( زهرة فلسطين )
12-12-2006, 08:45 PM
رجـــــال فـــي ظــــل القيـــــد ؛؛
خلف القضبان ووسط الظلمات الحالكة وحيث لا يعلم متى تشرق الشمس ومتى تغرب ..
تحت الارض .. بل في اعماقها حيث يضيق النفس وينقطع الهواء ..
في غرفة صغيرة ..
حيث الرائحة النتنة من الاجساد المتعفنة .. والدماء تغطي الارض ببساط احمر ..
هنـــاك ستلمح دموعا وتسمع آهات تتوالى .. وانينا خافتا لا يصمت..
وجنودا وضباطا وحديدا محمى .. ومشنقة معلقة بوسط غرفة التعذيب ..
وكرسيا لم يعد أبدا للراحة .. ودخانا يتصاعد ..
تسمع قهقهة فاجرة من جوف الضابط الحاقد ..
واضعا يديه فوق صدره سعيدا وهو يرى العملاق يعذب ..
كان ضامر البطن .. أصفر الوجه .. غائر العينين .. مرتجف الاطراف ..
مكسور الاضلاع .. محني الظهر لايستطيع رفع صوته من شدة الالم ..
ومع ذلك فهو صامد لا يركع ..
كان دم الضابط يغلي غيظا ان العملاق صامد .. لم يسمع له سوى صوت انفاسه
لم يترك لفظا بذيئا الا قاله له ..
رفع العملاق رأسه ببطء ... وقـــــــــــال ............
نور عيني الذي سرقتموه مسنود بنور الايمان في قلبي ..
ورأسي الذي أنزلتموه محال ان ينحني لكم ..
نقولها لكم .. ان بطشكم لن يرهبنا فنحن قوم احببنا الموت
بل نعشقه عشقا ..
فهل عندكم سلاح يقهر الموت ؟؟؟
انكم ان حبستم اجسادنا فهل تستطيعون حبس ارواحنا ؟؟؟
هل تريدون سرقة أصواتنا ؟؟..
هل تستطيعون محو كلماتنا ؟؟ ..
( لطمه الضابط وأسال الدم من ثغره ... )
ولكنه تابع ..
مهما فعلت ومهما نكلت وحتى لو قتلتني
ستجد المئات بل الالاف مثلي وافضل مني ..
وانكم ان اسكتم فردا فهل تستطيعوا إسكات شعب بكامله ..
غلى دم الضابط .. وصوب مسدسه الى صدر العملاق ..
الذي فتح ذراعيه مستقبلا الموت .. ومد يديه معانقا لهذا الموت الشريف
وأشرق وجهه متهللا .. ثم صاح بكلماته الاخيرة ...
فزت ورب الكعبة ...
وارتفعت روحه الطاهرة الى السماء.........
لتكون حبة لؤلؤة في عقد الشهداء يزين تراب هذا الوطن
وغدا اسيرا من المعتقلين ليكون جوهرة في عقد المعتقلين والاسرى من أجل الوطن ..
خلف القضبان ووسط الظلمات الحالكة وحيث لا يعلم متى تشرق الشمس ومتى تغرب ..
تحت الارض .. بل في اعماقها حيث يضيق النفس وينقطع الهواء ..
في غرفة صغيرة ..
حيث الرائحة النتنة من الاجساد المتعفنة .. والدماء تغطي الارض ببساط احمر ..
هنـــاك ستلمح دموعا وتسمع آهات تتوالى .. وانينا خافتا لا يصمت..
وجنودا وضباطا وحديدا محمى .. ومشنقة معلقة بوسط غرفة التعذيب ..
وكرسيا لم يعد أبدا للراحة .. ودخانا يتصاعد ..
تسمع قهقهة فاجرة من جوف الضابط الحاقد ..
واضعا يديه فوق صدره سعيدا وهو يرى العملاق يعذب ..
كان ضامر البطن .. أصفر الوجه .. غائر العينين .. مرتجف الاطراف ..
مكسور الاضلاع .. محني الظهر لايستطيع رفع صوته من شدة الالم ..
ومع ذلك فهو صامد لا يركع ..
كان دم الضابط يغلي غيظا ان العملاق صامد .. لم يسمع له سوى صوت انفاسه
لم يترك لفظا بذيئا الا قاله له ..
رفع العملاق رأسه ببطء ... وقـــــــــــال ............
نور عيني الذي سرقتموه مسنود بنور الايمان في قلبي ..
ورأسي الذي أنزلتموه محال ان ينحني لكم ..
نقولها لكم .. ان بطشكم لن يرهبنا فنحن قوم احببنا الموت
بل نعشقه عشقا ..
فهل عندكم سلاح يقهر الموت ؟؟؟
انكم ان حبستم اجسادنا فهل تستطيعون حبس ارواحنا ؟؟؟
هل تريدون سرقة أصواتنا ؟؟..
هل تستطيعون محو كلماتنا ؟؟ ..
( لطمه الضابط وأسال الدم من ثغره ... )
ولكنه تابع ..
مهما فعلت ومهما نكلت وحتى لو قتلتني
ستجد المئات بل الالاف مثلي وافضل مني ..
وانكم ان اسكتم فردا فهل تستطيعوا إسكات شعب بكامله ..
غلى دم الضابط .. وصوب مسدسه الى صدر العملاق ..
الذي فتح ذراعيه مستقبلا الموت .. ومد يديه معانقا لهذا الموت الشريف
وأشرق وجهه متهللا .. ثم صاح بكلماته الاخيرة ...
فزت ورب الكعبة ...
وارتفعت روحه الطاهرة الى السماء.........
لتكون حبة لؤلؤة في عقد الشهداء يزين تراب هذا الوطن
وغدا اسيرا من المعتقلين ليكون جوهرة في عقد المعتقلين والاسرى من أجل الوطن ..