PDA

View Full Version : ماحكم سرد قصص الصحابة وخلافاتهم للرد على من يطعن فيهم ؟



نور الدين عماد
12-29-2011, 04:01 PM
ماحكم سرد قصص الصحابة وخلافاتهم كما حصل بين علي ومعاوية للرد على من يطعن فيهم ؟ وهل كتمانها من كتمان العلم خاصة ان البعض حرمها من ذلك مثلا


فتوى الشيخ/ عبد العزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله -


س : في آخر أشرطة الدكتور طارق السويدان عنوانه "قصة النهاية" ، يقول إن سماحتكم قد وافقه على ما يقول ، وإنكم لم تجدوا عليه أي ملاحظة ، فهل ما يقوله صحيح ؟ وما رأيكم في استماع أشرطته فيما جرى وشجر بين الصحابة؟
ج : لم أسمع أشرطته ، ولكن بلغنا أن أشرطته التي تتعلق بالصحابة والفتن التي بينهم أنها غير مناسبة وثبت عندنا ذلك وأشرنا إلى المسؤولين ألا تباع لئلا يقع بذلك فتنة ثم قال الذي يلقي عليه الأسئلة : وقوله إنكم توافقونه ؟ فأجاب سماحته _ رحمة الله _ : ما اطلعت عليها ولا أوافق على شيٍء من هذا لأني ما اطلعت عليها وإنما نصحنا بعدم نشر وإذاعة الأشرطة التي تتعلق بأشرطته في الفتن التي بين الصحابة. أهـ


ومن ذلك ايضا
فتوى الشيخ / محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله –


س : سماحة الشيخ سؤال مهم أرجو الإجابة : ما رأيكم في أشرطة الدكتور طارق السويدان وهل تنصحون باستماعها ؟


ج : أنا أنصح باستماع الأشرطة المفيدة من أي إنسان كان ، وأحذر من استماع الأشرطة غير المفيدة من أي إنسان كان والإنسان الفاهم العاقل يعرف ما ليس بمفيد وما كان مفيداً ، فأي أشرطة تنشر ما حدث بين الصحابة من الأمور الإجتهادية التي أدت إلى اقتتال بعضهم مع بعض على وجه الخطأ أو على وجه العمد الذي هم فيه مجتهدون فإن هذه الأشرطة لا يجوز سماعها لأنها لابد أن تؤثر في القلب ، الميل مع هؤلاء أو هؤلاء ومادام الإنسان في عافية فالحمد لله فإن قال قائل : أنا أريد أن أفهم وأعلم نقول الحمد لله الكتب موجودة ارجع إليها أنت ، أما أن ينشر ما جرى بين الصحابة فهذا لا يجوز أبداً ولا استماعه وكان من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يسكتون عما شجر بين الصحابة ويفضون أمرهم إلى الله عز وجل ويقولون ما ورد منهم من الخطأ فهم مجتهدون إما مصيبون فلهم أجران أو مخطئون فلهم أجر. وإذا قدر وأن هناك خطأ محققاً بدون تأويل فإن حسناتهم العظيمة تنغمر فيها مساوؤهم ، يدلك على أن المساوئ تنغمر في الحسنات ما جرى لحاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه حين كتب إلى قريش يخبرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد غزوهم فأطلع الله نبيه على ذلك وكان أرسله مع امرأة فأدركت المرأة وجيء بها وإذا الكتاب من حاطب يخبرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يغزوهم إذن كان جاسوساً لقريش الكافرة ؟ فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب فاعتذر بعذر قبله النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يضرب عنقه لأنه جس على المسلمين ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (( لا ، إن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )) فانظر كيف اندرج هذا الخطأ العظيم تحت هذه الحسنة الكبيرة فغمرته إذاً كان هذا حكم ما جرى بين الصحابة أنهم إما مجتهدون والمجتهد إما مخطئ وإما مصيب فإن كان مخطئاً فله أجر وإن كان مصيباً فله أجران ، وإما أنهم غير مخطئين بل متعمدون لكن لهم من الحسنات الكثيرة من الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل الشريعة الإسلامية إلى من بعدهم وغير ذلك من الحسنات العظيمة التي تنغمر فيها مساوؤهم وإذا كان كذلك فما بالنا ننشر المساوئ الآن أليس هذا يحدث إما أن يحبوا فلان دون فلان أو فلان دون فلان ، بلى والله يحدث هذا فلا يجوز نشر مثل هذه الأشرطة ولا الاستماع إليها هذا هو الضابط سواء كان من فلان أو فلان . كذلك أيضاً يجب أن نحترز غاية الاحتراز أن نسمع إلى قول من ليس من أهل الاختصاص فيما يقول ، فمثلاً لو جاءنا رجل فقيه وصار يتكلم بالتاريخ لا نثق به تمام الثقة لماذا ؟ لأنه ليس من اختصاصه ونثق بصاحب التاريخ الذي هو دونه في الفقه لأن التاريخ من اختصاصه فكيف إذا كان المتكلم بهذه الأشرطة ليس له اختصاص في العلوم الشرعية وإنما اختصاصه في الفيزياء أوالكيمياء أو ما أشبه ذلك يكون كحاطب ليل حاطب الليل يا إخواني إذا سمعتم به يأخذ الحطب من الأرض وقد يكون فيه حية وهو لا يدري فحاطب الليل هو الذي لا يميز بين النافع والضار ، هذا الضابط فكل من لا يميز بين ضار ونافع يسمى حاطب ليل . أ هـ


والسؤال هنا مرة اخرى اليس كتمان قصص خلافات الصحابة من كتمان العلم خاصة ان المقصد ليس اثارة الشبهات حولها بل الرد على اي شبهة وردت عند المشبهين والرد على من طعن في الصحابة . وهل هناك من سبق الداعية الدكتور طارق السوديان فيها ؟ .
ارجو الافادة

محمد أبو زهرة
03-13-2012, 07:05 PM
أرى أن سماحة الشيخ ابن باز لم يوفق في فتواه وكذلك سماحة الشيخ ابن عثيمن!
وإليك يا أخي السبب في ذلك:
المنهج السلفي الذي يلتزم به فقهاءُ السعودية عموماً لا ينسجم في بعض جوانبه مع "المنهاج" القرءاني؛ حيث يُعالجُ أمورَ الدين (العقيدة والشعائر) بنفس المنطق الذي يُعالجُ به أمور الدنيا (العادة السياسة)!!
إن الله تعالى أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم كتابه العزيز فيه الهداية للناس، والهداية معناها أن يعيش الناس في هذه الحياة الدنيا وِفْـقَ مُرادِ اللهِ تعالى؛ ولقد كان من قضاء الله تعالى وقدره أن جعل لحياة الناس في هذه الدار جانبين:
الأول: ديني عقدي شعائري
الثاني: دنيوي عادي سياسي
والإسلام (وفق مصدريه الكتاب والسنة) يحكمُ ويؤطرُ ويوجهُ الحياةَ بجانبيها (الديني والدنيوي)؛ فأما الجانب الأول فأوجب الله تعالى فيه التوقف والالتزام بالنص الشرعي القطعي والمحكم؛ وأما الجانب الثاني فأباح فيه الاجتهاد، وأحياناً أوجبه! والمجتهد لابد له أن يأخذ بالنصوص الظنية، أو يستقرئ النصوص الكلية؛ وبناءً على ذلك لابد أن يكون الحكمُ الذي توصل إليه (عن طريق الاجتهاد) ظنياً ومعرضاً للخطأِ!!

نعود إلى لب الموضوع
إن التعرض لما جرى بين الصحابة بالبحث والدرس ليس فيه أيُّ إساءةٍ لأشخاصهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين، ولا أيُّ طعنٍ فيهم؛ بل الموقف الذي اتخذه أصحاب المنهج السلفي بعدم التعرض لمجريات الأحداث (السياسية) في زمن الصحابة بالبحث والدرس، حيث أوْصوا وتَوَاصوا بالكتمانِ هو الذي أصابَ الأمةَ بمرضِ العصاب والكبت السياسي!!!
إن ما يحدثُ في نفس (وجدان) الشخص الواحد يحدثُ شيء مشابه في وجدان الأمة؛ ولقد أثبتت الدراسات النفسية بما لا يدع مجالاً للشك أن كتمان الإنسان لتجاربه السيئة (ما يحدث له من أحداث وأمور شريرة آثمة سواء مورست عليه أو مارسها هو على غيره أو على نفسه أو عايشها) يؤدي إلى الكبت ثم يتطور الكبت إلى عصاب!!!
وهذا بالضبط ما أصاب الأمة المسلمة (الكبت والعصاب السياسي والاجتماعي والثقافي) بسبب الكتمان الذي نَصَحَ به أصحابُ المنهج السلفي (الذي يخالف ما كان عليه السلف الصالح في الصميم) عمومَ المسلمين!

إن الأمر الذي يُعتبرُ طعناً في الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وفيه إساءة لهم هو النقد الذي يوجه لهم (لحياتهم) في دينهم، أي في الجانب العقدي الشعائري؛ أما الجانب الدنيوي العادي السياسي فلا حرج على أي مسلم إن هو تعرض له بالبحث والدرس؛ إذ بذلك تَكسبُ الأمةُ المسلمةُ فائدتين عظيمتين:

الفائدة الأولى: تسلم من الكبت والعصاب السياسي.

الفائدة الثانية: تعتبر بما جرى وتكتسب خبرة تراكمية.

نور الدين عماد
03-21-2012, 10:32 AM
شكرا اخي محمد ابو زهرة وفقك الله وايضا قد يضاف الى ما تفضلت به ان النصوص التي جاءت بالامر بالامساك وعدم الخوض فيما بين الصحابة فسرتها نصوص اخرى بعدم السب كما ورد في الصحيحين لا تسبوا اصحابي وليس المقصود بها عدم النقل والتحليل لتلك الاحداث التحليل النزيه والسليم والصحيح .