ريم بدر الدين
02-23-2006, 12:09 PM
مرة أخرى العراق...!
لكأننا في غمرة الأحداث المتلاحقة نسيناه ....!
لكأننا قد تبلدت مشاعرنا و بردت حمى عواطفنا فما عاد يهيجنا منظر الدماء المسفوحة على كل إسفلت العراق .....!
لكأننا قد رمينا به على قارعة المشاكل العربية و محونا اسمه من تلافيف أدمغتنا و تركنا لأشباه الوطنيين و أشباه السياسيين و أشباه النهضويين و أشباه المتدينين و أشباه كل شيء إدارة الدفة و توجيهها وفق أهوائهم و نزواتهم .
عراق النخيل ، عراق نازك و السياب و البياتي ، عراق الرشيد و أبي حنيفة النعمان م البصري ، عراق الحضارة و دار الحكمة يبات اليوم مكلوما جريحا و لا أحد يمسح عن جراحه بقع الدم المتجلطة ، و لا أحد يداوي الجراح الغائرة في عمق وجدانه .
نسمع أخبار العراق فلا نعي إلا الحديث عن الجثث و الدمار و الصراخ و العويل.
نرى أخبار العراق فلا نلمح سوى البلد العامر الزاهر كيف أمسى قفرا يبابا بعد أن حلت به بركات الديمقراطية و حسنات المحافظين الجدد في البيت الأبيض ....!
نتصور أننا براء من هذا و فينا يكمن الداء الأكبر .
نحن سلمنا العراق لغاصبيه و مدمريه و منتهكي كل الحرمات و الأعراف و القوانين و الشرائع .
سلمنا العراق لغاصبيه كي يعملوا أسنتهم فيه قتلا و تمزيقا و فوضى و أكلنا من وليمة ما بعد الدفن ....!
سلمنا العراق لغاصبيه و جلسنا نمصمص شفاهنا حسرة و ندامة على الانتهاكات في السجون و المعتقلات و على الانتهاكات الأكثر التي تحدث بين جدران السجن الكبير الذي يمتد على خارطة العراق بأكمله ....!
غاصبي العراق ليس لهم مبدأ و لا دين و لا يرعون فينا إلا و لا ذمة .غاصبي العراق لا يريدون سوى حرب أهلية طاحنة تذهب بالسنة و الشيعة معا و يبقى لهذا الغاصب نفط العراق و خيرات العراق و أرض العراق .
غاصبي العراق دمروا بالأمس قبابا شيعية و اتهموا أهل السنة ثم عطفوا على مساجد أهل السنة و نتهكوها وقالوا هذه عناقيد غضب شيعية .أي عدو هذا ؟بل أي بشر نحن ؟ألا تريد تلك الدماء الباردة أن تغلي في عروقنا ؟ أما لهذا العقل النائم أن ينتبه و يصحو و يعمل؟ أما لهذا القلب أن يزيد من خفقاته الرتيبة تتالي الأحزان و الأهوال و الفواجع و المآسي .؟
أما آن لنا أن نخجل من حالنا و عارنا ؟
شعبي الصامد في العراق مهما قلنا فلن نبرىء أنفسنا من فداحة الجريمة و عظمها .
شعبي في العراق أراك ستتحرر من كل القيود و تقوى و تطرد الغاصبين بعد أن امتلأت رئاتهم بمياه المستنقع الآسنة .
أراك ستتحرر و الفخر لك يا شعب العراق و العز لكم و لنا كل الخزي و الحسرة و الندامة
لكأننا في غمرة الأحداث المتلاحقة نسيناه ....!
لكأننا قد تبلدت مشاعرنا و بردت حمى عواطفنا فما عاد يهيجنا منظر الدماء المسفوحة على كل إسفلت العراق .....!
لكأننا قد رمينا به على قارعة المشاكل العربية و محونا اسمه من تلافيف أدمغتنا و تركنا لأشباه الوطنيين و أشباه السياسيين و أشباه النهضويين و أشباه المتدينين و أشباه كل شيء إدارة الدفة و توجيهها وفق أهوائهم و نزواتهم .
عراق النخيل ، عراق نازك و السياب و البياتي ، عراق الرشيد و أبي حنيفة النعمان م البصري ، عراق الحضارة و دار الحكمة يبات اليوم مكلوما جريحا و لا أحد يمسح عن جراحه بقع الدم المتجلطة ، و لا أحد يداوي الجراح الغائرة في عمق وجدانه .
نسمع أخبار العراق فلا نعي إلا الحديث عن الجثث و الدمار و الصراخ و العويل.
نرى أخبار العراق فلا نلمح سوى البلد العامر الزاهر كيف أمسى قفرا يبابا بعد أن حلت به بركات الديمقراطية و حسنات المحافظين الجدد في البيت الأبيض ....!
نتصور أننا براء من هذا و فينا يكمن الداء الأكبر .
نحن سلمنا العراق لغاصبيه و مدمريه و منتهكي كل الحرمات و الأعراف و القوانين و الشرائع .
سلمنا العراق لغاصبيه كي يعملوا أسنتهم فيه قتلا و تمزيقا و فوضى و أكلنا من وليمة ما بعد الدفن ....!
سلمنا العراق لغاصبيه و جلسنا نمصمص شفاهنا حسرة و ندامة على الانتهاكات في السجون و المعتقلات و على الانتهاكات الأكثر التي تحدث بين جدران السجن الكبير الذي يمتد على خارطة العراق بأكمله ....!
غاصبي العراق ليس لهم مبدأ و لا دين و لا يرعون فينا إلا و لا ذمة .غاصبي العراق لا يريدون سوى حرب أهلية طاحنة تذهب بالسنة و الشيعة معا و يبقى لهذا الغاصب نفط العراق و خيرات العراق و أرض العراق .
غاصبي العراق دمروا بالأمس قبابا شيعية و اتهموا أهل السنة ثم عطفوا على مساجد أهل السنة و نتهكوها وقالوا هذه عناقيد غضب شيعية .أي عدو هذا ؟بل أي بشر نحن ؟ألا تريد تلك الدماء الباردة أن تغلي في عروقنا ؟ أما لهذا العقل النائم أن ينتبه و يصحو و يعمل؟ أما لهذا القلب أن يزيد من خفقاته الرتيبة تتالي الأحزان و الأهوال و الفواجع و المآسي .؟
أما آن لنا أن نخجل من حالنا و عارنا ؟
شعبي الصامد في العراق مهما قلنا فلن نبرىء أنفسنا من فداحة الجريمة و عظمها .
شعبي في العراق أراك ستتحرر من كل القيود و تقوى و تطرد الغاصبين بعد أن امتلأت رئاتهم بمياه المستنقع الآسنة .
أراك ستتحرر و الفخر لك يا شعب العراق و العز لكم و لنا كل الخزي و الحسرة و الندامة