Nayoooo
02-23-2006, 03:34 PM
معرفة قدر الصحابة والذب عنهم واعتقاد فضلهم وعدالتهم هو أمر واجب وفريضة من الله عز وجل على كل مسلم.
يبدو الحديث عن فضل الصحابة للوهلة الأولى أمرا مفروغا منه غير قابل للنقاش أو الجدل وهو في الحقيقة كذلك بل وأكثر من ذلك إذ ان معرفة قدر الصحابة والذب عنهم واعتقاد فضلهم وعدالتهم هو أمر واجب وفريضة من الله عز وجل على كل مسلم فالصحابة هم حملة الوحي ووعاء الشريعة وهم الذين رفعوا راية الدين وبذلوا أرواحهم ودماءهم في سبيل الله وهم الذين تحملوا أصناف التعذيب والأذى من أجل لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وانظر إذا شئت في سيرة هؤلاء الرجال لتدرك مدى إخلاصهم وحجم المعاناة التي تحملوها في سبيل هذا الدين لذلك قال أهل العلم: ))إن كل من يجرح في الصحابة رضي الله عنهم أو يشكك في فضلهم وخيريتهم فضلا عن شتمهم وسبهم فإنه يخشى على إسلامه(( والراجح من قول العلماء فيه: ))ان المرء بشتمه للصحابة يخرج من الملة والعياذ بالله((. وكفى بمن تسول له نفسه شتم الصحابة إثما قول النبي صلى الله عليه وسلم "من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين". رواه الآجري باسناد حسن "2048".
ولم يعلم المسكين الذي يعتدي فيه على الصحابة بالشتم أنه بذلك يهاجم منهج واعتقاد سواد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وأنه بفعلته المشينة هذه استوجب غضب الله عليه ولعنته الا أن يتوب توبة نصوحا كما ورد في الحديث الذي سقته قبل قليل وبما سيأتي ذكره من أدلة إن شاء الله تعالى، والتي فيها البلسم العليل لمن رام الدليل والتي هي شقيقة في رؤوس المارقين وصابا في نفوس المعاندين. ولكن ليس هدفي من مقالي هذا إلا أن أقدم الدليل لك أخي المسلم لتطمئن به نفسك وتقر به عينك فإن كنت على الجادة فطوبى لك ونم قرير العين هانيها، وإن كنت في شبهة تلبس عليك أمر دينك فافتح لي آذان قلبك لتسمع بها قول الله عز وجل وقول نبيه صلى الله عليه وسلم في صحابته الكرام رضوان الله عليهم. يقول الله عز وجل "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم" "التوبة:100".
ولاحظ معي أخي المسلم قوله تعالى "رضي الله عنهم ورضوا عنه" فكيف يجرؤ جاهل على شتم من رضي الله عنهم؟!... واسمع لقوله تعالى: "والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان...." "الحشر:10" فالله عز وجل يشهد لهم بالإيمان وهو الذي اطلع على سرائرهم وبواطنهم، ثم ترى أخي المسلم من يتهم الصحابة بالنفاق ويرد كلام الله فما تنتظر من أمثال هؤلاء إذا كان كلام الله عز وجل لم يسعهم فهل سيسعهم قولي وقولك؟!... ثم انظر معي كيف يصف الله عز وجل حال الصحابة الكرام مع نبيه صلى الله عليه وسلم، وتمعن معي هذا الوصف العظيم، قال تعالى: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود..." "الفتح:28". نعم هذا هو حال الصحابة ركوع وسجود وجهاد لذلك ترى النبي صلى الله عليه وسلم يصفهم ويقول: "أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" رواه مسلم "2531" ويقول أيضا "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الين يلونهم" متفق عليه. ثم يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من سب الصحابة مبينا فضلهم يقول صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" متفق عليه.
نعم انظر الى جبل أحد في المدينة النبوية ثم تخيل لو أن هذا الجبل ذهبا وانك أنفقته في سبيل الله فإنك ومع عظم هذا العمل ما بلغت مقدار نصف كف اليد مما أنفقه صحابي. ثم لا أجد لكم مقولة كنصيحة ابن مسعود رضي الله عنه إذ يقول: "من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقهم علما وأقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها حالا، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدي المستقيم" "لا بأس به: اخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم/1810". وختاما نسأل الله عز وجل أن يرزقنا حبهم وأن يحشرنا معهم وينفعنا بحبهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم.
el Nayoooo
يبدو الحديث عن فضل الصحابة للوهلة الأولى أمرا مفروغا منه غير قابل للنقاش أو الجدل وهو في الحقيقة كذلك بل وأكثر من ذلك إذ ان معرفة قدر الصحابة والذب عنهم واعتقاد فضلهم وعدالتهم هو أمر واجب وفريضة من الله عز وجل على كل مسلم فالصحابة هم حملة الوحي ووعاء الشريعة وهم الذين رفعوا راية الدين وبذلوا أرواحهم ودماءهم في سبيل الله وهم الذين تحملوا أصناف التعذيب والأذى من أجل لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وانظر إذا شئت في سيرة هؤلاء الرجال لتدرك مدى إخلاصهم وحجم المعاناة التي تحملوها في سبيل هذا الدين لذلك قال أهل العلم: ))إن كل من يجرح في الصحابة رضي الله عنهم أو يشكك في فضلهم وخيريتهم فضلا عن شتمهم وسبهم فإنه يخشى على إسلامه(( والراجح من قول العلماء فيه: ))ان المرء بشتمه للصحابة يخرج من الملة والعياذ بالله((. وكفى بمن تسول له نفسه شتم الصحابة إثما قول النبي صلى الله عليه وسلم "من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين". رواه الآجري باسناد حسن "2048".
ولم يعلم المسكين الذي يعتدي فيه على الصحابة بالشتم أنه بذلك يهاجم منهج واعتقاد سواد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وأنه بفعلته المشينة هذه استوجب غضب الله عليه ولعنته الا أن يتوب توبة نصوحا كما ورد في الحديث الذي سقته قبل قليل وبما سيأتي ذكره من أدلة إن شاء الله تعالى، والتي فيها البلسم العليل لمن رام الدليل والتي هي شقيقة في رؤوس المارقين وصابا في نفوس المعاندين. ولكن ليس هدفي من مقالي هذا إلا أن أقدم الدليل لك أخي المسلم لتطمئن به نفسك وتقر به عينك فإن كنت على الجادة فطوبى لك ونم قرير العين هانيها، وإن كنت في شبهة تلبس عليك أمر دينك فافتح لي آذان قلبك لتسمع بها قول الله عز وجل وقول نبيه صلى الله عليه وسلم في صحابته الكرام رضوان الله عليهم. يقول الله عز وجل "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم" "التوبة:100".
ولاحظ معي أخي المسلم قوله تعالى "رضي الله عنهم ورضوا عنه" فكيف يجرؤ جاهل على شتم من رضي الله عنهم؟!... واسمع لقوله تعالى: "والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان...." "الحشر:10" فالله عز وجل يشهد لهم بالإيمان وهو الذي اطلع على سرائرهم وبواطنهم، ثم ترى أخي المسلم من يتهم الصحابة بالنفاق ويرد كلام الله فما تنتظر من أمثال هؤلاء إذا كان كلام الله عز وجل لم يسعهم فهل سيسعهم قولي وقولك؟!... ثم انظر معي كيف يصف الله عز وجل حال الصحابة الكرام مع نبيه صلى الله عليه وسلم، وتمعن معي هذا الوصف العظيم، قال تعالى: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود..." "الفتح:28". نعم هذا هو حال الصحابة ركوع وسجود وجهاد لذلك ترى النبي صلى الله عليه وسلم يصفهم ويقول: "أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" رواه مسلم "2531" ويقول أيضا "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الين يلونهم" متفق عليه. ثم يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من سب الصحابة مبينا فضلهم يقول صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" متفق عليه.
نعم انظر الى جبل أحد في المدينة النبوية ثم تخيل لو أن هذا الجبل ذهبا وانك أنفقته في سبيل الله فإنك ومع عظم هذا العمل ما بلغت مقدار نصف كف اليد مما أنفقه صحابي. ثم لا أجد لكم مقولة كنصيحة ابن مسعود رضي الله عنه إذ يقول: "من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقهم علما وأقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها حالا، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدي المستقيم" "لا بأس به: اخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم/1810". وختاما نسأل الله عز وجل أن يرزقنا حبهم وأن يحشرنا معهم وينفعنا بحبهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم.
el Nayoooo