريط الثامن صفحة 6 ) . قتل يوم أحد فكان خارج مع المسلمين يريد اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم هذه نيته يريد يثار لأبيه ففي هذه اللحظة وجد النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل وحده ما أحد معه , ويصرخ ينادي إللي عباد الله فجاءه شيبه من الخلف , التف النبي صلى الله عليه وسلم فرآه , قال : ما ورائك يا شيبة ؟؟ قال : لا شيء يا رسول الله أريد أدافع عنك . قال تعال: فوضع يده على صدره قال أستغفر الله . قال شيبه: أستغفر الله ,يقول شيبه : فرفع يده فإذا هو أحب الناس إليه , فوقف شيبة يحرس النبي صلى الله عليه وسلم . بعد ما جاء يريد يقتله أصبح يحرسه , فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم ينادي فسمعه عدد قليل من الصحابه أبو بكر وعمر وبعض من الصحابه بدئوا يلتفون حوله , لكن عدد قليل أمام عشرين ألف ماذا يفعلون ثم جاء العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ففرح به النبي صلى الله عليه وسلم فرحا عظيما لماذا ؟؟,العباس صاحب صوت ليس في العرب مثله , يصفونه في أيام الجاهليه كان عنده رعاة يرعون عنده , فكانوا يرعون يخرجون مسافات , وكان الناس إذا يريدون رعاتهم يرسلون واحد يناديهم , هو ما كان يفعل هذا كان يصعد على الجبل وينادي , صوت عظيم النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن صوته : صوت العباس في المعركة بألف رجل , هذا قوة صوته . فقال : يا عباس نادي أصحابي , بدأ ينادي يا مسلمون هذا رسول الله , لكن ما أحد ملتفت ,فهنا قال نادي أصحاب اسلمرة ( السمرة يعني الشجرة )التي بايع عندها الصحابه في الحديبية , فبدأ ينادي يا أصحاب السمرة أين بيعتكم ؟؟ بعض أصحاب الشجرة سمع الصوت , فبدئوا يرجعون وفاء للنبي صلى الله عليه وسلم , حتى يصفون يقولون : إن أحدهم كان منهزم فار , فمن شدة فراره غير قادر يوقف بعيره ,لأن البعير متوجه ذاهب , وهو غير قادر يوقفه , فنزل عنه ترك بعيره و رجع يقاتل ماشي , فتجمع حول النبي صلى الله عليه وسلم مئة مقاتل , الآن هؤلاء المائة الذين تجمعوا بدئوا يقاتلون العشرين ألف شيء فوق الخيال , وبدأ القتال فوق ما يتصوره الإنسان , يصفون هؤلاء المئة يصفهم من رأهم يقولون والله إنهم كالإعصار لا يقف أمامهم شيء وبدئوا يقتلون في هوازن , المئة يقتلون العشرين ألف , ما أحد قادر يوقف أمامهم , في هذه الفترة كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يقود المعركه هو يقاتل معهم ,هو الذي يقود هؤلاء وهو يقاتل معاهم . من يصبر في مثل هذا الصبر ؟ من يقاتل عشرين ألف وما معه إلا مئة إنسان ؟ فهذا يدلك على شجاعته صلى الله عليه وسلم , لذلك يقول على بن أبي طالب رضي الله عنه : كنا إذا حمى الوطيس وحمى القتل التجأنا برسول الله .نعرف أنه هو صاحب الشجاعة لا يفر ولا يخاف , فالتجأ هؤلاء كانوا هم الذين يقاتلون خلف الرسول صلى الله عليه وسلم , كان مع المئة امرأتين أم عمارة وأم حكيم ما كانتا تقاتلان كانتا ثابتتان مع النبي صلى الله عليه وسلم , ومع أم حكيم خنجر قال : ما تفعلين به قالت إن جاءني أحد من المشركين بقرة بطنه .... الناس فارين وهذه المرأة ثابته ما تريد أن تفر , أم عمارة جاءت الرسول صلى الله عليه وسلم قالت يا ر سول الله أقتل الفارين من أصحابك هؤلاء الذين تركوك في هذا الموقف, فقال : لا اتركيهم . فهذا ثبات المرأة المسلمة في هذا الموقف ..
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أستمر في هجومه مع المئة رجل على هوازن يقاتلونهم .. مالك بن عوف غير مصدق مئة رجل يفعلون هذه الأفاعيل في عشرين ألف . في هذه الفترة نزلت المعجزة نزول الملائكة من السماء هذه المعركة الثانية والوحيده التي نزل فيها الملائكة بعد معركة بدر ,أما المسلمين فرؤوا الملائكه سواد في السماء كما في الحديث( يقولون نزل سواد من السماء نزل إلى الأرض , ثم أنتشر في وادي حنين ثم أقترب هذا السواد منا فرأيناه فإذا هو نمل أسود كبير يقول حتى لأن أحدنا لينفر ثوبه من كثرة النمل الذي عليه , هذا ما رآه المؤمنين , أما الكفار فقد رءوا أعداد هائلة من الرجال على الخيول البرق يلبسون الثياب البيض قادمين . ... هم مئة وهم غير قادرين عليهم , الآن شاهدوا هذه الأعداد الضخمة بدأت تقبل .... ففرت هوازن , بدئوا يفرون .. الرعب دب في قلوبهم , رأوهم على شكل بشر لكن أعداد كبيرة جدا من البشر , الملائكة ما قاتلة فقط نزولها خوف هوازن , ما قاتلت الملائكة إلا في بدر , فقط نزلوا...... فلما نزل الملائكة بدئت هوازن تفر من أرض المعركة , هوازن كانت قادمة من الشمال الشرقي المسلمين قادمين من الجنوب الغربي , بدأ رجوع هوازن من جهتين , رجعوا من نفس الطريق الذي قدموا منه من الشمال الغربي ولجئوا إلى الجنوب الغربي أيضا , لأن الجنوب الغربي طريق أقصر إلى الطائف .فبعضهم فر أمام المسلمين وبعضهم فر في إتجاه الجنوب الشرقي ,
هنا النبي صلى الله عليه وسلم لما بدت الهزيمه تدب , الآن مئة شخص تغلبوا على عشرين ألف شخص , الباقين ما رجعوا , باقي الجيش اثني عشر ألف رجل ما رجعوا , حتى وجدوا المسلمين يجمعون الغنائم ,عندما شافوا المئة يجمعون الغنائم.... فالذين هزموا العشرين ألف هم مئة واحد فقط .فهذا من قدرة الله عز وجل التي تبدت في غزوة حنين .. النبي صلى الله عليه وسلم هنا أمر المئة شخص بمطاردة الكفار , يعني أتركوا الغنائم وطاردوا الكفار , بدأ الخبر ينتشر بين الناس أنه أنهزم الكفار , الكفار بدئوا يرجعون . النبي صلى الله عليه وسلم بدأ يسأل أين خالد , أبحثوا لي عن خالد , فبدأ البحث عن خالد , في هذه الفترة مالك بن عوف بنفسه كان قد فر إلى منطقة وبدأ يجمع قواته التي فرت .. والمسلمين كانوا يطاردون هذه الفلول , ومن بين هذه الفلول التي طاردوها طاردوا مالك بن عوف , أول من وصل إلى مالك بن عوف وصلت بني سليم , كان مالك بن عوف بدأ يجمع قواته وكانت القوات بدأت تتجمع من منطقة قرب حنين , فوصلت قوات بني سليم وقفت أمامه , لأنه بدأ يجمع جيش كبير وهم عدد قليل الذي بدأ يتجمع منهم , قالوا من هؤلاء ؟ وكانوا يعرفون الناس من كيفية وضع الرمح . كانت بني سليم يضعون الرمح على رأس الخيل وهم يتحركون يضعون الرمح على رأس الخيل , قالوا : هؤلاء بني سليم , قال : لا تخافوا هؤلاء ما عندهم شيء ,فبدأ يجمع مزيد من القوات , وبدأ تجمع المسلمين مزيد من القوات , وجاء الأنصار وكانوا يضعون الرماح على مؤخر الخيل , يضعونها خلفهم أثناء حركتهم , قال : من هؤلاء ؟؟ قالوا : هؤلاء أصحاب محمد من أهل يثرب , قال : لا تخافوهم, وظل يجمع قواته ... وصلت في هذه الفترة مجموعة من المهاجرين يرأسهم الزبير بن العوام رضي الله عنه ,وكانوا يضعون الرماح على آذان الخيول . فقال : من هؤلاء ؟ رأى قوات غير طبيعية , قالوا: هؤلاء أصحاب محمد من أهل مكة ,قال : من ذاك الرجل صاحب العمامة الصفراء فيهم ؟ قالوا : هذا الزبير بن العوام . قال :فروا .. ففروا .. مالك بن عوف وجماعته ما صمدوا , خافوا فقط من مجيء الزبير , وهربوا إلى الطائف , مالك بن عوف هرب إلى منطقة تسمى ليه وكان فها حصن له , ولجأ إلى هذه المنطقة , وهزمت هوازن بهذه الطريقه .. في هذه الفتره كانت أعداد ضخمة , هوازن عشرين ألف , النساء ما استطاعوا يفرون مع هذه الفوضى التي دبت والأطفال والغنم والإبل كلهم باقين في أرض المعركة الرجال فقط الذين فروا , النبي صلى الله عليه وسلم جيء له بخالد , وجدوه وإذا هو كله جروح ينزف , كان مستند على ظهر بعير جالس , وهو مستند على مؤخرة بعير وهو غير قادر أن يتحرك من كثرت ما نزل منه من دم ,فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده على هذا الحال فنزع عنه ملابسه , وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يتفل في جروحه ويمسح يتفل في جروحه ويمسحها إلى أن شفى كل جروحه ,فقال قم يا خالد وطارد الكفار , فقام خالد بعد هذه الجروح ركب خيله وأنطلق , فهذه من معجزاته التي ظهرت على خالد هكذا . في هذا الموقف يقول الله تعالى (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ( لما نزلوا وبدأ بعضهم يركب بعض ) بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا( شافوها كالنمل لم يروها ورآها الكفار ) وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27)) سورة التوبه.. فهذه الآيات نزلت في غزوة حنين ..
من الفارين الذين فروا دريد بن الصمه هذا العجوز فر فلحق واحد من شباب المسلمين عمره ستة عشر سنه أسمه ربيعه بن رفيع الأسلمي رأى جمل عليه هودج فظنه امرأة , فيريد يأخذه مع السبايا فجره , فناداه دريد بن الصمه فعرف أن فيه رجل فنزل البعير فدريد بن الصمة جلس أصلا هو عمره منتهي عمره 160 سنه, ما يرى أنه سيعيش أكثر من هذا , فربيعه شاب أول مرة يقاتل , ما يعرف القتال , فأخذ ا لسيف ونزل به على كتف دريد , فكان من شدة يبوس عظمه ما أثر فيه , السيف رجع العظم يابس ,160 سنة وكلها مقاتل ما أثر فيه , فضحك دريد , قال: يا أبن أخي : ما أسمك ؟ قال : ربيعه بن رفيع الأسلمي . فقال : يا ربيعة لطالما دافعت عن نسائك ,تعال أعلمك... إذا أردت أن تقتل الرجال لا تضرب العظم هذا يابس .. وبدأ يعلمه أين وكيف يضرب , ونظر إلى سيفه فقال هذا سيفك ضعيف ولكن أنظر سيفي موجود في مؤخرة الرحل أحضره وقال له : أضربني هنا و بين له كيف..ثم أذهب وأخبر أمك فلطالما دافعت عنكما , هذا الولد مثل ما علمه أحضر السيف و ضربه فقتله .. .فذهب وأخبر أمه فبكت , بكت أمه ,,فقالت له : أما أمسكت عنه عندما قال لك لطالما يوم دافعت عن نسائك , قال : والله أنا لا أعلم ما يقول , قالت له : أسرنا أنا وأمي وأخواتي أسرنا في الجاهليه والذي أنقذنا دريد بن الصمه .هو الذي حمانا , قال : والله مادريت لو أعلم ما قتلته ,لكن هكذا كانت نهاية دريد بن الصمة ..
يتبع
قمرة وظل
09-29-2011, 09:05 PM
النبي صلى الله عليه وسلم الآن مسيطر على أرض حنين بالقوات التي عادت معه وبدئوا يجمعون الغنائم أربعين ألف شاة , اربعة وعشرين ألف بعير ,ثمانية ألاف امرأة , غير الأطفال , وكميات لا تحصى من الذهب والفضة ,أنظروا مالك بن عوف ماذا أحضر معه . وفعلا كما قال دريد بن الصمة لا يرد المنهزم شيء , كلها وقعت في أيدي المسلمين .. فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بأخذ هذه الغنائم ,إلى الجعرانه منطقه في الشمال الغربي . فأخذت كل الغنائم وعمل لها النبي صلى الله عليه وسلم معسكر ضخم كميات ضخمة من الذهب والفضه , وثمانية ألاف من النساء , غير الإبل والأطفال وجعل أمير على هذا المعسكر بديل بن ورقاء الخزاعي الذي حدثت عند باب بيته المعركه بين خزاعة وبكر التي أدت إلى فتح مكة ...( السيرة النبويه الشريط 14 صفحة رقم 3 )
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن تبقى هذه الغنائم حتى يتصرف , في هذه الفترة بدأت قوات المسلمين ترجع , كانت الغنائم جمعت , المعركة انتهت , النبي صلى الله عليه وسلم جمع قواته رتب قواته , رجع خالد ,رجع الزبير , الآن بدأ التحرك نحو الطائف لأن قوات الكفار التي فرت تجمعت عند الطائف ,فتحرك النبي صلى الله عليه وسلم نحو الطائف .. يقود المقدمه خالد بن الوليد المخزومي مرة أخرى ,بعد ما شفاه الله عز وجل من جروحه في حنين بمعجزة النبي صلى الله عليه وسلم , وصل الجيش إلى الطائف أهل الطائف أول ما وصلوا بدئوا يتحصنون قفلوا الحصون , يجهزون السلاح جمعوا أمورهم رتبوا أمورهم مستعدين , هم الآن مستعدين للحصار والقتال , فبدأ حصار الطائف , وهذه بعض العلماء يعتبرها معركه أو غزوه جديدة , والحقيقة أنها من أثار غزوة حنين من نتائج غزوة حنين , النبي صلى الله عليه وسلم وصل إلى الطائف فأراد أن يفاوضهم على الإسلام أو الجزية او الحرب , فأرسل لهم يزيد بن زمعه رضي الله عنه , فلما أقترب منهم قال : لي الأمان ؟ قالوا : لك الآمان ,فتقدم يريد يوصل لهم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فأول ما أقترب ضربوه بالسهام , قتله هذيل بن أبي الصلت , هذا رسول ما يقتل , لكن هكذا كانت شدة التشنج عند أهل الطائف , فقتلوا رسول النبي صلى الله عليه وسلم , والرسل لا تقتل , فالرسول صلى الله عليه وسلم عرف أنهم عازمين على القتال .. حتى الرسول ما يريدون يتكلمون معه , فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستعدادات للحصار والهجوم ,
في هذه الأثناء والمسلمين مشغولين بالاستعدادات للهجوم , خرج هذيل بن أبي الصلت , هذا الذي قتل يزيد وخرج خارج الحصن على فرس , بدأ يقترب من معسكر المسلمين على فرس مطمئن أنه يستطيع العودة في أي لحظه . فرآه يعقوب بن زمعه أخو يزيد بن زمعه المقتول فعرف أن هذا قاتل أخيه فالتف , وأقترب من حصن الطائف ثم هجم عليه من وراءه , فوجئ هذيل بأن أحد يهجم من ورائه , فأراد يرجع ما يستطيع , ففر إلى الأمام , وأمامه جيش المسلمين , فأسروه ,الآن قاتل يزيد مأسور, هذيل هذا هو أخو الشاعر المشهور أمية بن أبي الصلت الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم والله أن كاد ليسلم من الحكم التي كانت عنده,
فهذيل مأسور الآن فجاء يعقوب بن زمعه فقال : يار سول الله هذا الغادر غدر بالرسول , قال : نعم , فأضرب عنقه , فقتل ,قتل هذيل بن أبي الصلت , ثم إن جماعة من المسلمين تجهزوا وهجموا على الحصن في محاولة اقتحام فردهم أهل الطائف بالنبال , فمن كثرت النبال أصابتهم الجروح فما استطاعوا أن يكملوا فاضطروا إلى الانسحاب . هنا النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعدت أشياء منها زرع الحسك , والحسك هو عبارة عن حديد مدبب ’ فأمر بزرع حقول من الحسك حول الطائف حتى ما يخرج أهل الطائف فتدخل في أرجلهم أو في أرجل أبلهم أو خيولهم فما يستطيعون يسيرون , مثل حقول الألغام اليوم في ذلك الوقت كان عندهم حقول حسك , فنشر الحسك في كل مكان إلا في المكان المواجه للمسلمين حتى يستطيعوا يهجموا منه , فحاصروهم بالحسك , وبدأ الهجوم على حصن الطائف هجم المسلمين مرة أخرى , أيضا ففشل الهجوم , عندها الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإتلاف البساتين التي خارج الطائف فبدأ المسلمين بقطع البساتين , فأرسل إليه عبد ياليل , لو تذكرون عبد ياليل بعد عام الحزن لما خرج إلى الطائف أول من التقى به عبد ياليل ورد النبي صلى الله عليه وسلم وحرش الناس عليه.( السيرةالنبويه الشريط الرابع صفحة 19 ) أهل الطائف عليه , طبعا هو من ساداتهم في ذلك الوقت ,
سيد الطائف وسيد ثقيف كلها هو عروة بن مسعود لكن في ذلك الوقت كان غير موجود في الطائف كان موجود في الأردن في جرش, كان يتعلم صنعة الدبابات والمنجنيق , لأن الطائف تعد للهجوم على المسلمين , فكانوا يريدون هذه ألآت الثقيلة فخرج هو وواحد من سادا تثقيف يريدون يتعلمون هذه الصنعة ..
حدثت كل هذه الأحداث وعروة بن مسعود غائب , ومالك بن عوف غير موجود في حصن ليه , فالذي تولى الأمر عبد ياليل قال : يا محمد ما بال البساتين إذا انتصرتم فهي لكم , وإذا انتصرنا فاتركوها , أتركوها لله والرحم ,نحن لن نستسلم بتقطيع بساتيننا نحن لسنا كاليهود , فالنبي النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتركوا بساتينهم ,
هنا ظهرت بعض التصرفات من عيينه بن حصن , عيينه بن حصن سيد غطفان الذي أظهر الإسلام بسبب الغنائم لما رأى الغنائم أظهر الإسلام أثناء فتح مكة , والآن خارج لحصن الطائف , فقال يارسول الله : دعني أنا أفاوضهم أنا ما يقتلوني أنا سيد غطفان والله لأن قتلوني تنشب بينهم وبين غطفان ..( السيرة النبويه الشريط الرابع عشر الصفحة العاشرة )
فقال: نعم أخرج إليهم , فخرج إليهم عيينه بن حصن , طلب الآمان فأعطوه الآمان , وأدخلوه داخل الحصن , فقالوا : ما ورائك فقال : ورائي جيش ضعيف , جيش مهلهل جيش ما فيه قوه , أرئيتم كيف أنهزم من أول ضربة في حنين , أصبروا واصمدوا والله ما يقدروا عليكم , أنتم أهل الحصون أنتم أهل القتال والله ما رأى محمد قتال كقتالكم . فلا تستسلما. هذا رسول النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا الفعل !!! فأطمئن أهل الطائف وعزموا على الصمود , وقد كانوا خائفين , مترددين يستسلموا أو لا فلما جاءهم عيينه بن حصن بهذه الأخبار عزموا على الصمود , رجع عيينه بنحصن فجلس إليه الرسول صلى الله عليه وسلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما الأخبار ؟ ما ذا حصل معك ؟ قال يا رسول الله: خوفتهم وذكرت لهم قوتك , وقلت لهم : أنتم من أنتم ؟ من أنتم حتى تقاتلوا محمد ؟ خيبر بحصونها وسلاحها ما صمدت أنتم تصمدون له !! استسلموا أنظروا الكذب , قال : هكذا , قال : نعم . قال : بل قلت لهم : كذا وكذا كذا , فقام عمر بن الخطاب رفع السيف وقال : دعني يارسول الله أقطع عنقه فقد نافق . فقال دعه يا عمر لا يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه , فوقف أبو بكر وهو غير متحمل كيف وهو مندوب للنبي صلى الله عليه وسلم ويحمس الكفار عليه , قال يا عيينه تفعل هذا وأنت تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , فقال أستغفر لي أنا ضعيف أنا كذا .. فكان هذا من مواقفه في ذلك اليوم .
الآن هؤلاء لا يريدون أن يخرجوا والمسلمين حاولوا محاولات لكن كلها فشلت , فخرج خالد بن الوليد وبدأ هكذا يتبختر ويستعرض أمام الحصن وينادي في سادت الطائف من يبارز ؟؟ من يبارز ؟؟ فما خرج إليه أحد . وظل يدور حول الحصن يحمسهم , من يبارز ؟ من يبارز ؟ فلم يخرج أحد وظل ينتظر فنداه عبد ياليل وقال له :والله يا خالد لو وقفت مكانك سنة ما نخرج , أنت ما نخرج لك ... فرجع خالد حتى المبارزه الجماعة رافضين . عندها جهز المسلمين دبابه , وقد تعلموا صنعة الدبابات في صراعهم مع اليهود في خيبر .الدبابة عبارة عن سلم كبير مدفوع على عجلات من خشب يدفعه الصحابة , ومغطينه من الأمام بالجلود حتى إذا رموهم بالنبال ما تسيبهم وبللوه بالماء حتى إذا رموهم بالنار ما يشتعل , فجهز مجموعه من المسلمين دبابه مئة شخص من الصحابه وراء هذه الدبابه يدفعونها ويحتمون بها , يريدون أن يصلوا إلى الحصن ليلصقونها بالحصن فيصعدوا على الدبابه ويفتحوا الحصن ,
والآن أهل الطائف ينظرون, الآن هجوم مسلح بالآت الثقيلة . هذه الآت الثقيلة الأسلحه الثقيله في ذلك الوقت الأسلحة الثقيلة في ذلك الوقت , وفعلا بدأ إقتراب هذه الدبابه نحو حصن الطائف . أهل الطائف عندهم سلاح ليس كبير مثل المنجنيق لكن شبيه به . فبدئوا يضربون الدبابه بالحجارة . ما يضربونها بالنبال لأن النبال ما تأثر فيها ,فبدئوا يضربونهم بالحجارة فتكسرت الدبابه ما هي صنعة محكمة .لأنه صنع محلي في وقته فتكسرت الدبابه فبدئوا يضربون المسلمين بالنبال فجرحوهم . ففروا ففشل مرة أخرى الهجوم على الطائف . أستمر حصار الطائف هذا هجوم ومحاولات مستمرة حوالي عشرين يوم . عشرين يوم والمسلمين يحاولون وهم غير قادرين يفتحون الطائف . في اليوم الأخير بدأ الهجوم أيضا فشل , أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ يحدث النبي صلى الله عليه وسلم كيف الهجوم و كيف يرتب الهجوم فقال يا أبابكر إن الله لم يأذن لي بفتحها . الله سبحانه وتعالى ذكر في الآيات من قبل (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21) سورة الفتح... هي الطائف , الله لم يقدر بفتحها .
هنا لما سمع أبو بكر الصديق ذلك قال : يارسول الله هل آذن الناس بالرحيل ؟؟ قال : نعم , جاء الوحي بأن لن تفتح الطائف . فبدا الإستعداد بالرحيل . لكن لما خرج أبو بكر وإذا في مناقشة حاده بين أبو محجن الثقفي وكان على الحصن وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .هذه المناقشه بالصوت . فأبو محجن يهدد عمر بن الخطاب رضي الله عنه . من أنتم ؟؟ ما تعرفون القتل . عشرين يوم وهم غير قادرين يعملون شيء.
وعمر يرد عليه يقول : والله ما أنتم إلا ضب في جحر .مثل ضب محجور في جحر , أين تذهبون . والله لنقيمن عليكم سنة . نجلس عندكم سنة ما نذهب حتى تضطرون للخروج .وهذا يسب هذا وهذا يسب هذا . أبو بكر خرج وهذه الملاحاة بين عمر بن الخطاب وأبو محجن . فسمع أبو بكر عمر بن الخطاب يقول : (والله لنمكثن على دياركم سنة ) . فقال : لا تقل ذلك ياعمر فإن الله لم يأذن بفتحها . قال: أنت سمعت هذا من رسول الله؟ قال : نعم . قال : إذا نرحل ؟ قال : نعم . فجاءت الأوامر بالرحيل.
أنتشرت الأخبار ... في مجموعة متحمسين جدا من الشباب الذين فروا يوم حنين فكانوا محزونين لفرارهم فيريدون أن ينتقموا من هؤلاء من هوازن فرفضوا الرحيل . قالوا ما نرحل .. ما نرحل نفتح الطائف . وذهبوا يكلمون الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا ر سول الله أسمح لنا نهجم عليهم .إحنا أهل القتال أتركنا نقاتلهم . قال : أن الله لم يأذن لي بفتحها . قالوا جربنا يارسول الله . قال : أذهبوا , فتجمع هؤلاء الشباب المتحمس فهجموا على الطائف ,هجوم قوي جدا فردوهم بالنبال فمن شدة رميهم لهم بالنبال ما تركوا أحد منهم إلا جرحوه .فرجعوا كلهم مجرحين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الرحيل , فلم يتكلم منهم أحد , فساروا و رجعوا الآن ولم تفتح الطائف , رجع النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق جاء هؤلاء الشباب المتحمسين متضايقين كيف ما فتحوا الطائف فقالوا يا رسول الله : ادعوا عليهم مادام لم يسمح لنا بقتلهم فادعوا عليهم . فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم أهدي ثقيف , دعا لهم , اللهم أهدي ثقيف وأتي بهم . ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى جعرانه النبي صلى الله عليه وسلم ما قسم الغنائم , ما قسم النساء والأطفال والغنم ,ما قسم السبي تركها كلها ينتظر أهل ثقيف يسلمون أو على الأقل يطلبون هؤلاء النساء والأطفال ,
وأنتظرهم أكثر من عشرة أيام ما في نتيجة . كان شوال انتهى وذو القعده تقريبا انتهى , مضى شهرين منذ خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة , فرأى أن هؤلاء لن يأتوا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتوزيع الغنائم , وتوزيع النساء والأطفال سبايا ,فأول من بدأ بهم في توزيع الغنائم بدأ بالمؤلفة قلوبهم , المؤلفة قلوبهم هم سادات العرب الذين أسلموا حديثا الذين إسلامهم ضعيف , يريد أن النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوي إسلامهم , او المشركين الذين يطمع النبي صلى الله عليه وسلم في إسلامهم بأن يعطيهم من الغنائم , فأول من بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم أبو سفيان ..
النبي صلى الله عليه وسلم يوزع الغنائم بنفسه فبدأ بأبو سفيان قال : أعطوه مئة بعير ومئة أوقيه من الذهب والفضة شيء ضخم مئة بعير ثروة حتى في هذا الزمن تعتبر ثروة , فما بالك في ذلك الزمن فسر أبو سفيان ما هذا العطاء , وضع ثوبه فوضعوا له مئة أوقيه من الذهب والفضة فقال يارسول الله : ولأبني معاويه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ولأبنك معاويه مئة بعير و مئة أوقيه من الذهب والفضة. فوضعوها له في نفس الثوب , فقال ولأبني يزيد , قال ولأبنه مئة بعير ومئة أوقيه من الذهب والفضه , فوضعوها في الثوب , يقولون لما جاء يحمل الثوب ما استطاع يحمله من شدة ثقله , تخيل كم أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعينوني ساعدوني , ما أقدر أحمله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا , أنت تحمله لوحدك . فظل يقوم تحت هذا الثوب حتى وضع كتفه تحته وحمله , وسار به و النبي صلى الله عليه وسلم يهز رأسه عجبا كيف الدنيا تدخل في قلب الإنسان , فكان هذا أول عطاء ..
ثم نادوا عيينة بن حصن هذا الذي فعل كل هذه الأفاعيل فقال : له النبي صلى الله عليه وسلم مئة بعير ومئة أوقيه من الذهب والفضة , فأعطوه , الأقرع بن حابس مئة بعيرو مئة أوقيه من الذهب والفضة , صفوان بن أميه وكان مازال على الشرك مئة بعير ومئة أوقيه من الذهب والفضة , فبدأ يعطي هؤلاء السادة فيسمونهم أهل المئين , أهل المئين يعني الذين أخذوا المئات , فلما انتهى من السادة بدأ يعطي غيرهم ,فجاء أعرابي من قبيلة من القبائل ما كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أعطوه هذا الوادي من الغنم , جزء من وادي حنين كان فيه غنم , أعداد كبيرة من الغنم قال خذ هذا لك , قال : تستهزئ بي يا محمد ؟ قال : لا والله ما أستهزئ بك , هذا والله لك خذه , يقولون فبدأ الرجل يسوق الغنم ينتظر أحد يمنعه , ما أحد منعه ,فساق الغنم ينتظر أحد يوقفه وما أحد أوقفه فذهب إلى قومه يقول : تعالوا فأسلموا فإن محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ) يعطي عطاء واحد غني لا يخاف انه سيفتقر يوم من الأيام فجاء قومه فأسلموا , فهذا تأليف القلوب بهذه الأموال.
بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يوزع ويوزع والأعراب يتجمعون عليه مع هذا التوزيع حتى أزد حموا عليه وهو غير قادر يتحرك ,فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فمازالوا يدفعونه هذا يقول أعطيني وهذا يقول أعطني حتى أنهم دفعوه إلى شجرة , فمن شدة تدافعهم هكذا عليه طمعا في الدنيا دفعوه إلى شجرة فمن شدة تدافعهم عليه ثوب النبي صلى الله عليه وسلم تعلق على شجرة فأنكشف الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : ردوا علي ردائي , ردوا علي ردائي فوالله ما أمنعكم من شيء كل شيء لكم , لي الخمس , ليس لي إلا الخمس , والخمس لكم ,كل شيء لكم لن أبقي شيء لي . وجاءه إعرابي وأمسكه من ثوبه وجر الثوب حتى يقولون ترك أثر أحمر في رقبة النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا محمد أعطني وأعدل فإن قريش قوم يظلمون , فما أستطاع عمر أن يصبر فأراد أن يقتله فال الرسول صلى الله عليه وسلم : أتركه , فأعطاه وأعطاه وأعطاه , قال : رضيت . قال : رضيت , فبدا يوزع , يوزع , فأعطى كل الناس , وأعطى المهاجرين للفقر الذي فيهم ,كل القبائل وكل الناس أعطاهم إلا الأنصار ما أعطاهم شيء كل الناس أخذوا إلا الأنصار ..
في هذا الوقت كان من ضمن الأسرى واحدة تصرخ تقول :أتركوني أنا أخت نبيكم أنا , أنا أخت صاحبكم , قالوا: ما علمنا له من أخت , فظلت تنادي قالت خذوني إليه وكانت عجوز عمرها حوالي سبعين سنة , فمن شدة إلحاحها أخذوها إليه , قالوا : يار سول الله امرأة تدعي أنها أختك ! قال: من؟ فقالت : أنا الشيماء بنت الحارث بنت حليمة السعديه , أخت النبي صلى الله عليه وسلم بالرضاعة , كان عمرها وقت كان النبي صغير عمرها سبع سنوات , فكانت هي التي تربي النبي صلى الله عليه وسلم مع أمها كانت هي التي تحمل النبي صلى الله عليه وسلم , النبي صلى الله عليه وسلم ما عرفها قال: (ما علامتك ؟؟ )ما العلامة التي عندك تثبت أنكي أنتي أختي ؟؟ قالت على كتفي عظة عظظتني أنت إياها عندما كنت أحملك على ظهري , التي تذكر هذا هي أختي فعلا . فالنبي صلى الله عليه وسلم أكرمها ,وأطلقها وكانت من بني سعد فلما رأى الناس ذلك أطلقوا كل الأسرى الذين من بني سعد إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت رجعت معي , عجوز ومتعوده على قومها قالت : لا ,ما أترك قومي , فعادت مع قومها لكنها أسلمت . وهذه قصة الشيماء أخت الرسول صلى الله عليه وسلم .
يتبع
قمرة وظل
09-29-2011, 09:07 PM
من ضمن الأسرى الذين أسروا لما صار الفرار . ليس كل هوازن استطاعت أن ترجع ألى الطائف , بعض هوازن وصلوا إلى الطائف وبعض الناس تفرقوا واسروا , من الذين أسروا سراقة بن مالك الجشعمي من أهل الطائف الذي كان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة , فقال : أطلقوني , أطلقوني , فإن عندي كتاب أمان من نبيكم ,قالوا : من أين لك الكتاب ؟؟ قال : عندي الكتاب , فأخرج الكتاب وإذا هو عظم كتف بعير , وكانوا يكتبون على العظم ,كتبه أبو بكر الصديق للنبي صلى الله عليه وسلم يعطي فيه الأمان لسراقة بن مالك يوم الهجرة , فأحضروه للنبي صلى الله عليه وسلم يقولون هذا يقول أن عنده كتاب منك ؟ هل هذا الكتاب منك ؟ قال: نعم يوم وفاء , يوم وفاء أطلقوه . فأطلقوه بالكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة , وفى له الرسول صلى الله عليه وسلم بوعده بعد هذه السنين كلها والآن نحن في السنه الثامنه للهجرة يعني بعد ثمانية سنوات يحدث هذا الحادث .
بعد ما قسمت الغنايم وقسمت السبايا تضايق الأنصار ما حصلوا على شيء , فاجتمعوا بدأ كل واحد يشكي للثاني , قالوا : إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما وجد قومه . يعني بعد ما رأى قريش شاف قومه نسانا , وتضايقوا بدأ الألم في نفوسهم كلهم , فجاء سعد بن عبادة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ر سول الله : إن الأنصار قد وجدوا عليك , قال : لما ؟؟ قال : أعطيت الناس كلهم من الغنائم إلا الأنصار ,قال : وأنت ما ذا تقول يا سعد ؟ قال : إنما أنا رجل من قومي , فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى سعد متأثر , قال : أجمع لي الأنصار , (أجمع كل الأنصار وادعوني إذا اجتمعوا ) إذا أجتمع كل الأنصار نادني , ففعلا جمع سعد كل الأنصار ما تخلف منهم أحد وليس معهم غيرهم , قال لا يأتي أحد غير الأنصار , فأجتمع معهم النبي صلى الله عليه وسلم , فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فيهم فحمد الله تعالى وأثنى عليه , ثم صلى على نفسه صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا معشر الأنصار , فقال: ألم أتيكم ضلالا فهداكم الله على يدي ؟؟ ألم أتيكم عالتا فأغناكم الله ؟ ألم أتيكم متفرقين فجمعكم الله ؟ ألم أتيكم منهزمين فنصركم الله ؟ وهم كل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : شيء هم يقولون : لله ولرسوله الفضل والمن , لله ولرسوله الفضل والمن , قال : قولوا , قالوا : لله ولرسوله الفضل والمن , قال : أن شئتم لقلتم ولصدقتم , جئتنا ضالا فآويناك , وعائلا فأغنيناك ,وطريدا فنصرناك , وهم يقولون لله ولرسوله المن والفضل , ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بفضله عليهم وذكرهم بفضلهم عليه , ثم قال قولته المشهورة (وجدتم علي في لعاعة الدنيا أتألف بها قلوب الناس ) غضبتم علي في أمر زهيد من الدنيا أنفقه عشان أتألف به القلوب , وأكسب به القلوب , ووكلتكم لإيمانكم ) أنا كنت معتمد على إيمانكم , ألا ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون أنت برسول الله فقالوا : رضينا , رضينا , وأخذوا يبكون بكاء مر . ما المقارنة بين أن يرجع الناس بالشاة والبعير وهم يرجعون ومعه الرسول صلى الله عليه وسلم ثم إنه قال : اللهم أرحم الأنصار , وأبناء الأنصار , وأبناء أبناء الأنصار , اللهم عادي من عاد الأنصار ووالي من والى الأنصار , فسر الصحابة الأنصار بهذا الدعاء . وانتهت هذه المشكلة التي كانت ستحدث بها فتنة بسببها حسن تصرفه في هذا الموقف صلى الله عليه وسلم .
الآن وزعت الغنائم كلها , النبي بدأ الاستعدادات للرجوع إلى مكة يريد يرجع إلى مكة وليس إلى المدينه , قبل ما يتحرك وإذا وفد من هوازن جاءوا كانوا قد تشاوروا أنه نسائنا وأطفالنا كلهم ذهبوا في الأسر كيف الحياة بعدهم ؟ فماذا نفعل ؟ فجاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا يا محمد : ارأف بنا ,ما بقى لنا شيء لا نساء ولا أطفال ولا أموال ,أرأف بنا , قال : والله ما بقيت كل هذا الوقت إلا وأنا أنتظركم , أنا أريد أرأف بكم , أكثر من شهر وأنا أنتظركم الآن ,عشرين يوم الحصار ما استسلمتم وهذه عشرة أيام أخرى ما استسلمتم ولا جئتم ولا طالبتم الآن بعد ما وزعت الغنائم تأتون , توزعت الآن ما أستطيع صارت ملك الناس , قال : أيها أحب إليكم النساء والأطفال ؟ أم الأموال ؟؟ اختاروا واحد من أثنين أما النساء والأطفال وإما الأموال , ما أستطيع أعيد لكم كل شيء , قالوا : ( لا نعدل بالحسب شيئا ) ما نقارن بالمال , النساء والأطفال , نريد نسائنا وأطفالنا . قال إذا جمعت الناس فقوموا و قولوا نفس هذا الكلام , قولوا : نحن نسألك ترد لنا كل شيء , فأمر بجمع الناس كلهم فلما اجتمعوا , فلما أجتمع الناس وقف وفد هوازن يسترأف الناس : أن أرجعوا لنا أموالنا وأسرانا , وأرجعوا لنا سبايانا , وارجعوا لنا أموالنا , فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أما الأموال فلا سبيل لإرجاعها , وأما النساء والأطفال والسبايا فما كان عندي فهو لكم , فهنا وقف المهاجرين لما رأوا هذا الموقف من النبي صلى الله عليه وسلم فهموا أنه يريد أن يشجعهم على إطلاق السبايا فقال المهاجرين : ما كان عندنا فهو لكم إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فوقف الأنصار وقالوا : وما عندنا فهو لكم , فوقف عيينه بن حصن وقال : أما ما عندي فليس لكم , ما أعطيكم منه شيء , فقام عباس بن مرداس سيد بني سليم فقال : أما ما عندي وعند بني سليم فليس لكم , تشجع بموقف عيينه , فوقف بني سليم أصحابه فقالوا: أما ما عند بني سليم فهو لكم , قال : خذلتموني , بني سليم رفضوا أن يطيعوا سيدهم عباس بن مرداس , وأطلقوا سبايا هوازن إكراما للنبي صلى الله عليه وسلم , أطلق كل الناس سباياهم إلا أثنين عيننه بن حصن والأقرع بن حابس , قالوا : ما نعطي , سيد بني تميم وسيد بني غطفان , فهنا الرسول صلى الله عليه وسلم استدعاهم قال : أطلقوا السبايا قالوا يا رسول الله هؤلاء صاروا ملكنا , قال أطلقوهم وأنصفكم ) أعطيكم , فقال عيينه : كم؟ فقال : لكل واحد أربعة من الإبل , قال : رضيت , فأطلق باقي سبايا هوازن بهذه الطريقة , لكن هوازن لما أخذوا السبايا ضلوا على الكفر رفضوا الإسلام , في هذه الأثناء تحرك الإسلام في قلب رجل غير متوقع ,هو مالك بن عوف سيد هوازن , كان في حصن ليه وهو غير قادر يخرج من الحصن حتى أنه غير قادر يخرج من الحصن يذهب إلى الطائف , فتحرك الإسلام في قلبه قال إنما أنا جزيرة في بحر ماذا أفعل ؟؟ كل الناس معه , والله لوبقينا في هذا الحصن والله ما نأمن نخرج من الطائف , ما نقدر نتحرك من الطائف , كل الناس معه ,فأرسل يطلب الأمان من الرسول صلى الله عليه وسلم فأعطاه فجاء فأسلم , فالنبي صلى الله عليه وسلم أمره على مجموعة من الفرسان قال : تهاجم لي الطائف , يريد يختبر حسن إسلامه فأخذ المجموعة فهاجم الطائف , هاجم قومه , وظل يهاجمهم إلى أن أمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتركهم , فرأى أهل الطائف أنه حتى سيدهم ما لك بن عوف أسلم , لكن ظلوا على الكفر مصممين وكانوا يعبدون اللات ويسمونها الربه .
في هذا الوقت مع هذه الأحداث النبي صلى الله عليه وسلم لما أستقر له الوضع, والطائف لم تفتح , ما في أي أمل في فتحها النبي صلى الله عليه وسلم رجع من الجعرانه إلى المكان الذي فيه السبايا , رجع إلى مكة وأعتمر النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى وهذه يسمونها عمرة الجعرانه , وهذه عمره أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم ثم إنه في أوائل ذي الحجة رجع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ما حج , وأمر على الحج في السنة الثامنة للهجره , الآن في السنة الثامنة مكة بيد المسلمين ثلاث سنين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مكة بيد المسلمين, في السنة الثامنة أمر على الحج فيها عتاب بن أسيد الشاب الذي تولى مكه ( الصفحة 7 في نفس الشريط ), في السنه التاسعة تولى الحج أبو بكر الصديق , وفي السنة العاشرة النبي صلى الله عليه وسلم حج بالمسلمين . ففي هذه السنه التي أول سنة تفتح فيها مكة الذي تولى مكة عتاب بن أسيد رضي الله عنه , رجع النبي صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة رجع إلى المدينة , في هذا الوقت أيضا يحدث حادث كبير جدا له أثر كبيرعلى ثقيف , وهو عودة عروة بن مسعود الثقفي سيد بني ثقيف سيدهم كبيرهم , هو الرجل الذي عناه المشركون في القرآن الكريم ( وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) سورة الزخرف
الوليد بن المغيره في مكة وعروة بن مسعود في الطائف . هكذا مكانته في العرب , فعروه لما رجع جاءته الأخبار ماذا حدث لهوازن ماذا حدث في مكة , دخل الإسلام في قلبه , فما ذهب إلى الطائف ذهب إلى المدينة , من جرش في الأردن ذهب إلى المدينة وأعلن إسلامه عند النبي صلى الله عليه وسلم فسر به النبي صلى الله عليه وسلم سرور عظيم أن هذا أعظم العرب ثم يسلم , ثم إن عروه هذا أستأذن قال : يا رسول الله أريد أن أذهب إلى قومي أدعوهم إلى الإسلام , النبي صلى الله عليه وسلم يعرف عناد أهل الطائف , قال فإذا يقتلوك , قال : وإن قتلوني , دعني يا رسول الله أذهب أليهم , قال إذا يقتلوك , قال : وإن كان ذلك , لا بد أن أدعو قومي للإسلام . فأذن له الني صلى الله عليه وسلم , فخرج عروه بن مسعود يريد دعوة قومه للإسلام , وهم لا يعلمون أنه مسلم لأنه كان في جرش ما جاءهم . وصل عروة بن مسعود . خرجت الاحتفالات بعروه بن مسعود , وكان من عادت سادت ثقيف أنهم إذا وصلوا إلى الطائف يذهبون إلى اللات يسجدون لها ويتمسحون بها قبل ما يذهبون إلى بيوتهم , يذهبون إلى الربه كما يقولون , فعروه بن مسعود الناس تستقبله ما ذهب إلى اللات ذهب إلى بيته , فاستغرب الناس , قالوا لعله مرهق , جاء من سفر طويل مرهق , ثم جاءوا بالطعام سادة ثقيف فأخذ يدعوهم إلى الإسلام فسبوه وشتموه , لكن ما أذوه لمكانته , هنا يريد أن يدعوهم إلى الإسلام يريد يدعو الناس إلى الإسلام فلما حان وقت الصلاة صعد فوق بيته وبدأ يؤذن بأذان الإسلام , هنا سادة ثقيف ما صبروا خافوا هذا سيفتن كل ثقيف , لو تركوه تنقلب ثقيف نحو الإسلام , فما صبر عليه سادة ثقيف فرموه بالنبال فقتلوه فمات في موقف في دعوة لله عز وجل .
الآن زاد الأمر على ثقيف هم غير قادرين يخرجون حتى خارج ثقيف من شدة الخوف لأن المسلمين في كل مكان فبدئوا يتشاورون ماذا نفعل ؟؟ أخيرا اتفقوا قالوا : نسلم لكن بشروط , واتفقوا على شروط , قالوا : نسلم بشروط , وأرسلوا وفد . واتفقوا ما هي الشروط التي يمكن التنازل عنها ,والشروط التي لا يمكن التنازل عنها . فأرسلوا وفد للرسول صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم سر بهم , فجلسوا إليه , قالوا : يارسول الله نريد نسلم لكن بشرط , قال : ماذا , قالوا : تأذن لنا بالزنا , قال: دين فيه زنا ليس بدين , هذا ما هو دين , قالوا : إذا ما نسلم , قال : ما أقبل إسلام فيه زنا , رجعوا يتشاورون , فقالوا : نتنازل عن الزنا , قالوا : يا رسول الله نسلم بشرط تأذن لنا بالخمر قال : لا , الخمر حرمها الله ما أذن بها لأحد , وأصر النبي صلى الله عليه وسلم , ذهبوا يشاوروا لكن لا فائده , ذهبوا تشاوروا مرة ثانيه , قالوا: إذا تأذن لنا بالربا , قال : لا , تسلمون بدون هذه الأمور , هذه حرمها الله عز وجل . دين الله لا يمكن التنازل عنه , فذهبوا تشاوروا فقالوا : نسلم , حرم علينا الزنا وحرم علينا الربا وحرم علينا الخمر , لكن لا تهدم الربه ( أترك اللات ) قال اللات والله ما نتركها ما نترك الأصنام , قالوا تهدم الربه ؟؟ تهدم ربنا ؟ قال أهدمها , فذهبوا تشاوروا , لكن لا يوجد فائدة , أصلا الطائف محاصره من كل مكان ليست كباقي القبائل العربيه البعيده , قريبه من مكة قريبة من المدينه , ما تستطيع تعمل شيء , فجاءوا بطلب أخير , قالوا : نسلم لكن بشرط , قال : ما هو ؟ قالوا : ما نهدم الربه , يهدمها غيرنا , نحن نخاف نهدم الربه , قال : يهدمها غيركم , فأرسل معهم عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: أذهب معهم وأهدم لهم الربة . فذهب الوفد ومعهم عمرو بن العاص .
قال الوفد : الآن ننتظر إذا هدم الربة ندخل في الإسلام وإذا قتلته الربه ما نسلم أتركوه خلوه , فوقفت الآن ثقيف تنظر ما ذا سيحدث لعمر بن العاص , فقام عمرو بن العاص رضي الله عنه فضرب الربه فكسر الربه , كسر إلههم الذي يعبدونه مئات السنين , مئات السنين وهم يعبدون اللات , فلما هدمت الربة دخلت وأستجيب لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم أهدي ثقيف وأتي بهم ) ..
فهذه قصة حنين وما نتج عنها من حصار الطائف و ما نتج عنها إسلام أهل الطائف وأهل ثقيف ,
الآن القبائل الرئيسية أمنت ويدخل العام الثامن للهجرة , و يدخل العام التاسع للهجرة الذي يسمى عام الوفود , لأن العام التاسع لما هزمت هوازن وفتحت ثقيف وسيطر النبي صلى الله عليه وسلم على الساحل الغربي بالذات الآن باقي القبائل كلها سمعت بالخبر , والأصنام التي كان الناس يعبده هدمت ......... فبدأ الناس يدخلون في دين الله أفواجا , وفود تلو الوفود تأتي للإسلام ..
جزاكم الله خيرا على حسن الاستماع...
أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...
الفهرس للشريط الـ الخامس عشر للسيرة النبوية .
إرسال السرايا .................................................. ..2
لقاء الجيشان عند حنين ..........................................5
مشاركة الأطفال والنساء والإبل .................................9
نزول الملائكة .................................................. ...12
حصار الطائف .................................................. ..15
موقف عيينه بن حصن ...........................................18
سراقة بن مالك .................................................. ..22
عروة بن مسعود .................................................2 6
.................................................. .......................
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.