View Full Version : أحمد ياسين القدوة..(سلسلة)
هدى الإسلام
09-04-2006, 10:22 PM
قصة أحيت أمة وقدمت عبرا وحكماً في الحياة وبينت أن هناك لا تزال في الأمة أناساً ولم تمت ، قصة رجل أمضى حياته مشلولاً ولكن لم يكن مشلول العقل بل كان مخططاً عاملاً مديراً بشكل ناجح مما جعل إسرائيل تترقبه وتقصفه وتغتاله بعد ما جعل اسرائيل لا تنام الليل من خوفهم هو هذا
الشيخ أحمد إسماعيل ياسين
ولد عام 1938 في قرية الجورة قضاء مجدل جنوبي قطاع غزة ، لجأ مع أسرته إإلى قطاع غزة و عانت أسرة الشيخ الشهيد كثيرا -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- و ذاقت مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم.
وترك الشيخ الشهيد الرمز الدراسة لمدة عام (1949-195.) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
بعد حرب العام 1948
وفي يوم فقد تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة ، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً كاملاً
ولكن هل قام بالاستسلام لحاله ؟؟ لا بل من هنا بدأ العمل فقد عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية ثم عمل خطيباً ومدرساًَ في مساجد غزة أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه القطاع لقوة حجته وجسارته في الحق
فما بالكم هل اكتفى بذلك لا فقد عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة من هنا تفتحت عيون إسرائيل عليه وخوفهم من هذا البطل المقعد ....... فقد قاموا باعتقاله عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيم عسكري .. وقد حوكم الشيخ أمام محكمة صهيونية أصدرت عله حكماً بالسجن 13 عام
ولله الحمد أفرج عنه عام 1985في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد أن أمضى 11شهراً في السجن وخرج من السجن يا ترى ماذا فعل بعد خروجه ؟؟؟؟
قام الشيخ بتأسيس تنظيماً للحركة الإسلامية ” حماس ” في قطاع غزة في العام 1987 مع مجموعة من النشطاء االإسلاميين
هدى الإسلام
09-04-2006, 10:24 PM
وفي حينها كان أمير الشهداء شيخ الانتفاضة الكبرى ....واندلعت الانتفاضة في عام 8/12/1987 قرر الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم 'حركة المقاومة الإسلامية' المعروفة اختصارا باسم 'حماس'. وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك واشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
مع تصاعد أعمال الانتفاضة و تصاعد قوة "حماس" و إقدامها على تنفيذ عمليات مسلحة منها اختطاف جنديين صهيونيين عام/1989/ اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ /18 مايو- أيار- 1989 /مع المئات من أعضاء حركة "حماس" .
وفي 16/9/1991 أصدرت المحكمة حكماً على الشيخ بالسجن مدى الحياة مضافة إلى خمسة عشة عاما ً بعد أن وجهت له لائحة اتهام منها تأسيس حركة المقاومة حماس وغيرها الكثير .
وقد عان الشيخ غي الشلل من امراض عدة وقد تحمل كل ذلك منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى. ومن المؤكد أن حاته ازدادت سوءاً مع الاعتقال وذلك لعدم توفر الرعاية الطبية الملائمة له يا لهم من أوغاد أكل هذا الحقد يحملونه على هذا الرجل فلله دره !
وبدأت كتائب عز الدين بالعمليات فقد قامت
• في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس . كل ذلك من أجلك يا شيخنا
ولله الحمد فقد أأفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والكيان الصهيوني للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"
و خرج الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين في جولة علاج إلى الخارج زار خلالها العديد من الدول العربية، و استقبل بحفاوة من قبل زعماء عرب و مسلمين و من قبل القيادات الشعبية و النقابية، و من بين الدول التي زارها السعودية و إيران و سوريا و الأمارات.
و عمل الشيخ المجاهد الشهيد الرمز علي إعادة تنظيم صفوف حركة "حماس "من جديد عقب تفكيك بنى الحركة من قبل أجهزة امن السلطة الفلسطينية، و شهدت علاقته بالسلطة الفلسطينية فترات مد و جزر، حيث وصلت الأمور أحيانا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه و قطع الاتصالات عنه حتى من ابناء شعبه نفسه ( السلطة الفلسطينية ) ولكنه لم ييأس
هدى الإسلام
09-04-2006, 10:25 PM
أمير الشهداء شيخ انتفاضة الأقصى المباركة..
و خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت نهاية /سبتمبر 2... /، شاركت حركة "حماس "بزعامة أمير الشهداء الشيخ ياسين في مسيرة المقاومة الفلسطينية بفاعلية بعد أن أعادت تنظيم صفوفها، و بناء جهازها العسكري ، حيث تتهم سلطات الاحتلال الصهيوني "حماس" تحت زعامة ياسين بقيادة المقاومة الفلسطينية ، وظلت قوات الاحتلال الصهيوني تحرض دول العالم علي اعتبارها حركة إرهابية و تجميد أموالها ، و هو ما استجابت له أوربا مؤخرا حينما خضع الاتحاد الأوربي السبت 6/9/2003 للضغوط الأمريكية و الصهيونية و ضمت الحركة بجناحها السياسي إلى قائمة المنظمات الإرهابية .
وبسبب اختلاف سياسة "حماس" عن السلطة كثيراً ما كانت تلجأ السلطة للضغط على "حماس"، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ الشهيد الرمز احمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهمية للمقاومة الفلسطينية وللحياة والسياسية الفلسطيني.
و قد حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني بتاريخ /6-9-2..3 /اغتيال الشيخ احمد ياسين و برفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حينما استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية مبنى سكني كان يتواجد فيه.
كيف لهم .... نعم لقد اغتلوه وبالنسبة لهم تخلصوا من عقل مدبر ولكن لا يستطيعوا أن يتخلصوا من عقول شعبنا الفلسطيني
سالت الدموع بغزارة من عيون الفلسطينيين حزنا على فراق شيخنا البطل زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس".. في حين علت أصوات المساجد مؤبنة هذا الرجل القعيد الذي شهدته ساحاتها خطيبا و داعية و محرضا للناس علي الجهاد و المقاومة.
لله درك ما أقواك رغماً من مرضك ......طلبت الرضا فنلته بإذن الله
فذلك الصباح في مدينة غزة
لم يكن عاديا هذا الاثنين /22-3-2..3/، السماء تلبدت بدخان أسود انطلق من النيران التي أشعلت في إطارات السيارات، و ضج صمتها أصوات القنابل المحلية الصوت الذي أطلقه الفتية.
فقد كان الموقف فزعاً فقد صرع آلاف الفلسطينيين هرعوا من نومهم غير مصدقين النبأ وهو نبأ استشهاد شيخ الانتفاضتين (كما كان يطلق عليه أنصار حماس) تجمهروا أمام ثلاجات الشهداء بمستشفى الشفاء بغزة حيث يرقد الشيخ الذي طالما رأوا فيه الأب قبل القائد، و الأخ قبل المقاتل العنيد..
و هناك اختلطت المشاعر، شبان يبكون، و أطفال يهتفون و مجاهدون يتوعدون بالثأر، و شيوخ التزموا الصمت، إلا من دموع قد تحجرت في المقل، حزنا علي الشيخ الذي يعد أحد أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.
هدى الإسلام
09-04-2006, 10:26 PM
وداعاً شيخنا المجاهد ... فقد صبرت وطلبت وعملت ونلت الشهادة والرضى والجنة إن شاء الله
بقيت بصحة في صدورنا وقلوبنا فأنت الإمام القائد المجاهد تتقطر قلوبنا والجميع يشهد أنك كنت العقل المفكر الساكن في جسم لا يعمل
هنيئاً لك النعيم ...........
فلله درك فقد أزعجت دولة إسرائيل بكاملها حتى ترقبوك وقتلوك ولكنك تبقى من وفينا يا شيخ الأحرار يا امير الشهداء يا أحمد الياسين
أحمد الياسين
أختكم في أرض الرباط هدى الإسلام
عامرالقلب
09-04-2006, 11:59 PM
رحم الله شيخنا الشهيد
وجمعنا به في دار الخلود
أختي
هدى الإسلام
عظّم الله أجركِ
وشكرَ الله سعيكِ
][][ قسورة ][][
09-05-2006, 01:40 AM
رحم الله شيخنا الشهيد
وجمعنا به في دار الخلود
أختي
هدى الإسلام
عظّم الله أجركِ
وشكرَ الله سعيكِ
جزاك الله خيرا اختي هدى الاسلام
على ذكر هذه النبذة عن الاسد الشهيد
الشيخ ياسين
مشكورة
عبدالله الريمي
09-05-2006, 11:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله أختي الكريمة هدى الإسلام على ما جمعتي
من مقططفات عن حياة الشيخ المجاهد أحمد ياسين
رحمه الله
وأسأل الله أن يجمعنا به في الفرودس الأعلى
اللهم آمـــــــــــــــــــــــين
قصة شموخ
09-05-2006, 12:15 PM
جزاك الله ألف خير ورحم الله شيخ المجاهدين وجمعنا الله به في الفردوس الأعلى
أمة الله اليمنية
09-05-2006, 12:25 PM
جزاك الله خيرا أختي هدى الأسلام على هذه النبذة عن شيخنا الشهيد
ورحم الله شهيدنا أحمد ياسين والشهداء أجمعين
عاشقة القسام
09-05-2006, 12:52 PM
رحم الله قائدي ومعلمي ومؤسس حركتي الشيخ احمد الياسين وجزاك الله خيرا يا اخيتي
عاشقة الاقصى
09-05-2006, 01:02 PM
اختي
((هدى الاسلام))
شكرا لك على هذا المجهود الرائع
جزاك الله خيرا
http://www.asmilies.com/smiliespic/ar_welcome/aaa15asmilies.gif (http://www.asmilies.com)
هدى الإسلام
09-05-2006, 09:50 PM
جزاكم الله خيراً على مروركم على هذا الموضوع وندعو الله أن يجمعنا وشيخنا في الفردوس الأعلى إن شاء الله
أختكم المحبة في أرض الرباط والصمود هدى الإسلام
dalia
10-15-2006, 03:57 PM
أحمد ياسين القدوة
د.صالح الرقب
إنّ الناس اليوم في أشد الحاجة إلى الداعية الذي ينبغي أن يقوم بواجبات الدعوة الإسلامية،ولا ريب أن من الواجب على الداعية
أن يستقيم في أقواله وأفعاله، وأن يكون قدوة صالحة للمدعوين في سيرته وأخلاقه وأعماله ومدخله ومخرجه وكل شئونه.
وأن يكون صادقاً في حمل أعباء الدين، صادقاً في الأقوال، وصادقاً في التعبير عن شخصية واضحة.
ولقد كان الشيخ الياسين واحداً من هؤلاء الدعاة القدوة الذين حباهم الله الصدق في كل شيء.
ولقد كانت أعماله خالصة لوجه الله تعالى من الرياء والسمعة،فهو ممن قال الله فيهم: فمن كان يرجو لقاءَ ربّه فليعمل عملاً
صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً". سورة الكهف:110، "ليبلوكم أيكم أحسن عملاً".سورة الملك:2.
1 - صدقه والتزامه بدينه:
يقول الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا..
ليجزي لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً)الأحزاب:23-24.
نعم إنّ الشيخ القائد أحمد ياسين كان من هؤلاء الصادقين عهدهم مع الله..صادقا في الالتزام بدينه..وصادقا في الالتزام بالدعوة
الربانية دعوة الإخوان المسلمين التي التحق بها عندما كان شابا يافعا،كان صادقا في قيامه بتربية جيل مؤمن بدينه وعقيدته
الإسلامية، وأصبح من أتباعه رجالاً وعلماء يبذلون جهدهم في الدعوة الإسلامية، صادقا مع فلسطين قضية وشعبا
ومقدسات..عندما ربّى قادة ورجالاً أعدّهم من أجل الجهاد في سبيل الله تعالى، وعندما أسّس حركة المقاومة الإسلامية حماس
وذراعها العسكري كتائب القسام ليكون في طليعة القوى المجاهدة في سبيل الله تعالى لتحرير فلسطين من دنس اليهود، ومن ثمّ
إقامة دولة إسلامية على أرض فلسطين المسلمة.
ولقد أدرك أعداؤنا قوة وصلابة الشيخ القائد أحمد ياسين، وصلابة حركته حماس، وقوة وصلابة كتائبها القسام، قوة كتبت
بماء الذهب في قلوب الموحدين، وصلابة زرعت الرعب في قلوب اليهود الغاصبين، فعمدوا إلى اغتيال هذا القائد الرباني
والزعيم الروحي، حتى لا توجد القدوة الحسنة التي يسير على نهجها أبناء فلسطين البررة..وإننا إذ نفتقد اليوم قائداً ربانياً
جليلاً، بلغ رسالة الدعوة، وأدى أمانة الجهاد والتربية، فعزاؤنا أن شيخنا القائد أبا محمد قد نال الشهادة التي تمناها دوماً بعد
أن صلى الفجر في المسجد، وبعد أن ودعته الملائكة التي تشهد صلاة الفجر (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) الإسراء:
78، قال عليه الصلاة والسلام: (من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله، فالله الله لا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من
طلبه أدركه، ومن أدركه كبه على وجهه في النار). استشهد أمام مسجد المجمع الإسلامي الذي أسسه في السبعينات ليكون مناراً
للتربية الإيمانية والجهادية.
ويذكر خليل حسن ياسين ابن شقيق الشيخ -وكان واحداً من الذين عايشوه عن قرب-أحد المواقف التي تدل على التزام
السيخ أحمد وهو شاب بدينه قائلا:عندما كان يقيم الشيخ في معسكر الشاطئ خرج لصلاة الفجر برغم أنّه كان مريضاً، ولم يرافقه
حينها أحد، وقد تعثر الشيخ، ووقع وبقي ملقى على الأرض حتى طلوع الشمس.
يتبع...
نور الاحسان
10-15-2006, 08:16 PM
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أختي داليا
موضوع جميل
على رجل عظيم
دون تاريخه بالحب والتضحية فكان نعم القدوة
وبهذه المناسبة
أحب أن أضيف فلاش جميل
على هذا الشهيد القدوة
http://www.islamic-flash.net/flash/details.php?image_id=63
بارك الله فيك أختي
وبوأه من الجنان مقاعد وأكرمه برفقة الحبيب صلى الله عليه وسلم وجمعنا معهم
آمين
dalia
10-16-2006, 02:53 PM
أختي نور الإحسان..
راااائع جزاك الله خيرا :rolleyes:
أشكرك على هذا الفلاش
dalia
10-16-2006, 02:58 PM
2- عاش من أجل قضيته:
لقد امتلك على الشيخ حب الإسلام قلبه ونفسه، وفكره، واتصف بالتقوى والورع، والإخلاص والتواضع وسعة الصدر،
وثقافة واسعة جعلته الرجل الأول في القطاع، بل امتد تأثيره إلى فلسطين كلها وخارج فلسطين. وقال مدير مكتبه إسماعيل
هنية: "الشيخ ياسين هو عنوان كرامة هذه الأمة، ورمز عزتها..عاش من أجل فلسطين ومن أجل القدس، ومن أجل الأقصى،
وهذه اللحظة كان يتمناها..أن يلقى الله شهيدا". وأردف يقول وتحشرج صوته من البكاء:"لقد عاش الشيخ أباً ربانياً وعالماً
داعياً بارزاً، ولن تنجب هذه الأمّة مثل الشيخ أحمد ياسين".
3- تواضعه وزهده وكرمه:
ومنشأ التواضع عند الشيخ أحمد رحمه الله هو معرفته قدر عظمة ربه، ومعرفة قدر نفسه، فالشيخ عرف قدر نفسه،
وتواضع لربه أشد التواضع، فهو يعامل الناس معاملة حسنة بلطف ورحمة ورفق ولين جانب، لا يزهو على إنسان، ولا يتكبر
على أحد، ولا ينهر سائلا قصده، ولا يترفع عن مجالسة الفقراء المحتاجين، ومخاطبتهم باللين، والمشي معهم لحل مشكلاتهم،
ولا يأنف أبدا من الاستماع لنصيحة صدرت ممن هو دونه.
وكان الشيخ زهداً في الدنيا، مع توفر أسبابها، وحصول مقاصدها له، فقد انصرف عنها بالكلية، لأنه علم أنها دار الفناء،
متأسيا بزهد السلف الصالح الذين كانوا من أبعد الناس عن الدنيا ومباهجها وزينتها الفانية، مع قربها منهم فالشيخ الياسين
مثالا يحتذى به وقدوة يؤتسى في الزهد والورع.ومما يدل على ذلك أنه عاش الشيخ في بيت متواضع لا يقبل أن يسكنه أفقر
الناس، فمساحته ضيقة يتكون من 3 غرف غير مبلطة، ذو شبابيك متهالكة، ومطبخ متهتك أيضا. في الشتاء يكون البيت بارد
جداً. وفي الصيف حار جداً، وكان يرتدي الملابس البسيطة، ويتناول طعاماً دون المتوسط.
لقد أرسلت السلطة الفلسطينية لجنةً هندسيةً تابعة لوزارة الإسكان لمعاينة بيت الشيخ أحمد، ومن ثمّ إعداد المخططات
الهندسية من أجل هدم البيت المتواضع جداً وإقامة بيت فخم جديد يليق بمكانة الشيخ القيادية والدعوية، وبالفعل شرعت اللجنة
في إعداد المخططات الهندسية، ولكن اللجنة أوقفت أعمالها لأن الشيخ أحمد رفض هذا العرض، عندما أخبره من زاره من
أسرته عن نية السلطة في بناء بيت جديد له. وبعد خروجه من السجن عام 1997م رفض عرضاً من أقاربه وأحبابه بأن يهدموا
بيته، ويبنون له بيتاً فخماً يليق بمكانته، كما رفض عرضا مماثلاً من أبناء حركته حماس، رفض بأن يغيّر بيته المسقوف من
الإسبست، وفضّل أن يعيش كبقية أبناء شعبه من الفقراء، وأصرّ على التواجد في نفس البيت الذي عاش فيه معظم حياته السابقة،
وحتى أثناء حدوث الاجتياحات اليهودية لغزة رفض تغيير مكان بيته، لأنّه كان يشعر بوفاء كبير لكل من يعرفه فكيف بالمكان الذي عاش فيه.
ومن كرمه وزهده أنه إذا أحضر أحد الزوار الهدايا المرسلة من الخارج للشيخ وضعها الزائر على الطاولة، فإنّ الشيخ
أحمد يمنع أن تدخل تلك الهدايا للمنزل، بل يأمرنا أن تبقى مكانها على الطاولة، فإذا ما حضر زوار آخرون تمّ توزيع الهدايا
عليهم، ولم يبق الشيخ لنفسه منها شيئا.
ومن مواقف الزهد في الحياة ما يذكره خليل حسن ياسين-ابن شقيق الشيخ وكان أحد الذين عايشوه عن قرب-:"إنّهم عندما
أرادنا تركيب ستائر للمكتب ومع معرفتنا بأنّ الشيخ سيرفض ذلك انتهزنا فرصة خروجه وقمنا بتركيب الستائر، وعندما رجع
ورأى ذلك بقي يقرعنا أياما عديدة بسبب ذلك، وهو يقول لنا:تكسون الجدران، أليس من الأفضل إطعام فقير بثمن الستائر؟ وقد
أخبرني ابن شقيقه الدكتور نسيم أنه هو الذي أوعز بتركيب الستائر لمكتب الشيخ في فترة غيابه، لمعرفته الرفض التام من قبل
الشيخ لتركيب الستائر.
يتبع..
dalia
10-17-2006, 03:20 PM
4-الهدوء والاتزان والحلم وسعة الصدر:
من الصفات الحميدة، التي تميز بها الشيخ الشهيد أحمد صفة الحلم وسعة الصدر، ولا شك بل ولا ريب أن الحلم من أشرف
الأخلاق، وأنبل الصفات، وأجمل ما يتصف به أصحاب كل غاية حميدة، ولقد بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة الحليم،
وما له من أجر وثواب عظيم عند الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج بن عبد القيس:"إن فيك خصلتين يحبهما الله
الأناة والحلم". أخرجه البخاري ومسلم. ولقد من الله تعالى على الشيخ أحمد فحباه بالحلم الأناة، ولذا اتسع صدره، وامتد حلمه،
وعذر الناس من أنفسهم وخاصة ممن اختلف معهم، وأساءوا الأدب معه.
تقول ابنته مريم:" كان كثير الملاطفة والمزاح، ولا يترك مجالا للمرح إلا يستخدمه. وكان طبع والدي الهدوء والاتزان، إلاّ أنّه
ذات مرة-وبعد صلاة الجمعة -دخلت علينا امرأة تولول لأنّ زوجها يريد أن يوقع بها بطشه، وكان ظالماً لها فما كان من أبي إلا
أن صرخ في وجهه، وخرج عن طوره، وحدّثه غاضباً أن يكف عن هذا الأمر، وفعلاً اتزن الزوج وهدأ، وجلس مع الشيخ ليحلّ
قضية الزوجة المظلومة المتظلمة".
5- كرمه وجوده:
الكرم صفة محمودة، وأكرم الورى على الإطلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو أجود بالخير من الريح المرسلة،
وخاصة في رمضان. وكرم الشيخ يتمثل في إعطاءه المستمر للفقراء والمحتاجين والمساكين فهو لا يرد طلبا، ولا يمسك شيئا من
ماله لا قليلا ولا كثيرا، يقول شقيقه الأكبر الشيخ شحدة أبو نسيم:كان الشيخ أحمد نشيطا ومجتهدا، عاش فترة صباه ومراهقته في
رحاب المساجد، ثم التحق في بدايات شبابه بالإخوان المسلمين، حتى أصبح قائدًا للجماعة في القطاع، شارك في بناء المسجد
الغربي، ثم المسجد الشمالي الذي بناه ثلاث مرات؛ حيث كان يهدم بفعل الأمطار. كان لقد كان عطوفًا كريمًا، يحب الخير، ويكثر
من مساعدة الفقراء والأيتام والأرامل والطلاب المحتاجين والمرضى، وكان سخيًّا كريمًا في خدمتهم، وأذكر بأني في إحدى
المرات أرسلت له العشرات ليخدمهم، حتى إننا أردنا أن نشتري له أرضًا ليبني عليها سكنًا له فلم نجد في بيته قرشًا واحدًا،
فاشتريت أنا الأرض له، توفي وليس في بيته مال، عاش صابرًا فقد عانى من المرض منذ عام 52 إلا أنه لم يتأفف.(مع أسرة
الشيخ ياسين إبراهيم الزعيم، موقع الإسلام اليوم 2004/3/22).
ومن المواقف الأخرى التي تدلّ على كرمه الشيخ ما قاله أبو مصعب أحد أقدم مرافقي الشيخ: كان ابنه عبد الحميد يتلقى
معاش(راتب) الشيخ، كان يقول له أعطوا نصفه للمحتاجين وابقوا النصف الآخر، وعندما يأتي محتاج آخر يريد المساعدة يعطيه
الشيخ من نصف ما تبقى من المعاش، مع أنّ هذا المعاش كان مصدر الدخل الوحيد للشيخ- فقد كان مدرسا متقاعدا- وعندما كانت
تراجعه زوجته أمّ محمد، وتقول له:وزعت المعاش ونحن ماذا سيبقى لنا؟ يرد عليها قائلا: (ربنا يبعث لنا)، وكانت كلمته الشهيرة
التي يردّدها دائما:"الله المستعان".
يتبع...
Dr.Rosa
10-18-2006, 03:49 AM
بارك الله فيــــــك أختي داليا على تعطيرنا بسيرة هذا الشهيد البطل الشيخ أحمد ياسين رحمه الله رحمة تبلغه أعالي الجنات و جمعنا وإياه مع حبيبنا و نبينا صلى الله عليه وسلم
و تأسيا بأختي نور الإحسان اسمحي لي بهذه القصيدة للشاعر العشماوي في رثاء الشيخ أحمد ياسين :
هم أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا
فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا
هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم
فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا
إني لأرجو أن تكون بنارهم
لما رموك بها، بلغتَ جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً
أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا
أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا
كم قدَّموا لشموخك الإحسانا
لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر
وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا
يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً
بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا
ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً
وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا
فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي
ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا
وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما
صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا
وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً
متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً
إنَّ السجود ليرفع الإنسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا
أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى
وطوى بك الآفاقَ والأزمانا
علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن
مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه
مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا
أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ
عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا
لكأنني أبصرت في عجلاته
أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا
حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ
تمشي به، كالطود لا تتوانى
إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما
لقيتْ جحود القوم، والنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى
أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟
وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ
في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا
هل أبصروا جسداً على كرسيِّه
لما تناثَر في الصَّباح عِيانا
أين الحضارة أيها الغربُ الذي
جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا
عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ
قد ضلَّ من يستعطف البركانا
هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه
من يعبد الأَهواءَ والشيطانا
يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا
فلقد تركتَ الصدق والإيمانا
أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على
مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا
أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي
أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا
أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى
في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ
إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ
للفجر حين يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني
بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما
بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا
هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي
شيَّدتُ في قلبي له بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي
تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ
ما أجمل الأنهارَ والبستانا
ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا
يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
dalia
10-18-2006, 04:53 PM
6- مرب فاضل:
عمل الشيخ أحمد مدرسا، وهو يعلم أن المدرس مربي الأجيال، فهو يربي ويعلم في آن واحد، وعليه يتوقف صلاح
المجتمع وفساده، ولذا قام بواجبه في التعليم، فأخلص في عمله، ووجه طلابه نحو الدين والأخلاق، والتربية الإسلامية الصحيحة،
يزودهم بالمعلومات النافعة، ويعلمهم الأخلاق الفاضلة، وقد كان قدوة حسنة لغيره من المدرسين في قوله وعمله، وسلوكه. وقد
شهد أحد تلاميذه بأنّه كان في داخل المدرسة يعلم التلاميذ قراءة القرآن، وأداء الصلاة، ثم يجمعهم في مسجد الكنز بحي الرمال
ليعلمهم القرآن والحديث. كما كان يعطيهم دروساً للتقوية في المواد التي كان يدرّسها.
وقد اعترف تلاميذه الكبار-وهم اليوم من قادة العمل الإسلامي في القطاع - بعمق وصدق تربيته..يقول الأستاذ خليل
القوقا:"إن تربية الشيخ للأجيال تحمل في طياتها نظرة الشيخ للأهداف والغايات البعيدة. ولقد تبدى ذلك حينما كنت أجلس معه
وبعض الزملاء، فشكى له أحدهم قلة الشباب في صلاة الفجر، فما سمع الشيخ الخبر حتى انتفض كالصاعقة وارتجفت أطرافه،
حتى لكأني خلته قد وقف قائلاً والله لنجرجر في الشوارع، سمعت العبارة مع منظر الشيخ فاخترقت كياني إلى أعماقي، وقلت في
نفسي وما العلاقة بين الصلاة وبين أن نجرجر في الشوارع، ومن سيجرجرنا ولماذا ومتى وكيف، وأدركت حين كبرت وحين
قرأت البوابة السوداء لتعذيب الإخوان المسلمين إبان حكم الطغاة وأدركنا عمق المشوار، ومدى تصور الشيخ لبعد المشوار،
وعقد أمواج الدعوة والمعركة، إنه صراع في كل لحظة، وفي كل زاوية، في كل يوم من حياتنا".
ويضيف:"طالما ركّز الشيخ لنا في قصصه ودعاباته على أن مشوار الدعوة هو مشوار أشواك وهضاب وعواصف، لأنه
يدرك شراسة عدوه وقسوته، فقد روى لنا قصة ونحن في سن الحداثة قال: (خرج الجمل وابنه القاعود لجلب الحطب فصادفهما
أبو الحصين في الطريق قائلاً أين أيها الجمل وابنه؟ فقال الجمل إلى الغابة لنجلب الحطب، قالها بصوت ونبرة من يدرك مهمته،
ولكن القاعود قالها وهو فرح، فلما عادا من الغابة سألهما نفس (أبوا لحصين) ماذا تحمل يا جمل؟ قال: حطب، بنفس النبرة أما
القاعود قالها وهو يبكي، والحزمة في ظهره، لأنه فكّر أولاً أنها رحلة ونزهة..أراد الشيخ بذلك أن ينبهنا أن رحلة الدعوة رحلة
شاقة، وليست نزهة ورحلة في حديقة، أخذنا نفكر هل نحن الجمل أم القاعود؟ هذا هو الشيخ مربياً وأباً وأخاً وقائداً وجندياً رحمه
الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته...فالحديث عن الشيخ حديث شيق حديث عن مدرسة شاملة لكل جوانب الحياة، لا تحدها
السطور ولا الكلمات...فهي حياة رجل قاده الإخلاص والصبر والتحمل عبر هذه السنين الطوال...إلى أن قضى نحبه كما
تمنى..اللهم ألحقنا به في رحاب جناتك، واجعلنا وهو بجوار حبيبك آمين".
ويقول تلميذه الدكتور أحمد بحر عن نشاط الشيخ التربوي:"استقينا على يديه القرآن الكريم والسيرة النبوية، وكان يجلس
معنا في حلقات في المسجد، كما كان بيته مأوى لكل الشباب، بالرغم من أن بيته كان متواضعا جدا، وفي تلك الأيام أشرفت أمه
على خدماته في أغلب الأحيان..ومن نشاطات الشيخ في مسجده بالإضافة إلى الدروس وحلقات العلم إقامة مسابقات ثقافية
للشباب في المسجد..وعن الآثار التي تركتها رفقته للشيخ يقول بحر: لقد كان سببا في إعطائي دفعة في الخطابة والدعوة إلى
الله في المساجد، وتعلمنا منه التفاني والتضحية، وألا نكل أو نمل في دعوتنا إلى الله سبحانه وتعالى وأعطانا قوة العزيمة
والصبر والأمل في النصر، وعلمنا الشجاعة والجرأة وألا نخاف الموت، وتوج هذا أيضا بتقوى الله والقرب من الله كما كان
يحثنا على صلاة الفجر في جماعة، كما كانت آخر عباراته التي سمعتها هي ترديده للآية الكريمة:"وكأين من نبي قاتل معه ربيون
كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين" آل عمران: 46.
وأما الحدث الذي لا يستطيع الدكتور أحمد بحر أن ينساه فهو ذلك اليوم الذي طلب منه الشيخ إعطاء درس للمصلين في
المسجد بعد صلاة العصر، وقال له يا سيدي الشيخ ماذا أقول للناس، وكان الشيخ يريد أن يعلمه الخطابة ويقول الدكتور أحمد
بحر:"عندما وقفت أمام الناس كانت أرجلي ترتجف وتصطك ببعضها ولكن الله أعانني، وبعد ما تكلمت أمام الناس، ورغم أنني
كنت ارتجف لكني وجدت تشجيعا من الجميع، وكانت تلك فاتحة خير، والحمد لله أكرمني الله، وأصبحت خطيبا بفضل الشيخ رحمه
الله".
وأيضاً قد مارس الشيخ الياسين التربية في مسجد الشاطىء والمجمع الإسلامي وغيرهما، كما مارسها من خلال الأسر،
والحلقات الإيمانية التي تعقد لشباب الإخوان المسلمين، وقد تربى على يديه في هذه الحلقات وفي المساجد الكثيرون ممن
أصبحوا فيما بعد علماء وقادة ومجاهدين، حيث كان الشيخ المجاهد يوجه ويربي برغم مرضه وإعاقته، وبرغم انشغاله الدائم في
دروب الجهاد؟
وكان في تربيته يتبع القول بالعمل ومن ذلك:أنه استطاع يمنع فتيات المدارس من المشاركة بالرقص في احتفال عيد النصر
التي كانت تجري في القطاع بمناسبة خروج القوات اليهودية منه عام 1956م، حيث حرَض أولياء أمور الطالبات على منع
بناتهن من ذلك، ولمّا اتخذت إدارة التعليم قراراً بفصل الطالبات لرفضهن المشاركة في الاحتفال تمّ تهديد مساعد الحاكم الإداري
بخروج مظاهرة كبرى غداً من مخيم الشاطىء احتجاجاً على فصل الطالبات، مما جعل الحاكم العام يؤنّب مدير التعليم ويأمره
بإعادة الطالبات فورا إلى مدارسهن.(أحمد بن يوسف:أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي، المركز العالمي للبحوث
والدراسات، ص14).
يتبع...
dalia
10-18-2006, 04:59 PM
أختي دكتورة روز..
رائع هو ذلك الشعر
أشكر جزيل الشكر
وسعيدة لمتابعتك :)
dalia
10-19-2006, 02:24 PM
7- عدم موالاته لأعداء دينه:
ويبين ذلك في مواقفه الواضحة من التقارب مع اليهود والأمريكان وغيرهم، بل إننا نلحظ من منهجه جانب الشدة في التعامل
مع كثير من الحكام العرب الذين لم تنتفع بهم الأمة، يقول الشيخ رحمه الله تعليقا على موقفه بعد موت عبد الناصر وقد جاء إلى
المسجد ليخطب الجمعة والناس يظنونه سوف ينعى عبد الناصر..يقول:"جاي أخطب خطبة، بيفكروني جيت أأبِّن عبد الناصر أنا
طلعت وخطبت لهم خطبة على عكس ما يريدون..يعنى بأقول فيها: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين) وحظيت المبادئ اللي بيعيشها الإنسان،
وليش بيعيش، فإذا عاش للإسلام والدعوة الإسلامية فهو اللي يستحق، وإذا عاش لغير الإسلام، ولغير الدعوة الإسلامية فلا يبكي
عليه".
ومن مواقفه في ذلك:أنّ مستشرقاً سويديا جاء إلى قطاع غزة لنشر المذهب البهائي فيه، وقد اتفق مع إبراهيم الخالدي شيخ
الطرق الصوفية في قطاع غزة وقتها، ولكن الشيخ أحمد وبعض أصحابه استطاعوا بفضل الله تعالى فضح المستشرق وأتباعه
وبيان خطورة ما يريدون نشره بين الناس، حيث تم كشف أمرهم في المساجد، وتحذير الناس من شرهم، مما أدى إلى فشل
المستشرق في تحقيق خطته لنشر البهائية في القطاع. .(أحمد بن يوسف:أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي،
المركز العالمي للبحوث والدراسات، ص15).
8- تفانيه في خدمته شعبه:
يقول الشيخ أحمد ياسين:"طول عمري أقضيه في العمل، وحتى وأنا موجود في بيتي أعمل، لا توجد ساعة عندي بدون
عمل، يأتي المسلم يشكو شكواه، يأتي الفقير يقدم شكواه، يأتي أبو السجين يشكو شكواه، تأتي المطلقة تقدم شكواها، أنا بيتي
مفتوح لكل الناس على كافة مستوياتهم، للأرملة والفقير، والتعبان، والمريض ومن عنده مشكلة إسلامية، ومن يريد أزور
المنطقة، الشغل يأخذ كل وقتي". وكان الشيخ الشهيد حاسما في اتخاذ القرارات.
ويقول أحد المجاهدين: ذكر أحد الأخوة أنّه حضر خلال زيارته للشيخ في أحد الأعياد حينما تدخل الشيخ الرمز لحل مشكله
تمثلت في خلاف وقع بين فريقين لكرة القدم لمسجدين في غزة حيث تصاعد الخلاف إلى الشجار. فكان الشيخ القائد يسأل عن كل
صغيرة وكبيرة عن سبب الخلاف، واستغل الشيخ زيارة الفريقين له، وقام بنقاشهم حول أسباب الخلاف لدرجة أظهرت علم الشيخ
بقوانين كرة القدم، وفي نهاية الأمر توصل الشيخ إلى حل يرضي الطرفين يتناسب مع قوانين اللعب من جانب، وأخلاقيات
المسلم.
وكان الشيخ الياسين يتابع حلّ الكثير من المشكلات ودياً- دون لجوء أصحابها إلى المحاكم- من خلال لجان الإصلاح، التي
أسسها في غزة، وكانت جهود الشيخ الإصلاحية أحد الأسباب في حب شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني له رغم انشغاله في
قيادته لحركة حماس. وإن الناس ليزحمون حوله أينما وجد، في المسجد، في المنزل، في المكتب، وهو يصغي لكل منهم في إقبال
يخيل إلى كل واحد منهم أنه المختص برعايته، فلا ينصرف عنه حتى يقضي حاجته، ويسهل أمره، وييسر مطلبه.
إنّه كان يعطي الجانب الاجتماعي، والإصلاح بين الناس أهمية كبيرة توازي في تأثيرها الجانب السياسي، وكانت له صولات
وجولات في هذا الأمر، وهو ما جنب الفلسطينيين إراقة الكثير من الدماء، من خلال عمله على حل مشكلات وقضايا معقدة ظلت
عالقة لسنوات طويلة في المحاكم، لم يغلق الشيخ في يوم من الأيام باب منزله في وجه أحد قصده ليحل له مشكلة، لاسيما
الضعفاء من الناس، كما أن كافة شرائح وفئات وطوائف المجتمع كانت تتوجه إليه لحل مشكلاتها، بمن في ذلك العديد من
المسيحيين.
ومن تفانيه في خدمة مجتمعه أنه في الفترة ما بين 1975-1976م طلب الشيخ أحمد من أبنائه شباب الحركة الإسلامية
القيام بتنظيف شوارع غزة المهملة نظافتها من قبل بلديتها، وكان الشيخ يشرف بنفسه على حملة النظافة من خلال سيارة
متواضعة يملكها أحد أحبابه.(أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي، المركز العالمي للبحوث والدراسات ص 16)
يروي الشيخ زياد عنان من مدينة غزة الذي رافق الشيخ فترة الثمانينات خلال عمل الشيخ الشهيد في الإصلاح، أنه لم يكل
أو يمل يوما فكان يبدأ يومه منذ ساعات الفجر وحتى نومه يستقبل المواطنين في منزله المتواضع الذي قسمه نصفين نصف
لأسرته ونصف لاستقبال الناس، ومتابعة شكاويهم وقضاياهم، يقول الشيخ زياد عنان:"إنه في أحد أيام رمضان انتهى الشيخ من
حل قضية قبل الإفطار بدقائق وأثناء نقلي له على كرسيه إلى داخل المنزل الذي كان فيه مع أهل بيته فوجئنا برجل يدخل علينا،
ويرجو الشيخ أن يسمع شكواه فما كان مني- شفقة على الشيخ- إلا أن عاتبت الرجل على حضوره في وقت غير مناسب، وطلبت
منه أن يعود في وقت آخر وتابع عنان:ردّي لم يعجب الشيخ وقال: لي أنا لم أطلب منك أن ترد على الرجل: وإذا كنت قد تعبت
فاذهب إلى بيتك..هذا كان رد الشيخ الشهيد الحي الذي أنهكه العمل على شكاوى الناس طوال اليوم، وحين جاء وقت تناوله
الإفطار آثر أن يستمع للرجل حتى النهاية ليمتد الوقت بالشيخ دون إفطار لما بعد العشاء.
وأضاف عنان:"أن الشيخ ياسين قال لي بعد أن ذهب الرجل، أهكذا الدعوة يا زياد..هذا الموقف لم أنسه في حياتي..علمني
الشيخ كيف أتعامل مع الناس، حيث قال لي:"أنت تريد أن توصل رسالة إسلامية للناس، فكيف تريد أن تكون إنسانا داعية للحق
بسلوكك هذه الطريقة، وكان دائما يوصينا أن نكون رفقاء بالناس، ولا نستخدم أي أسلوب قاس، مع أي منهم حتى المعتدي".
dalia
10-19-2006, 02:26 PM
السلام عليكم
سأتوقف هنا الآن
وأكمل بعد العيد إن شاء الله
البراء
10-26-2006, 07:04 PM
بارك الله بك اخي الكريم
وجزاك الله كل خير
ورحم الله الشهيد البطل احمد ياسين وجكيع شهداء المسلمين
وجعلني واياكم ممن يسير على دروب الجهاد في سبيل الله تعالى
الشريف الإدريسي
10-28-2006, 04:20 PM
رحم الله شيخنا المجاهد واسكنه في فردوسه الأعلى ، وجوزيت خيراً يا أختاه على احياء سيرة هذا الشهيد الحي في قلوبنا جميعاً.
جنة الخلد
10-28-2006, 10:46 PM
لقد كان شيخنا أحمد ياسين أسكنه الله الفردوس الأعلى ، أمة في رجل ، وهبه الله ملكات متعددة ، وخصال متفردة ، جعلت منه داعية تلقاه الوجوه بطلاقة ، وبشر ، وتنصت إليه في أدب وصبر .
لقد كان ـ برغم شلله المقعد ـ أكثر حكمة ونشاطا بين نظرائه من قادة الفكر وزعماء الواجهات ، يتمتع بكفاءات علمية وأدبية ودينية ،وذا شخصية جذابة وحس وطني عال جعل من أفقه السياسي سقفا لا يتخطى إتساع الرؤية والفعل فيه .
كان شيخنا أحمد ياسين درة ـ درة غالية نفيسة كأرض فلسطين تفتديه الجماهير ـ حقيقة لا هتاف ـ بالروح والدم والمال .
رجل علمها أن الإسلام عبادة وقيادة ، ومصحف وسيف ، مئذنة ومدخنة ، حياة وشهادة .
rebbani bachir
10-29-2006, 06:57 PM
rahima allah moalimona wa chaikhona
amine
dalia
10-30-2006, 12:32 AM
السلام عليكم..
إخوتي أتابع معكم سلسلة أحمد ياسين القدوة
9- أمله أن يرضي الله عنه:
يقول الشيخ أحمد ياسين:أنا إنسان عشت حياتي أملي واحد، أملي أن يرضي الله عني، ورضاه لا يكتسب إلا بطاعته،
وطاعة الله تتمثل في الجهاد من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض، ومن أجل تطهير أرض الله من الفساد الذي يقيمه أعداء الله في الأرض، فإذا
ما حققت الهدف الأول، وهو:تطهير الأرض الإسلامية من الاغتصاب، وقام عليها النظام الإسلامي فهذه هي أمنيتي، التي أسعى إليها،
وأرجو الله أن ألقاه عليها فإذا تحققت فذلك فضله، وإن مت قبل أن تتحقق قد بدأت الطريق وخطوت خطوات: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) يوسف: من الآية21.
10-ذو قلب رحيم:
لقد كان شيخ فلسطين إنساناً يحمل هموم الوطن وهموم الشعب رغم مرضه الشديد كان قلبه كبيراً يتسع لكل أبناءه
من المواطنين حتى الأطفال الذين أحبوه، كان الشيخ يحتضنهم ويقبلهم بكل حنان، كان الأطفال ينتظرونه كل يوم عند خروج الشيخ لأداء
الصلاة فيلتفون حوله ويذهبون برفقته إلى المسجد، هذا هو الإمام الراحل وهذه هي أخلاقه الإسلامية التي نقلها إلى أبناءه من شعبه الذي
أحبهم وأحبوه والذين عاهدا الله أن يسيروا على دربه بمواصلة المقاومة والجهاد في سبيل الله.( ومضات من حياة الإمام الشهيد الشيخ
أحمد ياسين: موقع المركز الفلسطيني للإعلام).
يقول أسامة المزيني صهر الشيخ ياسين:"كان مربيًا يتبع تعاليم الإسلام في كل مجالات الحياة، فلم يكن السياسي المحنك أو الداعية أو
القائد أو المربي الفاضل فقط، إنما كان الإنسان الذي يمتلك القلب الرحيم، والعلاقة الاجتماعية الواسعة..تعامل مع أصهاره كأنهم أبناء له فلم
يشق عليهم بالمهور، بل تعدى الأمر في بعض الأحيان لتقديم المساعدة المالية لأصهاره تفوق المهر الذي دفع لزواج بنته..لم يكن يبخل
علينا بوقته الضيق، وكان يشاركنا في أفراحنا وأحزاننا، على الرغم من انشغاله الدائم، وذلك من أجل إدخال السرور في قلوبنا..وعلى الرغم
من أنه كان مستهدفًا من قبل إسرائيل فإنه كان يرفض ترك بيته، وكان دائمًا موجودًا بداخله والناس كلهم لا يعلمون بذلك، فقد كان يتمتع بتحد
كبير رغم استهدافه".
وتقول:أم حسام زوجة عبد الغني نجل الشيخ ياسين:"له العديد من المواقف الحلوة التي نسجت بالذاكرة، وكان يحب الأطفال كثيرًا
وحنونًا على أحفاده، ودائما يسعى لإسعادنا..صاحب قلب واسع يستمع لكل مشاكل البيت والأبناء، وكان يداعب الأطفال أيام العيد ويوزع
عليهم الحلوى والهدايا". وتقول زوجه أم محمد بكلمات محملة بالحزن على فراقه:"كان ينفذ لي أي طلب أرغب به، وقضيت معه حياة هنيئة
من غير تعب أو مشقة، وكان حنونًا على جميع أبنائه وأحفاده".
يتبع...
dalia
11-03-2006, 12:28 PM
11-اعتزازه بالله تعالى:
يقول الشيخ عاهد عساف أحد مرافقيه في السجن:"للشيخ المجاهد مواقف عزة وكرامة وإباء، منها عندما حضر أحد ضباط
الموساد إليه وقال له:إنّ كتائب القسام تطالب بإطلاق سراحك في بيان نشر من بيروت مقابل الكشف عن جثة الجندي أيلان
سعدون, فردّ عليه الشيخ بعزة وكرامة:أنا لا اقبل على نفسي أن يفرج عنّي مقابل جثة، صعق الضابط الصهيوني من جواب
الشيخ، وقال له أنت تعرف مكان الجثة, وخلال حديث ضابط الموساد مع الشيخ المجاهد يقول عاهد التفت إليّ هذا الضابط وقال
ليّ:"أنت سيفرج عنك قريبا فماذا أوصاك الشيخ "فقلت له:"أوصاني بالتمسك بديني، ودعوتي، وصلاتي ومساعدة الآخرين،
وكان جوابي له بالعبرية, وعلى الفور التفت إلى الشيخ قائلا له:"ماذا أوصيت مرافقك, فردّ عليه الشيخ بنفس الكلمات، مع أنّه
لم يعلم ما جرى بيني وبين الضابط، وقتها غادر الضابط زنزانة الشيخ بلا رجعة مذهولا".
ويضيف الشيخ عساف:"جاء مدير سجن كفار يونا ذات مرّة يطلب ودّ الشيخ في جلسة حوار، وكان ردّ الشيخ:ليس لدي وقت
أضيّعه معك، أحمرّ وجه المدير الصهيوني أمام ضبّاطه، ورجع يجر أذيال الخيبة والفشل".
ويصف الدكتور أحمد بحر شخصية القائد الشهيد فيقول: كان الرجل الذي تجمع عليه فرسان الحركة وأبناؤها، وإذا ما قال
الشيخ كلمة فإنّ الجميع يبادر إلى تطبيقها، وذلك لثقة أبناء الحركة الإسلامية في صدق وإخلاص الشيخ،
ولقد عرفنا معاني العزة والكرامة منه، وفي اعتقادنا فإنّه كان يتحدّث بعزة الله، وبقوة الله وبنصر الله، ولذلك كان لا يخاف الموت".
انتهت هذه السلسلة.
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.