PDA

View Full Version : هروب الخادمات



moonshine
01-01-2007, 09:40 PM
هروب الخادمات ..وحقوق الكفيل



رغم الجهود الطيبة التي تبذلها ادارة الجوازات في مداهمة مخابئ العمالة المتخلفة والهاربة من كفلائهم إلا ان نسبة هروب الخادمات الاندونيسيات مازالت مرتفعة اكثر من غيرها لوجود بعض السماسرة من بني جلدتهن الذين يهيئون لهن سبل الهروب والمأوى وتشغيلهم في بيوت بعض المواطنين والمقيمين رغم تحذيرات وزارة الداخلية بعدم ايواء اوتشغيل العمالة المخالفة لانظمةالاقامة او الهاربة من كفلائهم لأن ذلك يعد مخالفة صريحة لانظمة الاقامة .
إن هروب الخادمات مشكلة تقض مضاجع الكفلاء لما تسببه لهم من خسائر مادية كبيرة وفي مقدمتها دفع 2000 ريال رسوم التأشيرة واربعة الاف ريال لمكتب الاستقدام ومائة ريال للفحص الطبي 1200 ريال رسوم إقامة لمدة سنتين . ناهيك عن المتاعب وتعطيل مصالح الكفلاء في اجراءات تبليغ إدارة الجوازات وإدارة التسول ومكتب العمل عن هروب الخادمة .
ولو نظرنا الى عقود العمل نجدها تصب في صالح العامل الوافد ومنهاعلى سبيل المثال توفيرالسكن المناسب والمأكل والشرب والملبس والعلاج وتحديد ساعات العمل وصرف رواتبها ، ولو اساء الكفيل معاملة المكفول ورفعت القضية الى مكتب العمل يحرم الكفيل من الاستقدام عدة سنوات . وكل هذه الاشتراطات لاغبار عليها لأنها نابعة من مبادئنا الاسلامية ، ولكن الغريب في الامر انه في حالة هروب الخادمة وبعد القبض عليها . فإن إدارة الوافدين بإدارة الجوازات تلزم الكفيل بإحضار تذكرة سفر للخادمة وصرف رواتبها، وفي حالة رفض الكفيل تنفيذ الأمر يكون عرضة لنصوص المادة 57 من نظام الاقامة . وهذا الاجراء إجحاف بحق الكفيل فحقوقه مهدرة . فالخادمة الهاربة تعمل لدى الغير بأجور مضاعفة او تمارس أعمال غير أخلاقية وكلها أعمال مخالفة لأنظمة الدولة ومع ذلك لا تطبق بحقها أية عقوبات وحقوقها محفوظة وترحل إلى بلادها معززة مكرمة .
إننا نأمل إعادة النظر في هذه المادة على أن تكون هناك عقوبة رادعة للمكفول الهارب وان تخصم قيمة التذكرة من رواتبه المستحقة ويتحمل جزءا من رسوم التأشيرة ورسوم الاستقدام حسب مدة عمله لدى الكفيل . كما نأمل تنبيه القنصليات بعدم تسهيل اجراءات مغادرة مواطنيها قبل إشعار الكفيل . وهذا اقل إجراء لضمان شيء من حقوق الكفيل . ولعل هذا يساهم في الحد من هروب الخدم والخادمات او امتناعهم عن العمل بعد وصولهم الى المملكة وكأنهم في رحلة سياحية . فبعض مكاتب الاستقدام الوطنية والاجنبية تصدّر إلينا عمالة غير جادة او مهيأة للعمل وهدفها الوحيد هو الحصول على الرسوم المالية لقاء اتعابها في توفير الايدي العاملة ولايهمها إن كانت صالحة أو طالحة . فالوضع يحتاج الى ضوابط وعقوبات رادعة لسد بعض الثغرات في أنظمة الاستقدام وترحيل العمالة الهاربة لإنصاف الكفيل والمكفول . والله الهادي الى سواء السبيل .