( زهرة فلسطين )
01-17-2007, 09:21 AM
.. فضيحـــة مســلـــم .. ؟!
دار حديث في مكان معين .. وبين اشخاص معينين .. وعن شخص معين ..
أما المكان .. فكان مسرحا علق على بوابته لوحة كبيرة يتوسطها عنوان المسرحية المنتظرة .. مسرحية فضيحة مسلم .. الاشخاص المتحدثون .. اثنان من الجمهور الحاقد .. الشخص الذي كان يتحدث عنه هو بطل المسرحية .. فمن هو يا ترى ذلك البطل ؟؟ البطل .. رجل حاد عن الصف بعد ان كانت الجموع تنظر اليه اجلالا وتقديرا .. فاللهم ثبتنا ...
مشاهد من مسرحية الفضيحة كان صاحبنا هو بطلها .. كان المخرج ابليس .. وكان الجمهور .. كل حاقد على قافلة الاسلام والملتزمين به .. بعد كل مشهد كان المخرج يبارك للبطل تأديته للدور المنوط باتقان .. وكان الجمهور الحاقد يصفق بحرارة .. والبطل يزداد خورا .. وضعفا .. وكانت المسرحية عبارة عن ثمانية مشاهد .. ثمانية مشاهد فقط .. حكمت صياغتها .. وكتبت كلماتها بكل مكر ودهاء ..
المشهد الاول ...
يتحدث صاحبنا عن الانترنت .. وعن فوائدها في خدمة الدين .. واقامة الحجة .. من حوله كانوا يتعجبون من حماسه .. واندفاعه .. أحد من كانوا حوله كان يقول بصوت خافت .. اللهم وفقه .. اللهم احفظه من اوحال الانترنت ..
المشهد الثاني ...
صاحبنا جالس امام شاشة الكمبيوتر .. يتصفح أحد محركات البحث .. ظهرت في زاوية الصفحة دعاية لموقع اباحي .. غض بصره .. اقشعر جلده وانتفضت اعضاءه .. اغلق المتصفح .. قطع الاتصال .. طلب من الله المغفرة .. الجمهور لم يعجبه المشهد ..
المشهد الثالث ...
صاحبنا يقوم بالقاء نظرة على بريده الالكتروني .. تقع عينيه على رسالة تحمل اسما صارخا .. يفتحها .. الرسالة تحمل رابطا لموقع جنسي .. يقرر صاحبنا ان يقوم بإبلاغ المسئولين حتى يتم حجب الموقع .. ولكنه يقول سوف اتاكد وارى بعيني إن كان هذا الموقع يحمل في طياته ما يستحق الحجب .. ويدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر .. لم يغلق صاحبنا المتصفح هذه المرة .. وقشعريرة جلده كانت اقل من سابقتها .. الجمهور يصفق بحرارة .. والمخرج يهتف .. أيوة كذا .....
المشهد الرابع ...
صاحبنا يقوم بالبحث عن المواقع السيئة .. حتى يقوم بدوره في انكار المنكر وابلاغ المسئولين .. يمر على موقع .. يتصفحه .. يتأمله .. يتأكد من مادته هل يستحق الحجب أم لا .. لم يعد لبدنه أدنى قشعريرة .. في هذه اللحظات .. يدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر ... بعد ذلك يقوم بإبلاغ المسئولين ... الجمهور يصفق بحرارة .. والمخرج يهتف .. أيوة .. أيوة ...
المشهد الخامس ...
صاحبنا يقوم بإضافة بعض المواقع من النوع الخاص الى مفضلته .. اكتشف طريقة جديدة لدخول المواقع التي كان يبلغ المسئولين من اجل حجبها .. تمنى لو لم يبلغ عنها .. ساعات طويلة وصاحبنا مستمر امام اوحال الانترنت .. الدهشة تعلو وجوه الجماهير .. فلم يكونوا يتوقعوا ان تسير احداث المسلسل المثيرة بهذه السرعة ..
المشهد السادس ...
قيام ليل ولكنه من نوع اخر يقوم به صاحبنا .. ومناجاة ولكنها تصتبغ باللون الاحمر .. ومؤذن الفجر ينادي .. ولا من مجيب .. صاحبنا تغلبه عيناه وهو على جهازه فيسقط ممدا على كرسيه .. قد أثقله التعب .. وأعياه السهر .. يفتح عينيه قبيل المغرب .. ينظر في ساعته .. يتمتم بصوت أجش .. الله يعيني على جمع الصلوات .. صلاة الفجر والظهر والعصر .. ويصفق الجمهور بكل حرارة .. والمخرج يضحك بأعلى صوته .. بأعلى صوته ..
المشهد السابع ...
مجموعة من الشباب عند باب المسجد يتساءلون : أين إذا صاحبنا .. لم نعد نراه الا قليلا .. يقول أحدهم .. ربما كان مسافرا .. فيقول الآخر لقد سألت أخاه فأجابني بأنه موجود .. يقول ثالث : ربما كان مشغولا ..!! فيجيبه الاول : وهل من شغل يشغل عن الصلاة مع الجماعة ؟؟؟ يقررون زيارته في بيته .. يطرقون الباب .. وقع أقدام متهالكة .. يفتح الباب .. صاحبنا يبدوا بوجه شاحب وعينين كانهما الجمر .. يصرخ في وجوه القوم قائلا : إذهبوا عني فلا اريد ان اراكم هنا مرة أخرى ...!!! الجمهور يبدو في حالة ترقب .. والمخرج ابليس يرمق البطل بنظرة ملؤها الاعجاب والتقدير ...
المشهد الثامن ..
بطلنا يعيش حالا غير حاله .. طموحات دنيوية .. واهتمامات حمقاء او سمها ان شئت حمراء .. رجل يقول حسبي الله على هـ الانترنت .. ما جابت لنا الا البلاوي .. وآخر .. الله المستعان الآن عرفنا من هم " المتساقطون على طريق الدعوة " وثالث : " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك .. حديث الشارع كله عن فلان .. المسلم الذي انتكس بسبب الانترنت ..
يغلق الستار .. وتضاء الانوار .. ويضج المسرح بالتصفيق للمسرحية الرائعة التي تفنن في اخراجها ابليس وأبدع في مباركتها الجمهور الحاقد .. يقف ابليس أمام الجمهور شاكرا لهم حسن استماعهم .. ومحرضا اياهم على الايتان بمسرحيات أنكى .. ومسلسلات أمر وأدهى .. ثم يختم المخرج حديثه قائلا : أحبتي .. إنتهت مشاهد المسرحية .. يمكنكم الانصراف الآن .. لا بارك الله فيكم .. ويضج المسرح بالتصفيق اعجابا وتقديرا ....
دار حديث في مكان معين .. وبين اشخاص معينين .. وعن شخص معين ..
أما المكان .. فكان مسرحا علق على بوابته لوحة كبيرة يتوسطها عنوان المسرحية المنتظرة .. مسرحية فضيحة مسلم .. الاشخاص المتحدثون .. اثنان من الجمهور الحاقد .. الشخص الذي كان يتحدث عنه هو بطل المسرحية .. فمن هو يا ترى ذلك البطل ؟؟ البطل .. رجل حاد عن الصف بعد ان كانت الجموع تنظر اليه اجلالا وتقديرا .. فاللهم ثبتنا ...
مشاهد من مسرحية الفضيحة كان صاحبنا هو بطلها .. كان المخرج ابليس .. وكان الجمهور .. كل حاقد على قافلة الاسلام والملتزمين به .. بعد كل مشهد كان المخرج يبارك للبطل تأديته للدور المنوط باتقان .. وكان الجمهور الحاقد يصفق بحرارة .. والبطل يزداد خورا .. وضعفا .. وكانت المسرحية عبارة عن ثمانية مشاهد .. ثمانية مشاهد فقط .. حكمت صياغتها .. وكتبت كلماتها بكل مكر ودهاء ..
المشهد الاول ...
يتحدث صاحبنا عن الانترنت .. وعن فوائدها في خدمة الدين .. واقامة الحجة .. من حوله كانوا يتعجبون من حماسه .. واندفاعه .. أحد من كانوا حوله كان يقول بصوت خافت .. اللهم وفقه .. اللهم احفظه من اوحال الانترنت ..
المشهد الثاني ...
صاحبنا جالس امام شاشة الكمبيوتر .. يتصفح أحد محركات البحث .. ظهرت في زاوية الصفحة دعاية لموقع اباحي .. غض بصره .. اقشعر جلده وانتفضت اعضاءه .. اغلق المتصفح .. قطع الاتصال .. طلب من الله المغفرة .. الجمهور لم يعجبه المشهد ..
المشهد الثالث ...
صاحبنا يقوم بالقاء نظرة على بريده الالكتروني .. تقع عينيه على رسالة تحمل اسما صارخا .. يفتحها .. الرسالة تحمل رابطا لموقع جنسي .. يقرر صاحبنا ان يقوم بإبلاغ المسئولين حتى يتم حجب الموقع .. ولكنه يقول سوف اتاكد وارى بعيني إن كان هذا الموقع يحمل في طياته ما يستحق الحجب .. ويدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر .. لم يغلق صاحبنا المتصفح هذه المرة .. وقشعريرة جلده كانت اقل من سابقتها .. الجمهور يصفق بحرارة .. والمخرج يهتف .. أيوة كذا .....
المشهد الرابع ...
صاحبنا يقوم بالبحث عن المواقع السيئة .. حتى يقوم بدوره في انكار المنكر وابلاغ المسئولين .. يمر على موقع .. يتصفحه .. يتأمله .. يتأكد من مادته هل يستحق الحجب أم لا .. لم يعد لبدنه أدنى قشعريرة .. في هذه اللحظات .. يدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر .. ويدق ناقوس الخطر ... بعد ذلك يقوم بإبلاغ المسئولين ... الجمهور يصفق بحرارة .. والمخرج يهتف .. أيوة .. أيوة ...
المشهد الخامس ...
صاحبنا يقوم بإضافة بعض المواقع من النوع الخاص الى مفضلته .. اكتشف طريقة جديدة لدخول المواقع التي كان يبلغ المسئولين من اجل حجبها .. تمنى لو لم يبلغ عنها .. ساعات طويلة وصاحبنا مستمر امام اوحال الانترنت .. الدهشة تعلو وجوه الجماهير .. فلم يكونوا يتوقعوا ان تسير احداث المسلسل المثيرة بهذه السرعة ..
المشهد السادس ...
قيام ليل ولكنه من نوع اخر يقوم به صاحبنا .. ومناجاة ولكنها تصتبغ باللون الاحمر .. ومؤذن الفجر ينادي .. ولا من مجيب .. صاحبنا تغلبه عيناه وهو على جهازه فيسقط ممدا على كرسيه .. قد أثقله التعب .. وأعياه السهر .. يفتح عينيه قبيل المغرب .. ينظر في ساعته .. يتمتم بصوت أجش .. الله يعيني على جمع الصلوات .. صلاة الفجر والظهر والعصر .. ويصفق الجمهور بكل حرارة .. والمخرج يضحك بأعلى صوته .. بأعلى صوته ..
المشهد السابع ...
مجموعة من الشباب عند باب المسجد يتساءلون : أين إذا صاحبنا .. لم نعد نراه الا قليلا .. يقول أحدهم .. ربما كان مسافرا .. فيقول الآخر لقد سألت أخاه فأجابني بأنه موجود .. يقول ثالث : ربما كان مشغولا ..!! فيجيبه الاول : وهل من شغل يشغل عن الصلاة مع الجماعة ؟؟؟ يقررون زيارته في بيته .. يطرقون الباب .. وقع أقدام متهالكة .. يفتح الباب .. صاحبنا يبدوا بوجه شاحب وعينين كانهما الجمر .. يصرخ في وجوه القوم قائلا : إذهبوا عني فلا اريد ان اراكم هنا مرة أخرى ...!!! الجمهور يبدو في حالة ترقب .. والمخرج ابليس يرمق البطل بنظرة ملؤها الاعجاب والتقدير ...
المشهد الثامن ..
بطلنا يعيش حالا غير حاله .. طموحات دنيوية .. واهتمامات حمقاء او سمها ان شئت حمراء .. رجل يقول حسبي الله على هـ الانترنت .. ما جابت لنا الا البلاوي .. وآخر .. الله المستعان الآن عرفنا من هم " المتساقطون على طريق الدعوة " وثالث : " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك .. حديث الشارع كله عن فلان .. المسلم الذي انتكس بسبب الانترنت ..
يغلق الستار .. وتضاء الانوار .. ويضج المسرح بالتصفيق للمسرحية الرائعة التي تفنن في اخراجها ابليس وأبدع في مباركتها الجمهور الحاقد .. يقف ابليس أمام الجمهور شاكرا لهم حسن استماعهم .. ومحرضا اياهم على الايتان بمسرحيات أنكى .. ومسلسلات أمر وأدهى .. ثم يختم المخرج حديثه قائلا : أحبتي .. إنتهت مشاهد المسرحية .. يمكنكم الانصراف الآن .. لا بارك الله فيكم .. ويضج المسرح بالتصفيق اعجابا وتقديرا ....