PDA

View Full Version : نصوص السيرة النبويه الشريط السابع عشر



قمرة وظل
11-16-2011, 09:58 PM
الشريط السابع عشر
عام إسلام الوفود
وقصة مسيلمة الكذاب
ثم حجة الوداع

بسم الله الرحمن الرحيم
الشريط السابع عشر...
النبي صلى الله عليه وسلم خلال هذه الفترة بعد أن عودته من غزوة تبوك لما تبين موقف المنافقين في كل هذه الأحداث , النبي صلى الله عليه وسلم الآن أراد أن يضرب المنافقين ضربة قاصمة , فجمع الناس في المسجد , اجتمع الناس أكثر الناس جاءوا الذين وصلهم الخبر جاءوا فكان أعداد كبيرة من المنافقين جاءوا .
فخطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة هي من أغرب خطبه في كل حياته صلى الله عليه وسلم . فبعد ما أثنى على الله عز وجل وحمد الله وصلى على نفسه صلى الله عليه وسلم قال: (أيها الناس إن فيكم منافقين ) الجالسين فيهم منافقين (فمن ذكرت أسمه فليقم ) سوف أسمي لكم الآن المنافقين أخرجهم من بينكم , أنظروا الفضيحة الآن , الناس مرتجفة من الخوف , كل واحد خايف أن يذكر اسمه الآن , فبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم : (قم يا فلان ) يقف ويخرج من السجد ( قم يا فلان , قم يا فلان , قم يا فلان ) حتى عد 36 واحد من كبار المنافقين , والناس خايفه جدا , ما هذا ؟؟ مصادمة صريحة مع المنافقين . لأن جرأتهم صارت شديدة بدئوا يبنون مسجد وبدئوا يتحركون تحركات يخرج إلى معسكر وينسحب , ويحاولون يزحمونه من العقبه , صارت جرأة , فلا بد من قطع دابر هذا الأمر الخطير , فالنبي صلى الله عليه وسلم واجههم بهذه الخطبه . يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قدمت متأخر كان هذا الإجتماع في مكان بعيد فحضر متأخر ,وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سماهم , فوجد واحد منهم جالس عند باب المسجد ملتحف فقلت : مالك ؟ لماذا جالس هكذا عند باب المسجد ؟ فقال : عدني رسول الله مع المنافقين , فقال له : قبحك الله سائر اليوم . ما تستر على نفسك فتكتمها , فكانت فضيحة شديدة على المنافقين . طبعا عبد الله بن أبي ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان معروف , عدة آيات فضحته سابقا , لكن الباقين فضحهم , بعد هذا الموقف صارت تحركات المنافقين كلها في منتهى السريه التضييق , مالهم ظهور بعد هذا الموقف , لكن هذا كان موقف الصدام مع المنافقين .
النبي صلى الله عليه وسلم حتى يواجه هذه الأمور بشر المؤمنين بفتح الحيرة , بعد ما صادمهم قال رأيتم هؤلاء مالهم قيمة , قال : أنتم لكم النصر , أنتم لكم الفتوح , فبشرهم صلى الله عليه وسلم بفتح الحيرة فقال: والله لكأني أنظر إلى قصورها وهي تفتح , والله ولكأني أنظر إلى باب حصنها وهو يفتح , وأول من يخرج منه الشيماء بنت نفيلة الأزديه , أول واحده تخرج أسيرة هذه الشيماء بنت نفيلة على بغلة شهباء مختمرة بخمار أسود , أول من يخرج من الحيرة م , أول من يستسلم .
أنظروا يصور لهم الفتح ويقول لهم الباب يفتح , وفلانه سوف تخرج .. يعني أطمئنوا أن الفتح بأيديكم , فواحد من الصحابه إيمانه مملي قلبه عارف أن هذا الأمر مادام قاله النبي صلى الله عليه وسلم فإنه سيتحقق فوقف وقال كلمة غريبه , قال : يارسول الله هذه الشيماء أجعلها لي ) عندما يكون توزيع الغنائم أجعلها تكون من نصيبي , قال : هي لك . أشترك زكريا بن يحي في فتح الحيرة وكان الذي فتحها خالد بن الوليد , فلما استسلمت الحيرة أول ما أنفتح الباب خرجت الشيماء وكانت على بغلة شهباء مختمرة بخمار أسود . فلما خرجت تعلق زكريا بن يحي ببغلتها قال : هذه لي , هذه لي , فضحك الناس , قالوا : أصبر بعد ما وزعنا الغنائم , أصبر , قال : لا , هذه لي , قالوا كيف يارجل قال : الرسول صلى الله عليه وسلم أعطاني إياها . قالوا : الرسول صلى الله عليه وسلم مات من زمان , كيف تقول هذا الكلام ماله معنى ؟؟ قال : الرسول صلى الله عليه وسلم بشرني بها قبل ما يموت أنها لي , فاستغرب الناس . فجاءوا إلى خالد . خالد قال : يا رجل أي واحد يستطيع يدعي بهذا , احضر لي شهود . يقول : فبحثت عن شهود حضروا ذلك الموقف فلم يجد إلا أثنين محمد بن مسلمة ومحمد بن بشر شهدا الموقف , وجاءوا لخالد وقالوا : نعم, نشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه إيها . قال : خذها هي لك .
استسلمت الحيرة خرج عبد المسيح أبن نفيلة أخو الشيماء , الآن عبد المسيح أستسلم بالصلح هذه أخذت سبيه فيريد يرجع أخته فجاء لزكريا بن يحي , قال يازكريا أرجع لي أختي قال : لا , قال أدفع لك ما تشاء , قال : والله ما أعطيك إياها حتى تدفع لي عشرة مئة درهم يعني ألف درهم , ثمن بسيط , قال : هذه ألف درهم خذها , فأطلقها , الناس جاءوا يعاتبون زكريا يستغربون , قالوا : يا رجل كيف تطلب هذا المبلغ البسيط ؟! والله لو طلبت مئة ألف لأعطاك . قال : سبحان الله وهل في الأرقام أكثر من عشر مئة . هذا أقصى علمه عشر مئة عنده آخر شيء , أنظروا البساطة هؤلاء ناس لا يعرفون حساب ما عندهم تكنولوجيا ما عندهم .
لكن الإيمان الذي أستقر في النفوس , والجهد البشري المتاح فقد بذلوا ما يستطيعون , فبالإيمان والجهد المتاح فتحوا الدنيا .... أما هؤلاء عندهم الألوف المألفة من المال القوة والعتاد ما استطاعوا يقفوا أمام المسلمين .
فالمسألة بالصدق مع الله عز وجل إن تنصروا الله ينصركم .
لما صارت هذه المواجهه مع المنافقين وأحرق مسجد الضرار بدأ الضغط على المنافقين , أشتد الأمر على عبد الله بن أبي بن سلول فقالوا مات غما. من شدة الهم والغم مات عبد الله بن أبي سلول بعد هذا الموقف فلما شعر بالوفاة طلب أن يأتيه النبي صلى الله عليه وسلم قال :أريد أن يأتيني في البيت , فجاءه النبي وهو على فراش الموت , دخل النبي صلى الله عليه وسلم وإذا عبد الله بن أبي بن سلول يتكلم يقول أين حلفائي من يهود يا ليتهم كانوا معي , (أنظروا هذا مسلم !!أين هم ينصروني أين هم يعزوني أين هم يرفعوا شأني ويهذي يتألم على اليهود فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : الم أنهك عن حب يهود ؟؟ فقال : لقد أبغضهم أسعد بن زراره فما نفعه ذلك . أسعد بن زراره من الأنصار كره اليهود فما نفعه كرهه لهم , اليهود ينفعون . فالنبي صلى الله عليه وسلم غضب منه . قال: يا محمد يارسول الله ليس هذا موقف عتاب تراني الآن على وشك الموت فلا تعاتبني , هو الآن تقريبا يحتضر ويتكلم عن يهود لكن هو النفاق في قلبه , أعوذ بالله .. فقال : يا محمد إذا أنا مت فكفني في قميصك هذا , القميص هذا الذي تلبسه أجعله كفن لي . وأنت صلي علي لا تجعل أحد ثاني يصلي علي .. فقال لك هذا . فمات عبد الله بن سلول فجمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس ليصلوا عليه , وقف النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه عمر بن الخطاب جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال " يارسول الله لا تصلي عليه , هذا منافق معروف أمره ظاهر كيف تصلي عليه ؟ قال دعني ياعمر قال : يارسول الله : لا تصلي عليه هذا منافق , قال : إن الله خيرني قال أستغفر لهم أو لا تستغفر لهم , فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه , فكبر , جاء عمر فجر النبي صلى الله عليه وسلم قال : يارسول الله لا تصلي عليه هذا منافق لا تصلي عليه . إن الله نهاك فقال إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم , فقال : يا عمر سأستغفر له أكثر من سبعين , أنظر رحمة النبي صلى الله عليه وسلم قال سأستغفر له أكثر من سبعين لعل الله يغفر له , أنظر مع كل الأذى الذي فعله مع النبي صلى الله عليه وسلم , مع كل المواقف , مع أنه هو الذي تكلم في عرض النبي صلى الله عليه وسلم , أنظر الرأفة والرحمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في قلب النبي صلى الله عليه وسلم , فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ودفن عبد الله بن أبي بن سلول ونزلت الآيات تؤيد موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول الله تعالى (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80 وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) سورة التوبة
فكان تأييد لموقف عمر بن الخطاب أن هذا لا يصلى عليه , يقول عمر بن الخطاب : كل هذا ما تعجبت منه ولكن تعجبت من جرأتي على النبي صلى الله عليه وسلم . كيف كنت جريء إلى هذه الدرجة أني أجر الرسول صلى الله عليه وسلم , لكن كأن الله سبحانه وتعالى يريد شيئا .
انتهت غزوة تبوك وجاء بعد ذلك في نهاية العام التاسع , وجاء موسم الحج فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر رضي الله عنه أميرا على الحج .خرج أبو بكر الصديق إلى الحج وخرج معه أعداد غير كبيرة من الناس , في الطريق بينما أبو بكر الصديق في الطريق نزلت سورة التوبه على النبي صلى الله عليه وسلم نزلت وليس كل السورة ولكن بعض آيات منها التي متعلقه بما فيه علاقة بالحج نزلت بسرعة , لتعطي بعض الأحكام الرئيسية المطلوب تبليغها في الحج , ولذلك يقول العلماء من سرعة نزولها لم يأتي بها البسملها , وقيل أن البسملة ليست فيها لأن فيها مفاصلة وشده مع الكفار فليس فيس فيها رحمة على الكفار والبسمله فيها الرحمة بسم الله الرحمن الرحيم , وهذا موقف لا تنبغي فيه الرحمة ..



(خارج سلسلة السيرة النبويه )(وهناك رأي يرجحه الشيخ بن عثيمين رحمه الله في سبب عدم ذكر البسملة في بداية سورة التوبه (( الحكمة في عدم ذكر البسملة في سورة التوبة ))

سُئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله - ما الحكمة من عدم البسملة في سورة التوبة؟ فقال :
"" سورة التوبة كما هو معلوم للجميع ليس بينها وبين الأنفال بسملة، فقال بعض العلماء: إنها نزلت بالقتال والبسملة بركة وطمأنة فلا يناسب أن تبدأ السورة التي في القتال وفي الحديث عن المنافقين بالبسملة، ولكن هذا ليس بصحيح، فالبسملة جيء بها قبل سورة المسد، وقبل سورة الهمزة مع أن كلها وعيد، والصحيح أنه لم يكن بينها وبين الأنفال بسملة؛ لأن البسملة آيةٌ من كتاب الله عز وجل، فإذا لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: ضعوا البسملة بين السورتين لم يضعوها بينهما، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يعين ويقول: ضعوا البسملة، ولم يعين لهم بسملة بين سورة الأنفال وسورة براءة فلم يكتبوها، ولكن بقي أن يقال: إذا كان لم يعين فلماذا يفصل بينها وبين سورة الأنفال؟ لماذا لم يجعلوهما سورة واحدة؟ نقول: نعم.
لم يجعلوهما سورة واحدة؛ لأنهم شكوا هل هي سورة واحدة مع الأنفال أو سورتين متباينتين؟ فقالوا: نجعل فاصلة بين السورتين، ولا نجعل بسملة، وهذا هو الصحيح في عدم ذكر البسملة بينها وبين سورة الأنفال "" والله أعلم) ...انتهى قوله رحمه الله تعالى ..
تابع السيرة النبويه
فلما نزلت هذه الآيات قال الرسول صلى الله عليه وسلم والله ما يبلغها إلا رجل من أهلي , فأمر علي بن أبي طالب قال أذهب فبلغ هذه الآيات , فأعطاه مجموعة من الأحكام المبنيه على هذه الآيات يبلغها , فخرج علي بن أبي طالب فأدرك أبو بكر في الطريق , فوجده في الطريق , فقال له ابو بكر : أأمير أم مأمور ؟؟ قال : بل مأمور . يعنني أنت قادم أمير على الحج أم مأمور ؟ قال : بل مأمور , عندي آيات وأحكام عن الحج أريد أن أبلغها فكان أبو بكر الصديق كلما أجتمع الناس أمر أن علي بن أبي طالب أن يبلغهم , لما خطب أبو بكر الصديق خطبة الحج في عرفة بعد ما أنتهى , قال : قم يا علي , فقام علي رضي الله عنه فبلغ , ثم قال علي رضي الله عنه فبلغني أن بعض الناس ما وصلهم ما حضروا الخطبه , فظللت أمشي بين الناس وأرفع صوتي لأبلغها حتى بح صوتي , الآيات التي بلغها هي مقدمات سورة التوبه
( بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)( الآن هؤلاء المشركين الذين في ديار المسلمين في براءة ,إعلانانتهاء العهود انتهاء الهدنة مع هؤلاء الكفار , الناس على أصناف إما صنف عندهم عقد وعهد , بينهم وبين المسلمين عقد وعهد فهؤلاء مدتهم إلى إنتهاء العقد والذين ليس لهم عهد ولا عقد فمدتهم أربعة أشهر بعد ذلك أي مشرك يوجد في جزيرة العرب سيذبح , الذي ما عنده عهد سيذبح بعد أربعة شهور , الي عنده عهد فمدته إلى عهده . الذي يأتي من خارج الجزيرة ليسمع عن الإسلام يعطى الأمان , ليسمع عن الإسلام ثم يخرج ليس له عهد ) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( الذين عندهم عهد ) ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا ( يعني ما نقضوا العهد ) وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ) ما يجوز الغدر عندنا (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ) الأشهر الحرم ليس ذي القعده وذي الحجة وذي القعده ورجب وإنما الحرم المراد هنا الأربعة الأشهر التي فيها فسحة , مهله للكفار أن يخرجوا من جزيرة العرب أو يسلموا , فإذا انتهت هذه الأشهر الحرم التي فيه المهلة فاقتلوا المشركين (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) حصار الآن جزيرة العرب ما يبقى فيها مشرك , يريد الله عز وجل يطهر الجزيرة من المشركين , إلا الذين عندهم عهود ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) ... إلى أخر الآيات . فجاءت الآيات كلها تشرح هذه المسائل وهذه العهود , وتبين الآيات الأخرى تفاصيلها , فأخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلن الأحكام بناء على هذه الآيات وأحكام طلبها منه النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيها كان يصرخ بهذا النداء , لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة , ولا يطوف بالبيت عريان , كان التعري كما ذكرنا مشهور في الطواف على البيت, ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مدته , ولا يحج المشركين بعد عامهم هذا ,هذا أخر حج يحضره المشركين , والعام المقبل لا يحج إلا المسلمين فقط , حتى يحج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الإسلام ما يشاكه فيها مشرك . ومن لا عهد له فمدته أربعة أشهر , فصارت المفاصلة الآن ليس مع المنافقين ولكن المفاصلة أيضا مع المشركين , هذه أحداث غزوة تبوك والسنة التاسعة..
والآن دعونا نذكر عن الوفود ..


من الأحداث التي حدثت قبل قضية الوفود في العام التاسع أن توفيت أم كلثوم بنت الرسول صلى الله عليه وسلم توفيت في شهر شعبان من السنة التاسعه للهجرة توفيت في المدينة زوج عثمان بن عفان رضي الله عنه ..
من الوفود التي جاءت من أهم الوفد وفد بني تميم , بني تميم من القبائل العربية القوية المقاتلة , فجاء وفد برئاسة عطارد بن حاجب و الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر .. وغيرهم جاءوا وصلوا المدينة الظهر وذهبوا إلى بيت الرسول الله صلى الله عليه وسلم وبدئوا يصرخون : يا محمد أخرج لنا , يا محمد أخرج لنا يا محمد .. يصرخون ..
أعراب قادمين بهذه الطريقة ,والنبي صلى الله عليه وسلم مستغرب ما هذا الصراخ والناس نايمه , فخرج لهم ما شأنكم ؟؟ ما ذا حصل ؟ قالوا نريد أن نمادحك , يعني نشوف مين أكثر فخر , أحنا أو أنتم , جايين عشان هذه القضية , فهكذا كان شأن العرب في الجاهليه ما زالت أخلاق الجاهليه في نفوسهم , فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني أخذهم هكذا بالحلم قال : نعم , جمعهم مع الناس في المسجد , وهم عندهم خطيب وشاعر , فجاب النبي صلى الله عليه وسلم بخطيب وشاعر فوقف خطيبهم عطارد بن حاجب وخطب وكل خطبته فيها مدح لبني تميم , فالنبي صلى الله عليه وسلم قال يا ثابت بن قيس قم وأخطب , فقام ثابت بن قيس وتكلم عن الإسلام وشرح دعوة الله ثم قال : أي فخر أعظم من أن يكون فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , أي فخر أعظم من أن الذي يموت منا يذهب إلى الجنة , وبدأ يذكر لهم معاني الإسلام , أي فخر أعظمعظم أعظم ,تتفاخرون بالأنساب نحن نتفاخر بالآخرة , نتفاخر بالرسول صلى الله عليه وسلم نتفاخر بالجنة . فقالوا : خطيبكم خير من خطيبنا , ثم وقف شاعرهم الزبرقان بن بدر فأنشد أبيات كلها مدح في بني تميم , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : قم يا حسان , فوقف حسان بن ثابت فجاء بأبيات على نفس وزن أبيات الزبرقان بن بدر على نفس قافيته فورا , أنظر رد فوري , وأبيات كلها مدح في النبي صلى الله عليه وسلم مدح في الهاجرين والأنصار وشرح للجنة , فقالوا : شاعركم خير من شاعرنا , وأسلم هذا الوفد فالنبي صلى الله عليه وسلم أعطاهم الجوائز ,وهذا الوفد هو الذي نزلت فيه سورة الحجرات
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3) إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ ( هذا الوفد ) أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ( في غير هذا الوقت ) لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

ثم جاء وفد أخر عجيب كان غير متوقع وفد بني عامر برئاسة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس , تذكرون بئر معونة تكلمنا عنها بئر معونه التي التي قتل فيها أربعين واحد من الصحابة بغدر من عامر بن الطفيل , غدر وأخفض الجوار الذي أعطاه عمه البراء بن مالك ملاعب الأسنة تكلمنا عن قصته ( الشريط الثامن صفحة 21 ) ..
هؤلاء الذين غدروا جاءوا الآن ليسلموا , عامر بن الطفيل هذا الغادر ومعه أربد بن قيس معه ما كانوا يريدون الإسلام لكن من تحت ضغط قومهم أن كل الناس أسلموا , كيف نعيش في بحر فأذهبوا وأعلنوا إسلامكم فتحت هذا الضغط أسلموا ومعهم مجموعة من سادة قومهم , لكن هؤلاء الذين يتكلمون بلسان الوفد هؤلاء سادة الوفد , فعامر بن الطفيل اختلى بأربد بن قيس قال : والله ما أريد الإسلام , قال : وأنا ما أريد الإسلام , قال : إذا أسمع أنا سوف أشاغل محمد فإذا شغلته و رأيته أنشغل أضربه بالسيف . فتواعد الرجلان على إغتيال النبي صلى الله عليه وسلم , طبعا هذه الوفود لما تأتي ما تجرد من السلاح , هم سادة في قومهم يكونون يقفون مع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابه من حولهم , فجاء الآن يطمع أن يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم وحده , لعله يغدر به فأجتمع الوفد مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد , وبدأ عامر بن الطفيل يتكلم هو سيد القوم , فقال : يا محمد خالني , يعني أخلوا بي , يعني خليني أتكلم معك لوحدنا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له , قال : يا محمد خالني , خليني أتكلم لوحدي معك , قال : لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له , هو يفعل ذلك عشان أربد يضربه , وأربد يده على السيف ’ لكن ما هو قادر يتحرك , فهنا عامر بن الطفيل بدأ يشاغل النبي صلى الله عليه وسلم ألتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم أربد بن قيس جالس في الجهة الأخرى يستطيع يضرب النبي صلى الله عليه وسلم , فهذا بدأ يشاغله , يصارخ قال : يا محمد والله لأملئها عليك بالخيل والرجال , يعني إذا ما تلين معي أنا عندي جيش ,أتيكم بالخيل والرجال , فالنبي صلى الله عليه وسلم ما رد عليه قال : يا محمد خالني , ينتظر صاحبه يضربه وهو غير قادر يضربه قال : يا محمد خالني . قال : لا والله حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له , قال والله لأتينك بألف أشقر وألف شقراء , يعني الخيول الشقر من الذكور والإناث , العرب كلها ما فيها خيل ألف أشقر وألف شقراء , يعني أجيك بجيش في العرب كلها لا يوجد ألف خيل أشقر وألف شقراء إلا عند بني عامر , جيش كله فرسان فيهدد النبي صلى الله عليه وسلم ,فالنبي صلى الله عليه وسلم ما رد عليه , فتحت هذه المشاغلات سفيه يتكلم بهذا الأسلوب , والنبي صلى الله عليه وسلم ما رد عليه , فقال : والله ما أسلم وخرج , وخرج قومه معه , قالوا يارجل: ماذا عملت ؟ قال ما أسلم , فمشوا في الطريق مسك أربد بن قيس قال : والله ما في العرب كلهم ماخشاه غيرك , يعني ما في العرب كلهم أحد يخوفني غيرك , لقوة أربد بن قيس وشجاعته وبطولته , لما لم تضربه لما شاغلته لك ؟؟ أجبنت ؟ قال : يا رجل أصبر كلما حاولت أضربه كنت أنت بيني وبينه , قال : كيف هذا ؟ وأنا بعيد عنك , قال : والله كلما جيت أضربه كنت أنت بيني وبينه , تريد أن أضربك ؟ فتعجب , وهذا من حماية الله سبحانه وتعالى.
يتبع

قمرة وظل
11-16-2011, 10:03 PM
النبي صلى الله عليه وسلم كان أيام الهجرة الأولى كان يضع الحراس ثم لم يعد النبي صلى الله عليه وسلم يضع الحراس لما نزل قول الله عز وجل ( ...... وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) سورة المائدة
الله الذي يحميه , فالله سبحانه وتعالى هو الذي حماه ,
في الطريق وفد بني عامر هؤلاء نزلوا عند بني سلول , بنو سلول هؤلاء قوم مشهورون بالغدر مشهورون بالخيانة لكن بينهم وبين بني عامر صحبة , لكن العرب كلهم تذم بني سلول , فنزل الجيش وعامر بن الطفيل نام في بيت واحده من بني سلول , أستيقظ في الصباح وإذا حلقه متورم , مثل قالوا طاعون وقالوا سرطان , سبحان الله ورم حلقه كله في ليلة واحده , فعرف أنه الموت فقال قوله صارت مثلا فقال :
أغدة ( يسمون الورم غدة كغدة البكر ( البعير الصغير تخرج له غدة فيموت فيها )
أغدة كغدة البكر وموت في بيت سلوليه
يعني أي سوء حظ هذا بدل ما أموت في القتال أموت بالغدة وأموت في بيت واحده سلوليه فيعيرني العرب , ثم أنه أبى أن يموت هذه الموته, أنظر قضية النخوة والشجاعة شيء كبير عندهم , ما يرضى يموت هذه الميته , الآن هو غير قادر يقوم , لكنه أبى قال : أتوني بفرسي , فأحضروا له فرسه وضعوا عليه السلاح فوضعوا عليه السلاح و قال أركبوني عليه ركبوه على الفرس , فبدأ يلعب بالسلاح يتبختر على ظهر الخيل وظل يلعب ويلعب بالسلاح إلى أن سقط من على ظهر الخيل ميتا. فهكذا مات الغادر عامر بن الطفيل , قومه دفنوه , كملوا المسير ووصلوا ديار بني عامر فاجتمعوا إليهم بني عامر , قالوا : ما نتيجة اللقاء ؟ ما ذا حدث لكم , شرحوا لهم , فأربد بن قيس تجرأ قالوا : لما دعاكم قالوا : دعانا إلى إله . لو كان عندي إله محمد هنا أمامي لضربته بالنبل فقتلته . أنظر إلى جرأته على الله عز وجل . ثم إن هذا عامر مسك بعيره ومشى , الآن هو رافض الإسلام وهو سيدهم صعد على تل أول ما صعد على التل فتنزل صاعقه من السماء فتحرقه هو وجمله . أمام الناس فيحترق أربد بن قيس ومعه هذا الجمل أمام الناس بعد جرأته على الله هذه الجرأة , فيه نزل قول الله عز وجل في هذا الموقف في أربد بن قيس في هذا الموقف (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) سورة الرعد.. لما رءوا بنو عامر هذا , ما حصل لعامر بن الطفيل لأربد بن قيس دخل بنو عامر في الإسلام وهكذا كان سر إسلامهم .
ثم جاء وفد أخر من بني عبد قيس , وفد عظيم يمثل قبيلة كبيرة فكانوا حريصين على الإسلام متحمسين له , فلما وصل الوفد من شدة حماسهم تركوا إبلهم وتركوا أغراضهم حتى ما ربطوها , واستعجلوا داخلين المسجد يريدون يسلموا , كل واحد يسابق الثاني ليسلم , يريد يسلم أول فواحد منهم حكيم يسمى الأحنف ويسمى أشج عبد قيس تحرك بهدوء ربط الأبل ونزل الأغراض وتأكد من كل شيء وجاء , وإذا الوفد منتهين خالصين , فجاء فأسلم وإذا الجماعة كلهم أسلموا , فالنبي صلى الله عليه وسلم سر به فقال يا أحنف إن فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله قال : ما هما يا رسول الله ؟ قال : الحلم والأناة ), حليم ما يغضب , يقولون إن جاريه كانت عنده معها إناء فيه ماء حار فسقط منها على إبنه فأحرقته فمات , فما عاتبها بكلمة هذا من حلمه رضي الله عنه . والأناة ما يستعجل , والنبي صلى الله عليه وسلم مدح التأني عدم الاستعجال إلا في أمر الآخرة , قال : إن الـتأني في كل شيء خير إلا في أمر الآخرة , في أمور الآخرة لا تقول بدري لا تتأخر , إذا واحد دعاك للتصدق تصدق لا تقول أدرسها و أحسبها ,, . لكن في أمور الدنيا تأنى , إن الـأناة في كل أمر خير إلا في أمر الآخرة , فسأل الأحنف بن قيس النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله أهما خصلتان تخلقت بهما ؟؟ يعني أنا اكتسبتهما أم هما خصلتان جبلني الله عليهما ؟ فطريه ؟ قال بل هما خصلتان جبلك الله عليهما , فقال : الحمد لله الذي جبلني على خصلتين يحبهما الله ورسوله منه الفضل سبحانه , هو الذي خلقهم فيني وهو الذي يحبهم ,فهذا فضل من الله سبحانه , وأسلم بنو عبد قيس .
ثم جاء وفد عظيم يمثلون مئة ألف رجل وفد اليمامه وفد بني حنيفة وفي الوفد مسيلمة الكذاب . فوصلوا نزلوا خارج المدينه دخل الوفد كله على المدينة إلا مسيلمة ما دخل , طبعا هو جاء وهو غير راغب في الإسلام لكن سيدهم وما يريد يتخلف عنهم , دخلوا فأسلموا ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم الجوائز يعطيهم الهدايا وكان هذه من عادته صلى الله عليه وسلم حتى يشجع القوم على الإسلام فقالوا : يا رسول الله إن فينا رجل من سادتنا لم يدخل معنا , قال : ما دام يحفظ لكم متاعكم ليس بشركم . هو ليس أسوأ واحد فيكم , يعني عمل لكم معروف أنه يحفظ لكم أغراضكم , فخذوا هذه الجائزه له , فأعطوها مسيلمة وقالوا : له إن رسول الله يقول مادام هو يحفظ لكم متاعكم ليس هو بشركم , قال : أنظروا أنظروا مدحني محمد . الآن كلهم أسلموا إلا هذا .ثم دخل معهم إلى داخل المدينة , جالسين في المسجد , تعرفون المسجد النبوي بيت النبي صلى الله عليه وسلم لاصق فيه ما بينه إلا جدار وفيه ستار ما بين بيت عائشه وبين المسجد النبوي , فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من الستار يدخل في المسجد يصلي بالناس ,
فجالسين بنو حنيفة يتكلمون , مسيلمه جالس وظهره لبيت النبي صلى الله عليه وسلم , وأخذ يتكلم , فسألوه : متى تسلم ؟ فقال إن جعل لي محمد الأمر من بعده أتبعته , إذا يخليني الخليفه من بعده أسلم . وهو يقول هذا الكلام النبي صلى الله عليه وسلم خارج من بيته سمعه . فالنبي صلى الله عليه وسلم أمسك عود صغير من الأرض يسمونه العرجون فقال : والله لأن سألتني هذا العرجون ما أعطيتك إياه , ليس الخلافه , ولكن هذا العرجون ما أعطيك إياه . و والله ما أراك إلا الكذاب الذي أريت في المنام ,ولأن أدبرت ليعقرنك الله . كلام ناشف شديد , فمسيلمة ما أسلم , ثم رجع بنو حنيفة فالصحابة يسألونه النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا الذي أريت في المنام ؟ ما قصدك ؟ قال : إني رأيت في المنام أن كنوز الأرض جمعت لي , ثم وجدت في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما , فنفختهما فطارا ), سوارين من ذهب بغضتهما ما أحبهم , نفخت عليهم فطارا السوارين , قالوا : يا رسول الله ما أولتهما ؟ ما تفسير هذا المنام ؟ قال : أولتهما كذبان يخرجان في الجزيرة . ) أثنين يدعيان النبوة . (يعقرهما الله ) وفعلا خرجا الاثنين قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ,مسيلمة في اليمامة والأسود العنسي في اليمن . وكلاهما قضى الله عليهما في حروب الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ,
قصة مسيلمة طويلة , لما رجع مسيلمة أرسل للنبي صلى الله عليه وسلم رسالة ( من مسيلمة رسول الله ) الآن أدعى النبوة ( إلى محمد رسول الله ) يعني أنت نبي وأنا نبي ( ألا إني أوتيت الأمر معك فلك نصف الأرض ولي نصفها , ولكن قريش قوما يعدلون يعني يظلمون ) فأرسل له النبي صلى الله عليه وسلم ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله , إلى مسيلمة الكذاب ) ومن هنا صار أسمه الكذاب ,( السلام على من أتبع الهدى .. أما بعد .. فإن الأرض لله , ) ليس أنت الذي تقسمها الله الذي يقسمها ( فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) أستمر أمر مسيلمة وأشتهر أمره بارتداد واحد من الصحابة أو من المسلمين كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم من بني حنيفه أسمه نهار أبن عنفوه هذا أسلم وتعلم الإسلام وبدأ يحفظ القرآن وحفظ البقرة وال عمران على يدي أبي بن كعب , وبدأ يتعلم حتى صار عنده علم وعنده قرآن , فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي هريرة في حديث يرويه أبو هريرة , يقول كنت جالس مع نهار هذا , ومعه واحد ثالث من الأنصار جالسين , ومر علينا النبي صلى الله عليه وسلم يقول فقال لنا قولة عجيبة ونحن ثلاثة جالسين فقال : إن أحدكم في النار ضرسه كجبل أحد ) يعني ضرسه وهو في النار كجبل أحد , يعني واحد فيكم من أهل النار , يقول فخفت خوفا شديدا يقول فبعد فترة مات الأنصاري على الإسلام , فزاد خوفي بقيت أنا ونهار , وهذا مصلي متعبد يتعلم ويحفظ القرآن , فخفت أن أكون أنا ..... ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل نهار إلى بني حنيفة يعلمهم الإسلام , الآن تعلم حفظ القرآن وتعلم العبادات , فأرسله يعلم الذين أسلموا من بني حنيفة , فذهب النهار ويسمى النهار الرحال إلى بني حنيفة أول ما وصل و قبل ما يجتمع مع الناس استدعاه مسيلمه , قال: يا نهار إذا قلت للناس أني نبي جعلتك وزيري , فطمع في الدنيا رجل فقير , سبحان الله الآن يصير وزير فجأة , طمع في الدنيا , فلما أجتمع بالذين أسلموا من بني حنيفة والكفار من بني حنيفة قالوا : ما يقول محمد , قال : إن محمد يخبركم أن مسيلمة نبي مثله , فارتد من أسلم منهم من بني حنيفة على يد نهار , وبدأ الناس يؤمنون بمسيلمه فاشتهر أمر مسيلمة بهذا الأمر الخبيث بتصرف نهار الرحال .... وهذا يدلك على أمر إننا نحن لا نعرف الناس , فالنبي صلى الله عليه وسلم وثق بهذا الرجل وأنظر ماذا فعل . ليس لنا إلا الظاهر إلا ما يخبرنا به الله عز وجل , ظل في العودة من تبوك النبي صلى الله عليه وسلم لما كانوا ينزلون يرسل الأبل يرعاها الرعيان فأرسل بعيره , فضاع بعير النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ الناس يبحثون عن بعير النبي صلى الله عليه وسلم , فواحد من المنافقين جالس في خيمة واحد من الصحابه , وهذا الصحابي عند النبي صلى الله عليه وسلم فجالس المنافق معه كم واحد فقال : هذا يزعم أنه نبي يضيع بعيره ولا يدري أين هو ) أيش هذا النبي هذا ؟؟؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم جالس في هذا المكان , الآن هذا يتكلم في الخيمه النبي صلى الله عليه وسلم جالس في مكان أخر , صاحب الخيمه عند النبي صلى الله عليه وسلم , فيقول النبي صلى الله عليه وسلم إن رجلا يقول إن هذا يزعم أنه نبي ولا يدري أين بعيره الذي ضاع , وإني لا أعلم الغيب , ولا أعلم إلا ما يخبرني به الله , وإن الله قد أخبرني إن بعيري في الوادي الفلاني قد أمسك زمامه ) تعلق زمامه بشجرة , هذا الذي حبسه .. ذهبوا إلى الوادي وجدوا البعير , هذا الصحابي الذي كان عند النبي صلى الله عليه وسلم رجع وهو جالس يتحدث مع اصحابه قال : والله ياجماعة شيء عجيب النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن واحد قال : كذا كذا ويزعم أنه نبي وأخبرنا وين البعير , قالوا : تدري من الذي تكلم ؟ قال : لا . قالوا : هذا صاحبك الذي في الخيمة فقام إليه يضرب فيه في رقبته , قال : قبحك الله قاتلك الله أنت تقول هذا الكلام عن الرسول صلى الله عليه وسلم , فضل يضرب فيه إلى أن أنقذه الناس منه .. فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب وثق بنهار فانظر ماذا صنع أنقلب عليه .. نحن ليس لنا إلا الظاهر لذلك يقول العلماء من كان مقتديا فليقتدي بمن مات , الذي مات على الإسلام وانتهى أمره على الصلاح اقتدوا به أما الحي فلا تؤمن فتنته ....
ما تدري متى يفتن..
استمرت الوفود جاءت الوفود من أهم الوفود التي جاءت وفد طيء ... الحقيقة ما كان وفدا , النبي صلى الله عليه وسلم أرسل من يفتح طيء , قبيلة طيء , عدي بن حاتم أبن حاتم الطائي المشهور كان هو سيد طيء فكان مع إنتشار الإسلام بدأ يخاف , في الطريق ما بين طيء والمدينه في صومعه لبعض الرهبان , فأرسل إلى الراهب قال إذا مرت عليك أعلام المسلمين رايات المسلمين أخبرني حتى أهرب .. فجهز أغراضه وحاجاته , فلما جاءت رايات المسلمين أرسل له الراهب فلما جاءت رايات المسلمين قال : قد جاءت رايات المسلمين فإن كنت تنوي تفعل شيء فافعل .. فهذا ماذا فعل ؟؟ أخذ أهله وأمواله , أهله زوجته وأولاده فقط , ما أخذ أهله الآخرين وأخذ أمواله وركب على الإ السمان التي جهزها من قبل وفر إلى الشام عند النصارى وترك طيء . جاء المسلمين احتلوا طيء هرب من هرب وأسر من أسر , من بين الذين أسروا أخت عدي بن حاتم جيء بهم إلى المدينه ووضع لهم شبك قريب من المسجد فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهم كل ما ذهب إلى الصلاة .. فأول ما وصل وقفت له أخت عدي بن حاتم , وقفت هذه المرأة وقالت : يا محمد أنا فلانه بنت سيد قومي , بنت حاتم الطائي مات الوالد وغاب الوافد ) يعني أبي قد مات والذي يرعاني غاب الذي هو عدي , فارحمني وأكرمني فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : من الوافد الذي غاب ؟ قالت عدي أخي قال : الفار من الله ورسوله ) يفر من الإسلام الفار من الله ورسوله ؟ فسكتت فسكت ماذا تقول ؟ .. ثاني يوم نفس الموقف نفس الجواب . ثالث يوم ما قامت .. خلاص فقدت الأمل .. فإذا خلف النبي صلى الله عليه وسلم رجل هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه عرفته فيما بعد فأشار إلي فقال قومي فقمت فقلت نفس الكلام قال : من الوافد ؟ عدي بن حاتم الفار من الله ورسوله .. أما أنت فنطلقك .. امرأة كريمة شريفة , وأما عدي فإن جاءنا لنكرمنه , يشجعه على الإسلام فقالت : يارسول الله إذا أحد ذاهب إلى الشام فأخبرني أرحل إلى أخي .. وفعلا في قافلة ذاهبه إلى الشام فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسلها معهم , وصلت إلى عدي بن حاتم عرفها من بعيد .. أول ما رأته صرخت ... الظالم , القاطع , تتركنا وتذهب , تفر بنفسك وأهلك , وتتركنا , ونحن ليس أهلك ؟ عتاب له موقعه صحيح قال : كل ما تقولينه حق صحيح أنا غلطان أعترف , فسبحان الله الإنسان عندما يعترف بخطئه الذي أمامه يلين , الذي يدافع الذي إمامه يتشنج , فهي لما رأته أعترف لانت , قالت : يا عدي جئتك من خير الناس . يقول عدي وكانت امرأة حازمة , يعني امرأة ذات عقل . بعض النساء لهم رأي يقول : هذه من النساء التي لها رأي حازمه . قلت فما الرأي عندك ؟ قالت : يا عدي ما يعدم أن يكون واحد من رجلين , إما ملك , أو نبي أو ملك الآن يملك الجزيرة , فإن كان نبي فصحبته شرف الدهر , أي شرف في أن تصاحب نبي , وإن كان ملك فقد جئتك من أكرم الناس , كريم فلن تعدم خيرا . قال : والله هذا الرأي .... فرجع وصل إلى المدينه , النبي صلى الله عليه وسلم أستقبله فرح به سيد طيء , وأبن حاتم الطائي مكانته في الناس عظيمة , فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم أي استقبال عظيم , يقول وأنا أنظر هل هو ملك أو نبي ؟ يقول فأخذني إلى بيته , يقول : وأنا ماشي في الطريق , النبي ماشي الآن مع واحد من سادات العرب , من أشرف العرب , يقول ونحن في الطريق جاءت امرأة عجوز فأمسكت يد النبي صلى الله عليه وسلم , قالت : يارسول الله أريد أن أحدثك ,يقول فتركني ووقف معها , فظلت تحدثه ساعة , وأنا واقف , فقلت : والله ما يفعل هذا ملك, ما هذه أخلاق ملك , هذه أخلاق نبي الذي يهتم بالسادة كما يهتم بالضعاف , لما انتهت منه مشى بي , حتى وصلنا البيت , ودخلنا البيت وإذا ليس فيه شيء إلا حصير ووسادة من ليف , ما عنده شيء في البيت , يقول : فقلت ليس هذا ببيت ملك , هذا بيت نبي , يقول فلما أردنا أن نجلس رمى لي بالوسادة , قال : أجلس عليها , فرميتها عليه فقلت : أجلس عليها أنت , يقول فرماها علي , قال :اجلس عليها أنت , فألح علي فجلست على الوسادة وجلس هو على الأرض , فقلت : والله ما يفعل هذا ملك . هذه أخلاق نبوة , يقول : ثم إنه قال كلمة عظيمة قال : يا عدي الست على الركوسيه ؟ يقول فتعجبت ! الركوسيه دين مندثر ما أحد يؤمن به إلا أنا , لأنه عالم كان يتعلم ويقرأ عرف عن الركوسيه أمن بالركوسيه دين ما بين اليهوديه والنصرانيه . يقول : الناس يظنون أني نصراني لكن حقيقة نفسي أنا ركوسي , يقول : حتى زوجتي وأهلي وأخواني لا يعلمون أني على الركوسية , يقول : ما في أحد في الدنيا يعلم أني على الركوسيه كلهم يظنون أني نصراني , بينما أنا حقيقتي أني ركوسي هذه عقيدتي , لكني لا أظهرها . فقلت : نعم , قال ياعدي : ألست تأخذ المرباع من قومك ؟) المرباع : نوع من الضريبة , تأخذها من قومك , كان فارض عليهم ضريبه يسمونها المرباع , قال : نعم , قال ياعدي : ألا ترى أن المرباع حرام في الركوسية ؟ قال : هذا كيف عرف هذا ؟ هذا الدين المندثر الذي ما يعرف عنه أحد , وهذا الآن يعرف أحكامه التفصليه ! ويعرف أني أنا أعمل شيء حرام في ديني .. يقول : فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله , خلاص عرفت أستقر الإسلام في نفسي ..
يقول بعد ما أسلمت فذهبنا إلى المسجد وجاء وقت الصلاة فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الآيات ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) سورة التوبه .. يقول بعد الصلاة تقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا ر سول الله والله ما أتخذناهم أربابا , أحبارنا ورهباننا ما أتخذناهم أربابا , نحن نعبد المسيح ما نعبد الأحبار والرهبان قال : ياعدي اليس يحرمون عليكم الحلال ؟ قال :نعم , ويحلون لكم الحرام ؟ قال : نعم , قال : فتلك عبادتكم إياهم , العبادة ليست فقط السجود العبادة التشريع ,
لما يقول الله تعالى (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ ...) 2 سورة النور
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا ) 38 سورة المائدة
ويأتي من يشرع بغير هذا التشريع ونوافق علي ذلك . فهذه عبادة ..
العبادة ليست السجود والصيام والصلاة ... العبادة هي التشريع هذه هي العبادة ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ) هذا رب الذي يشرع غير تشريع الله عز وجل , من يرضى بتشريعهم يكفر , فالنبي صلى الله عليه وسلم علم المسلمين أن العباده ليست فقط شعائر في السجد وإنما من أعظم العبادات التشريع .. فلا يجوز تشريع غير تشريع الله عز وجل تعالى .. ثم إنه قال لعدي يا عدي لعله منعك من الإسلام أن ترى المسلمين فقراء ما عندهم مال والكفار أغنياء فوالله ليستقرن أمر الإسلام حتى ليحثون المال حثو فيسير الراكب بصدقته من الذهب والفضة فلا يجد من يأخذها ... من شدة الغنى يمشي الواحد بالذهب والفضه فلا يجد من يأخذها , ولعلك منعك من الإسلام أنك ترى المسلمين دائم في قتال وفي خوف فوالله لتسيرن المرأة من القادسيه إلى هذا البيت بيت الله الحرام بدون جوار بأمان كامل ولعلك منعك من الإسلام يا عدي أنك ترى المسلمين في خيام وفي بيوت يعني فقيرة فوالله ليتمن الله هذا الأمر حتى لترين قصور بابل في أيديهم , يقول عدي فوالله لقد أمتد بي العمر حتى رأيت قصور بابا في أيدي المسلمين , ورأيت المرأة تسير من القادسية بيت الله بدون جوار , فهذه اثنتان , والثالثة ستأتي , يقول ما رأيت الثالثة لكنها ستأتي . فهذه قصة إسلام عدي بن حاتم وبإسلامه دخلت قبيلة طيء في الإسلام .
كذلك دخل الأزد من اليمن في الإسلام ..
جاء رجل يمثل بني سعد بن بكر في الإسلام قصته قصيرة لكن عجيبه هذا الرجل أسمه ضمان بن ثعلبه كان من أهل الفراسه , الفراسه : هي أن ينظر في وجه الرجل فيعرف صادق أم كاذب , وكان قومه يثقون به ما أخطأ قط . يأتيه الواحد فيعرف أنه صادق أم كاذب من وجهه من كلامه يعرف . فكانوا إذا أرادوا يختبروا شيء يرسلون ضمان . فقالوا : يا ضمان أنت تعرف الكاذب من الصادق أذهب وأختبر لنا هذا الرجل وأعرف هل هو كاذب أم صادق , وعلى نتيجة هذا اللقاء نقرر.... فذهب ضمان بن ثعلبه .. وصل دخل المسجد النبي صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه ما يعرفه , قال : أيكم أبن عبد المطلب ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :أنا . قال :يا محمد إني سائلك ومغلظ عليك فاصبر ) يعني سأتكلم كلام فيه قسوة يعني غير مؤدب غير لطيف ما أختار كلماتي سأتكلم كلام مباشر صريح فلا تزعل .. قال : قل , قال : يا محمد من خلق السماوات ؟ .....ما هذا السؤال ؟؟ سؤال بسيط ( وهو ينظر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم , قال : الله .
قال : يا محمد من خلق الأرض ؟ قال : الله , قال : يا محمد من نصب الجبال وجعلها رواسي في الأرض ؟ قال : الله , قال : فسألتك بالله الذي خلق السماوات وخلق الأرض وخلق الجبال االله أرسلك بهذا ؟؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم نعم . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله , صادق .... الكاذب يرتجف يتردد تكون في إشارات , وهذا صدق واضح .. وكان الرجل قادم أعرابي له ظفيرتين , شعره ظفاير. قال : سألتك بالله الذي خلق السموات والأرض أألله أمرك أن نصلي خمس مرات في اليوم والليله ؟ قال : نعم , وسأله عن الصيام والزكاة والحج وعن الكبائر , فأخبره بها , قال : يا محمد إن فعلت هذا أدخل الجنة ؟؟ قال : نعم , إذا فعلت الفرائض وتركت الكبائر مع الإيمان تدخل الجنة ,. قال : والله لا أزيد على ذلك . النوافل والأعمال الأخرى لن أفعلها ما أريدها , فقط أفعل هذه أدخل بها الجنة . قال : الرسول صلى الله عليه وسلم إن صدق ذو العقيصتين ذو الظفائر دخل الجنة , الإسلام واضح . الإسلام الإيمان أداء الفرائض والامتناع عن الكبائر , باقي الأعمال نوافل , هذا هو الواجب وهذا هو المطلوب . بإسلام ضمان بن ثعلبه دخلت بني سعد بن بكر الإسلام , أنظر مسألة بسيطه...

قمرة وظل
11-16-2011, 10:06 PM
ثم جاء الأمر من نجران , الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل رساله إلى نجران , أرسل لهم كتابا يخيرهم بين الإسلام أو الجزية أو الحرب , ونجران كانوا على النصرانيه كان أمرهم في هذه الأمور إلى الأسقف في الكنيسة فوصل الكتاب إلى الأسقف هذا الأسقف عالم من علماء النصارى فيعلم أنه بقي نبي , شاف الإشارات كلها تنطبق على النبي صلى الله عليه وسلم خاف . بدأ يسأل الأساقفة , ما وجد شيء كلهم على نفس الرأي فأحتار فأرسل إلى ملك نجران اسمه شرحبيل بن وداعة , شرحبيل من دهاة العرب من أذكى العرب كانوا إذا عدوا الدهاة في العرب يعدون شرحبيل , فأرسل له وأجتمع معه قال : جاءني كتاب هذا صفته وهذه أخباره , و نحن عندنا إشارات في الإنجيل تقول كذا , وأنه بقي نبي من بني إسماعيل . وهذا من بني إسماعيل , ووالله ما أدعاها إسماعيلي قبل ذلك , فماذا نفعل ؟ فشرحبيل على ذكاءه قال : لو كان من أمر الدنيا لاحتلت لك ) ,لو كان أمر من أمور الدنيا عندي الرأي لكنه من أمور الدين أنا ما أعلم , أنت العالم , فأنت قلي رأيك , فاحتار الرجلان , ثم إنهم دقوا النواقيس وأشعلوا النيران . فاجتمعت نجران , أهل نجران مئة ألف اجتمعوا , فوقف الأسقف فأخبرهم بالخبر , قال : جاءتني رسالة من رجل يقول أنه نبي وكل الإشارات تقول أنه هو النبي . قال : ما أدري ماذا أفعل ما رأيكم ؟؟ قالوا : الأمر إليك أنت عالمنا سيدنا وأنت حبرنا , أنت تقرر وإحنا معك.... فأسقط في يده لا بد أن يتصرف. فاتفقوا على أن يخرج وفد من العلماء ومن السادة , ويذهبون إلى المدينه ويلتقون بالنبي صلى الله عليه وسلم , وحتى يظهرون مكانتهم لبسوا أفخر ملابسهم لبسوا الحرير ولبسوا الذهب وذهبوا إلى المدينة , دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد , سلموا فلم يسلم , كلموه فلم يكلمهم , فاحتاروا ماذا يفعلون ؟؟ خرجوا تشاوروا ماذا نفعل ؟ قالوا ندخل مرة أخرى , دخلوا مرة أخرى لكن ما في فايدة النبي صلى الله عليه وسلم لا يكلمهم , فخرجوا... فجاءهم على بن أي طالب قالوا له : أنت صاحبه لماذا لا يكلمنا ؟ يكلم كل الوفود إلا نحن ما يكلمنا , قال : أنزعوا هذه الملابس الحرير والذهب أنعزوها , هو لا يحب هذا , فنزعوها , فغيروا ملابسهم لبسوا ملابس عاديه , ودخلوا , فكلموا الرسول صلى الله عليه وسلم فكلمهم , وقال : لما دخلوا علي بملابسهم تلك كان معهم إبليس , إبليس بنفسه جاء معهم , فلما غيروا ملابسهم ما جاء معهم , الآن دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وبدئوا يكلمونه : فسئلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ودعوته ؟؟؟ فأجابهم , ثم سألوه عن عيسى عليه السلام فنزلت الآيات ترد عليهم , الآيات التي في سورة ال عمران , مقدمات سورة ال عمران كلها نزلت في وفد نجران إلى قوله تعالى لما سئلوا عن عيسى قال الله تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) سورة ال عمران ..أنتم تقولون أن عيسى ابن الله لأنه ولد من غير أب , الأعظم أدم ولد من غير أب ولا أم , هذا أعظم من عيسى في ولا دته وفي إعجازه خلقه ,( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) جاءت الآيات في قصة مريم وقصة ال عمران كلها تشرح لهم كلها ترد عليهم كل الأسئلة التي سئلوا عنها كان الرد عليه في سورة في سورة ال عمران , ثم إنهم احتاروا ماذا يفعلون ؟؟ قالوا : ما نسلم , فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ترددهم قال لهم : اباهلهكم , والمباهله هو أن يخرج الفريقان بأولادهم ونسائهم ويدعون الله , والمباهله رفع اليد عاليا يدعون الله أن الذي على الباطل تنزل عليه اللعنه , قال: تعالوا أخرجوا , لما نزلت آية المباهلة ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ(61) .سورة ال عمران
لما نزلت الآية ذهب النبي إلى بيت فاطمة فاستدعاها وخرج معها علي بن أبي طالب والحسن والحسين أحفاد النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : تعالوا خرجت بأهلي , تعالوا الآن باهلوني , انتم أدعوا أن اللعنه تنزل على الكاذبين وأنا أدعو أن اللعنة تنزل على الكاذبين , فتشاور وفد نجران , ثم قالوا : لا ما نباهلك , حافوا , هكذا كان خوفهم وترددهم , واحتاروا حيرة شديدة ما يدرون ما ذا يفعلون , فلما احتاروا جاءهم شرحبيل هذا الذكي فيهم , فقال : الرأي عندي , أسمعوا مني , قال : نحن الإسلام لا نريده , ما نسلم نحن على ديننا , والرجل رأيتم كرمه ورأيتم إنصافه , ورأيتم عقله ورأيتمحلمه ورأيتم عدله , الرأي عندي أن نطلب منه هو يحكم فينا هو يختار , إلا الإسلام ما نسلم , فاتفقوا على هذا الرأي , فذهبوا يخبرون النبي صلى الله عليه وسلم بقرارهم , فقال : أخشى أن يردكم قومكم , فقال : شرحبيل أنا سيد قومي وما يردني أحد , فشهد له الآخرين قالوا ما يردنا أحد قال : إذا ما دام أنكم رفضوا الإسلام أحكم فيكم بالجزية , وفعلا فرضت عليهم الجزية وقبلوها وصارت نجران خاضعة للإسلام , ثم بعد ذلك فشى فيهم الإسلام وانتشر فيهم ودخلوا في الإسلام وهكذا دخلت نجران في الإسلام .
لما دخلت الوفود , جاء وفد من حمير ودخلوا في الإسلام وكتب الرسول صلى الله عليه وسلم كتابا مازال محفوظا يبين لهم أحكام الزكاة , وهذا الكتاب المحفوظ من النبي صلى الله عليه وسلم هو مرجع العلماء في أحكام الزكاة في الكتاب إلي كتب لحمير .
ثم جاء وفد من بجيله يرأسهم عبد الله البجلي رضي الله عنه من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا في نهاية العام التاسع يروي عبد الله بن جرير يقول : وصل الوفد وقت صلاة الجمعة ونحن ناوين الإسلام فاغتسلنا ودخلنا المسجد النبي صلى الله عليه وسلم يخطب , كانت الخطبة قد بدأت , يقول :فدخلنا فالنبي صلى الله عليه وسلم ساكت , يقول والناس كلهم تاركين النبي صلى الله عليه وسلم وينظرون إلى الباب وأنا داخل كلما تحركت عيونهم علي , وأنا متعجب كل الناس تنظر لي , يقول وأنا أبحث لي عن مكان أجلس فيه والناس تنظر إلي , فلما جلست والناس كلها تنظر إلي , والخطبه واقفه , وأنا مستغرب ما ذا يحدث ! فسئلت الذي بجنبي قلت : هل ذكرني الرسول صلى الله عليه وسلمبشيء ؟ قال : نعم , قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تدخل : يدخل عليكم من هذا الباب خير أهل اليمن , أفضل واحد في اليمن عبدالله بن جرير البجلي رضي الله عنه , فدخل الوفد وأسلم عل يد النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمت بجيله بهذا .. يقول عبد الله بن جرير البجلي رضي الله عنه عن هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم : يدخل عليكم من هذا الباب خير أهل اليمن عليه مسحة ملك ) شكله ملك , لكنه من خير أهل الناس في التقوى , ويقول عن نفسه ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم ) منذ دخلت في الإسلام لم يحجبني الرسول صلى الله عليه وسلم , ما قط استأذنت على الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لي منذ أن أسلمت, الباب مفتوح , يقول وما رآني إلا وتبسم ,انظر مكانته عند الرسول صلى الله عليه وسلم , جاء عبد الله بن جرير فاشتكى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله إني لا أثبت على فرس ) عندي عيب كل ما ركبت على الفرس سقطت , وكان رضي الله عنه طويلا , فالرسول صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا , يقول فما سقطت على فرس بعد ذلك اليوم , قيمة هذه القصة من الناحية الفقهية قيمة عظيمه أن عبد الله بن جرير صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان كل مرة يستأذن يدخل عليه كان الآخرين يؤخرون لانشغال النبي صلى الله عليه وسلم إلا عبد الله بن جرير ما يؤخر . صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى الكثير من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم , قيمة هذه الأحاديث أنها متأخرة جدا , أسلم في السنة التاسعة , فأي حديث يتعارض مع أحاديث عبد الله بن جرير أحاديث عبد الله بن جرير تنسخها لأنه هو متأخر في الإسلام فهكذا كان رضي الله عنه...
ثم جاء وفد بني الدار بقيادة تميم الداري وأسلموا , وله قصة طويلة فأسلم بنو الدار ويرويها القصة في صحيح مسلم لتميم الداري مع المسيح الدجال الذي يريد يرجع لها (نص الحديث
عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت :

( سَمِعْتُ نِدَاءَالْمُنَادِي ، مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يُنَادِي ( الصَّلاَةَ جَامِعَةً ). فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِاللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكُنْتُ فِى صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِى تَلِى ظُهُورَالْقَوْمِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ جَلَسَعَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ « لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍمُصَلاَّهُ » . ثُمَّ قَالَ « أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ » ؟

قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ :

« إِنِّى وَاللَّهِ مَاجَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيماًالدَّارِىَّ كَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ ،وَحَدَّثَنِى حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِى كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِالدَّجَّالِ ، حَدَّثَنِى أَنَّهُ رَكِبَ فِى سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْراً فِىالْبَحْرِ ، ثُمَّ أَرْفَئُوا ( أي : التجؤوا ) إِلَى جَزِيرَةٍ فِى الْبَحْرِحَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ ، فَجَلَسُوا فِى أَقْرُبِ السَّفِينَةِ ( وهي سفينةصغيرة تكون مع الكبيرة كالجنيبة يتصرف فيها ركاب السفينة لقضاء حوائجهم ، الجمعقوارب والواحد قارب ) فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ ( أي : غليظ الشعر ) كَثِيرُ الشَّعَرِ ، لاَ يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِمِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، فَقَالُوا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَاالْجَسَّاسَةُ ( قيل سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال ) . قَالُوا : وَمَاالْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتْ : أَيُّهَا الْقَوْمُ ! انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِفِى الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ . قَالَ لَمَّا سَمَّتْلَنَا رَجُلاً فَرِقْنَا ( أي خفنا ) مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، قَالَفَانْطَلَقْنَا سِرَاعاً حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُإِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقاً ، وَأَشَدُّهُ وِثَاقاً ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُإِلَى عُنُقِهِ ، مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ ، قُلْنَا : وَيْلَكَ مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي ، فَأَخْبِرُونِيمَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، رَكِبْنَا فِى سَفِينَةٍبَحْرِيَّةٍ ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ ( أي هاج ) ، فَلَعِبَ بِنَاالْمَوْجُ شَهْراً ، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ ، فَجَلَسْنَا فِىأَقْرُبِهَا ، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُالشَّعَرِ لاَ يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ،فَقُلْنَا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ . قُلْنَا : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتِ : اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِى الدَّيْرِفَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِاْلأَشْوَاقِ . فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعاً ،وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ . قُلْنَا : عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ : أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لاَ تُثْمِرَ . قَالَ : أَخْبِرُونِى عَنْبُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قُلْنَا : عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟ قَالُوا : هِىَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ . قَالَ : أَمَا إِنَّمَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ . قَالَ : أَخْبِرُونِى عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ؟ ( وهيبلدة تقع في الجانب القبلي من الشام ) قَالُوا : عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ : هَلْ فِى الْعَيْنِ مَاءٌ ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ ، هِىَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْمَائِهَا . قَالَ : أَخْبِرُونِى عَنْ نَبِىِّ الأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ ؟ قَالُوا : قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ . قَالَ : أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ ؟قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ ، قَالَ لَهُمْ : قَدْكَانَ ذَلِكَ ؟ قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْيُطِيعُوهُ ، وَإِنِّى مُخْبِرُكُمْ عَنِّي ، إِنِّى أَنَا الْمَسِيحُ ، وَإِنِّىأُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِى فِى الْخُرُوجِ ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِى الأَرْضِفَلاَ أَدَعَ قَرْيَةً إِلاَّ هَبَطْتُهَا فِى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَوَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا ، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْأَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِداً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِى مَلَكٌ بِيَدِهِالسَّيْفُ صَلْتاً يَصُدُّنِى عَنْهَا ، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَامَلاَئِكَةً يَحْرُسُونَهَا . قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِى الْمِنْبَرِ - : « هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُهَذِهِ طَيْبَةُ » . يَعْنِى الْمَدِينَةَ « أَلاَ هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْذَلِكَ ؟ » . فَقَالَ النَّاسُ :نَعَمْ .

« فَإِنَّهُ أَعْجَبنِى حَدِيثُتَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِى كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِوَمَكَّةَ ، أَلاَ إِنَّهُ فِى بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ، لاَ بَلْمِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ما هُوَ ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ ، مِنْ قِبَلِالْمَشْرِقِ مَا هُوَ » ( قال القاضي : لفظة ( ما هو ) زائدة ، صلة للكلام ، ليستبنافية ، والمراد إثبات أنه فى جهات المشرق ) وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَىالْمَشْرِقِ . قَالَتْ فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم )

رواه مسلم في صحيحه برقم (2942) ، فهو حديث صحيح ، رواه أهل العلم في كتبهم، من طريقين عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ، وقال الترمذي رحمه الله "الجامعالصحيح" (2253) : " هذا حديث صحيح غريب " انتهى . وقال ابن عبد البر "الاستذكار" (7/338) : " ثابت صحيح من جهة الإسناد والنقل " انتهى . )

النبي صلى الله عليه وسلم في أواخر السنة التاسعة أرسل خالد بن الوليد لبني الحارث بن كعب فلما وصلتهم الخيول وشافوا جيش المسلمين أسلموا . فجاء الوفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم هنا تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم كلام قاسي جدا وقاله بين الناس وأنتشر بين الناس فعاتب هؤلاء بني الحارث قال : ما تسلمون حتى تأتيكم الخيل فسكتوا , قال : ما تسلمون حتى تأتيكم الخيل , فسكتوا , أربع مرات يكررها النبي صلى الله عليه وسلم , قال والله لو لم يأتني خالد بإسلامكم لجعلت رؤوسكم تحت قدمي , وقف واحد منهم حكيم قال: الله ورسوله أمن , والله ما أنت ولا خالد الذي جاء بنا الذي جاء بنا الله ...فالنبي صلى الله عليه وسلم قال صدقت ...
هذه الكلمة انتشرت أن النبي صلى الله عليه وسلم لن يتساهل مع أي واحد لا يأتي , الذي لا يأتي يضع رأسه تحت قدمه فجاءت الوفود , كل القبائل بدأت ترسل بعد انتشار هذا الخبر , خلاص لن يلين فكان بني الحارث سبب في إسلام الآخرين...
بإسلام بجيله وإسلام الأزد دخلت اليمن في الإسلام , الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل رجلين يعلمان أهل اليمن الإسلام , أرسل أبو موسى الأشعري وأرسل معاذ بن جبل وأمرهما قال : لا تختلفا , فعلا علمهم الأوامر , قبل ما يتحركا النبي صلى الله عليه وسلم أعتنق معاذ بن جبل , النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب معاذ بن جبل حبا شديدا وقال : لعلي لا ألقاك بعد اليوم , فبكى معاذ قال : إن النبي ينعي نفسه ..

قمرة وظل
11-16-2011, 10:08 PM
ثم نزلت سورة النصر (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ( رأيت هذه الوفود المتتاليه) يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)قال الناس : يا أبا بكر ما يبكيك هذا خير دخول الناس في دين الله افواجا هذا خير , قال : إن الله ينعي لنا رسوله , هذه الآية (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ( فهذه علامة موتك يامحمد)(2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) ..

مع دخول الناس الإسلام انتهت مهمتك يا محمد , فجاءت الإشارات بموته صلى الله عليه وسلم , بفضل الله عز وجل ثم بفضل ثبات النبي صلى الله عليه وسلم انتصر الإسلام وظهر وساد , فبلغ النبي صلى الله عليه الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ..
وصار الأمر الآن بعد ما أستقر وثبت الأمر في جزيرة العرب للإسلام صار الأمر الآن فتوحات بعد ذلك , وإظهار لأمر هذا الدين ..

الفتوحات وإظهار أمر هذا الدين صارت مهمة أتباع النبي صلى الله عليه وسلم .... أدى الذي عليه فنزلت سورة النصر بسم الله الرحمن الرحيم (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)
وقد رأينا هذا في العام التاسع , في عام الوفود , كما يسميه المؤرخون , عام الوفود جاءت الوفود وفد تلو وفد , تأملوا هذا في السنة السادسة للهجرة لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهب للحديبية كان معه ألف وأربعمائة رجل فقط ... في السنة الثامنة بعد هذا العام بسنتين عشرة ألاف رجل , لما جئنا في عام الوفود ورئينا كيف دخل الناس في دين الله أفواجا , لما جاء العام العاشر في حجة الوداع أقل التقديرات مئة ألف , فأنظر الفرق الهائل خلال أربع سنوات انتقلت الأعداد من ألف وأربعمائة إلى مئة ألف , هذا غير الذين لم يحجوا , فإذا رأينا هذا الفرق الذي حدث بعد صلح الحديبية الذي سماه الله عز وجل الفتح (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لماذا لأن الإسلام نعم يحتاج إلى القوة والجهاد لكن هذا الجهاد الهدف منه أننا يخلى بيننا وبين الناس ألا نمنع من تبليغ كلمة الله عز وجل , عندما يفتح الأمر للإسلام أن يتحدث بوضوح بصراحة بدون منع تأتي الفتوح , لأن هذا الدين متين ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه , بالحجة والمنطق لا يستطيع أحد أن يغلب هذا الدين , الذي كان يمنع الناس من الدخول في دين الله التشويش الذي كان على هذا الدين , قريش كانت تفعل كل ما تستطيع حتى تشويش صورة الإسلام وتظهره بالمظهر السيئ وتمنع الناس من سماع كلمة الحق , فلما صارت الحديبية وصار الصلح مع قريش , وفتح المجال بين المسلمين وبين الناس فصاروا يحاورونهم ويعلمونهم كلمة الحق ويقضون على كل من يمنع كلمة الحق من أن تصل للناس , دخل الناس في دين الله أفواجا ... يقول الله عز وجل ((إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) جاء في التفسير تفسير بن عباس وغيره هذه علا مة موتك يا محمد خلاص أديت الذي عليك أديت الواجب وصارت مهمة الأتباع أن ينشروا هذا الدين ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ويظهروا دين الله في الأرض ويبلغوه لكل الناس أستقر الدين , أستقر الدين من كل النواحي أستقر من ناحية الوحي والتشريع , تم التشريع أكتمل التشريع وأستقر هذا الدين من الناحية السياسية فعرفت قوة الإسلام ليس فقط عند العرب وإنما عند غير العرب وبلغ النبي صلى اله عليه وسلم الرسالة لملوك الأرض رأينا كيف بلغها إلى كسرى وإلى قيصر وإلى المقوقس وإلى النجاشي في الحبشه , أعظم ملوك الأرض وصلتهم الرسالة , فإذا بلغ الدين , الآن إستمرار عملية التبليغ مهمة الأتباع , فأستقر الدين من الناحية السياسية والعسكرية فسار للدين معقل جزيرة العرب كلها خالصة للإسلام منيعة , فأستقر الدين وأدى النبي صلى الله عليه وسلم الذي عليه , انتهى العام التاسع وبدأ العام العاشر , وفي العام العاشر استمرت الوفود , ليس كل الوفود في العام التاسع بعضها في العام العاشر , لكن المؤرخين لم يذكروا لنا متى جاءت الوفود ولذلك تذكر معظم الوفود في العام التاسع
ففي العام العاشر استمرت الوفود ولم تكن هناك معارك , بعد غزوت تبوك كانت هي أخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما ذكرنا دخل الناس في دين الله أفواجا .
دخل العام العاشر أستقر الأمر للإسلام كما ذكرنا إلى أن جاء ذو القعدة من العام العاشر فأعلن النبي صلى الله عليه وسلم للناس أنه ينوي الحج وهي الحجة الوحيدة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة ما حج النبي صلى الله عليه وسلم غير هذه الحجه أعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع مرات , منها العمرة التي مع الحج ولم يحج إلا مرة واحده هي هذه الحجة والتي تسمى بحجة الوداع فلأنها الحجة الوحيدة وليعم الناس أمر الحج , أعلن وأرسل الوفود للناس للقبائل التي دخلت في الإسلام أنه ينوي الحج فمن كان ينوي الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم فليأتي فجاءت الوفود للحج مع النبي صلى الله عليه وسلم تحرك صلى الله عليه وسلم من المدينة في ذي القعدة في الطريق رأى الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا كبير السن يسير على قدميه محمول بين رجلين فقال ما هذا قالوا يارسول الله إن هذا نذر أن يحج ماشيا , الناس راكبه وهو ماشي وعجوز فقال : ما يفعل الله بعذاب هذا , هذا الدين يسر , هذا الدين ليس عسر ماجاء لتعذيب الناس ما جاء للمشقة على الناس الله سبحانه وتعالى يريد يخفف عنا الحرج يخفف عنه الأصر , ما جاء ليثقل علينا فقال : ما يفعل الله بعذاب هذا ؟ مروه فليركب ,فأمر فركب , إظهار لمبدأ عظيم وأن هذا الدين يسر , بعض الناس اليوم يشددون على البشر , وكلما جاءت قضية فيها خلاف يبحثون عن الأصعب والأشد . بينما الأمر كلما استطعنا نسهل على الناس فهذا شأن هذا الدين, ما خير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أختار أيسرهما , هكذا كان شأن هذا الدين , إن هذا الدين يسر يسروا ولا تعسروا , نحن نجد توجه نحو التشدد والتطرف والعنف, وليس هذا من أمر الدين الجهاد أمر أساسي في دين الله لكن العنف والإرهاب التطرف والتشدد والغلظه بالناس هذا ليس من أمر الدين والأخذ بالشدة ليس من امر هذا الدين , من أراد أن يشدد على نفسه فليفعل و لكن لا يشدد على الناس , لا يشدد على الناس , النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ على نفسه بالعزيمه , لكنه كان يسهل على الناس وييسر على الناس, وهذا شأن هذا الدين .
وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أثناء الحج ومعها طفل صغير فرفعته , قالت : يا رسول الله الهذا حج ؟ هل يحسب له هذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر , فهي تأجرعلى أخذ هذا الطفل للحج , لأن أخذ الطفل للحج فيه مشقة لأنها هي التي ستحمله وتدور به في الطواف والسعي , وهذه فيه مشقة بلا شك , وهذا الطفل يؤجر وتكتب له حجة , والمرأة تأجر على فعلها وولي أمره الذي يأخذه يؤجر ومن ينفق عليه يؤجر الذهاب للحج فيه أجر حتى للصغار, لكن قال العلماء : هذه الحجة ليست حجة الإسلام ما تغنيه عن حجة الإسلام ما تسقط عنه الفرض فإذا بلغ يجب أن يحج . هذا من الأحداث التي حدثت أثناء مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم نحو مكة ...
وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحرم فاعتمر صلى الله عليه وسلم , والحج كما تعلمون أنواع حج إفراد وحج قران وحج تمتع .
الإفراد هو : حج فقط بدون عمرة .
والتمتع هو : أن يعتمر ويتحلل وينتهي ويلبس ملابسه العاديه ثم إذا جاء اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم مرة أخرى ويبدأ الحج فإذا عمرة يتمتع بالتحلل ثم يحج .
النوع الثالث القران وهو : أن يعتمر لكنه لا يتحلل يبقى على إحرامه حتى يحج يظل على إحرامه وإذا جاء الحج يحج يقرن العمرة مع الحج يربطهما مع بعض بدون تحلل , ثلاثة أنواع حج النبي صلى الله عليه وسلم قارنا ولكنه قال : لولا أنني سقت الهدي ( الهدي هي الدواب التي يؤتى بها لتذبح بعد العمرة أو بعد الحج ) فقال : لولا أنني سقت الهدي لتمتعت , فالذي يسوق الهدي لا يتمتع , فالذي لا يسوق الهدي فالأفضل له التمتع , فأفضل أنواع الحج التمتع والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لولا إني سقت الهدي لتمتعت , لكن حجته صلى الله عليه وسلم أنه حج قارنا , وأمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي أن يتمتعوا , يتحللوا بعد العمره ثم في اليوم الثامن يحجوا , بقي الرسول صلى الله عليه وسلم بعد عمرته لم يتحلل حتى جاء يوم الثامن من ذي الحجه , الذي يسمى يوم الترويه ويسمى يوم الترويه لأن الناس تأخذ معهم الماء في يوم الثامن ليرون منه لأن منى ليس فيها ماء , فذهب النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثامن إلى منى , في اليوم التاسع يوم الوقوف بعرفة الذي يسمى يوم الحج تحرك النبي صلى الله عليه وسلم ومن منى إلى مزدلفة لأنها في الطريق ثم إلى عرفة , كانت قريش لما يحج الناس , والمشركين كانوا يحجون لما يصلوا إلى منى في اليوم الثامن يذهب الناس في اليوم التاسع إلى عرفه , كان الناس يذهبون إلى عرفة إلا قريش ما كانوا يذهبون إلى عرفه , كانوا يتوقفون عند مزدلفة عند المشعر الحرام , المشعر الحرام هو مزدلفة , فيتوقفون عند المشعر الحرام عند مزدلفة ولا يذهبون إلى عرفة , يقولون نحن أهل الحرم لا نخرج منه ومزدلفه داخل حدود الحرم , وعرفه خارج حدود الحرم , فقالوا نحن أهل الحرم ما نخرج منه , يريدون أن يجعلوا لأنفسهم ميزه خصوصيه , فكان كل الناس يذهبون إلى عرفه إلا قريش كانوا يبقون في مزدلفة , فلما تحرك النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثامن من منى إلى عرفة الناس الآن ينتظرون فهل سيتوقف عند موقف قريش . أم سيذهب كما يذهب الناس , وخاصة أهل مكة كانوا ينتظرون ماذا سيفعل النبي صلى الله عليه وسلم ..
فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مزدلفه دفع كمل ما توقف عند مزدلفه أكمل إلى عرفه هذه الخاصية التي أبتدعتها قريش ليست من الدين فألغى هذا التميز في دين الله , وجعل عرفه هي الموقف , وقال الحج عرفة الذي يتوقف في مزدلفه ليس له حج , فألغاها النبي صلى الله عليه وسلم وهذا سر قولتها الحج عرفة بدون عرفة ليس هناك حج , فألغى النبي صلى الله عليه وسلم هذا التميز الذي ميزته قريش به نفسها .




وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى نمرة , وهناك خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبته المشهورة خطبة الوداع خطبة الحج , يقول فيه صلى الله عليه وسلم يلخص فيها أمر الدين ....
( إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونتوب إليه ... ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .... من يهد الله فلا مضل له , ومن يضلل الله فلا هادي له ... وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله .. أوصيكم عباد الله بتقوى الله , وأحثكم على طاعته , وأستفتح بالذي هو خير ..............أما بعد :
أيها الناس أسمعوا مني أبين لكم , فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ــ في موقفي هذا .. أيها الناس وتوقف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع وسئل ــ قال : أي يوم هذا ؟ قالوا : هذا يوم الحج الأكبر , أي شهر هذا ؟ قالوا : هذا شهر الله الحرام , قال : أي بلد هذا؟ قالوا : هذا بلد الله الحرام .ــ فأكمل النبي صلى الله عليه وسلم خطبته وقال : إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقى ربكم , كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) ..
حرمة الدم المسلم كحرمة يوم الحج في شهر الله الحرام في بلد الله الحرام , هذه عظمة الدم المسلم والمال المسلم الدم والمال حرام وحرمته ليس أقل حرمة من مكة الشريفه ومن يوم الحج الأكبر .... هذه حرمة الدم المسلم والمال المسلم والعرض المسلم حرمة عظيمة جدا , فأكد النبي صلى الله عليه وسلم عليها في هذه الخطبه ثم (قال: ألا هل بلغت ؟؟ اللهم أشهد..فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من أتمنه عليها) , ثم وضع مجموعة من التشريعات أكد عليها , هي انتهت فصلت لكن أكد النبي صلى الله عليه وسلم أكد عليها لأن الناس الآن اجتمعوا فيرد أن يسمعوها منه مباشر, ( وإن ربا الجاهليه موضوع وأول ربا أبدأ به هو ربا عمي العباس بن عبد المطلب) .... الربا ألغاه النبي صلى الله عليه وسلم , والناس يتساهلون اليوم فيه والنبي صلى الله عليه وسلم أكد عليه في أخر موضع يلتقي فيه مع الناس , وأول ربا بدأ به ربا أهله ربا عمه العباس.....
(وإن دماء الجاهليه موضوعه) , الثأر الذي كان بين القبائل في الجاهليه ألغاه النبي صلى الله عليه وسلم خلاص لا يجوز الثأر , (وأول دم أبدأ به هو دم عامر بن ربيعة بن عبد المطلب) , فبدا بدم أحد أقربائه صلى الله عليه وسلم فألغاه ( وإن مآثر الجاهليه موضوعة) التفاخر الذي كان بين الناس في أمور الجاهليه والذي كان عليه القتال والصراع بين قبائل العرب ألغاه النبي صلى الله عليه وسلم إلا أمرين ( غير السدانة والسقايه ) وهو الشرف في إعمار بيت الله الحرام هذا هو الشرف هذا هو المكانة الاهتمام بأهل الحج والحجيج وسدانتهم و, سدانة الكعبة يعني رعاية أمر الكعبه وخدمة الكعبة وحجاج الكعبة فهذا شرف لا يلغى فمن كان يتفاخر فليتفاخر بهذا الشرف , لكن مآثر الجاهليه التفاخر الذي كان في الجاهليه ألغاه النبي صلى الله عليه وسلم ...
ثم أكد مجموعة تشريعات ( والعمد قود ) القتل العمد فيه القود يعني يقاد من الذي قتل فهنا تشريع الإسلام أن القاتل إما أن يقتل إذا أصر هل المقتول على ذلك , أو إذا قبلوا بالديه فيدفع الديه أو يعفون , لهم الخيار , لكن الخيار بيد أهل المقتول , ( فالعمد قود ) وشبه العمد ما قتل بالحصى والحجر ) القتل شبه العمد وهو أن يقتل الإنسان بشيء لا يقتل في العادة , أن يضرب إنسان بعصا , العصا لا تقتل في العادة أو أن يضرب إنسان بحجر الحجر لا يقتل في العادة , فإذا مات الإنسان بسبب هذا هل هذا قتل عمد أو خطأ ؟؟ هو ليس خطأ هو قصد أن يضربه وهو ليس عمد لأنه لم يقتله بشيء يقتل في العادة فسمي شبه العمد .. ما حكمه ؟؟؟ (وفيه مئة بعير الديه , فيه الديه )ما يجوز فيه القود , ما يجوز فيه القتل , وفيه الديه وديته مئة بعير , (فمن زاد) قال : هذا المقتول شريف أو عظيم أو أمثال ذلك لا نقبل مئة بعير لابد من ألف بعير ( يقول النبي صلى الله عليه وسلم : فمن زاد فهو من أهل الجاهليه ), أحكام محدده أصلها النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيها الناس إن الشيطان قد يأس ان يعبد في أرضكم هذه ) يأس الشيطان أن يعبد في جزيرة العرب (ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك) يعني في جزيرة العرب أمر التوحيد أستقر , الشيطان يأس أن يعود الشرك بطريقته الظاهرة الواضحة في جزيرة العرب قد يظهر بأشكال أقل من ذلك , لكن أن يعبد الشيطان كما كانت تعبد الأصنام كلا إلا قبيل قيام الساعة , ما عدا ذلك ما يفعل الشيطان رضي بأقل من ذلك ( رضي الشيطان أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم )رضي بالصغائر رضي بالأمور التي يستصغرها الناس ويأتيهم الشيطان من هذا المدخل, ( ثم قال أيها الناس : ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ...) (37) سورة التوبة .. الله سبحانه وتعالى جعل السنة إثنى عشرة شهرا وجعل من هذه الأثنى عشر شهر أربعة أشهر حرم , فكان العرب يتلاعبون في هذه الأشهر الحرم الأشهر الحرم هي رجب وذو القعدة وذي الحجة ومحرم , واحد فرد و ثلاثة أشهر متتاليه , لأن الثلاثة المتتاليه كانت طويلة عليهم لا يغزون فيها , وكان العرب يعيشون على الغزو على بعضهم , فكانوا ماذا يفعلون ؟؟ كانوا يلعبون , فأحيانا بعد ذي الحجة يقولون سنؤخر محرم شهرا ,ويجعلون شهر أخر زيادة , النسيء هي الزيادة , فيجعلون شهر زيادة في السنه , ما بين ذي الحجة ومحرم فيزيدون السنه أو يقولن نجعل محرم بعد شهر صفر فيجعلون صفر قبل محرم فيقولون هذا أسمه صفر وبعدين محرم الشهر القادم , فيلعبون في هذا , فبما أنهم كانوا يلعبون في الأشهر الحرم فكانوا يحجون في غير شهر الحج , لأنهم إذا زادوا شهر السنه القدمة يكون الحج في محرم , والسنه التي بعدها لو زدوها مرة أخرى يكون الحج في صفر , فكان الناس يتلاعبون في الأشهر ,, وهذا من أشد الأمور أن يتلاعب الناس بالمواقيت والزمن , فالنبي يريد ان يعالج هذه المسأله فعالجها في خطبة الحج . منها قضية النسيء فأبطل النسيء , ما في نسيء , الأشهر الحرم استقرت ويجب تثبيتها على هذا الأساس (فالنسيء زيادة في الكفر ) وما كانت تفعله العرب من الجهل ( يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ...) يعني ليبقوا الأشهر الحرم أربعة , الله قال الأشهر الحرم أربعة , فيريدون أن يبقونها أربعة, فيؤخروا محرم إلى صفر أو يوجدوا شهر بينهم . فما زالت أربعة كما يقولون , فيواطيئوا يعني يوافقوا عدة ما حرم الله يعني يجعلوها أربعة .. ثم( قال صلى الله عليه وسلم : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ) يعني هذا الذي نحج فيه هو ذو الحجه فعلا ليس شهر أخر بالخطأ بسب تلاعب الناس بالأشهر ’ الزمان أستدار ودار من كثرت ما تلا عبوا بالنسيء رجع ذو الحجة في موعده الأصلي , كيوم خلقه الله عز وجل فاستقر الأمر فالآن إذا ثبتنا الأمر على هذا عاد الزمان كما هو وعادت المواقيت كما هي رمضان في وقته وذي الحجة في وقته حتى لا يقول الناس , الناس تلاعبوا في الأشهر نعم تلاعبوا لكن الزمان دار وأستقر ورجع وأستقر كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض ...














فهرس الشريط الـ 17 من السيرة النبوية..
من أغرب خطب النبي صلى الله عليه وسلم................................2
موت عبد الله بن أبي بن سلول ....................................4
توافد الوفود..............................9
قصة مسيلمة الكذاب .......................15
رسالة إلى نجران .........................21
نزول سورة النصر ............................28
العام العاشر ................................31
خطبة الوداع ..................................35