PDA

View Full Version : @@النفط مقابل الدم.. شركات البترول الأمريكية تسيطر على بترول العراق لـ‏30‏ عاما @@



aseel
01-10-2007, 01:06 AM
النفط مقابل الدم.. شركات البترول الأمريكية تسيطر على بترول العراق لـ‏30‏ عاما


مشروع إتفاقية تسمح للشركات بأعلي نسبة أرباح دون ضرائب أو قيود مالية

الأهرام / كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية‏,‏ عن مشروع قانون يسمح لشركات البترول الدولية الأمريكية بوضع يدها علي بترول العراق لمدة‏30‏ عاما‏,‏ وهو ما وصفته الصحيفة بالهدف الأول لغزو العراق بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا‏.‏

وقالت الصحيفة‏,‏ إنه في الوقت الذي انشغل فيه الجميع بإعدام صدام حسين‏,‏ ومخاطر الإنزلاق الي حرب أهلية في العراق‏,‏ فإن مشروع قانون يتم تمريره حاليا من قبل الحكومة العراقية وعبر دوائر محدودة في البرلمان العراقي بشأن صناعة النفط العراقية‏,‏ وحسب مشروع القانون المسمي بـ إتفاق المشاركة في الإنتاج‏,‏ فإن شركات مثل شل وبريتش بتروليم وإكسون ـ شيفرون في الولايات المتحدة‏,‏ يمكنها وضع يدها علي بترول العراق عبر اتفاقات غير عادلة للثلاثين عاما المقبلة‏,‏ وعلي الرغم من أن مشروع القانون يؤكد ملكية الدولة قانونا للبترول‏,‏ فإنها تعطي نسبة من الأرباح غير مسبوقة للشركات المستثمرة في البنية التحتية وعمليات استخراج البترول ومد الأنابيب والمصافي‏.‏

وتعد هذه هي المرة الأولي التي تسمح فيها دولة بترولية للشركات الدولية بوضع يدها الثقيلة علي صناعة البترول لديها‏,‏ فكل من السعودية وإيران يتحكمان في هذه الصناعة عبر شركاتهما الوطنية وبدون أي تعاون أجنبي‏,‏ وهو ما تقوم به أيضا معظم دول منظمة أوبك‏.‏

ويؤكد جريج موتيتي من جماعة لمراقبة حقوق الإنسان والبيئة‏,‏ خاصة فيما يتعلق بصناعة البترول‏,‏ إن الوضع التفاوضي الضعيف للحكومة العراقية لن يجعلها قادرة علي التوصل لاتفاق جيد مع الشركات الدولية في هذا المجال‏.‏

وأضاف أن الولايات المتحدة استأجرت شركة استشارية للتحكم في التفاصيل الخاصة بهذه الاتفاقية‏,‏ وأشار موتيتي الي أن الأطراف الأكثر تأثيرا في هذا المجال هم الحكومة الأمريكية وصندوق النقد الدولي وشركات البترول الأمريكية‏,‏ وقال إن هذه الأطراف وصلتها نسخ عن مشروع الاتفاقية قبل أن تصل الي دائرة محدودة من النواب العراقيين في البرلمان العراقي‏,‏ وأن القائمين علي مشروع الاتفاقية يعملون بالسفارة الأمريكية في العراق‏.‏

ونقلت الصحيفة عن مصادرها في العراق‏,‏ إن السلطات الكردية قامت بتوقيع اتفاقيات مماثلة لمشروع الاتفاقية الذي تحاول أمريكا تمريره الآن‏,‏ لكن علي نطاق ضيق‏,‏ وأشارت المصادر أيضا الي أن عددا من شركات البترول سيتم انشاؤها علي المستوي الإقليمي لتقوم بتنفيذ هذا الاتفاق بعيدا عن الشركات الدولية‏.‏

aseel
01-10-2007, 01:07 AM
ويشير مشروع الاتفاقية الذي حصلت الإندبندنت علي نسخة منه‏,‏ الي أنه لا يحق للعراق حل أية خلافات قد تقع بين شركات البترول العالمية والحكومة العراقية‏,‏ حيث تؤكد الاتفاقية أن مثل هذه الخلافات ستحل عن طريق المحاكم الدولية‏,‏ وهو ما يبعد أية مخاطر قد تنشأ في حال ما اذا أرادت أية حكومة عراقية تعديل هذه الاتفاقية أو تحقيق نسب ربح أعلي مما هو مقرر‏.‏

كما يوضح مشروع الاتفاقية‏,‏ أنه يحق للشركات الأجنبية إخراج كامل أرباحها من صناعة البترول دون أية قيود أو دفع ضرائب‏,‏ ويحق لهذه الشركات والمساهمين فيها بيع نصيبهم من الأسهم لأية جهة أجنبية‏,‏ وتشير النسخة النهائية لمشروع الاتفاقية الي أنه يحق لشركات البترول العالمية المشاركة في تطوير الآبار وبعد خصم التكاليف يمكنها أن تحتفظ بـ‏20%‏ من الأرباح‏,‏ في حين تحتفظ الحكومة بالمبالغ المتبقية‏.‏

.

aseel
01-10-2007, 01:09 AM
وترجع الاتفاقية هذه التعديلات للأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق والتي تضيف أعباء أمنية علي شركات البترول‏,‏ لكن محمد علي زياني‏,‏ وهو واحد من كبار محللي الطاقة في المركز الدولي لدراسات الطاقة‏,‏ يؤكد أن نسبة الـ‏20%‏ التي تحتفظ بها الشركات من صافي الأرباح بعد خصم التكاليف تعد نسبة مرتفعة جدا‏,‏ حسب أي اتفاق للمشاركة في الإنتاج‏,‏ ويشير ديفيد هورجان مدير مركز دراسات الثروة البترولية‏,‏ الي أن الشركات تستطيع بهذا الاتفاق تغطية ما بين‏60‏ و‏70%‏ من التكاليف التي تحملتها في الوقت الذي يعد فيه تغطية نسبة‏40%‏ من التكاليف نسبة مرتفعة جدا اذا ما تمتعت بها هذه الشركات في أي اتفاق للمشاركة‏,‏ وأضاف أن نسبة الـ‏40%‏ تعد نسبة معقولة لتغطية التكلفة الأمنية للأوضاع في العراق‏,‏ لكن الزياني يؤكد أن النسبة المقبولة في هذه الحالات هي تغطية التكاليف بنسبة‏20%‏ فقط‏.‏

وأشار الي العقد الذي كاد يوقعه الرئيس السابق صدام حسين مع شركة توتال الفرنسية للبترول‏,‏ التي كانت بصدد تطوير حقل كبير للبترول في العراق قبل الغزو‏,‏ وذلك مقابل‏10%‏ فقط من الأرباح بعد تغطية التكاليف‏.‏

كما أشار الخبراء الي أن اتفاقات المشاركة بالإنتاج لا تستمر عادة لمدة‏30‏ عاما‏,‏ وعادة ما يتم توقيع مثل هذه الاتفاقات في أماكن لم يتم الكشف فيها عن البترول‏,‏ لكن الوضع في العراق يعتبر مختلفا‏,‏ فهي تعد من أسهل وأرخص الدول في عمليات استخراج وانتاج البترول‏,‏ حيث أن معظم حقول البترول معروفة ولا ينقصها سوي التطوير‏,‏ ويشير خبراء البترول الي أن مشروع الاتفاقية العراقي يماثل ما وقعته روسيا في التسعينيات عندما كانت في حالة فوضي سياسية وعلي وشك الإفلاس اقتصاديا‏.‏

ويؤكد جيمس بول من مركز الدراسات الدولية‏,‏ أن إنتاج البترول في العراق لايمكن أن يصل الي أية درجة من الصعوبة التي تواجهها عادة شركات البترول في بحر الشمال‏,‏ وقال بول إن الحكومة العراقية توقع مثل هذا الاتفاق تحت ضغط الاحتلال‏.‏

فقد أشارت المصادر البريطانية والأمريكية الي أن صناعة البترول في العراق تحتاج لمثل هذا الاتفاق حتي يمكن أن تصل واردات بغداد من البترول الي‏6‏ ملايين برميل يوميا في عام‏2015,‏ وكانت وزارة البترول العراقية قد أشارت الي حاجتها لما يقرب من‏20‏ الي‏25‏ مليار دولار لاستثمارها في قطاع البترول خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة‏,‏ وهو ما يعني حاجتها الي‏4‏ الي‏5‏ مليارات دولار استثمارات سنويا‏.‏ وحسب تقارير الوزارة‏,‏ فإنها لم تستطع تدبير مليار دولار فقط للاستثمار وأن هذا المبلغ يمكن تدبيره في حالة استقرار الأوضاع الأمنية في العراق‏.‏

لكن خبراء البترول يتوقعون انخفاضا كبيرا في إنتاج البترول في العراق العام المقبل‏,‏ وهو عكس ما تأمله شركات البترول التي تتوقع أيضا ارتفاع حجم الإنتاج خلال الأعوام العشرين المقبلة‏