PDA

View Full Version : الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز



عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 12:46 PM
الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز


هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمه ليلى أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. ولد عمر بن عبد العزيز سنة 62هـ ،على خلاف في ذلك، وكانت ولادته في المدينة، على خلاف في ذلك أيضاً ، حيث ترى بعض الروايات أنه ولد في حلوان في مصر، ، والراجح أنه ولد في المدينة لأن والده لم يتول ولاية مصر إلا سنة 65هـ.

ولما شب وعقل، وهو بعد غلام صغير، كان يأتي عبد الله بن عمر بن الخطاب لمكان أمه منه، ثم يرجع إلى أمه فيقول: يا أمه، أنا أحب أن أكون مثل خالي يريد عبد الله بن عمر، فتؤفف به وتقول له: أعزب، أنت تكون مثل خالك؟!
فلما كبر سار أبوه عبد العزيز بن مروان إلى مصر أميراً عليها ثم كتب إلى زوجته أم عاصم أن تقدم عليه بولدها، فأتت عمها عبد الله بن عمر فأعلمته بكتاب زوجها إليها، فقال لها: يا ابنة أخي هو زوجك فالحقي به، فلما أرادت الخروج قال لها: خلفي هذا الغلام عندنا، يريد عمر، فإنه أشبهكم بنا أهل البيت فخلفته عنده ولم تخالفه، فلما قدمت على عبد العزيز أخبرته بخبر عمر، فسر بذلك وكتب إلى أخيه عبد الملك بن مروان يخبره بأمره، فكتب عبد الملك أن يجرى عليه ألف دينار في كل شهر، ثم قدم عمر على أبيه بعد ذلك مسلماً عليه فأقام عنده ما شاء الله.
هذه إحدى روايتين في مولد عمر، والثانية أنه ولد بحلوان، قرية بمصر، وأبوه أميراً عليها، ثم بعث به إلى المدينة ليتأدب بها. والرواية الأولى أصح كما أسلفنا.
نشأته وطلبه للعلم :
عني أبوه بتربيته واستصلاحه منذ نشأته، فكتب إلى صالح بن كيسان بالمدينة أن يتعاهده ويرعاه، وكان صالح يلزمه الصلاة، فأبطأ يوماً عنها فقال: ما حبسك؟ قال: كانت مرجلتي تسكن شعري، فقال: بلغ بك حبك تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة! وكتب إلى أبيه بذلك، فبعث إليه عبد العزيز رسولاً فلم يبارحه حتى حلق شعره.
وقد استفاد عمر بن عبد العزيز كثيراً من العلماء الذين كانوا بالمدينة المنورة التي كانت في ذلك الوقت مركزاً لعلم والعلماء وقد تفقه عمر في الدين على يد أساتذة أجلاء من الصحابة. ومنهم أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومن كبار التابعين ومنهم: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله بن عمر كما أخذ عمر بحظه من الثقافة الأدبية وملأ سجله منها، وقد حدث عن نفسه فقال: "لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان ثم تاقت نفسي إلى العلم بالعربية والشعر فأصبت منه حاجتي". صفاته وأخلاقه: كان عمر بن عبد العزيز كريم الشمائل، حميد السجايا، رفيع الخلق فاضله، ولا نغالي إذا قلنا إنه يعد في عصره المثل الأعلى للرجل الكامل، إذ اجتمع له من مكارم الأخلاق وشريف الآداب ما لم يعرف لأحد من معاصريه، وها نحن نورد طرفاً من أخباره نتبين منه في جلاء أنه بلغ الذروة من شم الشيم، وعالي الهمم فنقول:
كان عمر لا ينكث وعده، ولا ينقض عهده، يعتقد الحق فيجاهر به ولا يتهيب فيه غضبة السلطان ونقمته، فقد أراده الوليد بن عبد الملك إبان خلافته على أن يبايع لابنه عبد العزيز ويخلع أخاه سليمان من ولاية العهد فقال له: يا أمير المؤمنين إنا بايعنا لكما في عقدة واحدة فكيف نخلعه ونتركك!. -
وكان عمر ينهى سليمان بن عبد الملك عن قتل الحرورية ويقول: ضمنهم الحبوس حتى يحدثوا توبة، فأتي سليمان بحروري مستقتل، فقال سليمان: علي بعمر بن عبد العزيز، فلما أتي عمر عاود سليمان الحروري فقال: ماذا تقول؟ قال: ماذا أقول يا فاسق يا ابن الفاسق! فقال سليمان لعمر: ما ترى يا أبا حفص؟ فسكت، فقال: أقسمت عليك لتخبرني ماذا ترى عليه؟ فقال: أرى أن تشتمه كما شتمك، وتشتم أباه كما شتم أباك، فقال سليمان، ليس إلا؟ قال: ليس إلا فلم يرجع سليمان إلى قوله، وأمر بالحروري فضرب عنقه.
فأنت ترى أن عمر قد أخذ في حكمه بمبدأ المساواة المطلقة ولم يفرق في موقف الخصومة بين الخليفة الأكبر وبين الحروري البادئ بجرمه المقذع في شتمه.
حاله بعد الخلافة :- ذكرنا نبذة يسيرة من أخلاقه قبل أن يلي الخلافة وأما بعد ا لخلافة فقد كان على نفس ما ألفه من الأخلاق النبيلة والشمائل الغراء وكان أبرز ما فيه، رعايته الحق وذوده عنه، وإقراره العدل بين رعيته، ورفعه المظالم عن كواهلهم.. ولقد رووا كثيراً من أخباره المنبئة بمبالغته في التورع والتحرج من أن ينال شيئاً من غير حله، من ذلك أنه جاءه تفاح من الفيء، فجعل يقسمه بين المسلمين، فجاء ابن له صغير فتناول تفاحة فانتزعها من فيه، فسعى إلى أمه مستعبراً باكياً، فأرسلت إلى السوق فاشترت له تفاحاً، فلما رجع عمر وجد ريح التفاح، فقال: يا فاطمة هل أتيت شيئاً من هذا الفيء؟ قالت: لا، وقصت عليه القصة، فقال: والله لقد انتزعتها من ابني لكأنما انتزعتها من قلبي، لكن كرهت أن أضيع نفسي من الله عز وجل بتفاحة من فيء المسلمين. وكان لا يحابي في الحق قريباً لقرابته، ولا عظيماً لعظمته، بل يحق الحق للحق، ويسوي في عدله بين الجميع، وقد خاصم مسلمة بن عبد الملك عنده أهل دير إسحق، فقال له عمر، وهو ابن عمه وصهره، لا تجلس على الوسائد وخصماؤك بين يدي، ولكن وكل بخصومتك من شئت، وإلا فجاث القوم بين يدي، فوكل مولى له بخصومته، فقضى عليه.
وكان يتقدم إلى الحرس إذا خرج عليهم ألا يقوموا له ويقول لهم: لا تبتدأوني بالسلام، إنما السلام علينا لكم. وقال يوماً لرجل: من سيد قومك؟ قال: أنا، قال: لو أنك كذلك لم تقله.
ترفه قبل استخلافه وبعده:
ذكروا أن عمر كان أعظم أموي ترفهاً، غذي بالملك ونشأ فيه، لا يعرف إلا وهو تعصف ريحه، فتوجد رائحته في المكان الذي يمر فيه ويمشي مشية تسمى العمرية، وقد ترك كل شيء كان فيه لما استخلف غير مشيته، فإنه لم يستطع تركها، فربما قال لمزاحم: ذكرني إذا رأيتني أمشي فيذكره، فيخلطها، ثم لا يستطيع إلا إياها فيرجع إليها. وكان يطبع بخاتمه فيعلق العنبر بالطينة، فلم يزل على ذلك حتى ولي الخلافة فزهد في الدنيا ورفضها. وحدث رجل قال: رأيته في المدينة وهو أحسن الناس لباساً، ومن أطيب الناس ريحاً، ومن أخيل الناس في مشيته، ثم رأيته بعد ذلك يمشي مشية الرهبان.
وحدث شيخ كان في حرس عمر قال: رأيته حين ولي فإذا به من حسن اللون وجودة الثياب والبزة، ثم دخلت عليه بعد وقد ولي فإذا هو قد احترق واسود ولصق جلده بعظمه حتى ليس بين الجلد والعظم لحم. كل هذا يصور لك بجلاء أنه لم ينس نصيبه من الدنيا في شرخ صباه فلما أن ولي الخلافة خرج من جميع ما كان فيه من النعيم في الملبس والمأكل والمتاع.
خلافته: كان الخليفة سليمان بن عبد الملك بناء على مشورة من العالم الجليل رجاء بن حيوة الكندي، الذي كان مقرباً من سليمان يأتمنه ويأخذ برأيه، قد عهد بالخلافة من بعده إلى عمر بن عبد العزيز وبايع الناس على ذلك فلما أعلنت وفاته تلي الكتاب الذي حصلت البيعة عليه فإذا فيه أن الخليفة عمر بن عبد العزيز فحاول رحمه الله أن يزيحها عنه فلم ينفع وقام ا لناس فيايعوه فقال لهم إذا بايع أهل الأمصار ورضوا بي خليفة وإلا فأنا منها بريئ فما لبث أن جاءته البيعة من أهل الأمصار أيضا واتفق الناس عليه . فلما لم يجد بدا من تولي الخلافة على كره منه رحمه الله قام بها على أحسن وجه فأعاد سيرة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم وكان يتمثل الوقوف أمام الله يوم الحساب في كل شيء يفعله.
أهم أعماله والأحداث في عهده:
أولاً: الناحية الاجتماعية: عندما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة، بدأ بنفسه وأهل بيته، فأعاد الأراضي التي وهبت له ولزوجته وأولاده من بيت مال المسلمين، وطلب من بني أمية إرجاع ما أخذوه من بيت مال المسلمين بدون وجه حق، كما جلس ينظر في مظالم الرعية، فأعاد إلى الناس ما اغتصبه أفراد أسرته منهم، وطلب من موظفي الدولة والعمال مراعاة الحذر في أموال الدولة، وعدم استخدامها للحاجات الشخصية، وعزل الولاة الظالمين والعمال القساة وعين بدلاً منهم ولاة جدداً، وكان يراقب تصرفاتهم، كما قضى ديون المعسرين من بيت المال، وشملت رعايته أهل السجون، فكان ينفق عليهم ويكسوهم ويتعهد مريضهم.
ثانياً: الدعوة إلى الإسلام: سلك عمر في دعوة الناس إلى الإسلام طريقين هما:
1- إسقاط الجزية عمن أسلم من أهل البلدان المفتوحة، وقد أسفر هذا العمل عن دخول كثير من سكان تلك البلدان في الإسلام، وعندما أرسل له أحد عماله أن الخراج قد نقص بسبب رفع الجزية عمن أسلم، أجابه عمر: "إن الله بعث محمداً هادياً ولم يبعثه جابياً".
2- مكاتبة الملوك والأمراء يدعوهم إلى الإسلام بالطرق السلمية، متبعاً في ذلك قول الله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن". وقد أسلم عدد من ملوك السند وبإسلامهم أسلم كثير من شعوبهم.
ثالثاً: الناحية الاقتصادية والمالية:-
اهتم الخليفة عمر بالمجال الاقتصادي والمالي، حيث وحد المكاييل والموازين في جميع أنحاء الدولة الأموية، واستصلح الأراضي للزراعة، وساعد الناس بإقراض المزارعين وحفر الآبار لهم، فازداد دخل الدولة كما ازداد دخل الناس حتى لم يعثر على مستحق للزكاة في عهده. رابعاً الناحية العلمية: اهتم الخليفة عمر بالناحية العلمية، فشجع الناس على حفظ القرآن الكريم كما اهتم بتدوين الحديث النبوي وجمعه، وأوكل ذلك إلى واليه على المدينة "أبو بكر بن حزم".
وفاته:
في سنة 101هـ توفي الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، بعد حكم دام سنتين وخمسة أشهر، عم الرخاء والعدل والمساواة جميع أقاليم الدولة الأموية. وكان رحمه من أفضل خلفاء بني أمية حتى قال فيه محمد بن علي بن الحسين: "أما علمت أن لكل قوم نجيباً وأن نجيب بني أمية عمر بن عبد العزيز

نقلا من موقع في الانترنت - الكاتب غير معروف

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 12:49 PM
عمر بن عبدالعزيز.. خامس الخلفاء الراشدين


--------------------------------------------------------------------------------

“اذا رأيت الرجل يحب عمر بن عبد العزيز ويذكر محاسنه وينشرها فاعلم ان من وراء ذلك خيرا ان شاء الله” هكذا علق الامام احمد بن حنبل على سيرة خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز.

عمر بن عبدالعزيز المجدد الأول لشباب الاسلام على رأس المائة الاولى، اقبلت عليه الدنيا بخيلها ورجلها فأعرض عنها، رغبة في النعيم المقيم. وفي سنتين وخمسة أشهر ملأ الارض عدلا، بعد ان ضجت بالظلم والفجور، ولم يحتمله الظالمون وسقوه السم جرعة واحدة فمات شهيدا وعادت الارض سيرتها الاولى.

ولد عمر بن عبدالعزيز في حلوان بمصر عام 61 وقيل 63ه، كان أبوه أميرا عليها وأمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، وكان الخليفة الراشد أسمر رقيق الوجه حسنه نحيف الجسم حسن اللحية، غائر العينين بوجهه اثر قديم لرفسة دابة.

عندما كان الخليفة سليمان بن عبدالملك في مرض الموت استخلف عمر بن عبدالعزيز امتثالا لنصيحة مستشاره رجاء بن حيوة.

وبعد وفاة سليمان قام عمر بدفنه، وبعد ان فرغ من ذلك سمع ضجة وجلبة فقال: ما هذا؟ فقيل له: هذه مراكب الخلافة يا أمير المؤمنين قربت إليك لتركبها، فقال: ما لي ولها، ابعدوها عني، قربوا إلي بغلتي. فقربت اليه بغلته فركبها، فجاءه صاحب الشرطة يسير بين يديه بالحربة. فقال: تنح عني مالي ولك، وانما انا رجل من المسلمين، فسار وسار معه الناس حتى دخل المسجد فصعد المنبر واجتمع اليه الناس فقال: ايها الناس اني قد ابتليت بهذا الامر من غير رأي كان مني فيه ولا طلبة له ولا مشورة من المسلمين، واني قد خلعت ما في اعناقكم من بيعتي فاختاروا لانفسكم، فصاح الناس صيحة واحدة: قد اخترناك يا أمير المؤمنين ورضينا بك. فتول امرنا باليمن والبركة، فلما رأى الاصوات قد هدأت رفع صوته حتى اسمع الناس فقال: يا أيها الناس من أطاع الله وجبت طاعته، ومن عصى الله فلا طاعة له، اطيعوني ما أطعت الله، فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليكم.

دموع الورع



وتصف ورعه وخشيته زوجته فاطمة بنت عبدالملك: لم أر من الناس أحدا كان أشد خوفا من ربه من عمر، كان اذا دخل البيت القى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلب عيناه ثم يستيقظ فيفعل ذلك ليلته اجمع.

وعن عطاء بن رباح قال: حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبدالعزيز انها دخلت عليه فاذا هو في مصلاه يده على خده، سائلة دموعه فقالت: يا أمير المؤمنين ألشيء حدث؟ قال: يا فاطمة اني تقلدت امر أمة محمد صلى الله عليه وسلم فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود والمظلوم المقهور والغريب المأسور والكبير وذي العيال في اقطار الارض فعلمت ان ربي سيسألني عنهم.

ولم تعجب هذه السيرة بني مروان فاجتمعوا على باب عمر بن عبدالعزيز، وجاء عبدالملك بن عمر ليدخل على ابيه فقالوا له: اما ان تستأذن لنا، واما ان تبلغ امير المؤمنين عنا: ان من كان قبله من الخلفاء يعطينا ويعرف لنا موضعنا، وان قد حرمنا ما في يديه، فدخل عبدالملك على أبيه فأخبره بما قالوا فقال عمر: قل لهم: “اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم”.

وكان عمر بن عبدالعزيز فقيها حليما، فقد كتب اليه عبدالحميد بن عبدالرحمن يقول: رفع الي رجل يسبك فهممت ان اضرب عنقه فحبسته وكتبت اليك لأرى في ذلك رأيك. فكتب اليه: لو قتلته لاقتدتك (اي لقتلتك به) انه لا يقتل احد بسباب احد الا من سب النبي صلى الله عليه وسلم فاشتمه ان شئت او خل سبيله.

ان عمر بن عبدالعزيز كان نفحة من عدل الله نثرت على الارض ففاح عبيرها ثم صعدت الى بارئها فلم يكد عمر بن عبدالعزيز يأخذ ما في يد الاغنياء ليعطيه للفقراء حتى كانت المؤامرة باغتياله.

مرحبا بهذه الوجوه



توفي عمر بن عبدالعزيز بدير سمعان من اعمال حمص في آخر رجب عام 101ه وعمره تسع وثلاثون سنة وستة أشهر، وكانت وفاته بالسم، وكانت بنو أمية كما يقول تاريخ الخلفاء قد تبرموا به، لكونه شدد عليهم، وانتزع من ايديهم كثيرا مما غصبوه، وكان قد أهمل التحرز أي لم يهتم بسلامته.

قال مجاهد: قال لي عمر بن عبدالعزيز: ما يقول الناس فيّ؟ قلت: يقولون مسحور، قال: ما انا بمسحور وإني لأعلم الساعة التي سقيت فيها، ثم دعا غلاما له فقال له: ويحك ما حملك على ان تسقيني السم؟ قال: الف دينار اعطيتها وعلى ان اعتق، قال: هاتها. قال: فجاء بها فألقاها في بيت المال وقال: اذهب حيث لا يراك احد.

وعن عبيد بن حسان قال: لما احتضر عمر بن عبدالعزيز قال. اخرجوا عني، فلا يبقى عندي احد، وكان عنده مسلمة بن عبدالملك قال: فخرجوا، فقعد على الباب هو وفاطمة، فسمعوه يقول: مرحبا بهذه الوجوه، ليست بوجوه انس ولا جان. ثم قال: تلك الدار الآخرة فجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين، ثم هدأ الصوت فقال مسلمة لفاطمة: قد قبض صاحبك. فدخلوا فوجدوه قد أسلم الروح.

ويقول ابن الجوزي في سيرة عمر: بلغني ان المنصور قال لعبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن ابي بكر يعظه قال: مات عمر بن عبدالعزيز رحمه الله وترك احد عشر ابنا، وبلغت تركته سبعة عشر ديناراً، كفن منها بخمسة دنانير، واشتري له موضع قبره بدينارين، وقسم الباقي على بنيه، وأصاب كل واحد من ولده تسعة عشر درهما، ويقارن عبدالرحمن بن القاسم فيقول: ولما مات هشام بن عبدالملك وخلف احد عشر ابنا قسمت تركته واصاب كل واحد من تركته الف الف اي مليون ورأيت رجلا من ولد عمر بن عبدالعزيز قد تصدق بمائة فرس في سبيل الله عز وجل ورأيت رجلا من ولد هشام يتصدق عليه.
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
17-9-2004

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 12:57 PM
من أقوالــــــه :

1- قال : أكثر من ذكر الموت ، فإن كنت في ضيق من العيش وسّعه عليك ، وإن كنت في سعة من العيش ضيقه عليك (). 2- وقال : أيها الناس أصلحوا أسراركم تصلح علانيتكم واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم (). 3- وقال له رجل أوصني فقال : أوصيك بتقوى الله وإيثاره تخف عنك المؤونة وتحسن لك من الله المعونة . 4- وقال لعمر بن حفص : إذا سمعت كلمة من امرئ مسلم فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملاً من الخير (). 5- وقال : قد أفلح مَنْ عُصم من المراء والغضب والطمع (). 6- وقال : مَنْ عَدَّ كلامه مِنْ عمله قَلَّ كلامُه

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 01:00 PM
ثناء العلماء عليه :

قال الذهبي : كان من أئمة الاجتهاد ومن الخلفاء الراشدين رحمة الله عليه
وقال أبو جعفر الباقر : لكل قوم نجيبة ، وإن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز إنه يبعث أمة وحده.
وقال عنه الذهبي أيضاً : قد كان حسن الخَلْق والخُلُق ، كامل العقل ، حسن السمت ، جيد السياسة ، حريصاً على العدل بكل ممكن ، وافر العلم ، فقيه النفس، ظاهر الذكاء والفهم ، أوّاهاً منيباً ، قانتاً لله حنيفاً ، زاهداً مع الخلافة ، ناطقاً بالحق مع قلة المعين ، وكثرة الأمراء الظَّلمة الذين ملُّوه وكرهوا مماقتته لهم ونقصه أعطياتهم ، وأخذه كثيراً مما في أيديهم مما أخذوه بغير حق ، فما زالوا به حتى سقوه السم ، فحصلت له الشهادة والسعادة ، وعُدَّ عند أهل العلم من الخلفاء الراشدين ، والعلماء العاملين
قال ميمون بن مهران : إنّ الله كان يتعاهد الناس بنبي بعد نبي ، وإنّ الله تعاهد الناس بعمر بن عبد العزيز
وقال مالك بن دينار : الناس يقولون مالك زاهد ! إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها
وقال مكحول : لو حلفت لصدقت ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبدالعزيز
وقال الإمام أحمد : لا أدري قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبدالعزيز
وقال ميمون بن مهران : كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز تلامذة
وقال مجاهد : أتينا عمر نُعَلِّمُه فما برحنا حتى تعلمنا منه

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 01:02 PM
صفحات من حياته في عهد سليمان بن عبد الملك:

كان سليمان بن عبد الملك من أمثل الخلفاء، نشر عَلَم الجهاد، وجهّز مائة ألف برّاً وبحراً، فنازلوا القسطنطينية، واشتد القتال والحصار عليها أكثر من سنة .

قال سليمان لعمر بعد أن ولي:" يا أبا حفص ! إنا ولينا ما قد ترى، ولم يكن لنا بتدبيره علم ، فما رأيت من مصلحة العامة فمر به". فكان من ذلك عزل الحجاج، وأقيمت الصلوات في أوقاتها بعد ما كانت أميتت عن وقتها، مع أمور جليلة كان يسمع من عمر فيها.

فقيل إن سليمان حج فرأى الخلائق بالموقف فقال لعمر: أما ترى هذا الخلق لا يحصي عددهم إلا الله ؟ قال: هؤلاء اليوم رعيتك، وهم غداً خصماؤك. فبكى بكاءً شديداً().
اصطحبه الخليفة سليمان يوماً لزيارة بعض معسكرات الجيش وأمام معسكر يعج بالعتاد والرجال ، سأله سليمان في زهوه:" ما تقول في هذا الذي ترى يا عمر؟" فقال :"أرى دنيا، يأكل بعضها بعضاً وأنت المسؤول عنها والمأخوذ بها" فقال له بعد أن بُهت:"ما أعجبك!!" فقال عمر:"بل ما أعجب من عرف الله فعصاه، وعرف الشيطان فاتبعه، وعرف الدنيا فركن إليها"().

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 01:07 PM
أعماله في الخلافة :--

إن العصر الذي عاش فيه عمر بن عبد العزيز رحمه الله في قبيل خلافته كان كما يصفه أحد الكتاب:" زمن قسوة من الأمراء "، كيف لا والحجاج بالعراق، ومحمد بن يوسف باليمن ، وغيرهما بالحجاز وبمصر وبالمغرب، حتى قال عمر:" امتلأت الأرض والله جوراً".
وكذلك فيه من الفساد أن راح كل قادر على النهب ينتهب ما تصل إليه يداه، وغابت الأخلاق فشاع الترف والانحلال، ووراء الفساد سار الخراب ، فأخذت الأزمات المالية بخناق الدولة ومحق إنتاجها، وكان فيه تزييف لقيم الدين حتى إنه كان يلعن على المنابر بطل الإسلام العظيم وابنه البار وإمامه الأواب ورابع الخلفاء وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وساعد في هذا التزييف شعراء العصر().

بدأ عمر بن عبد العزيز رحمه الله بتغيير هذا الواقع إلى الصورة المثلى في ذهنه، فلما ولي بدأ بلحمته وأهل بيته، فأخذ ما بأيديهم، وسمى أموالهم مظالم ، وهي الأموال الهائلة.. والثروات العظيمة التي تملكها أسرته، وإخوته وحاشيته، وعزم على ردها إلى أصحابها إن عرف أصحابها، أو إلى الخزانة العامة، وأن ينفذ على الجميع قانون " من أين لك هذا "() وبدأ في ذلك بنفسه، فقد كان له عقارات أيام أسلافه من الخلفاء فرأى أنه لم يكن لهم سلطة شرعية عليها ليعطوه إياها وأنها من أملاك الدولة … وأحصى أملاكه فإذا هي كلها من عطايا الخلفاء ولم يجد إلا عيناً في السويداء كان استنبطها من عطائه ـ والعطاء رواتب عامة تعطى للناس جميعاً من بيت المال ـ وتوجه إلى أمراء البيت الأموي فجمعهم وحاول أن يعظهم ويخوفهم الله، وبين لهم أن ليس لهم من الحق في أموال الخزانة العامة أكثر مما للأعرابي في صحرائه، والراعي في جبله .. وأن ما بأيديهم من أموال جمعوها من حرام ليس لهم إنما هو لله، وأرادهم على ردها فأبوا، ودعاهم مرة أخرى إلى وليمة واستعمل أسلوباً آخر من اللين فلم يستجيبوا ، فلما عجزت معهم أساليب اللين عمد إلى الشدة وأعلم أنه كل من كانت له مظلمة أو عدا عليه أحد من هؤلاء فليتقدم بدعواه ، وألف لذلك محكمة خاصة ، وبدأ يجردهم من هذه الثروات التي أخذوها بغير وجهها ويردها إلى أصحابها أو إلى الخزانة العامة .

ووسطوا له عمة له كان يوقرها بنوا أمية لسنها وشرفها ، فكلمته فقال : إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة ولم يبعثه عذاباً، واختار له ما عنده ، فترك لهم نهراً ، شُرْبُهُم سواء ، ثم قام أبو بكر فترك النهر على حاله ، ثم عمر فعمل عمل صاحبه ، ثم لم يزل يشتق منه يزيد ومروان وعبد الملك والوليد وسليمان حتى أفضى الأمر إليّ ، وقد يبس النهر الأعظم ولن يروي أهله حتى يعود إلى ما كان … ودعا بجمر ودينار ، فألقى الدينار في الجمر حتى إذا احمرّ أخذه بشيء وقرّبه إلى جلده ، وقال : يا عمة أما تشفقين على ابن أخيك أن يكوى بهذا يوم القيامة ؟ قالت : إذن لا تدعهم يسبونهم ، قال : ومن يسبهم؟! إنما يطالبونهم بحقوقهم ، فخرجت فقالت : هذا ذنبكم لماذا زوجتم أباه بنت عمر بن الخطاب ، اصبروا فإنه لا يجير .

وتجرأ عليه ابن للوليد فكتب إليه كتاباً شديد اللهجة أشبه بإعلان الثورة ، فغضب عمر لله وقبض عليه وحاكمه بمحاكمة كانت تؤدي به إلى سيف الجلاد لولا أن تاب وأناب .

وخضعوا جميعاً وردوا ما كان في أيديهم من الأموال … واكتفوا بمرتباتهم الكثيرة التي كانوا يأخذونها من الخزانة ، ولكن عمر لم يكتف وأمر بقطع هذه الرواتب وإعطائهم عطاء أمثالهم ، وأمرهم بالعمل كما يعمل الناس ، وعم الأمن وهمدت الثورات ، وشملت السعادة الناس ، واختفت مظاهر البذخ الفاحش ، ومظاهر الفقر المدقع ، وصارت هذه البلاد التي تمتد من فرنسا إلى الصين تعيش بالحب والإخلاص والود ().

وأمر رحمه الله بعزل الولاة الظلمة ، وبدأ بالتغيير السريع الحاسم العميم الذي يجب أن يتم على مستوى الأمة في ذلك الوقت .

حاله مع أمور الخلافة :

وفي اليوم التالي من خلافته رأى موكباً فخيماً من الجياد المطهمة يتوسطها فرس زينت كالعروس ليمتطي الخليفة ظهرها البَذِخ ، فأمر بها إلى بيت مال المسلمين ، ثم لما وصل إلى السرادق فإذا هو فتنة ولا كإيوان كسرى فأمر بضمه لبيت المال ، ودعا بحصير ففرشه على الأرض ثم جلس فوقه ، ثم جيء بالأردية المزركشة والطيلسانات الفاخرة التي هي ثياب الخليفة ، فأمر بها إلى بيت المال ، ثم تعرض عليه الجواري ليختار منهن وصيفات قصر ، فيسألهن عنها ولمن كانت وما بلدها فيردها إلى أرضها وذويها ().

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 01:09 PM
حال الناس في عهده :

شبع في عهده الجياع ، وكسى الفقراء ، واستجاب للمستضعفين ، وكان أباً لليتامى ، وعائلاً للأيامى ، وملاذاً للضائعين ، كان الأغنياء يخرجون بزكاة أموالهم فلا يجدون فقيراً يأخذها ، ويبسط يده إليها … إن عدله رحمه الله لم يكف الناس حاجاتهم فحسب بل وملأهم شعوراً بالكرامة والقناعة

أمر رحمه الله ولاته أن يبدءوا بتغطية حاجات أقطارهم .. وما فاض وبقي يُرسل إلى الخزينة العامة .. ومن قصر دخل إقليمه عن تغطية حاجات أهله أمده الخليفة بما يغطي عجزه ، وراح رحمه الله ينشئ في طول البلاد وعرضها دور الضيافة يأوي إليها المسافرون وأبناء السبيل ، ومضى يرفع مستوى الأجور الضعيفة ، وكفل كل حاجات العلماء والفقهاء ليتفرغوا لعلمهم ورسالتهم دون أن ينتظروا من أيدي الناس أجراً .. وأمر لكل أعمى بقائد يقوده ويقضي له أموره على حساب الدولة ، ولكل مريض أو مريضين بخادم على حساب الدولة ، وأمر ولاته بإحصاء جميع الغارمين فقضى عنهم دينهم ، وافتدى أسرى المسلمين وكفل اليتامى
قال الحسن القصاب : رأيت الذئاب ترعى مع الغنم البادية في خلافة عمر بن عبد العزيز فقلت : سبحان الله ذئب مع غنم لا يضرها ؟‍‍‍‍ فقال الراعي : إذا صلح الرأس فليس على الجسد بأس .
وقال مالك بن دينار : لما ولي عمر بن عبد العزيز قالت رعاء الشاء :من هذا الصالح قام على الناس خليفة ؟ عدله كف الذئاب عن شائنا

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 01:13 PM
صفاته وشمائله :--

أ ـــ مروءته وكرمه :

عن عبد العزيز بن عمر قال لي رجاء بن حيوة : ما أكمل مروءة أبيك ، سمرت عنده فعشي السراج وإلى جانبه وصيف نائم ، قلت : ألا أنبهه ؟ قال : لا دعه ، قلت : أنا أقوم ، قال : ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه ، فقام إلى بطة ـ إناء كالقارورة ـ الزيت وأصلح السراج ثم رجع وقال : قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز

وقال أبو عمرو : دخلت ابنة أسامة بن زيد على عمر بن عبد العزيز فقام لها ومشى إليها ثم أجلسها في مجلسه وجلس بين يديها وما ترك لها حاجة إلا قضاها

وأمر جارية تروحه حتى ينام فروحته فنامت هي ، فأخذ المروحة من يدها وجعل يروحها ويقول : أصابك من الحر ما أصابني

ب ـــ مجالسته لأهل العلم واحترامه لهم :

كان يجتمع كل ليلة أصحابه من الفقهاء فلا يذكرون إلا الموت والآخرة ثم يبكون حتى كأن بينهم جنازة

ج ــ هضمه لنفسه واحتقاره لها :

قيل له رحمه الله عند مرضه : لو أتيت المدينة فإن قضى الله موتاً في موضع القبر الرابع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : والله لأن يعذبني الله بغير النار أحب إليّ من أن يعلم من قلبي أني أراني لذلك أهلاً

د ـــ شدته ويقينه في الحق :

حدث الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز جلس في بيته ، وعنده أشراف بني أمية ، فقال : أتحبون أن أولي كل رجل منكم جنداً من هذه الأجناد ؟ فقال له رجل منهم : لم تعرض علينا ما لا تفعله ؟! قال : ترون بساطي هذا ؟ إني لأعلم أنه يصير إلى بلى ، وإني أكره أن تدنسوه عليّ بأرجلكم ، فكيف أوليكم ديني ؟! وأوليكم أعراض المسلمين وأبشارهم تحكمون فيها ، هيهات هيهات ، قالوا : أما لنا قرابة ؟ أما لنا حق ؟ قال : ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلا سواء إلا رجل حبسه عني طول شُقَّة
هـ ـــ وصف صلاته :

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ما صليت وراء إمام أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى . يعني عمر بن عبد العزيز رحمه الله وكان والياً على المدينة

و ـــ ورعه :

قال نعيم ـ كاتبه ـ : قال عمر : إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة .


ز ـــ زهـــــــــــده :



1- قال ميمون بن مهران : أقمت عند عمر بن عبد العزيز ستة أشهر ما رأيته غيَّر ردائه، كان يغسل من الجمعة إلى الجمعة ويبين بشيء من الزعفران . 2- وعن مسلمة بن عبد الملك قال : دخلت على عمر وقميصه وسخ ، فقلـت لامرأته ـ وهي أخته ـ : اغسلوه ، قالت : نفعل ، ثم عدت فإذا القميص على حاله فقلت لها، فقالت : والله ما له قميص غيره . 3- قالت له امرأته : أنت أمير المؤمنين ولا تقدر على درهم ؟! قال : هذا أهون من معالجة الأغلال في جهنم (). 4- قال عمرو بن مهاجر : كانت نفقة عمر بن عبد العزيز كل يوم درهمين (). 5- قال محمد بن كعب القرظي : دخلت على عمر بن عبد العزيز بعد استخلافه وقد نحل جسمه ، وعفا شعره ، وتغير لونه ، وكان عهدنا به في المدينة وهو أمير عليها حسن الجسم ، ممتلئ البضعة ، فجعلت أنظر إليه ، لا أحرف بصري عنه ، فقال لي : يا ابن كعب مالك تنظر إليّ نظراً ما كنت تنظره إليّ من قبل ؟! فقلت : لعجبي يا أمير المؤمنين… مما نحل من جسمك ، وعفا من شعرك ، وتغير من لونك … فقال : إنك إذاً لأشد عجباً من أمري ، وإنكاراً لي لو رأيتني بعد ثلاث في قبري ، وقد وقعت عيناي على وجنتيَّ ، وسكن الدود منخريَّ وفمي … ثم راح يبكي


ح ــــ خوفــــــــه :

قال ابن أبي عروبة : كان عمر بن عبد العزيز إذا ذكر الموت اضطربت أوصاله .

ـ اجتمع بنو مروان إلى باب عمر بن عبد العزيز فقالوا لابنه عبد الملك : قل لأبيك إن من كان قبله من الخلفاء كان يعطينا ويعرف لنا موضعنا ، وإنّ أباك قد حرمنا ما في يديه. فدخل على أبيه فأخبره ، فقال لهم : إن أبي يقول لكم : إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم

عبدالعزيز الكندري
09-26-2006, 01:15 PM
رثاؤه:

قال كثيّر عزة يرثيه :



عمّت صنائعه فعم هلاكه
والناس مأتمهم عليه واحد
يثني عليك لسان من لم توله
ردت صنائعه عليه حياته


وقال جرير :

ينعي النعاة أمير المؤمنين لنا
حُمِّلت أمراً عظيماً فاضطلعت له
الشمس كاسفة ليست بطالعة

فالناس فيه كلهم مأجور
في كل دار رنة وزفير
خيراً لأنك بالثناء جدير
فكأنه مِنْ نشرها منشور




يا خير من حج بيت الله واعتمرا
وسرت فيه بأمر الله يا عمرا
تبكي عليك نجوم الليل والقمرا

aj28
09-26-2006, 02:18 PM
رحمك الله يا عمر بن عبد العزيز.......