aseel
12-09-2006, 07:26 AM
http://www.taxson.net/archives/JAN06/IMG_6513.jpg
بغداد لااحد بريء من دمي..
بغداد، اراك..
بغداد , لاارى منك شيئا
بغداد ,اين انت ؟
بغداد ,كنت رؤيتي , رؤى الذين تقوضت احلامهم ,كنت الرائية عرافة الدهر , فما هي نبؤات غدنا فيك؟ وماهي رؤيا زوالك فينا وبنا؟؟
كنت مرايا الينابيع ولذة الوقت الذائب فى قدح شاينا الكهرماني ,كنت سرة الكلمات و سر العارفين فصرت في استحالاتك وهلاكك حاضرة الظمأ والظلمات والظالمين المتوالدين من عماء العصور ..,
حرية الجنون , تلتهم الحرية الجوهرة التي وعدنا بألق مرورها بين ايامنا, فمرت على الشلو المقطوع و تراقصت على نهر ثالث من دماء بنيك , ونحن نتحاشى وجهك وتتحاشين التقاء العيون بالعيون , ويحنا من زمن تنكرين فيه بنيك وزمن ننكرفيه البلاد التى غادرتنا الى سوانا من بلاد..
وليلك يموج سوادا في هلع النساء ورهبة القصف ويروح في السحائب و دجلة يندبنا فتصد ترانيمه ضجة الموت وعويل الامهات المترادف مابين ازقتك المنسية والجهات التي ماعادت من جهاتك يا ام البلاد..
تتلفع سيدات بغداد باوشحة الحداد ويطلق العرافون نبؤات ونذرا عن محن ومصائب قادمات ستجعل من ارضك رماد محارق ومن نسائك سبايا ومن صروحك اطلالا بائدة..
ومابين اسر زائل واسر قائم تستعاد المشاهد وتستبد البدايات المغلوطة لتفضي الى خطأ النهاية والنهايات دم من فرط خطأ البدايات فيك..
انفاس دجلة تشتبك بتراتيل الاكديات والبابليات والعباسيات وانت في ذهول الهول تبثين انينك وعبراتك في الريح فتقوم نساؤك قيامة , يخصبن الوقت بما تبقى من اشواق , الحياة, يرتلن اناشيد العشق تارة وجد, او يرنمن موشحات الفراق وعتابات التوحد ويرددن الحداء, يرصفن الابوذيات على جباههن ويتصادى ازاءهن نايل العاشقين ودارميات البنات المسحورات, فترتعش جوارح السامعين من صوب لصوب ومن زقاق لزقاق في ليالي بلا قمر غير ان انينك يعلو ويتنادى على وقعه النخل وتصلي البساتين راجية لك برءً , وتنحني قامات التوت والزعرور على قدميك , لعل العواصف تمضي سراعا او لعلك اولعل الذي ..
وانت وحدك : لااليف ينادم ليلك غير موت وموت وينكرك الكل وتنكرين ولاءك للقاتلين
بغداد اراك واراك وانت لاترينني..
اعلم وتعلمين انهم عصبوا عينيك بغماء اسود وحالوا بين نبض سرتك واسرارنا
فحاقت بك المحارق وتفجرت احشاؤك بجنون بنيك وخرافات ا الكهوف وانقلب العصر بمركبتك الى ظلمات القرون و عهود الجهالة..
هاتي يديك ايتها االسيدة التي ثكلت انوارها وادوارها ومصيرها . دعيني انزع عصائب الخرافة عن عينيك النجلاوين ,دعيني ااطوق جبينك بضفائر الآس والاقحوان البابلي وانثر جدائلك في هزيع الالام , واحرق تلك الغلائل السود التي عصبوا بها راسك, و احطم اصفادك بالموسيقى واطلق عصافير عشاقك بالغناء الذي حرموه في آخر ضلال التاريخ , اطلق طائر الحب من اسره , اطلق العشاق من ترددهم , اطلق الاغاني من قلاع السكوت , احرر الكلمات من الحناجر الراعشة ’ وامضي معك صوب الجمال المبدد, نلملمه شذرات ضوء,وندير عجلة النور الى ابهائك المهجورة, الى قاعة الرقص و خشبات المسارح, ونؤبد الموسيقى في ليلك والنهار حتى ابتداء المباهج فيك ..
اراك ولاترينني ,وكيف ترينني يا من غمروك بالظلمات ورعب قيامة من دم ومحارق..
ارنو اليك , واتطلع الى عذابك بالجميع , تشيرين الينا : . لااحد برئ من دمي..
والكل يرشفون نخب خرابك ويقرعون الكؤوس عند مناسك االتضليل..
تهاوى التاريخ واساطيره بين نحيبك, وماتبقى من اباطرة وخلفاء اوحاكمين, وماراينا في دروب احزانك منهم احدا وما التقينا بغير صحائف معتزلي وسفر من اسفار اخوان الصفا وغزليات العباس بن الاحنف وملاحم من سومر وترتيلات الحب من قدس اقداس معبد الايساكيلا وزهو ابا الطيب واشواق ابن زريق وحماسات ابى تمام وماسمعنا غير اصوات يعزفهاالموصلي فترتد الاصداء من اقصى الارض الى ادناها ليفيق بنوك على ترديدات النغم وترتد اليهم بصائرهم والابصار ويرون ما ابقى الملوك لذاكرة الاتين :
حلاج مصلوب مقطوع الاطراف و الكندي يسلم لسياط الجلاد وابن مقلة يردى بين الاموات
ورؤوس الاولاد تدحرج مابين الجسر وباب خراسان و مواقيت للفتك على ناصية النهر
و باب الطلسم , والسيافون يريقون دماء رعيتك في الفجر او عند الغسق او في رابعة نهار قائظ , و على شجر فضة واغصان من تبر مسبوك وثمار من فيروز وزمرد يعلق جلادو الحاكم بامر الموت رؤوس المغدورين ويشرب صحبة ندماء وقيان نخب النصر على من عاداه..
كيف ترينني يابغداد وعيناك لاتبصران في عتمة الارتداد الا اشباح الخرافة تتراكض بين الازقة والاسواق و اروقة الجامعات وصحائف الصباح و ميادين القتل واحياء الفقراء, ولاتريان الا البلاد وقد انتنت من فرط الجثث والا المدن وقد سبخت رياضها و تحولت الى اطلال والا المسارح وقد احتشدت بالرايات وطواطم القبائل والا المدارس وقد تحولت الى قاعات للاحزان والا المحطات وقد سكنتها الغربان والا الانهر وقد حملت اجداث المقتولين
والا الشرفات تظللها الرايات والا الميادين وقد دهمتها الانقاض ..
كيف ترين بنيك وعيناك شاخصتان الى حاضر قتيل وغد مستحيل وارض رماد وشعب مباد؟؟
كيف ترين احدا وعيناك على طرق اضحت مشارح لاجساد الضحايا والموتى المجهولين بلا اسماء او اوصاف ..
والامهات النادبات يحملن الرؤوس المقطوعة لبناتهن المغدورات وصبيانهن الذين رصفت رؤوسهم في صناديق الموز الصومالي..
بغداد اراك اينما وليت وجهي , وانت لاترين احدا من بنيك لفرط الحريق وبعد الطريق وغمر الظلمات ومابين برهة واخرى تختفي فيك ملامح وتغيب معالم من تاريخ اثبت هشاشته امام انحراف الجغرافيات وانتحار مجتمع كامل يتقاتل في مرايا جنونه , يطعن قلبه اذ يهوي بالسيف على اخيه..وانت تمضين من عدم الى عدم ,وتتوارى احياؤك العتيقة وشجر الياسمين وورد العسل والنوافذ والشرفات ويخفت فيك صداح الحياة ونغم العازفين المطاردين بجرم اقتراف الجمال..
مابين نظرة واخرى تغيب المباني في دخان الانفجارات وما ان ينجلي حتى تكون قد تلاشت وامحت هي والاجساد المجهولة التي رصفت بلا رؤوس على العتبات ..
اراك واراك , ارى وارى كل هذا وسواه ,,
فكيف اناشدك وكيف اطالبك وكيف اتوسم فيك
بعد هذا ان تريني او ترين الطريق الى نجاتك؟
بغداد اراك ولكنك لا تبصرين منا غير زوالنا بك وزوالك بجنوننا..
بغداد لااحد بريء من دمي..
بغداد، اراك..
بغداد , لاارى منك شيئا
بغداد ,اين انت ؟
بغداد ,كنت رؤيتي , رؤى الذين تقوضت احلامهم ,كنت الرائية عرافة الدهر , فما هي نبؤات غدنا فيك؟ وماهي رؤيا زوالك فينا وبنا؟؟
كنت مرايا الينابيع ولذة الوقت الذائب فى قدح شاينا الكهرماني ,كنت سرة الكلمات و سر العارفين فصرت في استحالاتك وهلاكك حاضرة الظمأ والظلمات والظالمين المتوالدين من عماء العصور ..,
حرية الجنون , تلتهم الحرية الجوهرة التي وعدنا بألق مرورها بين ايامنا, فمرت على الشلو المقطوع و تراقصت على نهر ثالث من دماء بنيك , ونحن نتحاشى وجهك وتتحاشين التقاء العيون بالعيون , ويحنا من زمن تنكرين فيه بنيك وزمن ننكرفيه البلاد التى غادرتنا الى سوانا من بلاد..
وليلك يموج سوادا في هلع النساء ورهبة القصف ويروح في السحائب و دجلة يندبنا فتصد ترانيمه ضجة الموت وعويل الامهات المترادف مابين ازقتك المنسية والجهات التي ماعادت من جهاتك يا ام البلاد..
تتلفع سيدات بغداد باوشحة الحداد ويطلق العرافون نبؤات ونذرا عن محن ومصائب قادمات ستجعل من ارضك رماد محارق ومن نسائك سبايا ومن صروحك اطلالا بائدة..
ومابين اسر زائل واسر قائم تستعاد المشاهد وتستبد البدايات المغلوطة لتفضي الى خطأ النهاية والنهايات دم من فرط خطأ البدايات فيك..
انفاس دجلة تشتبك بتراتيل الاكديات والبابليات والعباسيات وانت في ذهول الهول تبثين انينك وعبراتك في الريح فتقوم نساؤك قيامة , يخصبن الوقت بما تبقى من اشواق , الحياة, يرتلن اناشيد العشق تارة وجد, او يرنمن موشحات الفراق وعتابات التوحد ويرددن الحداء, يرصفن الابوذيات على جباههن ويتصادى ازاءهن نايل العاشقين ودارميات البنات المسحورات, فترتعش جوارح السامعين من صوب لصوب ومن زقاق لزقاق في ليالي بلا قمر غير ان انينك يعلو ويتنادى على وقعه النخل وتصلي البساتين راجية لك برءً , وتنحني قامات التوت والزعرور على قدميك , لعل العواصف تمضي سراعا او لعلك اولعل الذي ..
وانت وحدك : لااليف ينادم ليلك غير موت وموت وينكرك الكل وتنكرين ولاءك للقاتلين
بغداد اراك واراك وانت لاترينني..
اعلم وتعلمين انهم عصبوا عينيك بغماء اسود وحالوا بين نبض سرتك واسرارنا
فحاقت بك المحارق وتفجرت احشاؤك بجنون بنيك وخرافات ا الكهوف وانقلب العصر بمركبتك الى ظلمات القرون و عهود الجهالة..
هاتي يديك ايتها االسيدة التي ثكلت انوارها وادوارها ومصيرها . دعيني انزع عصائب الخرافة عن عينيك النجلاوين ,دعيني ااطوق جبينك بضفائر الآس والاقحوان البابلي وانثر جدائلك في هزيع الالام , واحرق تلك الغلائل السود التي عصبوا بها راسك, و احطم اصفادك بالموسيقى واطلق عصافير عشاقك بالغناء الذي حرموه في آخر ضلال التاريخ , اطلق طائر الحب من اسره , اطلق العشاق من ترددهم , اطلق الاغاني من قلاع السكوت , احرر الكلمات من الحناجر الراعشة ’ وامضي معك صوب الجمال المبدد, نلملمه شذرات ضوء,وندير عجلة النور الى ابهائك المهجورة, الى قاعة الرقص و خشبات المسارح, ونؤبد الموسيقى في ليلك والنهار حتى ابتداء المباهج فيك ..
اراك ولاترينني ,وكيف ترينني يا من غمروك بالظلمات ورعب قيامة من دم ومحارق..
ارنو اليك , واتطلع الى عذابك بالجميع , تشيرين الينا : . لااحد برئ من دمي..
والكل يرشفون نخب خرابك ويقرعون الكؤوس عند مناسك االتضليل..
تهاوى التاريخ واساطيره بين نحيبك, وماتبقى من اباطرة وخلفاء اوحاكمين, وماراينا في دروب احزانك منهم احدا وما التقينا بغير صحائف معتزلي وسفر من اسفار اخوان الصفا وغزليات العباس بن الاحنف وملاحم من سومر وترتيلات الحب من قدس اقداس معبد الايساكيلا وزهو ابا الطيب واشواق ابن زريق وحماسات ابى تمام وماسمعنا غير اصوات يعزفهاالموصلي فترتد الاصداء من اقصى الارض الى ادناها ليفيق بنوك على ترديدات النغم وترتد اليهم بصائرهم والابصار ويرون ما ابقى الملوك لذاكرة الاتين :
حلاج مصلوب مقطوع الاطراف و الكندي يسلم لسياط الجلاد وابن مقلة يردى بين الاموات
ورؤوس الاولاد تدحرج مابين الجسر وباب خراسان و مواقيت للفتك على ناصية النهر
و باب الطلسم , والسيافون يريقون دماء رعيتك في الفجر او عند الغسق او في رابعة نهار قائظ , و على شجر فضة واغصان من تبر مسبوك وثمار من فيروز وزمرد يعلق جلادو الحاكم بامر الموت رؤوس المغدورين ويشرب صحبة ندماء وقيان نخب النصر على من عاداه..
كيف ترينني يابغداد وعيناك لاتبصران في عتمة الارتداد الا اشباح الخرافة تتراكض بين الازقة والاسواق و اروقة الجامعات وصحائف الصباح و ميادين القتل واحياء الفقراء, ولاتريان الا البلاد وقد انتنت من فرط الجثث والا المدن وقد سبخت رياضها و تحولت الى اطلال والا المسارح وقد احتشدت بالرايات وطواطم القبائل والا المدارس وقد تحولت الى قاعات للاحزان والا المحطات وقد سكنتها الغربان والا الانهر وقد حملت اجداث المقتولين
والا الشرفات تظللها الرايات والا الميادين وقد دهمتها الانقاض ..
كيف ترين بنيك وعيناك شاخصتان الى حاضر قتيل وغد مستحيل وارض رماد وشعب مباد؟؟
كيف ترين احدا وعيناك على طرق اضحت مشارح لاجساد الضحايا والموتى المجهولين بلا اسماء او اوصاف ..
والامهات النادبات يحملن الرؤوس المقطوعة لبناتهن المغدورات وصبيانهن الذين رصفت رؤوسهم في صناديق الموز الصومالي..
بغداد اراك اينما وليت وجهي , وانت لاترين احدا من بنيك لفرط الحريق وبعد الطريق وغمر الظلمات ومابين برهة واخرى تختفي فيك ملامح وتغيب معالم من تاريخ اثبت هشاشته امام انحراف الجغرافيات وانتحار مجتمع كامل يتقاتل في مرايا جنونه , يطعن قلبه اذ يهوي بالسيف على اخيه..وانت تمضين من عدم الى عدم ,وتتوارى احياؤك العتيقة وشجر الياسمين وورد العسل والنوافذ والشرفات ويخفت فيك صداح الحياة ونغم العازفين المطاردين بجرم اقتراف الجمال..
مابين نظرة واخرى تغيب المباني في دخان الانفجارات وما ان ينجلي حتى تكون قد تلاشت وامحت هي والاجساد المجهولة التي رصفت بلا رؤوس على العتبات ..
اراك واراك , ارى وارى كل هذا وسواه ,,
فكيف اناشدك وكيف اطالبك وكيف اتوسم فيك
بعد هذا ان تريني او ترين الطريق الى نجاتك؟
بغداد اراك ولكنك لا تبصرين منا غير زوالنا بك وزوالك بجنوننا..