المتفائله للأبد
09-30-2006, 12:56 AM
في لمح للبصر...وخطف القمر ...وضياء النجم ..وإسدال الستار...ورخاء العيون ...دقّ الدمٌع باب الكتمان..وشقت الكلمات طريق الآهات..كُُشف الغطاء عن حاجبيّ ...فسارتا في درب الوصل والتلاقي ...أصابت كلماُتك شغاف قلبي...تغلغلت لتسري في مصب الوديان ....تجري لتنمو حياة جديدة ...تسدد الخطى وتغفو على أنين الجروح...نصبت عيناك البَرد والشوق لمقلتيك ...فراوغت عيناي وانتصبت ...أرسلت شعاع الألم ووميض الأسى..تجاوزت كل المسافات ...عبرت الوديان...قطعت البحار والأنهار...ولكنها أُلقيت في زجاجة ًمكنونه...مصونة مبتورة...بترت سُبل الحزن والشكاية وأودعتها رهين الظلام...ألقت كل مكنونيّ في التراب ...ثم غلفت ذلك بوريقات الأمل وثمار الحب ونبات الحياة...أوقدت قناديل الود في قضبان الخوف ...أرسلت إشعاعات الوفاء فاخترقت جبال البؤس والشقاء ....سطعت في نجم الليل البهيم ...أطفئت نيران الليل الوهيج ....زلزلت عناقيد الغضب والنكران ...حطمت جليد الصمت بين الجدران ...أوقفت شلالات الهوى ...وانحدرت بها إلى مجرى الهدى ...ساورت روحي وعبّدت لها طريق الجنان ...أغدقت على وجدي بالنسمات ...فاضت على نفسي بالبركات وحرّرت أذرعي من غل الأزمات ...أنبتت من أحشائي رياحين العبق والشذى ....لتجلو هموم الصابرين ...لتنير فؤاد الحيارى والمساكين ..أنبتت طلحٌ نضيد ...ظلٌ وفير...غصن مديد ....فنمت بين أضلعي سنابل العطاء ...ثمار البقاء ...حصاد الإخاء
الإخاء...تلك الكلمة التي كانت تنتظرني في وسط الزحام والركام
تلك الكلمة التي وطّدت لي الحياة وباشرت قلبي بالبسمات
تلك الكلمة التي وقفت على أعتاب المجد والرخاء وتسللت إلى أبوابهما واخترقتهما
بها أصبحت خليفة النجاح ...وليدًةً الارتقاء ...زاهيًةً بأوراق العز والعُلى ....بارئةً من أشواك الذل والدُنى
الإخاء ....وميض يدعوك لتقترن به وتُجاري خطاة فتصعد على سُلم الهناء. والسلام
الإخاء...تلك الكلمة التي كانت تنتظرني في وسط الزحام والركام
تلك الكلمة التي وطّدت لي الحياة وباشرت قلبي بالبسمات
تلك الكلمة التي وقفت على أعتاب المجد والرخاء وتسللت إلى أبوابهما واخترقتهما
بها أصبحت خليفة النجاح ...وليدًةً الارتقاء ...زاهيًةً بأوراق العز والعُلى ....بارئةً من أشواك الذل والدُنى
الإخاء ....وميض يدعوك لتقترن به وتُجاري خطاة فتصعد على سُلم الهناء. والسلام