PDA

View Full Version : في القدس ما كان هيكلهم بل أقصانا



ابن الوليد
01-13-2007, 01:57 PM
لم يتغير شيء، لازلنا نكرر نفس العبارة " يصادف اليوم(21/8) الذكرى كذا لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك"، لم يتغير شيء فالأطماع هي هي بل زادت، وعجزنا هو هو بل زاد، والأقصى أسير ينتظر، والخطر يتهدده ليل نهار، أساساته على وشك الانهيار، وأسواره تواجه الاندثار، والاعتداءات تتكرر باستمرار.
جريمة إحراق المسجد الأقصى قبل 37 عام كانت ربما الأوضح والأبشع والأشهر في سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات والاعتداءات، جريمة سمعنا عنها أو قرأنا، لكن يا ترى كم منا يعرف تفاصيل ما جرى؟ والأهم كم منا يعرف تفاصيل ما يجري؟ علم ذلك عند رب العباد، لكن لا بأس أن نعود بذاكرتنا إلى الوراء لنعيش تفاصيل الجريمة النكراء، ولنمر بعدها على قائمة الاعتداءات المتواصلة، لنصل إلى ما يجري اليوم، لنعلم مدى الخطر الذي يتهدد أطهر بقعة في فلسطيننا الغالية، وأصل الصراع ولبه.
في أوائل عام 1968 دخل إلى فلسطين المحتلة تحت ستار السياحة المجرم " دينيس مايكل روهان" وهو استرالي الجنسية ينتمي إلى "كنيسة الرب" التي تؤمن بنبؤات التوراة التي تزعم أن المسيح عليه السلام سينزل إلى الأرض بعد بناء الهيكل المزعوم فوق أنقاض الأقصى المبارك، وبعد وصوله انضم المجرم روهان إلى عدد من أعضاء كنيسة المتطوعين في إحدى مستوطنات الضفة الغربية.
حاول هذا المجرم في 11/8/1968 إحراق المسجد الأقصى لكنه فشل في إتمام جريمته وتسترت عليه سلطات الاحتلال،، أي أنه حاول قبل عام من فعلته الشنيعة، حتى كان يوم 21/8/1969، يوم قام بجريمته النكراء وبمساعدة وتسهيل من سلطات الاحتلال وبمشاركة آخرين، ليشكل هذا اليوم الاعتداء الأبرز والأبشع من حيث حجم الدمار والأضرار ومن حيث التورط الرسمي والمشاركة في الجريمة.
في ذلك اليوم تسلل المجرم روهان إلى ساحات المسجد الشريف وتمكن من الوصول إلى محراب المسجد وإضرام النار فيه، ورغم أن الرواية الرسمية للإحتلال تقول بأنه عمل فردي، إلا أن تقارير المهندسين في لجنة إعمار المسجد الأقصى أكدت أن الحريق شب في أكثر من مكان وفي وقت واحد ومتزامن، وهو ما لا يمكن لفرد واحد القيام به، ومما يؤكد التورط الرسمي في هذه الجريمة.
التورط الرسمي لسلطات الاحتلال لم يكن فقط بالمشاركة عبر التسهيل والإعداد للحريق، بل تعداه لما بعد الحريق، فقد تعمدت سلطات الاحتلال قطع المياه عن منطقة المسجد الشريف قبل نشوب الحريق وأثناءه، من أجل إحباط محاولات الإطفاء وبالتالي إلحاق أكبر قدر من الخسائر بالمسجد، إضافة إلى تأخر سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس في الوصول إلى الموقع، والتي لم تسهم بأي دور في عملية الإطفاء التي نهض المواطنون العرب بكل أعبائها، حيث استبسلوا في الدفاع عن المسجد القدسي وتمكنوا من إخماد النار رغم قلة ما لديهم من إمكانات، بمساعدة من سيارات الإطفاء الفلسطينية التي قدمت من الخليل ورام الله.
نشب الحريق في ثلاثة مواضع من المسجد :
الأول: في مسجد عمر، الثاني: في وسط الجدار الجنوبي وفي منبر صلاح الدين، والثالث: في الشباك الواقع في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى ، وهذا الشباك يرتفع عشرة أمتار فوق أرضية المسجد ويصعب الوصول إليه من الداخل ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن هناك مجرمين آخرين ساعدوا المجرم "دنيس مايكل روهان" من الخارج من الناحية الغربية في إشعال الحريق.
كانت الخطة تقتضي أن يدمر الحريق المواضع الثلاثة السابقة الذكر، وأن يتصل مع بعضه ويدمر الواجهة الجنوبية بالكامل، ومن ثم يمتد شمالاً ليحرق المسجد بالكامل، ولكن النار في الشباك المرتفع قد انطفأت وحدها، ولذلك لم يحترق إلا الوسط والجهة الشرقية. ولقد احترق من المسجد حوالي 1500 متر مربع من أصل المساحة الإجمالية للمسجد البالغة 4400 متر مربع، أي ثلث مساحة المسجد الأقصى تقريباً، وأوقع الحريق دماراً كبيراً وكانت أهم الأجزاء التي أتى عليها:
• منبر صلاح الدين الذي يعتبر قطعة فنية نادرة يرمز إلى انتصار القائد صلاح الدين الأيوبي ودخوله القدس .
• مسجد عمر الواقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى .
• محراب زكريا المجاور لمسجد عمر.
• مقام الأربعين .
• ثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالاً مع الأعمدة والأقواس والزخرفة والسقف الذي سقط على أرض المسجد.
• عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة.
• القبة الخشبية الداخلية والزخرفة الملونة عليها .
• المحراب الرئيسي للمسجد
• الجدار الجنوبي والرخام الداخلي كله .
• 48 نافذة فريدة بصناعتها من الجبس والزجاج الملون.
• السجاد العجمي .
• سورة الإسراء التي تبتدئ من فوق المحراب.
الجريمة المعدة رسمياً سلفاً لم تنته فصولها بنشوب الحريق، لكنها استمرت فرغم أن المجرم روهان اعترف بفعلته الشنيعة قائلاً أنه ارتكبها تحقيقاً لنبوءة في "سفر زكريا"، وأنه مبعوث من الرب لتنفيذ هذا الواجب الديني، وأنه حاول سابقاً ارتكابها لكنه فشل، إلا أن سلطات الاحتلال برأته وأخلت سبيله بعد محاكمة هي مسرحية بكل معنى الكلمة.
بدأت مسرحية محاكمة المجرم الاسترالي بعد أن أصدرت السلطات الإسرائيلية عدة بيانات متناقضة عن الحريق تضمنت تصريحات رسمية‏،‏ قالت أولاً : إن الحريق حدث عرضاً من احتكاك الأسلاك الكهربائية‏،‏ ثم عادت وقالت ثانياً : إن الحريق حدث من تطاير شرارة من جهاز لحام بالأوكسجين‏،‏ كما تناقضت أقوال المسئولين بشأن توقيت الحادث فادعوا أن الحادث وقع في الساعة السابعة والدقيقة العشرين صباحاً،‏ والحقيقة أنه وقع قبل ذلك بساعة على الأقل‏،‏ وأخيراً أعلنت سلطات الاحتلال في بيان رسمي أن شاباً أشقر دخل المسجد في ساعة مبكرة من الصباح‏،‏ وعندما خرج منه ليختفي في الحي اليهودي كانت ألسنة النار تلتهم جميع أروقة المسجد‏.‏
وعندما بدأت المحاكمة للمجرم مايكل روهان في ‏ 6أكتوبر/تشرين الأول ‏1969‏ بالغت "إسرائيل" في شكليات المحاكمة حتى يصدقها الرأي العام العالمي‏.‏
وزيادة في الحبكة المسرحية‏،‏ - كما أرادتها "إسرائيل" - فإن المتهم بعد نفيه التهم الموجهة إليه عاد واعترف بجزء من جريمته وقال: إنه أشعل النار في المسجد الأقصى بالفعل‏،‏ ولكن في ظروف خاصة سيطر فيها عليه الجنون‏،‏ وقال محامي المتهم : إن موكله ليس مذنباً لأنه كان وقت الحادث يعاني مرضاً عقلياً جعله غير قادر على وضوح التفكير خلال عمله‏،‏ وذكر المحامي أنه بسبب ذلك المرض العقلي لا يعتبر موكله عرضة للعقاب‏!‏
وبالرغم من اعترافه السابق بجريمته وبأنه حاول من قبل تنفيذها ولكنه فشل، مما يؤكد أنه عمل مدبر مدروس ويصدر عن وعي كامل، فقد أطلقت سلطات الاحتلال سراحه دون أن يلقى أي عقاب بدعوى أنه "مصاب بمرض عقلي وغير مسؤول عن تصرفاته"، وتم ترحيله إلى موطنه الأصلي أستراليا للتغطية على أبعاد الجريمة.
لم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي يتضح فيها دور السلطات الرسمية في الاعتداءات على المسجد الأقصى. فقبل حوالي شهرين من الجريمة، وبالتحديد في 16 يونيو/حزيران 1969، استولت قوات الاحتلال على الزاوية الفخرية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة المسجد. وفي الأسبوع التالي، فرضت القوات الإسرائيلية سيطرتها على المدرسة التنكزية، التي تـُعرف باسم المحكمة وتقع عند باب السلسلة، وحولتها إلى موقع عسكري. وفي أعقاب الحريق، زادت السلطات من دعمها للجماعات والعناصر الدينية اليهودية التي تطالب بالسماح لليهود بالصلاة داخل المسجد، وفيما يلي كشف بأهم الاعتداءات والانتهاكات منذ احتلال القدس وحتى انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة:

ابن الوليد
01-20-2007, 11:12 AM
الله الله على أقصانا

طارق الفلسطيني
08-24-2007, 09:48 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

رائع ما خطته اناملك أخي (( ابن الوليد ))

تسلم لي اخوي على الكلمات الرائعه

جزاك الله خيرأ

ان شاء الله

أرطاس
08-27-2007, 02:00 AM
والله انا كلما ازداد اعجبا بمواضيعك التي تقول بانك شخص متعلق بالقضية واتمنى بان تكون الامة مثلك لنعيد القوة والرهبة بايدنا المسلمين

عروبة وطن
08-27-2007, 11:54 AM
http://www3.0zz0.com/2007/08/27/08/37131386.gif


أخي ** ابن الوليد **

ابن الوليد
08-27-2007, 01:31 PM
أحبابي في الله

طارق الفلسطيني

أختي أرطاس

أختي اروى

أبناء فلسطين الحبيبة

لكم منا كل تقدير واحترام

وان شاء الله نصر من الله وفتح قريب