PDA

View Full Version : بشري لمن يعصي الله ولكن لا تكرر المعاصي



keto_meto
02-12-2006, 05:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام علي خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد الرحمه المهداه للعالمين

أيها الأحبـة في اللـه :

من الذي يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده

في النهـار ليتوب مسيء الليـل ؟

من الذي ينادي في كل ليلة هل من تائب فأتوب علية ، هل من

مستغفـر فأغفر لـه ؟

من الذي ينادي : يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم

استغفرتنـي لغفرتها لك ولا أبالـي ؟

من الذي ينادي : يا عبادي إنكم تخطئون في الليل والنهار

وأنا أغفر الذنـوب جميعا فاستغفرونـي اغفر لكـم ؟

من الذي ينادي : } قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم

لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا

إنه هو الغفور الرحيم {

من الذي يرحم التائبين ويشملهم بعفوه ومغفرته وهو خير الغافرين ؟

من الذي عجّت ببابه الأصوات فلهجت بالمعذرة والمسائل والحاجات

فكـان اللـه ولم يزل بها رحيمـا ؟

- مرت بغي من بغايا بني إسرائيل ، كانت على المعاصي والفجور

على كلب يلهث الثرى فانكسر قلبها وأرادت أن ترحمه ، فنزلت

إلى البئر فملأت خفها ماء وسقت الكلب فشكر الله لها فغفر ذنوبها ..

- ومر رجل على غصن شوك في طريق المسلمين ، فلما رآه قال

والله لأنحينه عن طريق المسلمين لا يؤذيهم ، فزحزحه عن طريقهم

فزحزحه الله عن نار جهنم وغفرت ذنوبه ..

الله أكبر إذا غفر الله لعبده ، والله لا يُسأل عن أمره ، ولا يعقّب

في حكمـه سبحانـه وتعالـى ..

أيها الأحبة في الله ، يقف العبد بين يدي سيده ومولاه ، يناديه

رباهُ رباه ، يناديه بعد الذنوب والخطايا ، والعيوب والرزايا يناديه

وقد أحزنته ذنوبه وأهمته عيوبه وأسرته خطاياه بعد أن ذهبت اللذة

وانقضت الشهوة وأعقبها العذاب والهوان ، وأصابته بلية المعصية ..

ينظر يمينـا وشمـالا

فإذا بالنفس الأمارة بالسوء قد خذلته ، وإذا بالشيطان المريد

قد تخلى عنه فلم يجد إلا ربه لكي يقف بين يديه معتذرا

نادما تائبا منكسرا .. فيناديه من صميم قلبه وفؤاده ، وهو على

يقين أن الله أحلم وأرحم ، وأن الله أوفى وأكرم ، وأنه وإن كانت

ذنوبه كبيرة فالله أكبر من كل شيء ، وإن كانت عيوبه كثيرة فرحمة

خالقه وسعت كل شيء .. فينادي ربه :

يـارب .. يـارب

وإذا بالله جل جلاله لا ينظر إلى ما مضى من إساءته ولكن يفرح

بإنابته وتوبته ، فتفتح أبواب السماوات وتصعد الكلمات والدعوات

فتنتهي إلى ما شاء الله أن تنتهي ، فينادي أرحم الراحمين ، وينادي

خير الغافرين :

يا ملائكتي علم عبدي أن له رب يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنوب

قـد غفـرت لعبـدي ..

قد يكون العبد هذا ابن ستين أوسبعين فيغفر له في طرفة عين !!

فيتولى الشيطـان وهو يحـث على نفسـه التراب ويقـول :

يا ويلي أغويته من ستين وسبعين وغفر له في طرفة عين ..

فهنيئـا ثم هنيئـا لمن أصابتـه رحمة اللـه عـز وجـل ..

جاء أعرابي إلى رسول الله فقال له :

يا رسول الله " من يحاسب الخلق يوم القيامة ؟

فقال صلى الله عليه وسلم : "الله"

فقال الأعرابي : بنفسـه ؟؟

فقال النبي : بنفسـه

فضحك الأعرابي وقال : اللهم لك الحمد ...

فقال النبي : لـم الابتسام يا أعرابي ؟

فقال : يا رسول الله إن الكريم إذا قدر عفى ، وإذا حاسب سامح ...

قال النبي : فـقِهَ الأعرابـي ..

سحائب المغفرة من خير الغافرين سحائب المغفرة من أرحم الراحمين

أحب الله أهل الإيمان وشملهم بالعفو والصفح والبر والإحسان ..

الله أكبـر ما أرحم اللـه بعبـاده ..

صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

- أنه ما من عبد يقف بين يدي الله في الصلاة مع الجماعة

فيؤَمّن فيوافق تأمينه تأمين الملائكة وفي رواية تأمين الإمام إلا غفر له

ما تقدم من ذنبه ..

- وما من عبد يسجد لله سجدة إلا حطت عنه خطيئة ورفعت

له بها درجة ..

- وما من عبد يقول دبر كل صلاة مكتوبة سبحان الله والحمد لله

والله أكبر ثلاثا وثلاثين كل واحدة ، ثم يقول تمام المئة لا إله إلا الله

وحده لا شريك له له الملك وله وهو على كل شيء قدير إلا غُفرت

ذنوبه ولو كانت مثل زبـد البحـر ..

- وما من عبد يخرج من بيته إلى بيت من بيوت الله فيرفع قدما

أو يضع أخـرى إلا تحاتـت عنه ذنوبـه ...

- وما من عبد يتوضأ في شدة الحر أو شدة البرد فيجد حر ذلك

وبرده فيسبـغ الوضوء إلا تحاتت عنه خطايـاه ...

- وما من عبد يصلي صلاة في بيت من بيوت الله ، ثم يجلس

في المسجد ينتظـر الصـلاة بعدهـا إلا تحاتت ذنوبه

ومحيت خطايـاه ..

قال صلى الله عليه وسلم : ألا أنبأكم بما يمحو الله به الخطايا

ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرت الخطى

إلى المساجد وانتظـار الصلاة إلى الصلاة فذلكـم الرباط

فذلكـم الربـاط ..

- وما من عبد يحب مسلما لله ، ويحب أخا له في الله ، فيخرج

من بيته ليـزوره لله وفي الله إلا بشر بالمغفـرة من الله ..

- وما من قوم يجلسون في مجلس ذكر لله إلا نادى مناد الله :

طبتم وطاب ممشـاكم ، قوموا قد بُدلت سيئاتكـم حسنات
فكم من عبد بعصي الله ويغفر له
وكم من امه تعصي الله ويغفر لها
فكيف لنا ان نعصيي الله بعد ذلك
تذكروا الله عند المعصيه
ولكن الله غفور رحيم ولكن تذكروا الموت قد تموتون وانتم علي معصيه وتعرضون امام الله علي ما متم عليه
اخوكم كريم من مصر

keto_meto
02-12-2006, 06:03 PM
يقول الله تبارك وتعالى:
"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم
يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم
يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم
يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم
يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زاد من ملكي شيئا
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكي شيئا
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر

جاء في الحديث إنه عند معصية آدم في الجنة ناداه الله
"يا آدم لا تجزع من قولي لك "أخرج منها" فلك خلقتها ولكن انزل إلى الأرض وذل نفسك من أجلى وانكسر في حبي حتى إذا زاد شوقك إلى واليها تعال لأدخلك إليها مرة أخرى
يا آدم كنت تتمنى أن أعصمك؟ قال آدم نعم
فقال: "يا آدم إذا عصمتك وعصمت بنيك فعلى من أجود برحمتي
وعلى من أتفضل بكرمي، وعلى من أتودد، وعلى من أغفر
يا آدم ذنب تذل به إلينا أحب إلينا من طاعة تراءى بها علينا
يا آدم أنين المذنبين أحب إلينا من تسبيح المرائيين

عابره سبيل
02-12-2006, 08:44 PM
جزاك الله خير اخيketo_meto فعلا نحن نحتاج بين فتره واخرى التذكره بالله والحث على طاعته

ومن تصفحي في موقع طريق الايمان قرات مقاله للشيخ عايض العرني اعجبتني بعنوان استغفرالله واحب اني اشارك فيها

أستغفر الله .. !!

طلب الله من المكلَّفين أن يستغفروه بعد كل عمل صالح، فقال للرسول صلى الله عليه وسلم في آخر عمره: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً) [النصر:1-3].

وقال سبحانه وتعالى للحجيج بعد أن قضوا مناسكهم وانتهوا من أعمال حجهم: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) [البقرة:199].

فواجبك، أخي المسلم: أن تعود إلى الملك العلاَّم، وأن تختم هذه الساعات القريبة الوجيزة التي بقيت من عمرك بالاستغفار والتوبة، لعل الله أن يقبلك فيمن قبل، وأن يعفو عنك فيمن عفا عنه، وأن يردَّك سبحانه وتعالى إليه.

فإن الأنبياء، عليهم السلام، سلفاً وخلفاً، استغفروا الله عزّ وجل على حسناتهم وبرّهم وعلى صلاحهم.

قال نوح عليه السلام لقومه: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً) [نوح:10-12].

وقال آدم وزوجه لما أذنبا: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) [الأعراف:23].

وقال هود عليه السلام لقومه: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجلٍ مسمىً ويؤتِ كل ذي فضلٍ فضله) [هود:3].

وقال سليمان عليه السلام، وقد رأى ملكه، وجيشه: (رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي) [ص:35].

وقال إبراهيم –عليه السلام-، في آخر عمره: (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) [الشعراء:82].

والله –عز وجل- وعد المستغفرين، أن لا يأخذهم بنقمته في الدنيا إذا استغفروا الله فقال: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) [الأنفال:33].

ونادى الله الناس جميعاً فقال: (قل ياعبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم) [الزمر:53].

وقال مادحاً سبحانه وتعالى من استغفر يوم يذنب، ومن تاب يوم يسيء، ومن راجع حسابه من الحي القيوم فقال: (والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين) [آل عمران: 135-136].

ومن صفات الله عز وجل الحسنى أنه (تواب رحيم) [الحجرات:12]، (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون) [الشورى:25].

وقال لبني إسرائيل: (أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم) [المائدة:74].

وقال سبحانه وتعالى مخبراً أن من اجتنب الكبائر، غفر الله له الصغائر فقال: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً) [النساء: 31].

وقال جلَّ ذكره: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً) [النساء:64].

وقال سبحانه وتعالى: (ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً) [النساء:110].

فسبحان من بسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وسبحان من بسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.

والله يقول في الحديث القدسي: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم".

متى يتوب من لا يتوب الآن ؟

ومتى يعود إلى الرحمن من لا يعود الآن ؟

ومتى يراجع حسابه مع الواحد الديَّان من لا يراجع حسابه الآن ؟ ينسلخ الشهر تلو الشهر، ولا يُنسى الذنب، ولا تسارع في فكاك رقبتك من النار.

أليس من الحسرة والندامة أن يعفو الله عن مئات الألوف، ثم لا تكون منهم ؟

فسارع، أخي، بفكاك رقبتك من النار، واغتنم كثرة الصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكثرة التوبة والاستغفار، وبادر بالحسنات.

إذا عُلم ذلك، عباد الله، فأوصي نفسي، وإياكم بالتوبة النصوص وكثرة الاستغفار ورفع يد الضراعة إلى الحي القيوم، لعلَّ الله أن يغفر.

فوالله، ليس لنا من الأعمال ما نتقدَّم به إلى الله، فكل أعمالنا خطيئة وذنب، وكلنا فقر ومسكنة، وكلنا عجز وتقصير.

فنحن نخشى من أعمالنا أن يشوبها الرياء والسمعة فيبطلها الله.

إن فعلنا من الحسنات فقد قابلها، سبحانه وتعالى، بنِعمٍ مدرارة غزيرة لا نقوم بشكرها أبداً.

يظن بعضنا يوم يصلي ساعة، أو يقرأ ساعة، أو يذكر الله ساعة أنه فعل شيئاً عظيماً.

فأين ساعات النعيم ؟ وأين ساعات الأكل والشرب ؟ وأين ساعات اللهو واللعب ؟

وأين ساعات الفرح، والمرح، والذهاب، والمجيء ؟

فيا من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّاً.. الله، الله، في استغلال الأوقات بما ينفع عند علاّم الغيوب، لعل الله أن يختم لك بخير.

فسبحان من بسط ميزان العدل للعادلين، وسبحان من نشر القبول للمقبولين، وسبحان من فتح باب التوبة للتائبين.

فمن مُقبل ومُدبر، ومن سعيد وشقي، ومن تائب وخائب.

فنسأل الذي بيده مفاتيح القلوب أن يفتح على قلوبنا وقلوبكم، وأن يعتق رقابنا ورقابكم من النار، وأن ينقذنا من عذاب جهنم، وأن يجعلنا ممن قَبِل صلاته، وصيامه، وقيامه، وذكره، وتلاوته.

ربَّنا وتقبَّل منَّا أحسن ما عملنا وتجاوز عن سيئاتنا في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.