ريم بدر الدين
02-06-2006, 01:09 AM
في البدء كانت الأم
نتحدث عن نهضة مقبلة إن شاء الله و هذا هو ما نثق بحصوله و لكن يجب أن نضع إصبعنا على مكامن الجروح على إن هذا الجهل المطبق المستمر هو أهم داء يعترينا لأنه يطال اخطر فئة في المجتمع ألا و هي المرأة ممثلة في الأم و الابنة والأخت و الزوجة وبجهلهن لن نحصل إلا على قبض الريح.
تعالوا لنرو الحكاية منذ البدء:في البدء كانت أما جاهلة لا تقرأ و لا تكتب و لا تفقه من حياتها شيئا غير خدمة الزوج و الأبناء خدمة تقوم على الرعاية المادية لمأكل و مشرب و ملبس و نظافة و هذا شيء مطلوب شريطة الاقتران بجهد تعليمي تثقيفي توجيهي للارتقاء بالأسرة الخلية الأولى في المجتمع مما لا يحصل حتى في أحسن التوقعات
هذه الأم عندما تنجب بنتا و تبلغ سن الدراسة ما هي الفكرة التي تسيطر على عقل هذه البنت؟ ما تريده هو الحصول على الشهادة الابتدائية فقط.....لترتاح وذلك فقط حسب ما تقوله الفتاة نفسها.
عجبا !و كان الحياة تنتهي أهدافها عند هذه المرحلة و كأنها أنهت كل مهامها و عليهاأن تجني الثمار.
وأية ثمار ؟ !
و إذا تساءلنا لماذا تعتبر هذه المرحلة نقطة فاصلة ؟ يكون الرد بأن وزارات التربية في العالم العربي تفرض عقوبات رادعة بحق المتسربين من المرحلة الابتدائية
وللحق فان المرحلة الإلزامية من التعليم قد زيدت حتى الشهادة الإعدادية ولكن لم توضع قوانين صارمة بعد للحد من التسرب بسبب حداثة القرار و أيضا بسبب الطرق التي استحدثتها العائلات لتسريب بناتها من إكمال الدراسة كتزويجهن في سن مبكر ة وبالتالي لا يستطيع القانون ان يطال امرأة متزوجة مصونة في خدرها..
هذه الفتاة التي كانت أقصى أمانيها ان ترتاح من الدراسة ستكون بضاعة سهلة ورائجة لطالبي الزواج وسماسرتهم حيث تعرض كما البضاعة لمن يعاين ويفصل ويشتري.
وفي سن الخامسة عشرة على أحسن تقدير تحصل على زوج هو الآخر حصل على شهادة إعدادية وأتم خدمة العلم الا لزامية ( فقط لأنها إلزامية )
وبسبب مستوى تعليمه المتدني علميا ومهنيا سيحصل على عمل لا يدر دخلا جيدا فيعيشان عالة على أسرتيهما أو عيشة الكفاف في منزل مستأجر بطبيعة الحال وعلى أقل احتمال سيحصلان على أربعة أو خمسة أطفال دعما للموروث التقليدي والاجتماعي و من اجل الحصول على اكبر عدد ممكن من الذكور.أرى بعيني رأسي ما سيكون عليه هؤلاء الأطفال وما سيعانونه من شتى مشاكل الفقر والجهل ومن ا أمراض اجتماعية خطيرة ليس آخرها أن يعيدوا تاريخ أبويهم السابق و أمراض نفسية يحملها المرء معه الى قبره ويظلون (أي هذه الطبقة) يدورون في نفس الحلقة المفرغة إلى ما رحم الله. ولننظر مثلا في نتائج الشهادات لنجد من يحصل على الدرجات العليا هم أبناء المتعلمين الذين تسمح درجة تعليمهم بنقل العلم الى أبنائهم أو أبناء الأغنياء الذين يحققون دخولا عالية و بالتالي يقدمون تعليما خاصا لأبنائهم مما ينتج عنه ازدياد الأغنياء غنى و الفقراء فقرا وهذا معناه أنه لا أمل لهؤلاء بالارتقاء بوضعهم الاجتماعي و الاقتصادي ما داموا على جهلهم و تخلفهم.
هذه صورة سوداوية نوعا ما ولكن ما باليد حيلة فهي صورة لنمط حياة مستشرٍ في الطبقة الفقيرة من المجتمع العربي و هي طبقة مهمة وكبيرة وواسعة .
هل نتبنى خطة مالتوسية بالقضاء عليهم لتظهر طبقة أكثر وعيا و علما و تحضرا؟
هل نصمم لقاحا يقضي عليهم وينهي مشاكلهم .؟ بالطبع لا فهذه خطة شريرة و لا إنسانية.الحل الوحيد هو بتعليم المرأة و الحد من الزواج المبكر حيث لا تملك الفتاة أبسط أبجديات التربية لتساعدها في تدبير امور حياتها في عصر العلم و التكنولوجيا و الانفتاح على العالم .
و لا نقصد بالتعليم العلم الشرعي فقط و الذي تقدمه المساجد و المجالس الخاصة و للأسف تكون النساء اللاتي يقمن بالفتوى و التدريس غير مؤهلات و يقتصر الوعظ الذي يقدمنه على الأمور البسيطة دون التطوير الذي نرجوه . نريدتعليماً نوعياً للمرأة يواكب العصر و يزيل أميتها الثقافية (أصر على ثقافية لأن لدينا كم من خريجات الجامعات لا يملكن ثقافة أو وعي يناسب درجاتهن العلمية ) .
يجب أن تمتلك المرأة طرقا جديدة للتعليم و اكتشاف المواهب و القدرات الكامنة داخل الإنسان ،لآن المرأة هي المسؤولة الساسية عن صنع الحضارة على اعتبار أنها تنشىء الأجيال و تربيهم و تصوغ مفاهيمهم عن الحياة ..
نتحدث عن نهضة مقبلة إن شاء الله و هذا هو ما نثق بحصوله و لكن يجب أن نضع إصبعنا على مكامن الجروح على إن هذا الجهل المطبق المستمر هو أهم داء يعترينا لأنه يطال اخطر فئة في المجتمع ألا و هي المرأة ممثلة في الأم و الابنة والأخت و الزوجة وبجهلهن لن نحصل إلا على قبض الريح.
تعالوا لنرو الحكاية منذ البدء:في البدء كانت أما جاهلة لا تقرأ و لا تكتب و لا تفقه من حياتها شيئا غير خدمة الزوج و الأبناء خدمة تقوم على الرعاية المادية لمأكل و مشرب و ملبس و نظافة و هذا شيء مطلوب شريطة الاقتران بجهد تعليمي تثقيفي توجيهي للارتقاء بالأسرة الخلية الأولى في المجتمع مما لا يحصل حتى في أحسن التوقعات
هذه الأم عندما تنجب بنتا و تبلغ سن الدراسة ما هي الفكرة التي تسيطر على عقل هذه البنت؟ ما تريده هو الحصول على الشهادة الابتدائية فقط.....لترتاح وذلك فقط حسب ما تقوله الفتاة نفسها.
عجبا !و كان الحياة تنتهي أهدافها عند هذه المرحلة و كأنها أنهت كل مهامها و عليهاأن تجني الثمار.
وأية ثمار ؟ !
و إذا تساءلنا لماذا تعتبر هذه المرحلة نقطة فاصلة ؟ يكون الرد بأن وزارات التربية في العالم العربي تفرض عقوبات رادعة بحق المتسربين من المرحلة الابتدائية
وللحق فان المرحلة الإلزامية من التعليم قد زيدت حتى الشهادة الإعدادية ولكن لم توضع قوانين صارمة بعد للحد من التسرب بسبب حداثة القرار و أيضا بسبب الطرق التي استحدثتها العائلات لتسريب بناتها من إكمال الدراسة كتزويجهن في سن مبكر ة وبالتالي لا يستطيع القانون ان يطال امرأة متزوجة مصونة في خدرها..
هذه الفتاة التي كانت أقصى أمانيها ان ترتاح من الدراسة ستكون بضاعة سهلة ورائجة لطالبي الزواج وسماسرتهم حيث تعرض كما البضاعة لمن يعاين ويفصل ويشتري.
وفي سن الخامسة عشرة على أحسن تقدير تحصل على زوج هو الآخر حصل على شهادة إعدادية وأتم خدمة العلم الا لزامية ( فقط لأنها إلزامية )
وبسبب مستوى تعليمه المتدني علميا ومهنيا سيحصل على عمل لا يدر دخلا جيدا فيعيشان عالة على أسرتيهما أو عيشة الكفاف في منزل مستأجر بطبيعة الحال وعلى أقل احتمال سيحصلان على أربعة أو خمسة أطفال دعما للموروث التقليدي والاجتماعي و من اجل الحصول على اكبر عدد ممكن من الذكور.أرى بعيني رأسي ما سيكون عليه هؤلاء الأطفال وما سيعانونه من شتى مشاكل الفقر والجهل ومن ا أمراض اجتماعية خطيرة ليس آخرها أن يعيدوا تاريخ أبويهم السابق و أمراض نفسية يحملها المرء معه الى قبره ويظلون (أي هذه الطبقة) يدورون في نفس الحلقة المفرغة إلى ما رحم الله. ولننظر مثلا في نتائج الشهادات لنجد من يحصل على الدرجات العليا هم أبناء المتعلمين الذين تسمح درجة تعليمهم بنقل العلم الى أبنائهم أو أبناء الأغنياء الذين يحققون دخولا عالية و بالتالي يقدمون تعليما خاصا لأبنائهم مما ينتج عنه ازدياد الأغنياء غنى و الفقراء فقرا وهذا معناه أنه لا أمل لهؤلاء بالارتقاء بوضعهم الاجتماعي و الاقتصادي ما داموا على جهلهم و تخلفهم.
هذه صورة سوداوية نوعا ما ولكن ما باليد حيلة فهي صورة لنمط حياة مستشرٍ في الطبقة الفقيرة من المجتمع العربي و هي طبقة مهمة وكبيرة وواسعة .
هل نتبنى خطة مالتوسية بالقضاء عليهم لتظهر طبقة أكثر وعيا و علما و تحضرا؟
هل نصمم لقاحا يقضي عليهم وينهي مشاكلهم .؟ بالطبع لا فهذه خطة شريرة و لا إنسانية.الحل الوحيد هو بتعليم المرأة و الحد من الزواج المبكر حيث لا تملك الفتاة أبسط أبجديات التربية لتساعدها في تدبير امور حياتها في عصر العلم و التكنولوجيا و الانفتاح على العالم .
و لا نقصد بالتعليم العلم الشرعي فقط و الذي تقدمه المساجد و المجالس الخاصة و للأسف تكون النساء اللاتي يقمن بالفتوى و التدريس غير مؤهلات و يقتصر الوعظ الذي يقدمنه على الأمور البسيطة دون التطوير الذي نرجوه . نريدتعليماً نوعياً للمرأة يواكب العصر و يزيل أميتها الثقافية (أصر على ثقافية لأن لدينا كم من خريجات الجامعات لا يملكن ثقافة أو وعي يناسب درجاتهن العلمية ) .
يجب أن تمتلك المرأة طرقا جديدة للتعليم و اكتشاف المواهب و القدرات الكامنة داخل الإنسان ،لآن المرأة هي المسؤولة الساسية عن صنع الحضارة على اعتبار أنها تنشىء الأجيال و تربيهم و تصوغ مفاهيمهم عن الحياة ..