PDA

View Full Version : تعالوا نعيش هذه اللحظات النادرة



فاطمة
02-18-2006, 07:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين


لقد أتيتُ من مكانٍ بعيدٍ
////////////////////////

جلس في بيته وحيداً يدرس حركات الصلاة ، وبعض السور والأدعية ، وتدربّ عليها ، وأخذ يكرر ذلك … وبعد أن وجد في نفسه الاستعداد للقيام بالصلاة ، حمل معه الكتاب إلى جانب المغسلة ، وبدأ بتطبيق فرائِضَ الوضوء وسننه بتأنٍّ ودِقّة ، وبعدها ذهب للصلاة … وبعد أنْ تأكّد أنْ لا أحد يراقبه ، أغلقَ البابَ والستائر ، وبدأ بالصَلاة ( فرض العشاء ) رافِعاً يديه ، ومُكبّراً بصوتٍ خافت كي لا يسمعه أحد … فقد كان خائفاً أن يتجسّس عليه أحد …

قرأ الفاتحة ببطءٍ ، وتَلَعْثُمٍ ، ثمّ قرأ بعدها سورة قصيرة … ولمّا أراد الركوع شعر بالحرج ! لأنّه لم ينحني في حياته لأحد ! إلا أنّه كان مسروراً لذلك ؛ لأنّه يركع ويخضع لله ربّ العالمين . يقول، و عندما أردتُ السجودَ ، تجمّدتُ في مكاني ؛ بينما كنتُ أُحَدّق النظر في البقعة التي أمامي ، حيث عليّ أن أهوي على أطرافي ووجهي (شأن العبد الذي يتذلّل أمام سيّده ) ، لم أستطع أن أفعل ذلك بداية الأمر ..

ويتابع : خُيّل إليّ أن ساقيَّ مقيّدتان لا تقدران على الانثناء ، وجالت في خاطري ضحكات زملائي وسخريتهم إذا رأوني على هذه الحال … ولكنّي توكّلت على الله وقرّرتُ المضيّ ، وأفرغت ذهني من كلّ عائق يجعلني أتردد عن أداء صَلاتِي … حتّى أنهيت الركعة الأولى..

كنتُ أُصارع عواطفي وكبريائي أثناء أدائي للصلاة ، إلا أنّ الأمر كان يهون بعد الانتهاء من كلّ ركعة ، حتّى إذا أدّيتُ السجدة الأخيرة ، شعرتُ بسكينة كاملة ، وطمأنينة لم أجد مثيلاً لها في حياتي .

ويتابع ، وقد أخذته شبه قشعريرة: بعد أن أنهيتُ الصَلاة ، بقيتُ جالِساً على الأرض ، وأخذتُ أُراجع ما قمتُ به ، ولُمْتُ نفسي على ذلك العراك والتردّد الذي انتابني أثناء أدائي الصلاة ، ولكنّي دعوتُ الله في تلك اللحظة : اللهمّ اغفر لي تكبّري وغبائي ، فقد أتيتُ من مكانٍ بعيدٍ ، ولا يزال أمامي سبيلٌ طويل عليّ قَطْعُهُ …

بعد هذا الدعاء ـ يقول،ـ شعرتُ برَعْشَةٍ عمّت كلَّ خليّة في جسدي ، وثارت عواطفي مثل بركان صاخبٍ ، أثّرت بي بطريقة لم أذق حلاوتها ، ولم أشعر بلذّتها قبل ذلك قطّ .. وأجهشتُ بالبكاء … وكلّما ازددت بكاءً ؛ أحسستُ بقوّة خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني … ويُؤكّد ؛ أنّ تجربته تلك ، لم تكن من النوع العاديّ أو المألوف ، بحيثُ أنّه لم يُحاول البحث عن تفسيراتٍ ودوافع لها .. بلْ أحسّ بأنّه بشوقٍ إلى المزيد من القرب إلى الله تعالى .. وإلى الصلاة .
.
في كتاب له بعنوان " حتّى الملائكة تسأل " يروي البروفيسور جفري لانج أستاذ الرياضيّات في الجامعة الأمريكيّة كيفيّة اعتناقه للدين الإسلاميّ ، ويروي ماحصل له أثناء أدائه أوّل صلاة إسلاميّة .
يقول : إنّه في اليوم الذي أعلن فيه إسلامه قدّم له إمام المسجد كتباً تشرح كيفيّة الوضوء وأداء الصلاة . وبعد أخذه الكتب فوجئ بزملائه من المسلمين يطلبون منه التريّث وأن لا يضغط على نفسه ! فتساءل مع نفسه ؛ هل الصلاة صعبة إلى هذا الحدّ حقّاً ؟ إلا انّه قرّر بعزيمة أن يبدأ بالصلاة حال عودته إلى بيته.
فكانت تلك المشاعر الجياشة التي رافقت تلك اللحظات التي لم و لن ينساها البروفسور لانج
لحظات، أدائه أوّل صلاة إسلاميّة .
منقول

أم مريم
02-19-2006, 11:58 AM
وانها لكبيرة إلا على الخاشعين

الحمد لله على نعمة الإسلام

بارك الله فيكي أختي فاطمة على هذا الموضوع وجعله في ميزان حسناتك

آلاء الله
02-19-2006, 04:39 PM
الحمد لله على نعمة الاسلام
وهدانا الله الى ما يحب ويرضى
وجزاك الله خيرا اختى :)

فاطمة
02-19-2006, 11:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين

شكرا على مروركم اخوتي على مروركم الجميل.
فعلا النعمة لا يقدرها إلا حرم منها، فالحمد لله على كل نعمه، و لعل أكبر النعم أننا من امة سيدنا محمد (ص)، و نفهم القرآن دون وساطة مترجم.

aseel
02-19-2006, 11:58 PM
نحمد الله على نعمة الاسلام يااختي الله انعم علينا بالاسلام بلا تعب وجدنا انفسنا مسلمين لكن هل نحن نشكر هذه النعمة الان بالطاعات اذ لاخير في صلاة لاخشوع فيها ولاخير في صوم لاامتناع فيه عن اللغو وقس على ذلك جزاكي الله خيرا اختي الغالية فطومة