View Full Version : خواطري ( بقلم : ميسون قصاص )
ابنة الخنساء
11-12-2006, 10:08 PM
إخوتي ... أخواتي .. حيّاكم الله :
هذه الساحة أخصّصها لما مرّ أو قد يمّر في خاطري من أفكار أحببت أن أدوّنها لكم ...
وما خواطري إلّا ثمرة لتجارب مررت بها ومعارف وقراءات في الكون والمجتمعات وبطون الكتب وعلى رأسها كتاب الله ..
أسأل الله لي ولكم منها كلّ النّفع والخير والأجر ..
فتابعوني ... وحاوروني ... وانتقدوني ... فكلّنا عالم ومتعلّم في آن ....
انشروا ما يعجبكم منها لكن مع ذكر اسمي ... وجزاكم الله خيراً ...
ابنة الخنساء
11-12-2006, 10:09 PM
ثلاث لا تغني عن ثلاث :
إيمان بلا استقامة ، وعلم بلا تقوى ، وعمل بلا إخلاص .
الحمامة البيضاء
11-13-2006, 01:07 AM
ثلاث لا تغني عن ثلاث :
إيمان بلا استقامة ، وعلم بلا تقوى ، وعمل بلا إخلاص .
__________________
ماأجمل ان يجتمع الايمان مع العلم والاخلاص
كلمات جميلة ننتظر المزيد من خواطرك وافكارك اختي ميسون
ابنة الخنساء
11-13-2006, 01:58 AM
شكراً لك أختي الحمامة البيضاء ... وما خاطرتي إلا استلهام من كتاب الله وسنة نبيّه الكريم
فكما أنّ الصلاةّ مقرونة بالزكاة فإن الإيمان مقرون بالاستقامة
قال تعالى : (( إن الّذين آمنوا قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ... ))
وقال رسوله الكريم : ( قل آمنت بالله ثم استقم )
وكذلك العلم بالتقوى (( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) والخشية من معاني التقوى في التفسير ....
وقال رسوله الكريم : ( والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلم بما أتّقي )
وكذلك العمل والإخلاص : قال تعالى : (( فمن كان يرجو لقاء ربّه وليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا ))
وقال رسوله الكريم : ( إنما الأعمال بالنّيّات وإنما لكل امرئ ما نوى )
ومع خاطرة جديدة بإذن الله ....
ابنة الخنساء
11-13-2006, 02:03 AM
أوّل العلم كسب واستدامة ، وأوسطه دأب واستقامة ، وآخره وهبٌ وكرامة .
ابنة الخنساء
11-13-2006, 02:05 AM
كلّ تقيّ عالم فيما يتّقي ، وليس كلّ عالم تقيّ فيما يعلم
الحمامة البيضاء
11-13-2006, 02:45 AM
بارك الله فيك عزيزتي
انا احب اجمع الحكم والخواطر والامثال وادونها وعندي دفاتر خصصت لكتابتها لاني اراها خلاصة تجربة مر فيها شخص في هذة الحياة استفيد منها واتعلم وساضيف خواطرك وااكيد مع ذكر اسمك إن شاء الله الى مجموعتي
وفقك الله ونحن بأنتظار المزيد بأذن الله
safia-maroc
11-13-2006, 09:52 AM
]بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة و السلام على ملاد الورى
و شفيع الأنام سيدنا محمد و اله و صحبه
أسأل الله أن يجعلك من المتقين
بارك الله فيك وجازاك خير جزاء
ووجهك لما فيه خير للجميع
ابنة الخنساء
11-14-2006, 12:23 AM
أسعدتني أختي الحمامة البيضاء هوايتك الراقية ويشرفني أن تجعلي خواطري في كتيب يجمع خواطر من هم أعلى مني شأناً وأكبر مني قدرا .. بارك الله بك .... وجزاك خيرا ...
وبارك الله بك أختي صافية من المغرب الحبيب .... وجزاك خيرا على دعواتك الصادقة ولك مثلها وزيادة
ابنة الخنساء
11-16-2006, 07:25 PM
متخلّق بلادين لا يلبث أن ينحلّ : (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ))
ومتدين بلا خلق لا يلبث أن يملّ : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فلا حاجة لله أن يدع طعامه وشرابه )
ويجمع الأمرين قوله تعالى : (( واستعينوا بالصبر والصلاة ))
فالصبر أساس كل خلُق ، ويحتاجه كل خلق ، وهو معين على العبادة (( واصطبر لعبادته ))
والصلاة أهم عبادة ، فعليها تقاس كل الأعمال وهي أكثرها صوناً للخلق (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ))
dalia Ibrahim ziada
11-17-2006, 05:50 PM
أستاذتي الغالية
فعلا انا في قمة سعادتي لأنك أخيرا خصصت مساحة خاصة بك هنا
وكانت بدايتك موفقة جدا كالعادة
و ما زلنا ننتظر المزيد من الكلمات الملهمة النابعة من ابداعك الفطري
بارك الله فيك و جزاك عنا كل الخير
و جمعنا و أياكم مع الحبيب في اعلى الجنان
safia-maroc
11-17-2006, 06:32 PM
السلام عليكم
أختي ميسون اني لأحبك في الله كما أحب جميع الاخوة و الأخوات المشاركين في هدا المنتدى الرائع
فأنت تدهشينني كلما قرأت لك نصا أو موضوعا أو خاطرة
نفعك الله و ايانا بعلمك و زادك ايمانا و تقوى
ابنة الخنساء
11-17-2006, 09:44 PM
أستاذتي الغالية
فعلا انا في قمة سعادتي لأنك أخيرا خصصت مساحة خاصة بك هنا
وكانت بدايتك موفقة جدا كالعادة
و ما زلنا ننتظر المزيد من الكلمات الملهمة النابعة من ابداعك الفطري
بارك الله فيك و جزاك عنا كل الخير
و جمعنا و أياكم مع الحبيب في اعلى الجنان
أشكر لك كلماتك الصادقة والمخلصة حبيبتي دالية .... وأسأل الله الفتوح بالمزيد والمزيد لي ولكم ... وجزاك الله خيراً ... جمعنا في عليين معاً في صحبة أنبيائه وأوليائه وعباده الصالحين ...
ابنة الخنساء
11-17-2006, 09:54 PM
السلام عليكم
أختي ميسون اني لأحبك في الله كما أحب جميع الاخوة و الأخوات المشاركين في هدا المنتدى الرائع
فأنت تدهشينني كلما قرأت لك نصا أو موضوعا أو خاطرة
نفعك الله و ايانا بعلمك و زادك ايمانا و تقوى
حبيبتي صافية ...
اسمك صافية وروحك إن شاء الله صافية .... أحبك الذي أحببتني فيه .... ولا يدهشك ما أكتب .... لأنه إنما هو فتوح رب العالمين ... وحين ندرك أنما نقول ونعمل من خير إنما هو بفضل الله وفتحه فلن يدهشنا شيء لأنه هو الفتاح العليم الكريم .. والذي من كرمه أنه يعطي عبده من خزائن ملكه وفتحه وعلمه ثم ينسب العطاء إلى عبده .... فسبحانه جل وعلا ما أكرمه وما أعظمه وما أغناه ...
جزاك الله خيراً وبارك بك وسدد خطاك ....
ابنة الخنساء
02-12-2007, 11:49 PM
كيف لا يسعد المعطاء بيده العليا ، وكيف لا يشقى الأخّاذ بيده السّفلى ...
حقّاً مسكين ... كلّ شحيح وضنين ... وحقّاً ثمين ... عمر كلّ معطاء أمين ...
لو كان العطاء رجلاً لجلت به أرجاء الكـــون ... ولو كان الشّحّ رجلاً لحبسته لتكون القلوب منه في أمن .
ابنة الخنساء
02-12-2007, 11:50 PM
نكران الذّات وتقدير الذّات معاً صنوان يحقّقان الوسطيّة في التّعامل مع الذّات فلا استكبار ولا إذلال ...
والمسلم المؤمن إنّما يتفانى ويضحّي لأنّه يقدّر ذاته ويحبّ ليده أن تكون عليا ... فهو صاحب نفس توّاقة تطلب المعالي من الأمور والأوفر من الأجور ... وكما قال رسول الله (( المؤمن القويّ خير من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير ))
وما يذكره أعداؤنا عنّا بأننا أمّة عدميّة حين يرون شهداءنا الّذين يضحّون بأنفسهم في سبيل الله ويتسابقون للشهادة أمر مناف تماماً لحقيقة هؤلاء الأبرار الأطهار ... فالمؤمن حين يدافع عن الحقّ والعدل لا تدفعه العدميّة وكره الذّات إلى الجهاد كما يدّعون بل إنّ ما يدفعه إليه هو تقديره لذاته كمؤمن وتقديره لرسالة الحقّ الّتي ينتمي إليها ... ولأنّه يقدّر ذاته كإنسان .. ويرفض الذّلّ والهوان ... فلا بدّ أن يكون في حالة نكران لحظوظ ذاته الدنيا في اللحظة والآن أمام ما تتوق إليه ذاته من حظوظ عليا ينتظرها في كريم الرّتب وعالي الجنان ...
ابنة الخنساء
02-12-2007, 11:51 PM
كيف أخشى الفقر يوماً .... وأنا ملك الغنيّ
كيف أخشى الضعف يوماً .... واسم مولاي القويّ
كيف أخشى الذّلّ يوماً .... وهو لي نعم الوليّ
ابنة الخنساء
02-12-2007, 11:54 PM
أقول بلسان حال العاشقين لربّ العالمين :
في البعد صيفٌ في الفؤاد .... ويحلّ في العين الشّتاء
في القرب كلٌّ في شـــتاء .... قلبي وعيني في ارتواء
أسأل الله أن يجعلنا من أهل محبّته وطاعته بمحبّتنا لهم فيه ...
وكما يقول الشاعر :
أحبّ الصّالحين ولست منهم ... لعلّي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من بضاعته المعاصي ... وإن كنّا سواء في البضاعة
ابنة الخنساء
02-12-2007, 11:55 PM
حين كنت أنظر إلى فارغ كأسي أتى من يتهمّني بالاعتراض واليأس مع أنّه كان لا ينظر إلا إليه ...
وحين كنت أنظر إلى مليء كأسي أتى من يصفني بالعجب مع أنّه كان دائم التطلع إليه ..
ومما ذكرت تعلّمت أن أنظر إلى نصف كأسي الملآن ... حين يعاملني البعض من خلال فارغ الكأس ويذكّرونني به فأذكّرهم وأذكّر نفسي بمليء كأسي ممّا حباني به الله من نعم ... لأظلّ راضية .
وأن أنظر إلى فارغ كأسي ... حين يعاملني آخرون من خلال مليء كأسي لأذكّر نفسي وأذكّرهم بفارغ كأسي .. وبضعفي وفقري إلى الله ... لأظلّ متواضعة .
التوقيع : متحدّية في زمن صعب
روان الخليفي
02-14-2007, 07:38 AM
مشكووورة اخت ميسون على الموضوع وهذا ما عهدناه منك ...
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:33 AM
جزاك الله خيراً أختي روان ... وشكراً لمرورك وانتظري المزيد بإذن الله ... لكن أرجو أن تحاوروني في هذه الخواطر وتستلهموا منها جديداً ترفدوها به ....
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:39 AM
لو بحثنا عن أسماء الله تعالى التي ارتبطت باسم الله العزيز لوجدنا أكثرها على الإطلاق اسم الحكيم ( معرفاً ونكرة ) ....
فالله عزيز في حكمته وحكيم في عزّّته ...
لذلك فإنّ من عزّة المسلم أن يكون حكيما ًمحسناً متقناً في عمله فيرفع ذكره ويعلو قدره مكرماً بذلك نفسه نائياً بها عن كلّ ما يقدح بمروءتها وسمعتها... ومن حكمته أن يكون عزيزاً يندر مثيله لتقبل الناس على ما لديه من هدى وإيمان وتدبر عن ما لدى غير المسلم من ضلال وكفر...
والحكمة فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي
ما ينبغي : الصواب والسداد ...
على الوجه الذي ينبغي : باتقان ودقّة .
في الوقت الذي ينبغي : اختيار أنسب الأوقات للقيام بالفعل ...
وحين يتمّ للمسلم ذلك في أغلب أفعاله فإنّه لا شكّ يعزّ فيندر مثيله ويحتاج إليه ...
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:41 AM
ومن ثم يأتي ارتباط اسم الله العزيز باسمه العليم ..في مواضع من القرآن ...
فالله عزيز في علمه ... عليم في عزّته ...
لذلك فإنّ من عزّة المسلم أن يكون من علماء الدنيا والآخرة فهم أكثر الناس خشية لله وتقوى له وكلّما اتّقوا علموا وعزّوا... وإنّ مما ينبغي على المسلم أن يصون علمه بعزّته وغنى نفسه لا يبتغي بعلمه عرض الدنيا ...
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:42 AM
من الأسماء التي ارتبطت باسم العزيز وسبق فيها اسم العزيز :
العزيز الحميد : عزّ وغلب ولكن حمدت أفعاله وصفاته جلّ شأنه .. فهو حميد في عزّته ... وهو عزيز متعال عن محمدة العباد مع حاجتهم إليه ومع كونه أهل الثناء والمجد .. وكل الأنام له عبد والمسلم العزيز يحرص أن يكون حميداً طيّب الذّكر في محياه ومماته بسلوك السبل إلى ذلك . وإن كان قد أوتي نصيباً من أسباب العزّة والغلبة والتّفرّد في بعض الخصال عن غيره واحتاج إليه النّاس .. فعليه أن يتخّذ الأسباب التي تجعله أهلاً للحمد وإن لم يحمد ... وأن يكره أن يحمد بما لم يفعل ... لأنّه إن أحبّ ذلك فقد عزّته لاعتماده على فعل غيره وحاجته إلى محمدة غيره وثنائهم ... ( إنّ الّذين يحبّون أن يحمدوا بما يفعلوا فلا تحسبنّهم بمفازة من العذاب .... )
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:43 AM
عزيز غالب لكنّه غفور كثير المغفرة وغفّار عظيم المغفرة ...
عزيز في غفرانه فلا يغفر عن ضعف ولا حاجة ولا نقص ولا خوف الوصول إليه بمكروه وحاش لله ولكن عن عزّة الإله العزيز الّذي لا تنقصه ذنوب العباد ولا تزيده طاعتهم ...
وغفور في عزّته .... فغفرانه من مظاهر عزّته لتعاليه عن الانتقام لأيّ ذنب ممن خلقه وهو الأعلم ضعفه ونقصه ..
ويحضرني هنا رسول الله من أدبه ربه فأحسن تأديبه يوم الفتح ... حيثّ أعزّه الله بالنّصر فما كان منه إلّا أن قال لأهل مكّة وقد غفر لهم كلّ ما سلف من إيذائهم وتعذيبهم له ولصحبه : ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ...
وهكذا ينبغي للمسلم أن يكون غفّاراً ستّيراً ليستكمل أسباب عزّته ما استطاع ... فالتّلهّي والحديث عن أخبار أهل المعصية أمر يمقته الله لأنّه يشيع الفاحشة في الناس .. ومن مقته الله أذلّه في الدّنيا والآخرة .
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:45 AM
وردت عزيز ذو انتقام 3 مرات
وهنا نجد أنها ذكرت بعدد العزيز الغفّار
ولعلّ في ذلك إشارة وتنبيه للعبد حين يقرأ العزيز الغفّار أن لا يتمادى وينسى عزيز ذو انتقام ..
ودلالة إلى أنّ العزّة لا تقتضي المغفرة وحسب بل إنّها تقتضي في بعض الأحيان الانتقام من الظالمين الجاحدين المجاهرين الصّادين عن سبيل الله للاعتبار ....
وقد ذكر ذلك في أربعة مواضع .. يدرك من يقرأها بقليل تدبّر سبب ارتباط
( اسم العزيز) باسم ( ذو انتقام ) فيها وتوكيد للارتباط في موضع منها وهي :
1ـ (( وأنزل التوراة والانجيل من قبل هدًى للناس وأنزل الفرقان * إنّ الّذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام )) آل عمران .
فالانتقام هنا ممّن علموا من توراتهم وانجيلهم بدين خاتم ورسول خاتم فأنكروه كبراً وعلوّا وحاربوه ظلماً وعدوانا... فجاء الانتقام هنا متكاملاً مع عزّة الله الغالب على أمره المنتصر لرسالته ورسله ...
2ـ وجاءت الآية الثانية في الصيد في الأشهر الحرم تتهدّد من يعود إلى ذلك بعد النّهي لتعظيم حرمات الله (( يا أيها الّذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم............ عفا الله عما سلف ، ومن عاد فينتقم الله منه ، والله عزيز ذو انتقام )) المائدة
3ـ (( وقد مكروا مكرهم ، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال * فلا تحسبنّ الله مخلف وعده رسله ، أليس الله بعزيز ذي انتقام))
عزيز منتقم ممن كذّب رسله واستهزأ بهم .. فلا تحسبنّّ يا محمد أو يا من تتلو كتاب الله أن الله يخلف وعده ولو بعد حين ... حيث يوم القيامة .. وحيث تبدّل الأرض غير الأرض .
4ـ (( ومن يهد الله فما له من مضل ، أليس الله بعزيز ذي انتقام )) الزمر
وهذه جاءت في الّذين يصدّون عن سبيل الله ويسعون في فتنتهم فجاء التوكيد هنا حصراً لتثبيت فؤاد رسول الله ومن معه من المؤمنين بل وكلّ مؤمن يكاد له ليفتن عن دينه ...
ونلاحظ في الآيات الأريع أنّ لفظ الانتقام جاء في أمور عظيمة كانتهاك الحرمات والصّدّ عن سبيل الله والكفر البواح المعلن والمكر بالرسل والرسالات .. فيقصم الله ظهور العتاة والجبابرة على ما كره منهم وذلك بعد أن ينذرهم . وكما قال تعالى :
(( إنّا من المجرمين منتقمون )) ...
والانتقام يسبقه إمهال لأنّ الله عزيز .. فهو لا ينتقم فيوقع العقوبة والنكال بمن ألحق به الضرّ والألم والأذى تشفيّاً وإذهاباً لغيظ معاذ الله فإنّ أحداً لا يملك أن يصل إلى الله بضر ولا نفع لأنّ الله عزيز وإنّما ينتقم تثبيتاً للعدل وإقامة للحقّ بين الخلق ورفعاً للمفاسد وإنصافاً للمظلومين ...
والإمهال من الله سبحانه للمجرمين أشدّ من المعاجلة بالعقوبة لا ينبغي أن يغتر بها المجرم ، فإنّ المجرم إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن بالمعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة .. كما قال تعالى :
(( ولا يحسبنّ الّذين كفروا أنّما نملي لهم خير لأنفسهم إنّما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين)) .
وعلى أغلب أقوال المفسرين أنّ الانتقام الشّديد أخرويّ ... لأنّه لو تمّ ذلك في الدّنيا فما ضرورة عذاب الآخرة وما الداعي لوجود جهنّم؟!!!. وقد يتساءل البعض : أوليس في الدنيا انتقام .. وأقول والله أعلم أنّ في الدنيا انتصار من الله للأنبياء والأولياء على الأعداء بعذاب أدنى دون العذاب الأكبر . ولأنّ الانتقام أقوى وأعظم من حيث المعنى والمبنى فقد ناسب الآخرة ( ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى) .
فنقول لمن يسعى من العباد لما يسميه انتقاماً ممن آذاه أو أبغضه أنّك مخطئ على كلّ الوجوه .. فالانتقام بمعناه ومبناه لا يكون إلّا لله وفي أخراه ... وما جاء اسم الله المنتقم لتتخلّق به لأنّك لا تملك ذلك مهما أوتيت من سلطان ومال وووو ..
أمّا الانتصار لدين الله فهو من العزّة التي ينبغي لكلّ مسلم أن يتخلّق بها ... والانتصار لله ولرسوله لا يكون إلاّ بالوسائل المشروعة .. فمهما عظمت الغاية فإنّها لا تبرّر الوسيلة .. لذلك جاء في قوله تعالى ((إن تنصروا الله ينصركم )) فالنّيّة في نصر دين الله لا ينبغي أن تكون انتقاماً وحميّة وإنّما إعلاء ونصراً لكلمة الله . والله أعلم .
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:47 AM
من المعلوم أنّ من عزّ أعطى ووهب ... ومن أراد أن يعزّ من العباد أعطى ووهب .. ومن أراد منهم أن يذلّ أخذ وسلب ...
أما الكريم فهو الّذي يقدر ويعفو ، وإذا وعد وفى ، وإذا أعطى زاد على منتهى الرجا، ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى ، ولا يضيع من به التجا .
وإن سُئل غيره لا يرضى لأنّه عزيز ويريد لعبده أن يكون عزيز النّفس عن سؤال غيره . فهو الّذي كرم عباده وأرشدهم إلى طريق الكرامة فمن أطاع عزّ ومن عصى ذُلّ وأهين (( ومن يهن الله فما له من مكرم )) ..
فحظ المسلم من ( العزيز الكريم ) ... أن يكون عزيز النفس أبيّها .. كريماً وقاه الله شحّها ...
وتلتقي العزة والكرامة والكرم في أحاديث كثيرة منها :
( إنّ الله عزّ اسمه كريم يحبّ مكارم الأخلاق ويبغض سفسافها )
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:48 AM
عند اجتماع اسم العزيز مع الرحيم نرى توكيداً في قوله تعالى : ( لهو العزيز الرحيم ) في مواضع سورة الشعراء ولا نراه في المواضع الأربعة الباقية ... ولتوضيح الأمر علينا معرفة معنى اسم العزيز .. والعزيز هو : القويّ الّذي لا يغلب .
وفي اجتماع العزيز بالرحيم في جميع المواضع تأكيد على عظيم رحمة الله بعباده .. فالله تعالى يرحم عن قوّة وغلبة وهو منزّه عن الضّعف الّذي قد يعتري الرّاحمين من الخلق قبل الرحمة ومعها ..
فالناس قد ترحم فتعذر وترأف وتغفر في الظاهر لضعفها وعدم قدرتها على رد الظلم إلى من ظلمها ..
والناس حين يرحمون فلضعف بشري قد يعتريهم تجاه حالة إنسانية تقابلهم لا ينبغي لله وصفه به لأنّ الضّعف أيّاً كان فهو صفة سلبيّة يتنزّه الله عنها ..
كما أنّ بعض النّاس يرحم غيره ليزيل ما يعتريه تجاهه من حزن وألم وتأنيب ضمير على ما سبق من تقصير ...
وفي اجتماع العزيز الرحيم وأسبقية العزيز تنبيه للإنسان على أنّ الله ليس رحيماً وحسب وإنّما هو قوي لا يغلب وقوّته وبطشه بالظالم هو عين الرحمة بالمظلوم ... فليحذر الظلم وانتقام الله للمظلوم ...
وفي التّأكيد الذي ورد في سورة الشعراء عند اجتماع ( العزيز الرحيم ) بلام التوكيد في ( لهو ) حكمة ودلالة عظيمة على ما أسلفنا ذكره من تفسير اجتماع (العزيز الرحيم ) .. ففي سورة الشّعراء بيّن الله لنا أمثلة عمليّة توضح الصلة بين الصفتين فبعد كلّ دعوة لنبي وتكذيب له من قومه كانت تأتي الآية ( وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) لتؤكّد أنّ العزّة والانتقام من أعداء الأنبياء تلتقي مع الرحمة بالأنبياء بل هي عين الرحمة بهم .. لذلك كان لا بدّ من وجود لام التوكيد بعد ذكر الأمثلة وكأنّ الآية تقول لكل الناس في كل زمان : ألم تعلموا من قبل أن الله عزيز رحيم فها هي قصص الأنبياء تخبركم أنّه عزيز رحيم فاعتبروا ... والله أعلم ....
ابنة الخنساء
04-06-2007, 05:50 AM
الرحمن الرحيم اسمان مشتقّان من الرحمة ... وهما أكثر الأسماء تكراراً معاً وذلك مع افتتاح كل سورة عدا التوبة إضافة إلى 5 مواضع منها في بسملة سورة النمل ...
فعدد ورودهما معاً 114 + 4 = 118 مرّة ..
فالأفضل الحديث عنهما معاً ... إذ أنّ الرّحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلّقها بالمرحوم فكان الرحمن للوصف والرحيم للفعل لذلك جاء في قوله تعالى : (( وكان بالمؤمنين رحيما )) وقوله (( إنّه بهم رؤوف رحيم )) ولم يجئ باالمؤمنين رحماناً أو بهم رؤوف رحمن .
وسبحان الله .. فإنّنا نجد حرف المدّ ( الياء ) في رحيم يناسب في لفظه ورسمه معنى اسم الرحيم الذي وجد فيه .. فالرحيم صفة تتعلق بالمرحوم أي بالبشر فجاء المدّ أفقيّا في رسمه مخفوضاً في لفظه , وكذلك فإنّنا نجد حرف المدّ (الألف ) في رحمن يناسب في لفظه ورسمه معنى اسم الرحمن الذي وجد فيه، فالرّحمن صفة قائمة بالله سبحانه فهي متعلقة به فجاء المد شاقوليّاً ممتداً إلى الأعلى في رسمه مفتوحاً مرتفعاً في لفظه . والله أعلم .
2) الرّحمن لم يأت نكرة لأنّه اسم لا يسمى به غيره وهو الاسم الدال على الصفة القائمة به سبحانه أمّا الرّحيم فهو اسم متعلّق بالمرحوم فالرحمن يدل على أنّ الرحمة صفة الله فهو اسم للوصف والثاني يدل على أنه يرحم خلقه برحمته فهو اسم للفعل.. لذلك نرى أنه لم يجئ قطّ (رحمنٌ بهم) وإنّما جاء البيان القرآني بالفعل الرباني فقال : (( وكان بالمؤمنين رحيما )) .. (( إنه بهم رؤوف رحيم ))
3) ورد اسم ( الرحمن ) 45 مرة .. أكثرها في سورة مريم .. فقد ورد فيها : 11 مرة ...
فاسم الرّحمن لا يسمى به أحد من الخلق فكيف يمكن لمن حرّم اسماً له على الخلق أن يكون أباً لأحدهم .. وقد قصّت سورة مريم ولادة عيسى عليه السلام وكونه عبداً ورسولا وليس ابنا لله والعياذ بالله ... فكأنّ تكرار اسم الرحمن جاء مناسباً لتأكيد تنزيه الله عن الولد وعن شريك له في الربوبية والألوهية كما تنزّه عن أن يشاركه في هذا اسم الرحمن أحد من الخلق ... والله أعلم
4) لو لاحظنا ( رحيم ) المجرّدة من ال التعريف لوجدنا أنّها مسبوقة دائماً باسم من أسماء الله الحسنى إلا في موضع واحد فهي سابقة لاسم والموضع هو : (رحيم ودود )
أما الأسماء الحسنى التي سبقتها فهي : توابٌ ـ رؤوفٌ ـ غفورٌ
وهي تشكلّ حكماً واحداً مع رحيم وهو ( الإدغام الكامل ) والإدغام الكامل هو الاندماج الكامل ... وكذلك نرى في المعنى أنّ هناك اندماجاً وانسجاماً والعلاقة متعدّية بين تواب ورب ورؤوف وغفور وبين رحيم ...
وبتقديم رحيم على ودود تغيّر الحكم فغدا ( إدغاماً ناقصاً ) وكذلك الحال في المعنى إذ أنّ الاندماج والانسجام المعنوي ناقص والعلاقة غير متعدّيّة فالودود لا بدّ أن يكون رحيماً لكنّ الرحيم ليس بالضرورة أن يكون ودوداً ..
أمّا رحيم ودود فلعلّنا نتساءل لماذا قدّمت هنا من الناحية التفسيرية .. وأقول .. والله أعلم :
أ ـ ربما قدّمت لأنّ الرّحمة أوفر وأعمّ من الودّ من الله تجاه العبد ... فالودّ إنّما يكون للمقرّبين وحسب . بينما تكون الرحمة للتائبين والعاصين ... للمؤمنين والكافرين ..
ب ـ ربما قدّمت ليذكر العبد مهما أنّه مهما بلغ من القرب فإنّ الله يعامله أوّلاً برحمته ولا يحابيه وإن ودّه ... بل على العكس كلّما ودّه وقرّبه عاتبه على ذنبه وحاسبه .والله أعلم ....
مروة المصرية
04-11-2007, 04:58 PM
لله فى الافاق ايات لعل ...............اقلها هو ما اليه هداكا
ولعل ما فى النفس من اياته .....................عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشجون باسرار اذا...................................... حاولت تفسيرا لها اعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى................. من يا طبيب بطبه ادراكا
قل للمريض نجا وعوفى بعدما.........................عجزت فنون الطب من عافاكا
قل للصحيح يموت لا من عله ............................................ من المنايا يا صيحح دهاكا
ان لم تكن عينى تراك فاننى................ فى كل شى استبين علاكا
بارك الله فيكى اختى ......................ميسون القصاص
جزاكى الله خير...............احبك فى الله
إذا أردت أن تحيا سعيداً وتموت حميداً
فقل قولاً سديداً ، واعمل عملاً رشــيداً
وكن في الخلق كريمـــــاً ودوداً
ابنة الخنساء
04-11-2007, 06:24 PM
وإياك حبيبتي مروة ... وأحب ما كتبت من أبيات جدّاً ... فشكراً لك ...
االنية
04-12-2007, 03:27 PM
ما شاء الله بارك الله فيك
حفيظة الدين
04-13-2007, 06:28 PM
بارك الله فيك أختي ميسون على الإفادة أفادك الله من علمه وجعلك من عباده الحكماء
ابنة الخنساء
04-16-2007, 12:30 AM
آمين ... جزاكما الله كل خير ... ولكما مثل ما دعوتما لي وزيادة ...
ابنة الخنساء
05-06-2007, 11:38 PM
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن فرضية الحجاب ... واتخّذت فئة من دعاة الإسلام منهجاً منحرفاً في الاجتهاد لم يسبق إليه أحد .. وهو أنّ الخمار ليس فريضة وإنما هو زي يعبّر عن الحياء وحسب ... وبالتالي فإنّ من لم تضعه لا تأثم برأيهم مع أنّها تركت حياءها وهو شعبة من شعب الإيمان وأساس الخمار وليس العكس .. ومنهم من تمادى ليقول : لا رابط بين الحياء والخمار ... وكلّ ذلك بدعوى اختلاف العلماء بطبيعة الخمار رغم أن اختلافهم لم يخرجهم عن الإجماع على فرضية الخمار عموماً وإن اختلفوا في فرعيات له ... هل يغطي الوجه أم لا يغطيه .. وهل الزينة الوجه والكفين أم القرط وما إلى ذلك ..
وأطلّت اليوم على قناة الرسالة امرأة تدّعي المعرفة والإحاطة بعلوم الإسلام رغم أنها بهتت في أكثر من موقف .. وبدت متناقضة مع نفسها ففبينما تنهى عن إكراه الفتيات على الحجاب ـ وهذا مرفوض طبعاً ـ وأن المسألة حرّيّة شخصيّة نجدها تقول : لو تحجبت ابنتي لتبرأت منها ... فأين هي الحرية الشخصية التي ادّعتها ؟!! يا سبحان الله .
وتمنّيت أن يخرج ما أريد أن أقوله اليوم من علماء كبار لهم باع في علوم اللغة والفقه والشريعة ليجيبوا بكلمات مختصرة هي في خاطري منذ سنة .. فلم أجد .. فكان لا بدّ أن أدلي بدلوي وأتمنّى أن يطّلع العلماء على ما سأقول وإن كان ما سأقوله ليس آت من فراع فأنا مجازة في القراءات العشر وصحيح البخاري بسنده وبعلوم مصطلح الحديث لكن لا بدّ أن أعترف أنني بحاجة إلى دعم العلماء في أي موضوع أتحدّث فيه حول الفروض والواجبات الشرعية .
* كثير من العلماء ينفون وجود الخمار عند العرب قبل الإسلام ... ليدحضوا حجة من يقول من العلمانيين أو اللادينين بأن الخمار تقليد وزي وعادة قديمة وليس عبادة وفريضة إسلامية والواقع والمفهوم الذي يجب أن يصحّح لدى بعض النّاس هو أنّ الخمار كان موجوداً قبل الإسلام وربما وجد منذ عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام والله أعلم ... لكن هذا لا ينفي فرضيته في شريعة الإسلام بل يزيدها ثبوتاً ... وإن كان عادة ـ وأستبعد ذلك ـ فإنّ كثيراً من العادات الحسنة أقرّت وأصبحت في ظلّ الإسلام عبادات واجبةً كانت أو مستحبّة يؤجر عليها صاحبها ...
ومما يدلّنا على وجود الخمار قبل تقريره قوله تعالى : (( وليضربن بخمرهنّ )) ولم يقل (( بخمر )) .. ومن المعلوم أن الأولى (( خمرهنّ )) مضافة فهي معرّفة وما دامت كذلك فهذا يعني أنّها موجودة ...
لكن لم يكن للخمار صورته التي استكملها فيما بعد ولنتأمل في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والّذي حدث في مكّة قبل الهجرة ومن المعلوم أن آيات الحجات نزلت في المدينة :
روى الطبراني بحديث قال فيه الهيثمي : رجاله ثقات عن الحارث بن الحارث قال : قلت لأبي : ما هذه الجماعة ؟
قال : هؤلاء القوم الّذين اجتمعوا على صابئ لهم .
قال : فنزلنا فإذا رسول الله يدعو النّاس إلى توحيد الله عزّ وجلّ والإيمان ـ وهم يردّون عليه ويؤذونه حتّى انتصف النّهار وانصدع عنه الناس .
فأقبلت امرأة قد بدا نحرها ( صدرها ) وهي تحمل قدحاً ومنديلاً فتناوله منها فشرب وتوضّأ ، ثمّ رفع رأسه فقال : ( يا بنيّة خمّري عليك أي غطّي نحرك ولا تخافي على أبيك )
قلنا : من هذه ؟ قالوا : هذه زينب بنته رضي الله عنها
إذن الخمار كان موجوداً لكن لم تكن له الصّورة المتكاملة التّي جاءت فيما بعد من خلال النص القرآني الصريح ... والله أعلم ...
* وهناك شبهة تقول : أن الحجاب فرض في المدينة بسبب تحرّش اليهود بنساء المسلمين ...
ولنفترض أنّ هذا هو سبب نزول الآيات وفرضية الخمار فهذا مدعاة للتمسك بالخمار أكثر ... فالمدنيّة وانفتاح المسلمين على أديان أخرى واحتكاكهم بهم في ذلك الوقت اقتضى أن يفرض الخمار على حدّ قولهم ... فكيف يكون حالنا اليوم وقد غدا العالم كلّه قرية صغيرة؟ إذن فالخمار بات أكثر ضرورة في وقتنا الحالي .
* وشبهة أخرى تقول : الخمار جاء للتفريق بين الأمة والحرّة ...
وأقول : الحكمة من الخمار في النص جاءت صريحة واضحة : ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) .
والواضح من الآية أنّ الحجاب علامة وهويّة تميّز المرأة المسلمة العفيفة الطّاهرة أمة كانت أم حرّة عن غيرها فتجعلها في منأى عن الإيذاء بإذن الله ما ابتعدت عما قد يوقعها فيه من سوء تصرّف ...
أمّا بالمفهوم المعنوي فالحجاب فعلاً يفرّق بين الأمة (عبدة نفسها ) وبين الحرّة ( أمة الله ) ...
* ومن الشبهات التي تتكرر حول الخمار هو أنّه رمز للتّخلّف والرّجعيّة وقيد يمنع المرأة من المشاركة في الحياة .. وأقول والله المستعان :
الحجاب فرض في المدينة فهو إذن شعار مدنيّة وتواصل واعتراف بدور المرأة في إعمار الأرض وإصلاحها كونه أمرها بالحياء والاختمار والاحتشام لحمايتها وما كان ليأمرها بذلك لو أرادها أن تقبع في البيت لا ترى الرجال ولا يرونها .. لكنّه فرضه عليها لأمرين :
ـ ممارسة دورها براحة وأمان في حركة الإصلاح والبناء .
ـ إعانة الرجل على ممارسة دوره في عمارة الأرض بعيداً عن ما قد يعيقه عن التعامل مع المرأة كإنسان . وفي هذا تمثّل لقوله تعالى : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )) .
وهنا أذكر قولاً للشيخ الشعراوي رحمه الله : لو أنّ صاحب دكّان ترك بضاعته وخرج فجاء من سرقها .. فمن الآثم هنا ؟ ... ستقولون : السارق .
بل كلاهما آثم : السارق لسرقته .
والمسروق : لأنّه أعانه بترك بضاعته على ذلك .
والله تعالى يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ))
وقد يقول قائل : هناك محتشمات يؤذين ... وأقول : قد يحدث هذا وإن كان نادراً ... لكن هنا تكون الفتاة قد برئت من الإثم .. وباء من آذاها بالإثم كلّه .
حفظنا الله وإياكم من كل سوء ..
ولعلّه يكون للحديث بقيّة ... والسّلام عليكم .
ابنة الخنساء
05-06-2007, 11:39 PM
ها هو كتاب الله المنظور يدعونا للتعايش والتكامل والتناغم من خلال كتاب الله المسطور بقول صاحب الكتابين جلّ وعلا :
(( كلّ قد علم صلاته وتسبيحه ))
كلّ قد أُلهم طريقته في التعبير عن حبّه لله ، ولم ينكر كائن على كائن طريقته، وباختلاف الإلهامات أصبح الكون أكثر جمالاً وثراء ...
فسبحان الله ... كيف فطرنا على أن لا نستمتع بهذا الكون إلا من خلال رؤيتنا لاختلاف ما فيه وتنوّعه وتناغمه ... ثمّ رأيتنا نأبى أو نعجز أن نقيم أو نقبل مثيل ذلك فيما بيننا نحن البشر ؟!!!
ابنة الخنساء
05-06-2007, 11:40 PM
مفاهيم يجب أن تصحح ( الشهادة ) :
نحن لا نريد أن ننادى شهداء ـ على طريقة البعض ـ نحن نريد أن نكون شاهدين على عصرنا وفاعلين فيه ... ومن لم يشهد حال أمته ويهتم لأمرها في الدنيا فكيف يكون شهيداً عليها في الآخرة ...
نحن لسنا أمّة عدميّة ... نحن أمة كانت الشهادة فيها سبيلاً لحياة كريمة للإنسانية جمعاء وغاية نبيلة طالما سعى لأجلها النبلاء ... فإن أردناها غاية فنعم الغاية والمطلب ولكن لنعش أوّلاً حياة من يستحقّها ...
ابنة الخنساء
05-06-2007, 11:42 PM
لنا تاريخنا العظيم في احتواء الآخر ... وهذا الاحتواء هو التعايش والسّماحة في الفكر الإسلامي ...فهل سنبقى : ( أمّة القصعة ) أم سنتحرّر من وهننا الّذي أصابنا بتنازعنا وتفرّقنا ؟
فهل من راغب في التحرّر من وهنه ؟!!! وهل من خارجة من قصعة الأكلة ؟!!!
اللّهمّ حرّرنا من وهننا وعجزنا وفرقتنا أجمعين ... لنخرج من قصعة الأكلة سالمين ... وللنهضة مشمّرين .. بإذنك يا من خلقنا مختلفين .. لنثري العالمين .. وننير دروب السالكين .. بالفكر الوسطيّ المستنير .. مع الثبات على الدّين .. آمين .
ابنة الخنساء
05-06-2007, 11:44 PM
كثير الدعاة ومن جميع الأطياف يريدون لمن يتلقى عنهم أن يكون نسخة منهم .. فيحاولون أن يحملوهم أفكارهم التي حملوها بالاستنساخ عمن قبلهم وبالتالي يريدون لهذه الأجيال أن تعيش بأفكار أبعد ما يكون عن التواؤم مع هذا الزمان ... أفكار مسبقة الصنع ... عفا عليها الزمان ... وبالطبع لا نتحدّث عن ثوابت الدين .. ولكن نتحدث عما يتغير ويتجدد بتغير العصر ... وإلا فما معنى الفقه ... وما معنى التجديد .. وما ضرورة الاجتهاد ... وبالتالي : ما ضرورة العقل ؟
في بعض الأحيان يطلب من هذا الجيل أن يلغي عقله وكأن الدين مناف للعقل ... وإلغاء العقل يصبح القاسم المشترك بين بعض الدعاة وبين أعداء الدّين ... ويقع الدين ضحية لثلاث : جهل الأبناء وعجز العلماء ومكر الأعداء ...
ابنة الخنساء
05-06-2007, 11:45 PM
نحن في الحاضر أشدّ حاجة إلى السماحة والتعايش منّا في الماضي .. وحين تشتدّ الحاجة لأمر يصبح واجباً .. والضرورات تبيح المحظورات ... فكيف بما هو ليس بمحظور ... وكل ذي بصر وبصيرة يرى أنّ الاختلاف قانون إلهي وبالتالي فالتعايش فريضة وجدت في كتاب ربنا ـ ولها ضوابطها ـ منذ الأزل لعلم الله الأزليّ بالحاجة إليها في كل زمان ومكان ... رضي من رضي وسخط من سخط ...
ابنة الخنساء
05-06-2007, 11:48 PM
المسلم الواعي هو من يقرأ سنن التاريخ وقوانين الكون ويعتبر ... ولنا فيمن سبقنا ممن اختلفوا وتنازعوا عبرة ... ورأينا كيف زال ملكهم وهانوا على الله والنّاس ...
وكما يقال : أذكى الناس من يتعلّم من تجارب غيره ... ثم من يتعلّم من تجربته ... وأغبى النّاس من لا يتعلم لا من هذا ولا من ذاك .
وأظنّ أنّ في تاريخنا تجارب سابقة مريرة في عدم التعايش وكذلك في حاضرنا الذي نعاني منه في ظل عدم التعايش ... فهل نرضى أن نكون أغبى النّاس ؟!!!
ابنة الخنساء
06-23-2007, 12:42 AM
المؤمن فكر وقلب ، أمّا الفكر فغذاؤه العلم ، وأما القلب فغذاؤه التقوى،
ولأنّ الله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم لا ينمو فيه جزء على حساب آخر إلا حال المرض ، فقد أرسل نبيّه بدين يوازن بين فكره وقلبه فلا ينمو أحدهما على حساب الآخر ، وجعل لكلّ منهما غذاءه الّذي يضمن له استمرار توازنه مع الآخر .
يتبع ....
ابنة الخنساء
06-23-2007, 12:43 AM
من حكمة الله تعالى أن جعل كلّاً من العلم والتّقوى وسيلة وغاية للآخر ... كيف ؟
العلم دون هوى سبيل إلى التقوى ( إنما يخشى الله من عباده العلماءُ )
والتقوى مع الأدب تورث علماً دون طلب : ( واتّقوا الله ويعلّمكم الله ) فلا سرف في علم يزيد من تقوى ، ولا سرف في تقوى تورث مزيداً من العلم ...
ابنة الخنساء
06-23-2007, 12:44 AM
التقوى نسب : ( أنا جدّ كلّ تقيّ ) و ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
والعلم إرث : ( العلماء ورثة الأنبياء ) . ولا إرث مستحقّ ولا كرامة دون نسب حقيقي .
ابنة الخنساء
06-23-2007, 12:44 AM
عبّر الله تعالى عن العلم بالخوف فجاء العلم في كتاب الله معنًى من معاني الخوف أوالخشية (( وأنذر به الّذين يخافون أن يحشروا إلى ربّهم )) أي : يعلمون ، فلا بدّ للخائف من علم بالمخوف منه ، فالعلم أصل الخشية (( إنما يخشى الله من عباده العلماءُ ))
وعبّر الله تعالى عن الخشية بالتقوى فجاءت الخشية معنى من معاني التقوى :
(( يا أيها الناس اتّقوا ربّكم )) لأنّ الخشية أصل التّقوى وهي الشّعور الذي يحفز العبد على امتثال الأوامر واجتناب النواهي ( التقوى ) : (( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتّقْه فأولئك هم الفائزون )) .
فمن علم الله خافه ومن خافه اتّقاه .
الحاج محمد
06-23-2007, 10:26 AM
السلام عليكم
ما شاء الله تبارك الله يا أختي الموضوع وخواطرك جميلة جدا وانا استمعت واستفدت منها كثيرا اثناء قرائتها
أنا أيضا أحب أن أدون أي حكمة أو خاطرة جميلة في أوراقي فسادونها إن شاء الله مع ذكر إسمك
وكلامك عن موضوع نكران الذات وتقديرها كلام جميل وموزون وهذا الكلام كان يدور في رأسي
فما هي الحالات التي ينبغي للمسلم أن يقدر ذاتها , وما هي الحالات التي ينبغي ان ينكر ذاته
بارك الله فيك أختي ونفعنا بك , وبانتظار المزيد إن شاء الله
الحاج محمد
06-23-2007, 09:08 PM
السلام عليكم
بالنسبة لموضوع نكران الذات أنا أعتقد أن أشد اللحظات التي ينبغي علينا نكران ذاتنا هي اوقات العبادة
وخصوصا الدعاء , فكلما نجحنا في نكران ذاتنا كلما كان نجحنا في خشوعنا وتضرعنا في الدعاء
أما تقدير الذات فهو مطلوب بشكل أساسي في تعاملنا مع غير المسلمين
ابنة الخنساء
06-24-2007, 03:18 AM
أشكرك أخي الكريم الحاج أحمد ... وأقول لك انشر ولك الأجر ... وبالنسبة لموضوع نكران وتقدير الذات فهو موضوع يلتبس على كثيرين للأسف ... ونحن بحاجة لتصحيح كثير من المفاهيم منها هذين المفهومين .... وجزاك الله خيرا
ابنة الخنساء
07-12-2007, 03:04 AM
حادثة عظيمة في حياة النجاشي لعلها السر في عدله ...
حين كان النجاشي ( أصحمة بن أبجر ) صبياً قتل قومه أباه الذي كان عليهم ونصّبوا عمّه ملكاً فقد كان له اثنا عشر ولداً ... ولم يكن لأبي النجاشي غيره فنشأ فيكنف عمه وكان لبيباً ذكيّاً فخشي أهل الحبشة أن يغلب أصحمة على أمر عمه ويصبح
ملكاً عليهم فينتقم منهم فطلبوا من عمه أن يخرجه من الحبشة فأخرجه مكرها ( لذلك وجدناه بعد ذلك كيف تعامل بالعدل والرّحمة مع من ظُلموا وخرجوا مكرهين بسبب تجربة مماثلة مر بها )
ومساء ذلك اليوم أصابت صاعقة عم النجاشي فقتلته ( وهنا لا بد أن النجاشي أدرك بعين اليقين أن الله هو العدل وهو من ينتصر للمظلوم من الظالم مما جعله فيما بعد حاكماً عادلاً )
ولم يجد أهل الحبشة في أولاد العم كفؤاً يستلم الحكم فأدركوا النجاشي وملّكوه عليهم ( أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد )
أوليس ما مرّ بالنّجاشيّ من ظاهر محنة هو تهيأة له لينال منحة عظيمة وهي شرف احتضان دعوة الإسلام في مهدها وإسلامه حيث كان أول مسلمي الحبشة ...
وبينما كان يهيّء الله رسوله الكريم للنّبوّة والرّسالة في مكّة كان يهيّئ لها من يحتضنها في مكان آخر .... فسبحان الله العليم الحكيم ...
ابنة الخنساء
07-12-2007, 03:05 AM
وقفت أتفكّر في وصيّة الرسول الكريم قبل وفاته بالصّلاة وبالنّساء ... وتساءلت ما سرّ الجمع بينهما ؟
فخطر لي خاطرة لعلّها واحدة من حكم هذا الربط والله أعلم ...
كلا الأمرين : الصلاة والمرأة سكن ...
الصّلاة سكن لقوله تعالى : (( وصلّ عليهم إنّ صلاتك سكن لهم )) فالصلاة سكن للآخرين ومن باب أولى هي سكن لصاحبها ...
والمرأة سكن لزوجها لقوله تعالى : (( وجعل لكم أزواجاً لتسكنوا إليها )) .
الصلاة حصن ووجاء (( إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ))
والزوجة حصن ووجاء ( يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنّه له وجاء )
وقد يقول قائل : ليس بالضرورة أن يقصد بالنساء الزوجات وحسب ... ولكن ما عليه دلالة الحديث أنّه يقصد الزوجات كونهنّ كنّ يظلمن من الرّجال ويأتين يشتكين أزواجهن لرسول الله ... وكون أغلب نساء المجنمع المسلم آنذاك متزوجات وبالتالي الوصية موجهة للأزواج أكثر من غيرهم كالأخ والأب ما دامت المرأة متزوجة ... والله أعلم .
ابنة الخنساء
07-12-2007, 03:09 AM
لا أستطيع أن أكون من النّاس الّذين يؤمنون دائماً بنظرية المؤامرة على أمّتنا العربية والمسلمة سيما وقد بدت الأمور هذه الأيّام واضحة أكثر بكثير من ذي قبل ... وقد أصبحت كلمة (مؤامرة ) سبّة في حقّنا بعد كلّ هذه الوقاحات والفضائح التي يتعامل بها عدوّنا معنا ...
فالمؤامرة هي ما يحاك بغفلة عن من يمكر بهم لكننا نرى ونسمع ويعي كثير منّا ما يجري إنّما نحن حاليّاً كشعوبٍ عاجزون عن التّغيير المنشود لهزيمة العدوّ ... وكحكومات فنحن محكومون بالمصالح الشخصية والكراسي ( الألمنيوم ) رغم تقدم الصناعة واستبدال الألمنيوم بالتيفال الّذي لا يلصق ...
لكن أعود وأقول هناك فئة من شبابنا وحتى كبارنا غافلين عن ما يجري إما لضعف الاهتمام به ... أو لحالة اليأس والإحباط التي جعلت كثيرين يعرضون عن الاهتمام بما يحدث .. ودورنا أن نلفت انتباه الصنف الأول .. ونبثّ الأمل في الصّنف الثاني ... لنعود جميعاً إلى معرفة عدوّنا في الدّاخل والخارج ومعرفة دورنا الريادي كخير أمة أخرجت للناس من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وبذلك نضمن هزيمة أعدائنا شرّ هزيمة لا تقوم لهم بعدها قائمة أبداً بإذن الله ...
ابنة الخنساء
07-12-2007, 03:13 AM
لنكن من المتفائلين ....
فإذا أراد القدر أن يصنع منّا أناساً متميّزين .. وخلفاء لله ومصلحين ..
إذا أراد أن نكون في الدنيا من النّاجحين وفي الأخرى من الفالحين ...
فإنّه لا بدّ أن يجعل لنا من كلّ شيء حولنا مادّة حرب حتّى نلقى الله ربّ العالمين .
وهذا مصداق قوله تعالى : (( يا أيّها الإنسان إنّك كادحٌ إلى ربّك كدحاً فملاقيه )) ...
ومصداق حديث رسول الله : ( لا راحة لمؤمن إلا بلقاء الله )) ...
ابنة الخنساء
07-12-2007, 03:15 AM
دين كلامه أساس حروفه الرّقّة وأوسط هذا الكلام ( وليتلطّف ) ...
دين أحكامه أساسها الإباحة والتيسير ...
دين أصل الأشياء في فقهه الطّهارة ...
دين يجمع بين اللّطف والتيسير والطّهارة ...
دين حريٌّ به أن يكون رسالة رحمة للنّاس أجمعين ... وحرّيّّ بمن انتموا إليه أن يعتزّوا به في العالَمين .
الحاج محمد
07-12-2007, 01:48 PM
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أختي على معلوماتك وخواطرك
قصة النجاشي لم اسمعها من قبل فكانت ذو فائدة لي
أنا أيضا غير مقتنع بنظرية المؤامرة التي دائما ما يتناقله الناس والعامة , وأشعر بشيء من التواكل في نفس
الشخص الذي ينسب كل ما يحدث لنا في عالمنا الإسلامي والعربي لمؤامرات الأخرين , فما دام كل شيء مخطط له
من الخارج فلماذا العمل ومحاولة تغيير الواقع
وإن شاء الله نكون دائما من المتفائلين
ابنة الخنساء
07-19-2007, 01:39 AM
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أختي على معلوماتك وخواطرك
قصة النجاشي لم اسمعها من قبل فكانت ذو فائدة لي
أنا أيضا غير مقتنع بنظرية المؤامرة التي دائما ما يتناقله الناس والعامة , وأشعر بشيء من التواكل في نفس
الشخص الذي ينسب كل ما يحدث لنا في عالمنا الإسلامي والعربي لمؤامرات الأخرين , فما دام كل شيء مخطط له
من الخارج فلماذا العمل ومحاولة تغيير الواقع
وإن شاء الله نكون دائما من المتفائلين
حياك الله أخي الكريم ....
مثلك أنا أخي لم أعرف قصة النجاشي إلا منذ شهرين تقريباً ... ومن وحيها جاءت خاطرتي .... فمن يتألم يتعلّم .
أشكر لك تفاعلك الطيب مع باقي الخواطر ... دمت متفائلاً ... وجزاك الله كل خير ..
عادل صياد
07-24-2007, 02:25 PM
بارك الله في صاحب هذه الخواطر وجعلها في ميزان حسناته
ابنة الخنساء
07-25-2007, 03:18 AM
وإياك أخانا الكريم عادل ..
ابنة الخنساء
08-01-2007, 05:04 AM
قبل أن تفكّر كيف تكون محبوباً عليك أن تعرف كيف تكون محبّاً ...
ابنة الخنساء
08-01-2007, 05:09 AM
ما ينبغي للدنيا أن تكون دار قرار .. وهي في كلام الله دار فرار .. إلى الله العزيز الغفار : (( ففرّوا إلى الله ))
ابنة الخنساء
10-22-2007, 08:36 AM
أجمل الهدايا ....
أجمل هديّة تهديها لوالديك : البرّ والدّعاء .
أجمل هديّة تهديها لأخ أو صديق : الإخلاص والمشاركة .
أجمل هديّة تهديها لمسيء : التسامح والنصح .
أجمل هديّة تهديها لأي إنسان : الابتسامة .
أجمل هدّية تهديها لوطنك ودينك : الانتماء والفداء .
أجمل هديّة تقدّمها لله : حياتك .
ابنة الخنساء
10-22-2007, 08:54 AM
من لم يعمل بما علم من الحقّ ... انحطّ به المقام من منّة التّكليف إلى فتنة التّشريف ...
ابنة الخنساء
10-22-2007, 09:00 AM
بات الرّفق واللّطف في كثير من مجتمعاتنا يعني الضّعف والانهزاميّّة ... ولو تدبّر النّاس قوله تعالى : (( اللّه لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القويّ العزيز )) لعلموا أنّ الله لطيف في قوّته وقويّ في لطفه .. وبالتالي ينبغي للمؤمن خليفة الله أن يكون له نصيبه من اللّّطف والقوّة في آن واحد ...
واستيحاء من ذلك أقول :
رفقي لا يعني لي ضعفاً ... أو جُبناً ، بل يعني لطفا
فاللّه قويّ في لـــــــطفٍ ... وأنا قلب بالله صفــــــــا
ابنة الخنساء
10-22-2007, 09:05 AM
أوّل إعلاميَّين للإسلام هما مؤذّنا رسول الله ... وأحدهما : عبد عتيق أسود وهو بلال الحبشي رضي الله عنه .. وثانيهما : أعمى فقير وهو ابن أم مكتوم ... وإن دلّ هذا على شيء فإنّما يدل أنّ الإسلام والإيمان الحقيقيّ قادر على التّأثير بجوهره لا بمظهره وليس كما يدّعي بعض النّاس من أنّ العالم أو الدّاعية لا ينبغي إلا أن يكون وسيماً صحيح الجسد ..
( إنّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) وهذا لا يعارض قوله تعالى : (( خذوا زينتكم عند كلّ مسجد )) وقول رسول الله : ( أحسنوا لباسكم وأصلحوا رحالكم حتّى تكونوا كأنّكم شامة في النّاس ) . فالحديث الأول يتحدّث عن صورة المرء الخَلقية ، والثّاني يتحدّث عن نظافته وزينته التي أمر بها الله تعالى كلّ مسلم ... أسود أو أبيض .. مريضاً أو معافًى ..
ابنة الخنساء
10-22-2007, 09:14 AM
لماذا نحن غافلون ؟
لطالما تأمّلت في حال الإنسان ... ولطالما تساءلت : ما الّذي يجعله غافلاً عن ربّه الرّحمن .. الملك الدّيّان ...
فتوصّلت وبعد طول تأمّل والله أعلم أنّ منشأ الغفلة هو الاعتقاد القاصر بأنّنا خُلقنا ليبلونا الله في تخييرنا بين إيمان وكفر وحسب ... بينما نسي كثير منّا أنّنا بهذا الإيمان مبتلون في تخييرنا بين طاعة ومعصية ...
يقول الله تعالى : (( الّذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور )) .
ويقرن الله تعالى دائماً بين الإيمان والعمل الصّالح (( آمنوا وعملوا الصّالحات )) ...
كما قرن الله تعالى في أكثر من آية بين الإيمان والاستقامة منها قوله تعالى : (( إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة ألّا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون )) ... وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ( ألا إنّ سلعة الله غالية ، ألا إنّ سلعة الله الجنّة ) .
فلنستيقظ من غفوتنا ولنحفظ إيماننا بطاعة الله وحسن العمل .. فالإيمان كشجرة لحاؤها الطّاعة والعمل الصالح والاستقامة على منهج الله ... وهيهات لشجرة أن تحيا وتنمو بغير لحاء ...
الحاج محمد
10-22-2007, 09:35 PM
جزاك الله خيرا أختي
بالنسبة لموضوع الغفلة فأنا لي رأيا في هذه النقطة وهي
أن كل شخص منا يبحث عن السعادة وبعض الأشخاص يرى أن سعادته في الحياة سوف تقل تدريجيا كلما
إتجه نحو التدين , فهناك حاجز وهمي بينه وبين التدين بسبب هذه النقطة
وهذا الأمر يجعله راضي بالحال الذي يعيش عليه ما دام هو سعيد بنظره ومستمع بالحياة
لكن للأسف لم يعرف أن الإنسان إذا أقبل على التدين زادته سعادته في الحياة الدنيا وأستمتع أكثر بملذات الدنيا
وطيباتها , هذا فضلا عن حاله في الدار الأخرة
و الله يا أختي ميسون خواطرك " كنز " و علينا الحفاظ على هذا الكنز ...
و كما قال الأخ حاج محمد ، أنا كذلك أُدّوِن ما يعجبني من كلام في أوراقي و دفتري الخاص ، و أكتب صاحب الكلام الجميل
فأكيد و بدون شك سأدون خواطرك هذه ، و إن شاء الله سأستمتع و أستفيد و أُفيد من حولي ، و الأجر كله يكون في ميزان حسناتك أختي الكريمة
لا تحرمينا من خواطرك الجميلة أستاذتنا ميسون :36_3_19[1]:
ابنة الخنساء
10-27-2007, 11:36 PM
جزاك الله خيرا أختي
بالنسبة لموضوع الغفلة فأنا لي رأيا في هذه النقطة وهي
أن كل شخص منا يبحث عن السعادة وبعض الأشخاص يرى أن سعادته في الحياة سوف تقل تدريجيا كلما
إتجه نحو التدين , فهناك حاجز وهمي بينه وبين التدين بسبب هذه النقطة
وهذا الأمر يجعله راضي بالحال الذي يعيش عليه ما دام هو سعيد بنظره ومستمع بالحياة
لكن للأسف لم يعرف أن الإنسان إذا أقبل على التدين زادته سعادته في الحياة الدنيا وأستمتع أكثر بملذات الدنيا
وطيباتها , هذا فضلا عن حاله في الدار الأخرة
حيّاك الله أخي الكريم ....
لا شكّ أنّ للغفلة أسباب كثيرة ومنها ما ذكرته مشكوراً ...
لكن النقطة الّتي أثرتها تتعلّق باعتقاد سائد والاعتقاد هو ما يؤدّي إلى ما بعده من تصورات وسلوك ....
وجزاك الله كل خير لمداخلتك القيّمة ...
ابنة الخنساء
10-27-2007, 11:41 PM
و الله يا أختي ميسون خواطرك " كنز " و علينا الحفاظ على هذا الكنز ...
و كما قال الأخ حاج محمد ، أنا كذلك أُدّوِن ما يعجبني من كلام في أوراقي و دفتري الخاص ، و أكتب صاحب الكلام الجميل
فأكيد و بدون شك سأدون خواطرك هذه ، و إن شاء الله سأستمتع و أستفيد و أُفيد من حولي ، و الأجر كله يكون في ميزان حسناتك أختي الكريمة
لا تحرمينا من خواطرك الجميلة أستاذتنا ميسون :36_3_19[1]:
أشكرك أختي الطّيّبة على ثنائك الحسن وجزاك الله كلّ خير أنت وكلّ من يفيد ويستفيد مما يراه خيراً وحكمة ....
جعلني الله خيراً مما تظنّون وغفر لي ما لا تعلمون ...
alyasamina
10-28-2007, 08:57 AM
السلام عليكم اختي الحبيبة القريبة الى قلبي كلما قرات لك شعرت بالخير باق في الدنيا احسبك على خير ولا ازكي على الله احدا واني لاحبك في الله وقرات كل ما كتبت من خواطر وكل منها يتلألأ فهو اروع من سابقه غير ان سابقه نحتار هل هو الاروع فكلمات من القلب لا تصل الا الى القلب وتعليقي على آخر ما كتبت عن الرفق والغفلة اشاركك الراي السديد
والرفق ما دخل في شيء الا زانه وما خرج منه الا شانه.......... فبالرفق يقطع على الشياطين ابواب الغضب ........وبالرفق تذاب القلوب حيث الحب والطاعة .................وبالرفق تصبح الدعوة مرتعا رائعا يبني امة
والرفق غير اللين فاللين دلال مفسد واسلوب يجعل صاحبه سهل القطع بالسكين اما الرفق حيث نعلم الخلق بقدوة حبيبا صلى الله عليه وسلم يزيدنا صلابه ويقيم من علم برفق دون عقدة او فساد فمن ضرب بالسواك برفق غير من دلل واحضر للطفل كل ما يريد متعللا بالرفق ولذا لا بد ان نحذر هذا في التربية اما كما قلت ينظر الناس بالفعل لمن يرفق على انه ضعيف ولكن مع الوقت سيقتل الرفق قلب الجاحد من الداخل ويشعره بالالم اكثر من الشدة والغضب فكل غاضب قاسي يتمنى ان يقابله من امامه بنفس الانفعال كي لا ينظر لفسه نظرة المخطيء وفور ان يعامله برفق يقضي على توقعه وبعد فترة ربما اشعره وقتها بالضعف لكه سيعترف بداخله انه هو الضعيف وربما البعض العاقل يغير بموقف رفق موقفه الجاحد الى حب وسلام ............ فصمت سيدنا مصعب امام سباب سيدنا معاذ قبل اسلامه قلب الموقف وسبب اسلام سيدنا معاذ رضي الله عنهم اجمعين وارضاهم
اكرمك الله اخية وتقبل منك العمل خالصا لوجهه
ابنة الخنساء
10-29-2007, 01:22 AM
السلام عليكم اختي الحبيبة القريبة الى قلبي كلما قرات لك شعرت بالخير باق في الدنيا احسبك على خير ولا ازكي على الله احدا واني لاحبك في الله وقرات كل ما كتبت من خواطر وكل منها يتلألأ فهو اروع من سابقه غير ان سابقه نحتار هل هو الاروع فكلمات من القلب لا تصل الا الى القلب وتعليقي على آخر ما كتبت عن الرفق والغفلة اشاركك الراي السديد
والرفق ما دخل في شيء الا زانه وما خرج منه الا شانه.......... فبالرفق يقطع على الشياطين ابواب الغضب ........وبالرفق تذاب القلوب حيث الحب والطاعة .................وبالرفق تصبح الدعوة مرتعا رائعا يبني امة
والرفق غير اللين فاللين دلال مفسد واسلوب يجعل صاحبه سهل القطع بالسكين اما الرفق حيث نعلم الخلق بقدوة حبيبا صلى الله عليه وسلم يزيدنا صلابه ويقيم من علم برفق دون عقدة او فساد فمن ضرب بالسواك برفق غير من دلل واحضر للطفل كل ما يريد متعللا بالرفق ولذا لا بد ان نحذر هذا في التربية اما كما قلت ينظر الناس بالفعل لمن يرفق على انه ضعيف ولكن مع الوقت سيقتل الرفق قلب الجاحد من الداخل ويشعره بالالم اكثر من الشدة والغضب فكل غاضب قاسي يتمنى ان يقابله من امامه بنفس الانفعال كي لا ينظر لفسه نظرة المخطيء وفور ان يعامله برفق يقضي على توقعه وبعد فترة ربما اشعره وقتها بالضعف لكه سيعترف بداخله انه هو الضعيف وربما البعض العاقل يغير بموقف رفق موقفه الجاحد الى حب وسلام ............ فصمت سيدنا مصعب امام سباب سيدنا معاذ قبل اسلامه قلب الموقف وسبب اسلام سيدنا معاذ رضي الله عنهم اجمعين وارضاهم
اكرمك الله اخية وتقبل منك العمل خالصا لوجهه
حياك الله أختي الياسمينة الرقيقة ... والمهندسة الفنّانة والكاتبة ... تبارك الله
والله يشهد أنّ لك في القلب كما لي في قلبك وربما أكثر ... وأسأل الله أن أكون من بشارات الخير في هذه الدنيا ... وأكون عند حسن الظّن بي ...
أشكر لك دعمك وتشجيعك وقبل ذلك حسن خلقك ...
كلماتك جميلة ... وقلمك مبدع ... وفكرك نيّر ... وقلبك طاهر ... وأحسبك على خير بإذن الله ....
ودمت بعفو وعافية وسلمت لأختك المحبّة ...
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.