PDA

View Full Version : نصوص السيرة النبويه الشريط الثامن عشر والاخير



قمرة وظل
12-02-2011, 08:00 PM
السيرة النبويه
د / طارق السويدان
الشريط الثامن عشر
خطبة مرض الموت
ثم موت الرسول صلى الله عليه وسلم ...
وقصة مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة ....

بسم الله الرحمن الرحيم
الشريط الـ 18 من السيرة النبويه :
ثم أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بوصايا , فمن وصاياه العظيمة أوصى بالنساء فقال : أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حقا لكم علهنالا يوطئن فرشكم غيركم ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا باذنكم ولا يأتينبفاحشة فإن فعلن فان الله قد أذن لكم أن تعضلوهن( يعني إذا لم يطيعوكم , إذا نشزوا ليس إذا فعلوا الفاحشة الزنا حكمه محدد . لكن إذا لم يطيعوكم , إذا نشزت المرأة ما حكها فقال إن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن , العضل هو المنع الشديد النصح الشديد , وتهجروهن فى المضاجعوتضربوهن ضربا غير مبرح , الرسول صلى الله عليه وسلم حدد الضرب لا يجوز فيه الأذى , لا يجوز أن يترك فيه الأثر , وفصل العلماء في ذلك حتى قالوا : يضربها بمثل السواك , يعني ليس الضرب المقصود فيه الأذى , إنما الضرب الذي فيه أن يا امرأة انكي قد وصلت إلى حد خطير , ما بعد هذا لا الطلاق فانتبهي التنبيه الشديد أنه أنتهى مرحلة النصح , وانتهت ومرحلة الهجر ’ الآن وصلنا إلى أخر مرحلة ’ بعدها يأتي حكم من أهلها وحكم من أهله , فإما تثبيت الزواج وإما الطلاق ,فانتبهي أنك قد وصلتي إلى أخر مرحلة , هذا المقصود من الضرب . ليس المقصود من الضرب الأذى بعض الناس يعيب على الإسلام هذا المسألة , الرسول صلى الله عليه وسلم في الخطبه يحدد معنى الضرب ضربا غير مبرح لا يترك أي أثر ما يترك أذى وإنما يشير إلى أن المسألة وصلت إلى مرحلة خطير , فإن انتهت المرأة عرفت أنها تجاوزت الحد ( فان انتهين واطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف )ترجع الحياة الطبيعية وتنتهي المسألة ( وانماالنساء عندكم عوان ) العوان : جمع عانيه والعانية هي الأسيرة .. فكأن المرأة في بيت الزوج أسيرة ليس لها الأمر المتاح من للرجل من التصرف في أمرها , هو المسئول عنها والمتصرف في رزقها فمثل هذه يجب الإنسان أن يراعيها ليبالغ في رعايتها لأنها كالأسيرة في يديه ( لا يملكون لانفسهن شيئا اخدتموهن بامانة اللة واستحللتم فروجهنبكلمة اللة فاتقوا اللة فى النساء واستوصوا بهن خيرا ) هذه وصيه من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتقي الله الإنسان في المرأة , يتقي الله فيها , ووصية النبي صلى الله عليه وسلم استوصوا بهن خيرا , يعني الإنسان الذي يكرم زوجته ويلين لها ليس ضعف , بعض الناس يعتبر هذا ضعف بل بالعكس هذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم ....
جاء رجل يشتكي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن امرأته ترفع صوتها عليه أحيانا , يقول فلما وصلت إلى الباب وإذا امرأة عمر بن الخطاب تصرخ عليه , هذا الذي يخيف كل الناس امرأته تصرخ عليه , يقول : فرجعت , هو سمع صوتي , قال : ماذا وراءك ؟؟ قال جئت أشتكي لك فرأيت حالتك , فقال : هي تطبخ لي هي تخدمني هي تصبر علي و لا يجب عليها شيء من ذلك أفلا أصبر عليه !! فهذا من وصية النبي صلى الله عليه وسلم ..

ثم قال صلى الله عليه وسلم (ايها الناس : إنما المؤمنون إخوة ولا يحل لمرىً مسلم مال اخيةالا عن طيب نفس منة ( قال العلماء حتى لو أخذ منه سواك بدون إذنه لا يجوز , ما تأخذ شيء من أخيك إلا بإذنه )ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد فلا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم أعناق بعض فأنى قد تركت فيكم ما ان اخذتم بة لن تضلوا بعدى أبدا كتاب اللة وسنتى الاهل بلغت ؟ اللهم فاشهد 0
ايها الناس : إن ربكم واحد وان أباكم واحد كلكملأدم وادم من تراب اكرمكم عند اللة اتقاكم وليس لعربى على عجمي فضل إلا بالتقوى ( فألغى كل القوميات هذه القوميات الآن التي تمزق الأمة وتجعل الصراعات ونرى الحروب من أجلها الغاه النبي صلى الله عليه وسلم , الفضل هو للتقوى وليس للنسب ) الا هل بلغت ؟
قالوا : نعم 0 قال : فليبلغ الشاهد منكم الغائب0 (هذا الكلام ليس فقط للحاضرين في حجة الوداع لكل من لم يحضر الشاهد يبلغ الغائب(

(ايها الناس : إن اللة قد قسم لكل وارث نصيبة من الميراث ( فالمواريث لا يجوز التلاعب فيها محدده مفروضة بشرع الله عز وجل المحدد لايجوز تغييرة ) فلاتجوز وصية لوارث فى اكثر من الثلث ( إذا يريد أن يوصي يجوز له أن يوصي لكن لا يجوز له أن يوصي بأكثر من ثلث مالهحددها النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع في حجة ا الوداع ( والولد للفراش وللعاهر الحجر ) إذا المرأة ولدت فالولد ينسب لزوجها فإذا ثبت الزنا فلها الحجر الرجم , ليس كما لعبوا الآن في التشريعات أبدلوا شرع الله عز وجل بشيء آخر بالسجن وغيره النبي صلى الله عليه وسلم حدد الرجم واضح في هذا الموطن , وللعاهر الزانيه والزاني الحجر , المحصن يرجم أمر محدد لا يقول أحد ما في رجم , وللعاهر الحجر (من ادعى الى غيرابيه )من أنتسب لغير أبيه ( او تولى غير موالية ) المولى : هو العبد الرقيق الذي يحرر , فإذا حرر يقال فلان مولى فلان سيده السابق , حذيفة لما حرر سالم عليهما رضوان الله جميعا فيسمى سالم مولى أبي حذيفة , فينتسب إلى سيده السابق النبي صلى الله عليه وسلم قال من تولى غير مواليه . طبعا هذه الولاية لها أحكام فقهيه شرعيه ينبغي عليها أمور , من أدعى إلى غير أبيه هذا التبني الذي حرمه الله عز وجل الانتساب لغير الأب (من ادعى الى غيرابية او تولى غير موالية فعلية لعنة اللة والملائكة والناس اجمعين 0 لا يقبل منةصرف ولا عدل .
الا هل بلغت ؟ قالوا: نعم , قال :اللهم فاشهد0

.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة0







نص خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع :
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب الية ونعوذبالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل لة ومن يضلل فلا هادىلة واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله : أوصيكم ـ عباد اللة ـبتقوى اللة واحثكم على طاعتة واستفتح بالذى هو خير0

اما بعد 0 ايها الناساسمعوا منى ابين لكم فانى لا ادرى لعلى لا القاكم بعد عامى هذا فى موقفىهذا0

ايها الناس ان دماءكم واموالكم حرام عليكم الى ان تلقوا ربكم كحرمةيومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا 0 الا هل بلغت ؟ اللهم فأشهد0 فمن كانت عندةامانة فليؤدها الى الذى أئتمنة عليها 0


وان ربا الجاهلية موضوع وان أولربا ابدأ به هو ربا عمى العباس بن عبد المطلب 0 وان دماء الجاهلية موضوعة وأول دمابدأ به هو دم عامر بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب 0 وان مآثر الجاهلية موضوعةغير السدانة والسقاية , والعمد قود وشبة العمد ما قتل بالعصا والحجر وفية مائة بعيرفمن زاد فهو من أهل الجاهلية0


ايها الناس : ان الشيطان قد يأس أن يعبدفي أرضكم هذه ولكنة قد رضي ان يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون مناعمالكم0


ايها الناس : انما النسىئ زيادة فى الكفر يضل به الذين كفروايحلونة عاما ويحرمونة عاما ليواطئوا عدة ما حرم اللة فيحلوا ما حرم اللة " إنالزمان قد استدار كهيئتة يوم خلق اللة السموات والارض " إن عدة الشهور عند اللهاثنا عشر شهرا فى كتاب اللة يوم خلق السماوت والارض منها اربع حرم ثلاثة متوالياتوواحد فرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذى بين جمادى وشعبان 0 الا هل بلغت ؟اللهم فاشهد0

ايها الناس : إن لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حقا لكم علهنالا يوطئن فرشكم احد غيركم ولا يدخلن احدا تكرهونة بيوتكم إلا باذنكم ولا يأتينبفاحشة مبينة فإن فعلن فان الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجعوتضربوهن ضربا غير مبرح فان انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنماالنساء عندكم عوان لا يملكون لأنفسهن شيئا اخدتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهنبكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا ألا هل بلغت ؟ اللهمفاشهد0


ايها الناس : انما المؤمنون اخوة ولا يحل لامرئ مسلم مال أخيه الا عن طيب نفس منة الا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد فلا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكمرقاب بعض فأنى قد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا بعدى ابدا كتاب الله وسنتي ألاهل بلغت ؟ اللهم فاشهد 0

ايها الناس : إن ربكم واحد وان أباكم واحد كلكملأدم وادم من تراب , إن أكرمكم عند الله اتقاكم وليس لعربى على عجمي فضل الا بالتقوىألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد0

قالوا : نعم 0 قال : فليبلغ الشاهدالغائب0


ايها الناس : إن اللة قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث فلاتجوز وصية لوارث في أكثر من الثلث والولد للفراش وللعاهر الحجر , من ادعى إلى غيرأبيه او تولى غير موالية فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين 0 لا يقبل منةصرف ولا عدل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة0


هذه خطبة الوداع الشهيرة لخص فيها النبي صلى الله عليه وسلم بعض أحكام الإسلام وليس كل أحكام الإسلام لكنه أكد على الأحكام التي يحدث فيها تلاعب كثير وينتشر فيها الفساد في ذلك الزمان فأكد فيها النبي صلى الله عليه وسلم عليها .
يذكر بعض العلماء أنه في هذا الموطن نزل قول الله تعالى ( .....

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا.......) 3سورة المائدة ... وقال بعضهم أنها نزلت بعد الحجة هذه في الطريق بعد عودته من الحج في الطريق نزلت هذه الآية ..
واضح أنه مع حجة الوداع أستقر أمر الإسلام وانتهى الوحي انتهى التشريع لم ينزل بعد ذلك من القرآن شيء , أكتمل القرآن أكتمل وحي السماء بحجته صلى الله عليه وسلم من السنة العاشرة للهجرة ..
بعد الحج عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة , ودخلنا الآن في السنة الحادية عشر للهجرة, رجع النبي صلى الله عليه وسلم في محرم , في صفر أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتحريك جيش إلى البلقاء في فلسطين , الآن انتهينا من جزيرة العرب الآن بدأ الهجوم على أعداء الله في خارج جزيرة العرب , فبدأ بالروم النبي صلى الله عليه وسلم جهز جيش للخروج إلى الروم لقتال الروم في البلقاء الغساسنة والروم ما انتهى الأمر , تبوك ما فعلت شيء معهم , النبي صلى الله عليه وسلم ما نساها لهم فيريد أن يكمل هذا , فأمر على هذا الجيش أسامة بن زيد رضي الله عنه ( حب النبي صلى الله عليه وسلم ) كان عمره ما بين 18 إلى 20 سنة شاب صغير وأمر صلى الله عليه وسلم سادة الصحابة أن يكونوا في هذا الجيش , كان من بين جنود أسامة أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم , كبار الصحابة كانوا في جيش أسامة , وبدأ استعداد المسلمين للخروج , بدا التجهيز للخروج في هذا الشهر نفسه أثناء استعداد المسلمين للخروج إلى البلقاء ,
النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي دعا واحد من مواليه , عبد كان عند النبي صلى الله عليه وسلم وحرره أسمه أبو مويهبه ,( فقال له : يا أبو مويهبه أريد أن أخرج إلى البقيع ), والبقيع مقبرة أهل المدينة (لأستغفر لأهلها .) طبعا أهلها من المسلمين المقصود .فخرج وخرج معه أبو مويهبه , ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى البقيع فاستغفر لأهل البقيع من المسلمين ودعا لهم و ثم قال يا أبا مويهبة أقبلت الفتن ) ثم أقبل يكلم الموتى يقول : هنيئا لكم ما أنتم فيه , هنيئا لكم ما أنتم فيه أقبلت الفتن بعضها يجر بعضا ) وحده وراء الأخرى , ثم ألتفت إلى أبي مويهبه وقال : يا أبا مويهبة إني خيرت ) جاءه الاختيار في ذلك الموطن صلى الله عليه وسلم, (إني خيرت بين خزائن الأرض والخلد فيها , ثم الجنة ) الاختيار الأول أن يحكم النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأرض , يتحكم في الأرض وخزائن الأرض ويخلد فيها لا يموت إلى يوم القيامة , ثم الجنة , وبين لقاء ربي والجنة . هذا الاختيار الذي عرض على النبي صلى الله عليه وسلم , وفي الحديث أنه ما من نبي يموت إلا ويخير ....( فقال أبو مويهبه رضي الله عنه: فاخترنا يا رسول الله ), مدام ستخلد وتحكم الأرض بالإسلام وتحكم في خزائن الأرض ولك الجنة , أي شيء أعظم من هذا , (فاخترنا يا رسول الله , فقال : لا , بل لقاء ربي والجنة ) . حب الله عز وجل ملئ قلب الرسول صلى الله عليه وسلم .

الاختيار لو عرض علينا نحن كأننا نميل أن نحكم الأرض , وبالإسلام نحكم أي خير أعظم من هذا , لكن هذا كله ليس له قيمة من أمتلئ قلبه شوقا لربه من ملئ الحب قلبه لله عز وجل . فالذي يحب حب حقيقي ما يلتفت إلى أي شيء أخر , ما ألتفت إلى كل ما عرض عليه وإنما استعجل لقاء الله تعالى ‘( فقال : بل لقاء ربي والجنة )‘ بهذا الاختيار بدأ مرض النبي صلى الله عليه وسلم , رجع النبي صلى الله عليه وسلم من البقيع مريض لأنه أختار لقاء الله تعالى , فبدأ الأمر معه أول ما بدأ بالصداع , صداع شديد فدخل على عائشة وإذا عائشه رضي الله عنها موجوعة بالصداع , ومن شدة صداعها تشتكي للرسول صلى اله عليه وسلم تقول واااا رأساه , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : بل أنا والله وااااا رأساها , فسألته هل تحس بالألم كما نحس هل توعك كما نوعك ؟ قال : إنا معشر الأنبياء كالرجلين منكم . الألم على الأنبياء ضعف الألم على بعض الناس , فكان أشد على النبي صلى الله عليه وسلم , ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يطوف بزوجاته يسلم عليهن , فبدأ يدور بين زوجاته يسلم عليهن , فبدا يدور من بيت على بيت يسلم على زوجاته , لما وصل صلى الله عليه وسلم على بيت ميمونه ما أستطاع يكمل , ما أستطاع يسير صلى الله عليه وسلم , فأمر أن تستدعى له زوجاته فجاءوه في بيت ميمونه رضي الله عنهن أجمعين , فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته أن يطبب في بيت عائشة رضي الله عنها وكانت أحب زوجاته إليه .

قمرة وظل
12-02-2011, 08:05 PM
أنظر الأدب الآن هو مريض ويستطيع أن يقرر ما يشاء , لكن حرصه على العدل في أخر أيامه صلى الله عليه وسلم حرصه على العدل ,فأستأذن ان يطبب في بيت عائشه فأذن له , وذهب إلى بيت عائشة محمولا يتهادى بين الفضل بن العباس وبين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم , يحملانه على أكتافهم , وإن رجل النبي صلى الله عليه وسلم لتخطى خطا في الأرض , ما أستطاع أن يرفعها من الأرض من شدة الألم فيجرونه جرا إلى بيت عائشة .
وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشه وبدا يعالج هناك , وأستمر على هذا الحال عدة أيام . وبدأت الحمى يقول الصحابي الذي يروي الحديث وضعت يدي على رأس الرسول صلى الله عليه وسلم فما استطعت أن أبقيها من شدة حرارة رأسه , حمى شديد يقول ما رأيت أحد بهذه الدرجة فكان من شدة الحمى يغمى عليه صلى الله عليه وسلم , فلما أستيقظ قال أأتوني بسبع قرب من آبار شتى .. القربة : الجلد الذي يوضع فيه الماء . قال أأتوني بسبع قرب من أبار مختلفة .. ما الحكمة لا ندري , فجيء بالقرب من أبار شتى ووضع النبي صلى الله عليه وسلم في طست وقال : صبوا علي الماء , فأخذوا يصبون عليه الماء ليخفف الحمى , أخذوا يصبون عليه الماء قربة بعد قربة فمن شدة الحرارة والماء الذي ينزل ما أستطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يصبر على ذلك , فقال حسبكم كفى حسبكم . لكن الحمى فعلا خفت قليلا عن النبي صلى الله عليه وسلم , فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب يصلي بالناس , يتحامل على نفسه ويصلي بالناس , فبعد صلاة العصر يوم الجمعة في ربيع أول الآن التاسع من ربيع أول في السنه الحادية عشر من الهجرة , النبي صلى الله عليه وسلم خطب بهم الجمعه بعد صلاة العصر تحامل على نفسه وخطب بهم خطبته الأخيرة وتسمى خطبة مرض الموت خطبته في مرض الموت ,فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وجلس على المنبر وخطب جالسا صلى الله عليه وسلم . ليست هذه أخر خطبة هناك خطبة ثانية سنذكرها , لكن هذه الخطبة التي تسمى خطبة مرض الموت , فالنبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر بعد أن حمد الله تعالى وصلى على نفسه صلى الله عليه وسلم وقال أما بعد فإني أيها الناس ..... فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وإنه قد دنى مني خفوق من بين أظهركم , ) الخفوق هو الغياب , أقترب غيابي من بين أظهركم (فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه) يتحلل صلى الله عليه وسلم يريد أن يلقى الله عز وجل بدون أي عتب ( ومن أخذت له مال فهذا مالي فليقتص ولا يخشى الشحناء من قبلي ) لا يخشى أني أغضب عليه لو طلب ماله ( فإنها أي الشحناء والحقد ليست من شاني ) يعني ليست من أخلاقي ....( ألا فإن أحبكم إلي من أخذ مني حقا ) إذا أحد يطالبني مال ويطلب ماله فهو أحب الناس إلي ( فقام واحد من الصحابة فقال يا رسول الله لي عليك ثلاثة دراهم فسئل بعد ذلك هذا الرجل كيف تجرأت تقول هذا قال :هو قال أنه من أحب الناس إلي فأردت أن أكون من أحب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بطلب هذا الأمر .. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ياقثم يابن العباس أعطه ثلاثة دراهم فأعطاه , فكررها النبي صلى الله عليه وسلم فما قام أحد ,( قال أو حللني ) يعني الذي لا يريد أن يقوم فليحللني , (قال: فلقيت ربي وهو طيب النفس , وأرى أن هذا غير مغني عني ) , يعني حتى لو يحللني أخشى أن هذا ما يغنيني يوم القيامة . هذا الرسول صلى الله عليه وسلم أنظر حرصه على أداء الحقوق للناس . ( يقول ولا أرى أن هذا غير مغني هذا حتى أقوم فيكم مرارا ) ..
يقال في هذا الموطن أو في موطن غيره قال : إن عبدا خيره الله تعالى بين خزائن الأرض و الخلد فيها ثم الجنة وبين لقاء ربه والجنة , فاختار لقاء ربه والجنة . فبكى أبو بكر الصديق بكى بكاء شديد لما سمع هذا الكلام , وقال : بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا يا رسول الله , هو الوحيد الذي فهم أن هذا العبد هو الرسول صلى الله عليه وسلم , فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : على رسلك يا أبا بكر .. سدوا عني هذه الأبواب . الناس كانوا لما بنوا المسجد . فكثير من الناس كانوا يبنون بيوتهم يلصقونها في المسجد . أبوابهم الرئيسية في مكان أخر , ولهم باب خلفي من المسجد إلى بيوتهم مباشرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما كثرت هذه الأبواب ( سدوا عني هذه الأبواب إلا خوخة أبا بكر ) الخوخة :هي الباب الخلفي , فاستثناه النبي صلى الله عليه وسلم , أبو بكر أيضا كان عنده باب خلفي على المسجد لصيق المسجد فاستثناه النبي صلى الله عليه وسلم , قال : فإني لا أعلم أحد أحسن صحبت لي منه ), أحسن صاحب رضي الله عنه ثم قال : ولو كنت متخذ خليل لاتخذت أبو بكر خليلا .) الخليل هو الحبيب الذي يملأ القلب بالحب , ( فيقول لو كنت متخذا خليلا ) لو في أحد يملأ قلبي بالحب (لاتخذت أبابكر خليلا , ولكن صاحبكم ) يعني نفسه صلى الله عليه وسلم (خليل الرحمن ) يقول (لكن حب الله تعالى ملئ قلبي) ما يستطيع يملئ قلبي غير الله ....
ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم تحدث عن أسامه قال بلغني أن بعض الناس يطعنون في إمرة أسامة ) . يقولون أنه شاب صغير كيف يؤمره على كبار الناس . (قال : وإنه لخليق بالإمارة كما كان أباه خليق بها هو أيضا خليق بها ) يستحق الإمارة وفيه صفات الإمارة كما كان زيد رضي الله عنه خليق بالإمارة . ثم أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنصار فقال ( استوصوا بالأنصار خيرا فإن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون )...


ثم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم استوصى بالنساء خيرا , قال : أوصيكم بالنساء مرة أخرى هنا في هذا الموطن يكرر الرسول صلى الله عليه وسلم مرة في هذا الموطن الوصية بالنساء .. فكانت هذه من وصاياه صلى الله عليه وسلم . لما انتهى صلى الله عليه وسلم رجع إلى بيته فا شتد الناس في أمر الجهاد وبدأ يستعدون .. هنا أسامة بن زيد خرج خارج المدينة وبدا يعمل معسكر خارج المدينة حتى الذين يريدون الجهاد يأتون إليه فيعرف كم سيذهب معه , وبدأ الناس يتجمعون في خارج المدينة .. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أسامه أن يأمره بالتحرك نحو البلقاء , فأسامة بدأ بالاستعدادات لكنه أحب أن ينتظر .. ماذا سيحدث في مرض النبي صلى الله عليه وسلم ..



لما خطب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخطبة أشتد عليه الوجع .. أشتد عليه الوجع اشتداد شديد وبدأ الأمر يزيد عليه , وكان يغمى عليه , جاء أسامة لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم أشتد عليه الوجع جاء , فمن شدة وجع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يستطيع أن يتكلم فكان يشير إلى السماء ويشير إلى أسامه , يشير إلى السماء ويشير إلى أسامه , ففهم أسامه أن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له يستغفر له , لكن هكذا وصلت شدة الألم وشدة الوجع بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه ما استطاع حتى أن يتكلم ,



أستمر الوجع على هذا الحال , أستمر الوجع على هذا الحال ثلاثة أيام خلالها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع أن يخرج من البيت , بعد صلاة العصر من يوم الجمعة ما أستطاع النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من البيت لما جاء وقت صلاة المغرب كان النبي صلى الله عليه وسلم مستفيق صاحي لكن ما يستطيع يخرج من شدة الأم , فقال : لما جاء وقت المغرب مروا أبا بكر فليصلي بالناس فعائشة رضي الله عنها خافت لأن النبي صلى الله عليه وسلم دائما هو الذي يصلي بالناس , ما صلى أحد بالناس أبدا إلا في الحادثة التي ذكرنا في العودة من تبوك لما صلى عبد الرحمن بن عوف , ( الشريط رقم 16 من السيرة النبويه غزوة تبوك صفحة 18 ) فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يصلي بالناس فاليوم النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أن يصلي بالناس واحد غيره , فخافت عائشة أن يتشاءم الناس بأبيها , قالوا صلى مكان النبي صلى الله عليه وسلم يتشاءمون به , لكن ما تستطيع تقول هذه الحجة , فبحثت عن حجة فقالت يارسول الله أن أبابكر رجل رقيق ضعيف الصوت إذا قرأ القرآن يبكي , كل ما قرأ القرآن يبكي فمن شدة بكائه لا يكاد يسمع صوته ما يصل من شدة بكاءه فأمر غيره يصلي بالناس , هذه الحجة التي أظهرتها عائشة رضي الله عنها لكنها تقصد لا يتشاءم الناس به وأرادت أن لا يتشاءم الناس به فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سمع هذه الحجة قال مروا أبا بكر أن يصلي بالناس) أكد الأمر . سمع الحجة ولم يلتفت إليها أكد الأمر , فهنا عائشة رضي الله كررت الحجة مرة ثانية وسمعها النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فقال : مروا أبا بكر أن يصلي بالناس , فكررتها مرة ثالثة لا تريد الناس يتشاءمون بأبيها فغضب النبي صلى الله عليه وسلم .. الذي يريد أن يظهر حجة يقولها مرة مرتين لكن ثلاث مرات الأمر كثير ما جئت بجديد فالنبي صلى الله عليه وسلم غضب قال : إنكن صويحبات يوسف , يعني هذا مكر ليس هذه الحجة في شيء آخر , فقال : مروا أبو بكر فليصلي بالناس . فهنا خرجت عائشة من غرفة النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت عبدالله بن زمعه أخو سودة بنت زمعه زوجة النبي صلى اله عليه وسلم , فقالت يا عبد الله قم وامر أبو بكر فليصل بالناس خرج عبدالله بن زمعه ما وجد أبو بكر الصديق , أبو بكر عنده زوجة تسكن في السنح , السنح منطقة خارج المدينة وكان ذلك يومها وهي أسماء بنت عميس فكان خارج يرى أمورها , فما كان موجود في ذلك الوقت , فلما خرج أبن زمعه ما وجد أبو بكر نظر ما وجد أبو بكر نظر من أفضل الموجود فوجد عمر بن الخطاب فقال : يا عمر قم فصلي بالناس , عمر رضي الله عنه فهم ان هذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم احد و من أهل النبي صلى الله عليه وسلم خارج من بيته قال له : قم فصلي بالناس , فقام فكان صوته عالي جدا رضي الله عنه, فلما كبر صوته بلغ النبي صلى الله عليه وسلم في البيت فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضب شديدا , قال: أين أبا بكر يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون , يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون , يكرر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما يصلي بالناس إلا ابا بكر , بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما يصلي إلا أبا بكر , يريد الرسول أبا بكر أن يصلي بالناس حتى عمر ما يصلي بالناس , لكن عمر كان قد بدأ بالصلاة فصلى المغرب يوم الجمعة بالناس فأرسلوا إلى أبا بكر فأتى من السنح ليصلي بالناس , فمن صلاة العشاء في يوم الجمعة بدأ يصلي بالناس ثلاثة أيام كان يصلي بالناس باقي الجمعة ويوم السبت ويوم الأحد في خلال هذه الثلاثة أيام النبي صلى الله عليه وسلم أشتد عليه الوجع عدة مرات , لكنه صلى الله عليه وسلم ما زال حيا , لكن ما يستطيع يقوم ما كان يستطيع يخرج وكان يغمى عليه أحيانا وكان صاحي , وكما ذكرنا أنقطع الوحي من حجة الوداع إلى أن جاء يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع أول من السنة الحادية عشرة من الهجرة مع صلاة الفجر شعر النبي صلى الله عليه وسلم شعر بنشاط شعر بقوة فتحامل على نفسه وقام و كان في بيت عائشه وبيت عائشه كما تعلمون لاصق في المسجد فكان بينه وبين المسجد باب وله ستار فخرج النبي صلى الله عليه وسلم أزاح الستار الناس كانوا في صلاتهم خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلما رآهم في خشوعهم , في اصطفافهم , في سماعهم لقراءة أبي بكر الصديق في انتظامهم , أستقر الإسلام ففرح النبي صلى الله عليه وسلم , سر سرور شديد جدا فابتسم الصحابة الذين كانوا قريبين من بيت الرسول صلى الله عليه وسلم شعروا بتحرك الستارة فالتفتوا ما استطاعوا يصبروا , فرؤوا النبي صلى الله عليه وسلم فالتفتوا , الآن النبي صلى الله عليه وسلم خارج لهم بعد انقطاع ثلاثة أيام ما رأوه .. ففرحوا به فرح شديد , كانوا خائفين عليه خوف شديد الآن خارج لهم بعد هذا الانقطاع, واقف و ويبتسم ففتنوا في صلاتهم كادوا يتركون الصلاة ليسلموا عليه , فأشار النبي صلى الله عليه وسلم عليهم أن أثبتوا في صلاتكم فثبتوا , فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي معهم ففتحوا له ’ تحركوا من مكانهم حتى يصلي بهم , فالذين أمامهم شعروا بهذه الحركة علموا أنهم لا يفعلونها إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ففتحوا له أيضا , والمسافة بين بيت الرسول وصلى الله عليه وسلم وبين المحراب مسافة قصيرة وليست كثيرة وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يتحرك نحو المحراب وبدأ الناس يفرجون له . أبا بكر الصديق رضي الله عنه أحس بهذه الحركة وأحس بانفراج الصفوف وعلم أنهم لا يفعلون ذلك إلا للنبي صلى الله عليه وسلم فالتفت فرأي النبي صلى الله عليه وسلم خلفه فرجع أبو بكر الصديق يريد يقدم النبي صلى الله عليه وسلم , فالنبي صلى الله عليه وسلم دفعه في ظهره , وقال : صلي بالناس يا أبا بكر فا بابكر حمد الله تعالى وأثنى عليه , فهنا العلماء يقولون أن ابا بكر صلى بالناس والنبي صلى الله عليه وسلم صلى جالس عن يمينه . والروايه الأرجح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالس على يساره يعني صلى هو الإمام وأبو بكر الصديق صلى واقفا على يمينه والناس يصلون وقوف يقتدون بأبي بكر الصديق رضي الله عنه , لكن هكذا كانت صلاة الصبح في ذلك اليوم ...



ثم إن النبي صلى الله عيه وسلم بعد الصلاة شعر بمزيد من النشاط فصعد المنبر ولكنه خطب أيضا جالسا ما زال ضعيفا فخطب صلى الله عليه وسلم أخر خطبة كانت له صلى الله عليه وسلم , في هذه الخطبة قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يصبح الحليم فيها حيران القاعد فيها خير من القائم , ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من أن يتخذ قبره مسجدا . قال : لا تطروني كما أطرت النصارى عيس بن مريم , ولعن الله من أتخذ قبر نبيه مسجدا فحذر النبي صلى الله عليه سلم من الشرك فيه , بعض الناس عندما يذهبون إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم يتمسحون به ويفعلون الأشياء التي هي من شأن الله عز وجل , النبي صلى الله عليه وسلم لا يضر ولا ينفع بشر ....(قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) سورة الجن ...



فالتمسح به والتمسح بقبره وطلب الرزق منه وأمثال ذلك كل ذلك حرام , فالنبي صلى الله عليه وسلم بشر . نعم سيد البشر , خير البشر لكنه لا يملك الضر ولا يملك النفع , فالنبي صلى الله عليه وسلم بشر فنهى أن يتخذ قبره مسجدا.....



ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى وصية عظيمة ( فقال : لا يبقى في الجزيرة دينان ) لا يجوز بناء الكنائس لا يجوز بناء المعابد لا يجوز بناء دور العباده لغير الإسلام في كل جزيرة العرب وهذا من الأمور التي تهاون فيها الناس اليوم , فنجد الكنائس ونجد المعابد لغير المسلمين في جزيرة العرب وهذا من وصاياه صلى الله عليه وسلم الواضحة الصريحة لا يبقى في الجزيرة دينان ,



وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة (قال أوصيكم بالصلاة )



الوجه الثاني للشريط ..



.وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم على أمر الصلاة وشدد فيها في أخر خطبة له صلى الله عليه وسلم يؤكد على أمر الصلاة ( العهد الذي بيننا الصلاة فمن تركها فقد كفر ) وأوصى الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته تلك بالخدم والرقيق أوصى بهم خيرا . وأوصى بالنساء , أوصى بهم مرة أخرى في هذا الموطن, أوصيكم بالنساء خيرا, وأوصيكم بما ملكت أيمانكم أكد على ذلك . ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم الوصية بالجهاد , أكد على أمر الجهاد ( فقال : ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا ) , فأكد عليها النبي صلى الله عليه وسلم في أخر وداع له للمسلمين , أكد صلى الله عليه وسلم على أمر الجهاد ثم حث الناس على الخروج مع أسامة , ونزل النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته ماشيا , وذهب إلى بيته صلى الله عليه وسلم , هنا لما دخل النبي صلى اله عليه وسلم البيت أستأذن أبو بكر الصديق ودخل عليه شافه يخطب من شدة قوة صوته كان يسمع صوته صلى الله عليه وسلم في خارج المسجد, فشعر الناس أن الأمر تحسن , (فجاء أبو بكر الصديق فقال يار سول الله أراك برئت بحمد الله ) يعني رأيتك بخير تخطب وتقوم وتصلي معنا وتمشي , فقال الحمد لله , فقال : يا رسول اله تأذن لي أذهب إلى السمح فإني لم أمر على أسماء منذ ثلاثة أيام ), ما عندها أحد يرعاها غيره ثلاثة أيام ما مر عليها , تأذن لي ؟) أرى إذا كانت تحتاج شيء ؟ قال : نعم , فخرج أبو بكر الصديق وذهب إلى السنح..... علي رضي الله عنه أستأذن رأى النبي صلى الله عليه وسلم صاحي ويتكلم معه فقال : يار سول الله أراك برئت قال : الحمد لله . وكأن المرض انتهى .. فخرج عن النبي صلى الله عليه وسلم .. فالناس تجمعوا على علي قالوا : كيف النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ قال : أراه بريئا , أراه شفي , فسر الناس ففرح الناس وكأن الأزمة انتهت بعد القلق الشديد على النبي صلى الله عليه وسلم الآن الأمر كأنه خف .



العباس رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم جاء لعلي قال : يا علي أراك تقول للناس بريء ؟ قال هذا الذي أراه . قال : يا أبا الحسن أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وأستوصه بنا خيرا ) يقصد أطلب منه الخلافة .. فإني أعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب . وإني أرى الموت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم , أول من شعر بها العباس رضي الله عنه , فأراد أن يطلب منه الخلافة لأنه بالنسبة له الأمر منتهي , (فإني أعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب . وإني أرى الموت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ) , فهنا علي بن أبي طالب كان حكيما قال : يا عماه أرئيت لو طلبت منه الخلافة ولم يعطني إياها والله لا تعطى لبني عبد المطلب أبد الدهر , لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرمها منه فهل ترى ذلك؟؟؟ , أني أطلب منه الخلافة ؟ قال : لا أنت أحكم , تصرف حكيم لو طلبنا الخلافة ورفضت ما تعطى لبني عبد المطلب أبدا , فاترك الأمر كما هو , فترك الأمر على هذا .



النبي صلى الله عليه وسلم الآن دخل وقت الضحى وكان جالس في البيت عند عائشة رضي الله عنها وبدأ الألم يرجع مرة أخرى واشتد عليه الألم فكان مسند ظهره على صدر عائشة رضي الله عنها فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فالنبي صلى الله عليه وسلم عند عائشة أخت عبد الرحمن فمن شدة الألم النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بصعوبه , عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما كان يستاك بسواك , والرسول صلى الله عليه وسلم ينظر إليه فعائشة حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم فهمت أنه يريد السواك فقالت : يا رسول الله تريد السواك ؟؟؟ فأشار برأسه نعم , فاستأذنت من أخيها فأعطاها السواك فقلبته من الجهه الأخرى ومضغته لينته للرسول صلى الله عليه وسلم فوضع السواك تقول فأستاك كأشد ما رأيته يستاك في حياته ) أشد مرة يستاك رأيته في هذه الحاله , ظل النبي صلى الله عليه وسلم فتره استأذن عبد الرحمن وخرج . ما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا عائشة رضي الله عنها ( فبدأ الألم يزداد على النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ العرق يصب من رأسه تقول كما لم أراه ينزل من قبل , عرق شديد وإني لأمسح وجهه بالماء أخفف عنه بالماء وهو يقول يا عائشة إن للموت لسكرات) , لو كان الموت يرحم أحد لرحم النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يرحم أحدا , الموت ليس منه مفر (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ () سورة الزمر 31)


ما يرحم أحد ولا يخفف عن أحد حتى النبي صلى الله عليه وسلم أكرم البشر شعر بسكرات الموت ...... يرحمنا الله وإياكم عند الموت ( إن للموت لسكرات , ثم بدا النبي صلى الله عليه وسلم يردد كأنه جاءه الوحي بالتخيير فأخذ يردد بالرفيق الأعلى من الجنة بالرفيق الأعلى من الجنة, تقول وهو يرددها سقط رأسه على كتفي فوجت ريقه على كتفي ومات النبي صلى الله عليه وسلم وشخص بصره إلى السماء , أرتفع بصره إلى السماء تقول عائشة رضي الله عنها فمن حمقي وقلة عقلي تقول أنزلت رأس الرسول صلى الله عليه وسلم على وسادة , وأخذت أولول وأصرخ وألطم , اللطم والصراخ حرام ......

قمرة وظل
12-02-2011, 08:06 PM
أي مصيبة أعظم من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومن انقطاع الوحي , من أصابته مصيبة فليتذكر مصيبة الإسلام ومصيبة المسلمين وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وانقطاع خبر السماء أي شيء أعظم من ذلك ,



فلما بكت تجمع النسوة وبدئوا يبكون فوصل الصوت إلى خارج المسجد وبدا الناس يتحدثون فتجمعوا وبدأ الحديث حديث الناس بوفاته صلى الله عليه وسلم وانتشر الخبر بين مكذب ومصدق ....



العباس بن عبد المطلب عرف ذلك فاخبر الناس بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وبدأ الناس يبكون بكاء شديد وبدأ الناس يبحثون عن مكان يلجأ إليه يبكي ومن جالس يبكي و يلطم على رأسه يبكي ......



وبينما الناس على هذا الحال جاء عمر بن الخطاب مسرع فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأستأذن فوجده على هذا الحال فقال بل صعق كما صعق موسى عندما تجلى الله تعالى للجبل وسيعود ويقطع أعناق من يقول أنه مات وخرج إلى المسجد وصعد المنبر وبدا يهدد من يقول النبي صلى الله عليه وسلم قد مات أقطع عنقه وإنه منافق وإنما صعق النبي صلى الله عليه وسلم كما صعق موسى وذهب للقاء ربه ... وتجمع حوله من أراد إنكار هذه المصيبة تجمعوا حوله يؤيدونه في هذا الأمر والناس بين مصدق ومكذب على هذه المصيبة العظيمة التي أصابت المسلمين ,



أرسل للأبي بكر الصديق رضي الله عنه فجاء أبو بكر مسرعا على بغل ودخل المسجد ووجد الناس على هذا الحال يبكون وعمر يزبد ويصرخ والناس في فوضى شديده غير عارفين ماذا حدث هل فعلا مات النبي صلى الله عليه وسلم ؟ هل فعلا أنقطع الوحي ؟ هل فعلا هذا أخر عهدهم بحبيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟



, فما التفت لأي شيء من ذلك وتوجه فورا لبيت ابنته عائشة فدخل فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في الفراش مغطى فكشف عن وجهه صلى الله عليه وسلم فعرف أنه قد مات فقبله بين عينيه وقال طبت حيا وميتا يارسول الله, اما الموته التي كتبها الله عليك فقد ذقتها ولن تموت بعدها أبدا , ثم قبله بين عينيه مرة أخرى وغطاه وخرج إلى المسجد . توجه إلى المنبر فقال : على رسلك يا عمر . عمر مازال يخطب , فما رد عليه عمر فقال : على رسلك يا عمر فما رد عليه عمر , من شدة المصيبة التي أصابتهم ماهو قادر , فعندها صعد أبو بكر أيضا المنبر يخطب فلما بدأ أبو بكر عمر نزل وتجمع الناس لأبي بكر الصديق فبدا يخطب رضي الله عنه فقال بعد أن أثنى على الله تعالى بما هو أهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا أيها الناس من كان يعبد محمد فإن إلهه قد مات ومن يعبد الله فإن الله حي لا يموت ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ () ال عمران



عمر بن الخطاب كان واقف لما سمع الآية سقط على رجليه وقال أهذه في كتاب الله ؟ ) هذه الآية في كتاب الله عز وجل ؟؟ هو يحفظ كتاب الله عز وجل لكن من شدة المصيبة .. أهذه في كتاب الله؟ ثم التفت إلى الناس وقال : مات رسول الله , واشتد الأمر على الناس وبدأ الناس كلهم يبكون كل واحد بدأ يبكي يقول بعضهم بدأت أبحث عن مكان أنتحب به , يعني أجلس في مكان ما يراني أحد فقط أبكي بصوت عالي ما يراني أحد من شدة مصيبتي بالنبي صلى الله عليه وسلم ..



علي رضي الله عنه والزبير وطلحة تجمعوا في بيت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم يواسونها في مصيبتها في وفاة والدها صلى الله عليه وسلم ..



فحان وقت صلاة الظهر أراد بلال رضي الله عنه أن يأذن ما استطاع من شدة البكاء من شدة البكاء ما استطاع , فقال : لا أآذن بعد النبي صلى الله عليه وسلم ,



الآن المصيبة أصابت الناس وأصابت كبار الصحابة وهم غير عارفين ماذا يفعلون انتشر الخبر في المدينة وأول من بدأ يستدرك الخبر هم الأنصار بدءوا يفيقون من المصيبة فتنادوا للاجتماع في سقيفة بني ساعده . والنبي صلى الله عليه وسلم ما زال في بيته لم يدفن ولم يغسل , فتداعوا ماذا نفعل ؟؟بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ما الحل ماذا نفعل ؟؟ فاجتمعوا في السقيفة , بين ماهم مجتمعين في السقيفة إثنين من الأنصار هما عوين بن ساعده ومعن بن عدي توجهوا إلى المهاجرين خشوا أن الأنصار يقرروا بدون وجود المهاجرين , فتوجهوا إلى المهاجرين كان الخبر قد وصل إلى أبو بكر الصديق رضي عنه أن الأنصار قد اجتمعوا بعد صلاة العصر في سقيفة بني ساعده , فنادى الذين كانوا معه أبو عبيدة وعمر بن الخطاب قال : تعالوا ندرك أخوننا من الأنصار . فتوجه هؤلاء الثلاثة نحو السقيفة عوين بن ساعدة ومعن بن عدي التقوا مع ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم أجمعين في الطريق , عوين بن ساعده من الرجال الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم.( .....رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) سورة التوبة ..



يقول الرسول صلى الله عليه وسلم منهم عوين بن ساعده , معن بن عدي لمكانته لما أنتشر الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فقال الناس: ياليتنا متنا قبلك يا رسول الله فوقف معن فقال : أما أنا فلا أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا ... هذه مكانة الاثنين فلتقا هذان الرجلين من الأنصار رضي الله عنهما مع الصجابة كبار المهاجرين قالوا لهم : أنت معشر المهاجرين أنتم وزراء النبي صلى الله عليه وسلم استفردوا بالأمر أنتم قرروا ولا تلتفتوا إلى ما يفعل الأنصار .. يشجعونهم على ما يرونه أنه الحق ولو كان ضد قومهم ..



أنظروا مدى الصفاء والتجرد عندما يتجرد الإنسان من قومه فيما يعتقد أنه الحق . فأبى أبو بكر وقال بل لا , بل نلحق بإخواننا من الأنصار حتى تجتمع الكلمة وما نتفرق ...



) سقيفة بني ساعدة بالمدينة وهي ظلة كانوا يجلسون تحتها. أما بنو ساعدة الذين أضيفت إليهم السقيفة فهم حي من الأنصار وهم بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج وكانت دار سعد مما يلي سوق المدينة وعندها السقيفة.



------------------------



خطبة سعد بن عبادة :



وصلوا مع اجتماع الأنصار مع صعود سعد بن عبادة رضي الله عنه للخطبه فخطب



وقال : بعد أن حمد الله تعالى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا معشر الأنصار لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب .إن محمدا صلى الله عليه وسلم لبث في قومه بضع عشرة سنة في قومه يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأنداد والأوثان فما آمن به من قومه إلارجال قليل وما كانوا يقدرون على أن يمنعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعزو دينهم ولا أن يدفعوا عن أنفسهم ضيما عموا به حتى إذا أراد الله بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة وخصكم بالنعمة ورزقكم الإيمان به وبرسوله والمنعة له ولأصحابه والإعزاز لم ولدينه والجهاد لأعدائه فكنتم أشد على عدوه من غيركم حتى استقامة العرب لأمر الله طوعا أو كرها , فأعطى البعيد المقادة صاغرا ( يعني ذليلا ) حتى أثخن الله ( يعني أخضع )حتى أثخن الله لرسوله بكم الأرض ودانت لأسيافكم به العرب وتوفاه الله وهو عنكم راضي وبكم قرير العين , استبدوا بهذا الأمر) يعني استفردوا بهذا الأمر( دون الناس فإنه لكم دون الناس ..)



هنا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يتكلم سعد بن عبادة يقول : زورت في نفسي كلاما ) التزوير يعني التحسين , يعني جهزت كلام أريد أن أرد عليه , فلما انتهى قام عمر يريد أن يتكلم , فأمسكه أبو بكر الصديق قال على رسلك ياعمر , يقول فجلست .



خطبة أبى بكر الصديق رضي الله عنه :



فقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال : أيها الناس نحن المهاجرين أول الناس إسلاما وأكرمهم أحسابا و أوسطهم دارا وأحسنهم وجوها ( يعني مكانة )وأكثر الناس ولادة في العرب وأمسهم رحما برسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمنا قبلكم وقدمنا في القرآن الكريم عليكم فقال تبارك وتعالى ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ) (100) سورة التوبة.... فنحن المهاجرين (قدموا المهاجرين على الأنصار ) فنحن المهاجرون فأنتم الأنصار أخواننا في الدين وشركائنا في الفيء وأنصارنا على العدو أويتم وواسيتم فجزاكم الله خيرا , نحن الأمراء وانتم الوزراء لا تدين العرب إلا لهذا الحي من قريش ( الأمر واضح العرب لن تحضع إلا لقريش) فلا تنفسوا على أخوانكم ما منحهم الله من فضله ) ...



يقول : عمر فو الله ما في شيء كنت أنوي أقوله إلا قاله ( ثم قال أبو بكر الصديق : وإني قد ارتضيت لكم احد هذين الرجلين وأمسك بيد عمر وأمسك بيد أبي عبيدة فبايعوا أيهما شئتم ) , يقول عمر رضي الله عنه : فوالله ما كرهت من كلامه إلا هذه إذ كيف أتولى على قوم فيهم أبو بكر الصديق . سعد بن عبادة لما تكلم خطبته كان مريض فبعد الخطبة نزل والتف في ثوب واستلقى في جنب من السقيفة ..



ثم وقف الحباب بن المنذر فوقف فقال بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه قال : الحل عندي منكم أمير ومنا أمير ) يعني مرة نحن ومرة أنتم ونتوالى , وبدا كل واحد يقول رأي وأختلط الأمر بين الناس , وارتفعت الأصوات غير عارفين ماذا يفعلوا......



خطبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه



فهنا وقف عمر بن الخطاب وصرخ قال : ايها الناس هذا ابو بكر الصديق صاحب النبي إذ هما في الغار ذكره الله تعالى في القرآن الكريم وارتضاه الرسول صلى الله عليه وسلم للصلاة بكم فمن منكم يرضى أن يصلي إماما بأبي بكر ). الذي يرتضى يصلي إمام بأبي بكر يتقدم فما تقدم أحد , لما رءوا كلهم هذا المنظر قال عمر يا أبا بكر : أبسط يدك فبسط أبو بكر يده ... رأى اختلاف الناس فلا بد من حسم المسألة .. قبل أن يبايعه عمر بشير بن سعد رضي الله عنه قفز وبايع أبو بكر الصديق أول من يبايع وهو من الأنصار رضي الله عنه فبايع أبو بكر الصديق رضي الله عنه وبايع عمر رضي الله عنه وبايع الناس ..



بدأ الناس من شدة الزحام كادوا يدوسون على سعد بن عبادة . فبدأ الناس ينبهونهم , يعني هكذا من شدة ازدحامهم واستقر الأمر على بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذا كان في يوم الأثنين ..



مازال النبي صلى اله عليه وسلم في البيت .. في يوم الثلاثاء في اليوم التالي أجتمع الناس في صلاة الظهر .. فأراد أبو بكر الصديق أن يصعد المنبر فهنا عمر قال له أنتظر وصعد هو قبله فقال أما مقالتي التي قلت بالأمس ) يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما مات , فهي زلة من الشيطان ) يعني أسحبها , هذه زلة من الشيطان استدرجني .. وإن أهل شوراكم قد أجتمعوا على صاحب نبيكم وهو في الغار فقوموا فبايعوه فبدأ الناس يتدافعون على بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ,,



فهنا أبو بكر الصديق بعد أن تمت له البيعة حمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال بعد أن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد



أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ) وهذا تواضع منه رضي الله عنه وهو خيرهم بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما وطي الأرض بعد الأنبياء خير من أبي بكر ).. ما في أحد على الأرض منذ خلق الله إلى قيام القيامة بعد الأنبياء خير من أبي بكر ( فإن أحسنت ) الآن يقول منهجه كيف سيحكم ( فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانه) يعني لن أكذب عليكم سأكون صادق و صريح لن أتلاعب عليكم بالمعلومات كذبا ( الصدق أمانة ) هذا منهج حكم أن يكون الصدق أمانه والكذب خيانه ( والضعيف فيكم قوي حتى أريح له بحقه إن شاء الله , والقوي عندي ضعيف حتى أخذ الحق منه إن شاء الله . لا يدعوا قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله تعالى بالذل ) يعني سأستمر في أمر الجهاد ( ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء ) يعني لن أتساهل في أمر الفواحش ( أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإ عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم , قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله )



فهكذا خطب بهم أبو بكر الصديق وصلى الناس الظهر , هذا كان يوم الثلاثاء الثالث عشر من ربيع الأول في السنه الثالثة من الهجرة من ربيع الأول ....... بعد ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم منذ اليوم التالي وهو ميت ومتروك في بيت عائشة , والناس لا تدري ماذا تفعل , هنا أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عزموا على غسله ودفنه صلى الله عليه وسلم فاجتمع علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس والقثم بن العباس وأسامة بن زيد وشقران مولى النبي صلى الله عليه وسلم لغسل النبي صلى الله عليه وسلم فبلغ الأمر لواحد من الصحابة أسمه أوس بن خولي فاستأذن فخرج له علي بن أبي طالب فقال له : يا علي أنشدك الله تعالى بحظنا من رسول الله إلا تأذن لي أن أغسله معكم , فأذن له فشاركهم أوس بن خولي من الصحابة من الأنصار من أهل بدر رضي الله عنه ..

قمرة وظل
12-02-2011, 08:08 PM
جاءوا يغسلون النبي صلى الله عليه وسلم الآن احتاروا ماذا يفعلون هل يجردونه من ثيابه كما يفعلون بالناس ؟؟ أم يغسلونه بثيابه ويخالفون ما هم عليه من عادتهم من غسل الناس ؟؟؟ فاحتاروا حيرة شديدة..... وتوقفوا جلسوا غير عارفين ماذا يفعلون ...... فأصابهم النعاس فسمعوا من جانب الدار صوت يقول أغسلوا رسول الله بثيابه . استيقظوا كل واحد يقول للثاني سمعت الصوت قالوا : نعم , هذه إشارة من الله ( فغسلوه صلى الله عليه وسلم بثيابه ) فأخذه علي رضي الله عنه وأسنده على صدره وكان الفضل وقثم هما الذان يقلبان النبي صلى الله عليه وسلم , وأسامه وشقران هما الذان يصبان الماء وكان الذي يتولى غسله العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ..



فغسل النبي صلى الله عليه وسلم وكفن بثلاثة أثواب بيض .. ثم احتاروا أين يدفنونه هل يدفنونه في المسجد ؟ أم يدفنونه في بيت عائشة حيث توفي صلى الله عليه وسلم ؟؟أم في البقيع ؟؟؟ . فاحتاروا حيرة شديد ة فهنا أرسلوا من يستأذن أبي بكر الصديق يستشيره ما الحل ما الخبر ؟؟؟؟فقال لهم أبا بكر أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إنا معشر الأنبياء ندفن حيث نقبض , ) في المكان الذي نقبض فيه ندفن فيه فجاءهم الأمر بهذا فبدئوا بالاستعداد للحفر في بيت عائشة .. الآن أيضا احتاروا مرة أخرى كان أهل المدينة يدفنون على طريقتين : المهاجرين يحفرون بالضرح : وهو الحفرة بدون حفرة جانبية .... والأنصار كانوا يلحدون يعني يجعلون اللحد يعني يجعلون في القبر حفرة جانبية يلحدون فيها الميت .. فقالوا : هل نضرح أم نلحد ؟؟؟



وكان الذي يتولى الحفر للمهاجرين أبو عبيدة رضي الله عنه وكان الذي يتولى الحفر للأنصار ابوطلحة رضي الله عنه ..فهنا العباس أرسل رجل لأبي عبيدة , وأرسل رجل لأبي طلحة ... وقال : اللهم أختر لبنيك )..



يعني الذي يأتي أول سنحفر على طريقته , فجاء أبو طلحة أولا فبدأ يحفر لهم وعمل لهم لحد هذا في الليل .... من بعد ما غسلوه بدئوا يسمحوا للناس ان يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ الناس يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم يدخلون أفواج , أفواج فصلى عليه الرجال أولا ثم صلى عليه النساء ثم صلى عليه الصبيان وكان يصلون فرادى ما نقلوه إلى المسجد يصلون عليه في مكانه كل واحد يدخل يصلي ويخرج , فصلوا عليه واستمرت صلاتهم إلى الليل , لما صلى الناس , بالليل بدئوا الحفر . تقول عائشة رضي الله عنها ما شعرنا بدفن النبي صلى الله عليه وسلم إلا على أصوات المساحل ليلة الأربعاء في جوف الليل في نصف الليل بدأنا نسمع أصوات الحفر ...



. فبدا حفر القبر في ليلة الأربعاء يوم الثلاثاء مساء .. ثم دخل علي والفضل وقثم وشقران في القبر فتناولوا النبي صلى الله عليه وسلم في القبر وأدخلوه في القبر وكان قد حضر الدفن المغيرة بن شعبه حارس النبي صلى الله عليه وسلم , فالمغيرة لما أدخلوه الآن خرجوا يريدون يصبوا التراب ..خلع المغيرة كان عنده خاتم فخلع خاتمه ورماه في القبر ثم قال انتظروا سقط خاتمي في القبر فدعوني أخذه ,, قالوا له : أنزل فنزل المغيرة وأخذ الخاتم ومس النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : أردت أن أكون آخر من مس النبي صلى الله عليه وسلم ....



أنظر الحب الشديد الذي ملئ قلوبهم . ثم دفن في بيت عائشة صلى الله عليه وسلم ....... رجع علي رضي الله عنه إلى البيت وجد فاطمة تبكي بكاء شديد وتقول يا علي أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله )



يعني كيف استطعتم أن تصبوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الموت حقا ؟؟ كل الناس سيذوقون هذه المصيبة .. المصيبة في موت النبي صلى الله عليه وسلم ليس كمثلها مصيبة بها أنقطع الوحي هو الذي كان يعلمنا خبر السماء هو الذي يقول لهم أمر الله .



تخيلوا هذه القضية ليس أمر حاكم من الحكام ولا عظيم من العظماء , أمر الله عز وجل يأتي به خبر السماء من خلال النبي صلى الله عليه وسلم هذه المصيبة ليس كمثلها مصيبة تجلى حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ليس في هذا الموطن فقط وإنما بعد ذلك بسنين لما أستمر الجهاد وفتحت الفتوحات وفتح المسلمين الشام في زمن عمر بن الخطاب فتحت الشام وفتح بيت المقدس أربع جيوش وجهها عمر بن الخطاب ..



فلما أستقر فتح الشام وفتح بيت المقدس على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء من المدينة لأن النصارى الذين في كانوا في القدس رفضوا أن يسلموا القدس إلا إلى الخليفة ..... فجاء من المدينة ووصل وفتح القدس .... وبعد ذلك أمر أن هذه الجيوش التي نشرها كلها أن تجتمع ليجتمع معهم , فكان الاجتماع العظيم في الجابية .. في هضبة الجولان أرجعها الله تعالى إلى المسلمين . اجتمعت جيوش المسلمين جيش خالد الذي تولاه أبو عبيده فيما بعد , وشرحبيل بن حسنه وعمرو بن العاص تجمعت الجيوش في الجابية بعد ما كسر الله تعالى شوكة الكفار و كانت المدائن قد فتحت فانتصر المسلمون على الروم وعلى الفرس و كان اجتماع الجابيه هذا علامة على عزة السلام , أنه هزمت أعظم دول الأرض بيد المسلمين فلما أجتمع كبار الصحابة بعد هذه السنين من الجهاد في الجابية , قالوا يا عمر : هذا يوم عظيم من أيام الله فاطلب من بلال أن يأذن , بلال ما آذن منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ....



فقالوا : هذا يوم عظيم له شأن خاص فنريد بلال أن يؤذن إظهار لعزة الله على هذه الأرض فجاء عمر بن الخطاب فقال يا بلال ناشدتك الله أن تأذن في هذا اليوم قال نعم وافق بلال قال نعم , أول مرة يأذن منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فوقف بلال يؤذن : الله أكبر الله أكبر.. الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ... فلما وصل أشهد أن محمد رسول الله بكى وبكى الناس جميعا تذكرا للنبي صلى الله عليه وسلم ولسيرته الطاهره . بكوا الإيمان , بكوا الجهاد , بكوا الخلق , بكوا العظمة التي تجلت في سيرة أعظم البشر بكى الناس جميعا وأنتحب بلال فما استطاع أن يكمل الآذان لحبه للنبي صلى الله عليه وسلم .. نسأل الله تعالى أن يجعل حب الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوبنا وأن يجمعنا معه عند الحوض ويجمعنا معه في الفردوس الأعلى في الجنة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا تمل , سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليست قصة ليست تسليه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عبرة وتذكرة وقدوة ( لقد كان لكم في رسول الله قدوة حسنة )حب النبي صلى الله عليه وسلم ليس بالخطب وليس بالمواعظ وليس بالدروس وليس بالشعر وليس بالمدائح وليس بالموالد حب النبي صلى الله عليه وسلم بإتباعه والإقتداء بهديه (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (31) () ال عمران)



جعلني الله تعالى وإياكم ممن يسيرون عل نهجه ويتبعونه بإحسان حتى نلقاه جزاكم الله خير على حسن الإستماع وبارك فيكم والسلام عليكم ورحمة الله ..



سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله استغفرك وأتوب إليك..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ




(برنامج لو كان بيننا لأحمد الشقيري لقاء مع الدكتور طارق السويدان)



لو كان بيننا | الجزء الثاني | مع طارق السويدان



سؤال : تخيل لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم بيننا ماذا كان سيقول ؟؟



يقول الدكتور طارق السويدان : نحن حملة الرسالة من بعده و الدعاة والمفكرين والمصلحين وسادتنا العلماء هم الذين سيحملون هذه الرسالة.. أنا يمكن أحب أقول قولة ذلك الصحابي الذي عندما مات النبي صلى الله عليه وسلم فكل الناس قالوا : يا ليتنا متنا قبله فقال ذلك الصحابي: أما أنا فإنما أقول الحمد لله أني عشت بعده حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا .



أنا أعتقد لو كان الرسول بيننا في هذا الزمان يمكن أكثر الناس سيقولون سيستاء من أوضاعنا , لكن أنا عندي تفاؤل .. الآن تعال أدخل أي مسجد في أي مكان في الدنيا تجد الأغلبية شباب مع وجود كل هذه المغريات والفكر المنحرف .. فالرسول أعتقد أنه سيكون مبسوط جدا .



سؤال : ما هو الشيء الذي يفتخر ويعتز به الدكتور طارق السويدان أنه قدمه للأمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وهذا الشيء سوف يريه للرسول صلى الله عليه وسلم ويقول : يا رسول الله انا عملته ؟؟ .



الجواب : يمكن أشياء كثيرة الواحد حاول أن يساهم فيها لكن إذا في شيء واحد يدخره ليوم القيامة ونسأل الله تعالى أن يكون خالص هو أني قدمت السيرة النبوية للأمة.... قدمتها ليس كما قدمها الكثير من الناس... قدمتها على شكل قصه مسجله بصوت , حاولت أن أعيشها وحاولت أن يعيشها معي المستمع .و اسأل الله تعالى إذا أخلص لنا نياتنا أنها ستكون شيء اهديه للرسول صلى الله عليه وسلم مع الاعتذار الشديد أنه جهد المقل ..



سؤال : أريد منك أن تتخيل أنك تجلس مع الرسول صلى الله عليه وسلم لمدة دقيقة ؟



الجواب : .... أنا مشتاق اشوفه , صحيح أنا خجول منه وأشعر بالذنب ومقصر وأشعر أني ما أستحق أن أكون في حضرته لكني أحبه !!



أنا مشتاق أراه . أول شيء أعمله أنزل وأقبل قدمه صلى الله عليه وسلم وأتأمل في طلعته ليس لأجل جمال الجسد لكن إلى هذا الإنسان ..



أنا إلى هذا اليوم وأنا ما زلت أقرأ في هذه السيرة , وأقرأ فيها عظمة هذا الإنسان عظمة , عظمة يعني ما يستطيع الإنسان يعبر عن مشاعره وإنما سبحان الله كيف يتصرف بهذه الطريقة ؟ كيف يكون بهذا الخلق ؟ كيف يكون بهذه الرحمة ؟ كيف يكون بهذا التألق على كل البشر ؟ وتوازن عجيب جدا !! وفي نفس الوقت مشاعر وأحاسيس !!!



بعض الناس يريدون يصورونه وكأنه ليس من البشر .. لا , أنا لما قرأت سيرته كانت عظمته أنه بشر ....



فسأجلس وأتأمل فقط يكفيني منه نظرة ثم أقبل قدمه مرة أخرى في نهاية اللقاء ......





صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ..




الفهرس



معنى الضرب في الإسلام ..............................................2



الرسول صلى الله عليه وسلم يستغفر لأهل البقيع......................6



أبو بكر الصديق يصلي بالناس ......................................10



الوجه الثاني للشريط .................................................. 12



وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ......................................14



خطبة أبو بكر الصديق ..............................................18



دفن الرسول صلى الله عليه وسلم ..................................21



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته