عبد الله العبد الغني
10-20-2006, 12:53 AM
لا تخلو سلوكياتنا خلال اليوم والليلة من رسائل تفسر سبب ما نقوم به من أفعال وتصرفات ولكن هذه الرسائل في الغالب خفية تحتاج لتفكر وتأمل للوصول إليها وفك شفرتها,وسنحاول في هذه المقالة فك رموز بعض الرسائل النفسية الغامضة التي نرسلها لأنفسنا أو للآخرين وسنختار مواقف وسلوكيات معينه يجري عليها البحث ومنها:
1- الابتسامة
الرسالة الخفية التي تحملها بابتسامتك للآخرين هي أن (رؤيتك تسعدني) لذلك أنا ابتسم لك , فيا لها من رسالة جميلة تترك أثرها في النفس ولو للحظات , وهنا يكمن السر في قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) كما أن وجه الشخص يبدو في أجمل حالاته التي خلقها الله عليه إذ تجده مشرقا متفتحا يعكس مشاعر جميلة مريحة تعطيك الطمأنينة وتشعرك بسلامة نوايا هذا الشخص المبتسم تجاهك, وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم من المعروف إذ لا يكون الوجه طلقا إلا بالابتسامة ,فابتسم أخي يبتسم لك الأجر والثواب وتبتسم لك وجوه الناس
(من المناظر الجميلة منظر الابتسامة المشرقة, التي تجعل الوجوه تشرق وتزهر,فأنت تتعجب أن ترى نفس الرجل أو المرأة في حالتين, مره تجد وجهه باهتا كالحا ومره تقول يا له من وسيم أو يا لها من جميلة, مع أن الوجه هو هو لم يتغير, ولكنها الابتسامة فعلت فعلها)
2- إلقاء التحية والسلام
الرسالة : ) أعظم رسالة يحملها السلام على الناس هي المحبة) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم ) سبحان الله دعوني احكي لكم هذه القصة , كان هناك رجل في المسجد كلما رأيته ورآني جاءني شعور بأنه لا يرتاح من رؤيتي وأنا بدوري لم أكن ارتاح لرؤيته وكأنه نفور نفسي بيننا مع أنني أراه ويراني على الأقل مره واحده في اليوم, وأين ؟ في المسجد ! حتى جاء يوم وعزمت فيه على أن أضع حدا لهذه الأفكار والخواطر وقلت في نفسي لا ينبغي لي أن اشعر تجاهه بهذه المشاعر وهو من المصليين وتبدو عليه معالم الصلاح فلا بد أن في الأمر خطئا ولا بد أن أضع له حدا وسأذهب إليه مباشرة بعد الصلاة وفعلا ذهبت إليه وابتسمت وسلمت عليه وإذا به يبتسم ويرحب ثم أكمل كل منا طريقه, وفي المرة التي تليها سلمنا على بعضنا وبادرني بالسؤال عن اسمي وكنيتي وفعلت أنا نفس الشيء معه ونشأ بيننا تعارف بسيط لكن المودة سبحان الله بسطت جناحيها علينا فصرنا نتعمّد السلام على بعضنا ولو من مسافة بعيدة وكأنه تجديد لميثاق المودة في الله وكأنني أقول له مازلت على المودة التي احملها لك, وهذا تأكيد على أن السلام مودة ومحبة ووئام لذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم المتخاصمين على إنهاء الخصام بالسلام
( وقال خيرهما من بدأ بالسلام ) وخير سلام وتحية هي تحية الإسلام
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) الله اكبر ما أعظمها من تحية فأنت بهذه التحية أعطيتهم السلام والأمان وأخذت منهم السلام وطلبت لهم الرحمة والبركة ,إذ يكفي ما تستحضره الأذهان مع كل كلمة من هذه الكلمات من مشاعر, فالرحمة والبركة والسلام كلمات تشعرك بالسكينة والطمأنينة والألفة والمودة
3- العطاء ومساعدة الآخرين وهذا السلوك في ظني يحمل رسالتين:
الأولى : 1- (لدي ما يفيض عن حاجتي)
هل فكرت بمعنى أن تتصدق على محتاج ب 5 أو 10 دنانير أو 100 ريال أو درهم هذا يعني أن لديك ما يفيض عن حاجتك وما معنى ذلك ؟ يعني انك ستشعر بالامتنان والعرفان لربك فتشكره وإذا شكرته جاءك المدد والزيادة منه سبحانه وهو القائل ( لأن شكرتم لأزيدنكم) وان تقول الحمد لله فبرغم ما اشعر به من حاجة مالية أحيانا إلا أن حالتي المادية أفضل بكثير جدا من هذا الذي يمد يده طلبا للصدقة . يقول ابن القيم رحمه الله (من فضل الله على الغني انه يرسل الفقير إلى باب داره فيتذكر ما به من نعمه مقارنة مع هذا الفقير ثم يذكره بان عليه أن يتصدق شكرا لله وطلبا للأجر والمثوبة وهذا الفقير بمثابة الرسالة الربانية التي ألقيت عند بابه) (بتصرف)
أما الرسالة الثانية التي تفسر رغبتنا بمساعدة الآخرين هي:
2- (وجودي مهم في هذه الحياة فهناك من يحتاج إلي) مادام هناك من يحتاج مساعدتي فهذا يعني إن لي أثرا ودورا مهما في هذه الحياة وإذا لم يطلب أحدا مساعدتي فعلي أن أقدم المساعدة بنفسي وإذا لم يكن لدى احد حاجة مهمة لما أقوم به من أعمال ووظائف في الحياة فعلي أن اخلق هذه الحاجة لديهم ثم أشبعها وإلا فما دوري في هذه الحياة وما قيمة وجودي فيها إذا كنت أعيش وحدي وأعيش لنفسي فقط وما قيمة أي مهنة أو عمل أقوم به إذا كان لا احد يحتاج إليه فهذا يعني أني شخص غير مهم ولا يهم وجودي في الدنيا من عدمه إنما أنا رقم زائد فيها فقط. فلنجعل لوجودنا قيمة وأهمية في هذه الدنيا ولنكن من أصحاب الأثر فيها وإذا مر الناس بعدنا قالوا من هنا مر فلان وهذا هو أثره.
4- الغضب
الرسالة (إني اصرخ طلبا للعطف) إذا رأيت احدهم غاضبا فاعلم أن واحدا من هذه الأمور قد حدث : إما حاجات غير مشبعه أو تم إهماله أو تجاهله ا وتم انتهاك نظامه أو احد قوانينه المهمة في الحياة أو انه يعاني من مشاكل وضغوطات. باختصار انه يطلب العطف ! إن أول مرة تلمست فيها هذه الرسالة الخفية هي عند قراءتي للحكمة الملهمة التي سطرها ريتشارد كارلسون في كتابه لاتهمتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر إذ يقول ( وراء كل موقف يسبب لك الضيق شخص ما يصرخ طلبا للعطف ) ولقد اختبرت هذا عمليا في احد الأيام فقبل عدة سنوات دخل علي الوالد وكان غاضبا ويصرخ من اجل أمر بسيط كان قد طلب مني القيام به فامتصصت غضبه وذهب, وأخذت أفكر وابحث عن الرسالة الخفية التي تقف وراء غضب أبي ,فذهبت استطلع الأمر في غرفة المعيشة وخلال ساعة عرفت أن هناك خلافا نشأ قبل ساعات كان هو السبب في غضب الوالد الكريم , حينها عرفت انه كان يصرخ لأنه يعاني فتعاطفت معه ولم يأتي المساء حتى عاد الأب الحنون إلى هدوءه وطبيعته.
5- تمرد المراهقين بسلوكيات غريبة :
الرسالة (إنا أريد أن اثبت ذاتي أنا لدي شخصية مستقلة أنا استطيع أن أتدبر أموري لوحدي أريد أن أجرب كل الأشياء بنفسي حتى لا أكون بحاجه لمن يعلمني وينصحني أريد أن افهم الحياة على طريقتي وبنفسي)
6- المشاعر السعيدة بعد أداء التمارين الرياضية
الرسالة (لدي ما يستحق الاهتمام به) حياتي تستحق العناية بها
7- الإكثار من الكلام والقيام بسلوكيات ملفته للأنظار:
الرسالة : (أريد أن اشعر بالأهمية) أعطوني أهمية والحاجة للشعور بالا هميه تكاد تكون من أهم الحاجات الإنسانية فكما يقول ديل كارنيجي في كتابه دع القلق وابدأ الحياة (أن الإنسان ليقاتل ليشعر بالأهمية في هذه الحياة وما أصبح المجنون مجنونا إلا بسبب فقده للشعور بالأهمية) وقد حدثت لي قصة مع شاب قبل عدة سنوات حيث كنا في انتظار الدخول على طبيب الأسنان وكان معي كتابي وما إن جاء دوري التفت إليه وابتسمت وقلت يمكنك الاستمتاع بهذا الكتاب إن أحببت وسآخذه منك عندما اخرج فابتسم صامتا ,ثم بعد انتهاء علاجي أخذت كتابي وهاتفي النقال الذي كنت نسيته بجوار الكتاب وانصرفت ثم وأنا في السيارة أخذ هاتفي يرن, كان المتصل هو الشاب واخذ يبدي إعجابه بي وانه يحبني وصار يفكر بي ولما سألته لماذا ؟ قال لأنك ابتسمت في وجهي وقدرتني وبمعنى آخر أعطيته اهتماما,وإذا بالشاب لديه ميل نحو الشذوذ بسبب ما عرفته منه نهاية الحوار وفي ظني أن جزء كبير من مشكلته هو فقدانه للاهتمام به وبمشاعره من قبل الأهل فصار الطفل شابا غير مشبع الحاجات النفسية ولا المشاعر فاخذ يعوضها بطريقة خاطئة في شبابه و يتعلق بمن يهتم به ويلاطفه.
البعض يبحث عن الشعور بالأهمية عبر لفت الانتباه من اجل فقط لفت الانتباه أو إضحاك الناس من اجل فقط الضحك هذا هو حال المهرجين وبعض ممن يفترض أنهم فنانين ولكنهم لا يحترمون مهنتهم فهو مستعد للقيام بالرقص وتمزيق ثيابه وإصدار أصوات قبيحة والاستهزاء بأشكال الآخرين ومظهرهم وطريقة مشيهم وكلامهم بإسفاف كامل ونزول هابط بذوق المشاهد المحترم, فقط من اجل لفت الانتباه وإضحاك الناس والمشكلة لو كانت هذه الشخصية الفنية ممن يتكرر ظهورها في التلفاز فسوف يقلدها الأطفال والشباب وهي من احد أسباب انتشار السلوكيات الغريبة والشاذة بين الأطفال والشباب في المجتمع بسبب تقليد هذه النماذج السيئة.
وهناك طرق كثيرة للحصول على الأهمية المشروعة و ثناء الناس وإعجابهم وذلك بالنجاح والإبداع في مشروع أو مهنه أو دراسة أو هواية مميزه حينها نشعر بالفخر تجاه أنفسنا ونجد الاهتمام الحقيقي والصادق من الناس.
8- الصمت :
الرسائل التي يبعث بها الشخص الصامت هي واحده أو أكثر من هذه النقاط:
1. لدي مشكله تستحوذ على تركيزي وطاقتي وتشغلني بالتفكير والحوارات الداخلية
2. اشعر بالاستياء واخشي من إبداء رأيي حتى لا أغضب أحدا
3. اشعر باني لو تحدثت سأعطي الأشخاص أو الموقف أهمية وأنا لا أريد إعطائهم هذه الأهمية
4. اشعر بان الصمت قوة وضبط للنفس فالكل يستطيع الحديث لكن القليل من يصمت
5. أشعر بالخوف الشديد وارغب بالانسحاب من الموقف أو المواجهة
6. إن الذي في ذهني أصعب من أن أتحدث به فهو مؤلم جدا
أعلم أن هذه ليست كل الرسائل الحياتية وان تلك ليست كل التفسيرات النفسية ولربما نرجع لطرق هذا الباب مجددا في مقالات قادمة ومن لديه فهم مختلف أو رسائل خفية لم يتم التطرق لها فارجوا إرسالها إلى هذا الإيميل
كتبه: عبدالله علي العبدالغني
1- الابتسامة
الرسالة الخفية التي تحملها بابتسامتك للآخرين هي أن (رؤيتك تسعدني) لذلك أنا ابتسم لك , فيا لها من رسالة جميلة تترك أثرها في النفس ولو للحظات , وهنا يكمن السر في قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) كما أن وجه الشخص يبدو في أجمل حالاته التي خلقها الله عليه إذ تجده مشرقا متفتحا يعكس مشاعر جميلة مريحة تعطيك الطمأنينة وتشعرك بسلامة نوايا هذا الشخص المبتسم تجاهك, وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم من المعروف إذ لا يكون الوجه طلقا إلا بالابتسامة ,فابتسم أخي يبتسم لك الأجر والثواب وتبتسم لك وجوه الناس
(من المناظر الجميلة منظر الابتسامة المشرقة, التي تجعل الوجوه تشرق وتزهر,فأنت تتعجب أن ترى نفس الرجل أو المرأة في حالتين, مره تجد وجهه باهتا كالحا ومره تقول يا له من وسيم أو يا لها من جميلة, مع أن الوجه هو هو لم يتغير, ولكنها الابتسامة فعلت فعلها)
2- إلقاء التحية والسلام
الرسالة : ) أعظم رسالة يحملها السلام على الناس هي المحبة) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم ) سبحان الله دعوني احكي لكم هذه القصة , كان هناك رجل في المسجد كلما رأيته ورآني جاءني شعور بأنه لا يرتاح من رؤيتي وأنا بدوري لم أكن ارتاح لرؤيته وكأنه نفور نفسي بيننا مع أنني أراه ويراني على الأقل مره واحده في اليوم, وأين ؟ في المسجد ! حتى جاء يوم وعزمت فيه على أن أضع حدا لهذه الأفكار والخواطر وقلت في نفسي لا ينبغي لي أن اشعر تجاهه بهذه المشاعر وهو من المصليين وتبدو عليه معالم الصلاح فلا بد أن في الأمر خطئا ولا بد أن أضع له حدا وسأذهب إليه مباشرة بعد الصلاة وفعلا ذهبت إليه وابتسمت وسلمت عليه وإذا به يبتسم ويرحب ثم أكمل كل منا طريقه, وفي المرة التي تليها سلمنا على بعضنا وبادرني بالسؤال عن اسمي وكنيتي وفعلت أنا نفس الشيء معه ونشأ بيننا تعارف بسيط لكن المودة سبحان الله بسطت جناحيها علينا فصرنا نتعمّد السلام على بعضنا ولو من مسافة بعيدة وكأنه تجديد لميثاق المودة في الله وكأنني أقول له مازلت على المودة التي احملها لك, وهذا تأكيد على أن السلام مودة ومحبة ووئام لذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم المتخاصمين على إنهاء الخصام بالسلام
( وقال خيرهما من بدأ بالسلام ) وخير سلام وتحية هي تحية الإسلام
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) الله اكبر ما أعظمها من تحية فأنت بهذه التحية أعطيتهم السلام والأمان وأخذت منهم السلام وطلبت لهم الرحمة والبركة ,إذ يكفي ما تستحضره الأذهان مع كل كلمة من هذه الكلمات من مشاعر, فالرحمة والبركة والسلام كلمات تشعرك بالسكينة والطمأنينة والألفة والمودة
3- العطاء ومساعدة الآخرين وهذا السلوك في ظني يحمل رسالتين:
الأولى : 1- (لدي ما يفيض عن حاجتي)
هل فكرت بمعنى أن تتصدق على محتاج ب 5 أو 10 دنانير أو 100 ريال أو درهم هذا يعني أن لديك ما يفيض عن حاجتك وما معنى ذلك ؟ يعني انك ستشعر بالامتنان والعرفان لربك فتشكره وإذا شكرته جاءك المدد والزيادة منه سبحانه وهو القائل ( لأن شكرتم لأزيدنكم) وان تقول الحمد لله فبرغم ما اشعر به من حاجة مالية أحيانا إلا أن حالتي المادية أفضل بكثير جدا من هذا الذي يمد يده طلبا للصدقة . يقول ابن القيم رحمه الله (من فضل الله على الغني انه يرسل الفقير إلى باب داره فيتذكر ما به من نعمه مقارنة مع هذا الفقير ثم يذكره بان عليه أن يتصدق شكرا لله وطلبا للأجر والمثوبة وهذا الفقير بمثابة الرسالة الربانية التي ألقيت عند بابه) (بتصرف)
أما الرسالة الثانية التي تفسر رغبتنا بمساعدة الآخرين هي:
2- (وجودي مهم في هذه الحياة فهناك من يحتاج إلي) مادام هناك من يحتاج مساعدتي فهذا يعني إن لي أثرا ودورا مهما في هذه الحياة وإذا لم يطلب أحدا مساعدتي فعلي أن أقدم المساعدة بنفسي وإذا لم يكن لدى احد حاجة مهمة لما أقوم به من أعمال ووظائف في الحياة فعلي أن اخلق هذه الحاجة لديهم ثم أشبعها وإلا فما دوري في هذه الحياة وما قيمة وجودي فيها إذا كنت أعيش وحدي وأعيش لنفسي فقط وما قيمة أي مهنة أو عمل أقوم به إذا كان لا احد يحتاج إليه فهذا يعني أني شخص غير مهم ولا يهم وجودي في الدنيا من عدمه إنما أنا رقم زائد فيها فقط. فلنجعل لوجودنا قيمة وأهمية في هذه الدنيا ولنكن من أصحاب الأثر فيها وإذا مر الناس بعدنا قالوا من هنا مر فلان وهذا هو أثره.
4- الغضب
الرسالة (إني اصرخ طلبا للعطف) إذا رأيت احدهم غاضبا فاعلم أن واحدا من هذه الأمور قد حدث : إما حاجات غير مشبعه أو تم إهماله أو تجاهله ا وتم انتهاك نظامه أو احد قوانينه المهمة في الحياة أو انه يعاني من مشاكل وضغوطات. باختصار انه يطلب العطف ! إن أول مرة تلمست فيها هذه الرسالة الخفية هي عند قراءتي للحكمة الملهمة التي سطرها ريتشارد كارلسون في كتابه لاتهمتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر إذ يقول ( وراء كل موقف يسبب لك الضيق شخص ما يصرخ طلبا للعطف ) ولقد اختبرت هذا عمليا في احد الأيام فقبل عدة سنوات دخل علي الوالد وكان غاضبا ويصرخ من اجل أمر بسيط كان قد طلب مني القيام به فامتصصت غضبه وذهب, وأخذت أفكر وابحث عن الرسالة الخفية التي تقف وراء غضب أبي ,فذهبت استطلع الأمر في غرفة المعيشة وخلال ساعة عرفت أن هناك خلافا نشأ قبل ساعات كان هو السبب في غضب الوالد الكريم , حينها عرفت انه كان يصرخ لأنه يعاني فتعاطفت معه ولم يأتي المساء حتى عاد الأب الحنون إلى هدوءه وطبيعته.
5- تمرد المراهقين بسلوكيات غريبة :
الرسالة (إنا أريد أن اثبت ذاتي أنا لدي شخصية مستقلة أنا استطيع أن أتدبر أموري لوحدي أريد أن أجرب كل الأشياء بنفسي حتى لا أكون بحاجه لمن يعلمني وينصحني أريد أن افهم الحياة على طريقتي وبنفسي)
6- المشاعر السعيدة بعد أداء التمارين الرياضية
الرسالة (لدي ما يستحق الاهتمام به) حياتي تستحق العناية بها
7- الإكثار من الكلام والقيام بسلوكيات ملفته للأنظار:
الرسالة : (أريد أن اشعر بالأهمية) أعطوني أهمية والحاجة للشعور بالا هميه تكاد تكون من أهم الحاجات الإنسانية فكما يقول ديل كارنيجي في كتابه دع القلق وابدأ الحياة (أن الإنسان ليقاتل ليشعر بالأهمية في هذه الحياة وما أصبح المجنون مجنونا إلا بسبب فقده للشعور بالأهمية) وقد حدثت لي قصة مع شاب قبل عدة سنوات حيث كنا في انتظار الدخول على طبيب الأسنان وكان معي كتابي وما إن جاء دوري التفت إليه وابتسمت وقلت يمكنك الاستمتاع بهذا الكتاب إن أحببت وسآخذه منك عندما اخرج فابتسم صامتا ,ثم بعد انتهاء علاجي أخذت كتابي وهاتفي النقال الذي كنت نسيته بجوار الكتاب وانصرفت ثم وأنا في السيارة أخذ هاتفي يرن, كان المتصل هو الشاب واخذ يبدي إعجابه بي وانه يحبني وصار يفكر بي ولما سألته لماذا ؟ قال لأنك ابتسمت في وجهي وقدرتني وبمعنى آخر أعطيته اهتماما,وإذا بالشاب لديه ميل نحو الشذوذ بسبب ما عرفته منه نهاية الحوار وفي ظني أن جزء كبير من مشكلته هو فقدانه للاهتمام به وبمشاعره من قبل الأهل فصار الطفل شابا غير مشبع الحاجات النفسية ولا المشاعر فاخذ يعوضها بطريقة خاطئة في شبابه و يتعلق بمن يهتم به ويلاطفه.
البعض يبحث عن الشعور بالأهمية عبر لفت الانتباه من اجل فقط لفت الانتباه أو إضحاك الناس من اجل فقط الضحك هذا هو حال المهرجين وبعض ممن يفترض أنهم فنانين ولكنهم لا يحترمون مهنتهم فهو مستعد للقيام بالرقص وتمزيق ثيابه وإصدار أصوات قبيحة والاستهزاء بأشكال الآخرين ومظهرهم وطريقة مشيهم وكلامهم بإسفاف كامل ونزول هابط بذوق المشاهد المحترم, فقط من اجل لفت الانتباه وإضحاك الناس والمشكلة لو كانت هذه الشخصية الفنية ممن يتكرر ظهورها في التلفاز فسوف يقلدها الأطفال والشباب وهي من احد أسباب انتشار السلوكيات الغريبة والشاذة بين الأطفال والشباب في المجتمع بسبب تقليد هذه النماذج السيئة.
وهناك طرق كثيرة للحصول على الأهمية المشروعة و ثناء الناس وإعجابهم وذلك بالنجاح والإبداع في مشروع أو مهنه أو دراسة أو هواية مميزه حينها نشعر بالفخر تجاه أنفسنا ونجد الاهتمام الحقيقي والصادق من الناس.
8- الصمت :
الرسائل التي يبعث بها الشخص الصامت هي واحده أو أكثر من هذه النقاط:
1. لدي مشكله تستحوذ على تركيزي وطاقتي وتشغلني بالتفكير والحوارات الداخلية
2. اشعر بالاستياء واخشي من إبداء رأيي حتى لا أغضب أحدا
3. اشعر باني لو تحدثت سأعطي الأشخاص أو الموقف أهمية وأنا لا أريد إعطائهم هذه الأهمية
4. اشعر بان الصمت قوة وضبط للنفس فالكل يستطيع الحديث لكن القليل من يصمت
5. أشعر بالخوف الشديد وارغب بالانسحاب من الموقف أو المواجهة
6. إن الذي في ذهني أصعب من أن أتحدث به فهو مؤلم جدا
أعلم أن هذه ليست كل الرسائل الحياتية وان تلك ليست كل التفسيرات النفسية ولربما نرجع لطرق هذا الباب مجددا في مقالات قادمة ومن لديه فهم مختلف أو رسائل خفية لم يتم التطرق لها فارجوا إرسالها إلى هذا الإيميل
كتبه: عبدالله علي العبدالغني